صدمة بمواقع التواصل بعد جريمة إعدام عمال الإغاثة في رفح
تاريخ النشر: 1st, April 2025 GMT
شيئا فشيئا تتكشف معالم "واحدة من أبشع الجرائم التي شهدها العصر الحديث في غزة"، بعد انتشال 15 شهيدا من أطقم الهلال الأحمر والدفاع المدني الفلسطينيين، من مدينة رفح جنوبي القطاع.
وبعد 8 أيام على فقدان الاتصال بهم، أثناء توجههم لمهمة إنقاذ في حي تل السلطان غرب رفح، عُثر على جثامين 9 مسعفين من الهلال الأحمر و5 من طواقم الدفاع المدني وجثمان لموظف في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) التابعة للأمم المتحدة، قبل دفنهم الاثنين بمقبرة في خان يونس جنوبي القطاع.
نُبشت الأرض المغلقة عسكريا في حي تل السلطان، بتنسيق مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، يقينًا بأن جيش الاحتلال يخفي مذبحة، سبقها إقراره بأن القوات فتحت النار على سيارات الإسعاف بزعم أنها "مشبوهة".
جريمة مركبةوفي عيون من نبشوا الأرض على مدار أيام ثمانية، صورة مأساوية تحكي "جريمة عمد وقتل وتطهير وإبادة جماعية" ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق طاقمي الهلال الأحمر والدفاع المدني، بحسب الناطق باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل.
1/6 First responders should never be a target. Yet today @UNOCHA supported @PalestineRCS and Civil Defense to retrieve colleagues from a mass grave in #Rafah #Gaza that was marked with the emergency light from one of their crushed ambulances. pic.twitter.com/xFYFXWp2c6
— Jonathan Whittall (@_jwhittall) March 30, 2025
وربما يكون مصطلحا القتل العمد والاستهداف المباشر، ضعيفين في وصف هذه الحادثة، لأن "جيش الاحتلال نكّل بالشهداء ثم أعدمهم بشكل مباشر بشكل وحشي ومرعب"، قبل أن يدمر مركباتهم ويدفنها بالرمال.
إعلانوكشف بصل في شهادة متداولة أنه "تم العثور على أحد أفراد الطاقم مكبل القدمين وآخر منزوع الملابس العلوية وثالث مقطوع الرأس".
وأضاف حول الجريمة المروعة أن "جيش الاحتلال أعدم الطاقم بإطلاق ما لا يقل عن 20 رصاصة على صدر كل فرد منهم في مشهد مأساوي وصعب للغاية".
إخفاء الجريمةوحاول الاحتلال إخفاء المذبحة، "فدفن الشهداء في مقبرة جماعية واحدة على عمق مترين إلى 3 أمتار في الأرض" لمسح معالمها، كما قال بصل في شهادته.
وتابع أن "الاحتلال دفنهم في منطقة تبعد عن المركبات بأمتار، ما يعني أنه أخرجهم منها واقتادهم إلى تلك المنطقة وقتلهم ثم ركلهم في الحفرة".
وذكر بصل أن الحادثة تعد "واحدة من أبشع المجازر التي حلت بقطاع غزة في العصر الحديث"، مضيفا أن الاحتلال يضرب بعرض الحائط كل القوانين والمواثيق الدولية التي تنص على حماية مقدمي الخدمة الإنسانية، ويواصل عمليات القتل والقصف والدمار في قطاع غزة.
من موقع مجزرة الاحتلال المروعة التي ارتبكها بحق طواقم الدفاع المدني والهلال الأحمر في رفح ومنع وصول فرق الإنقاذ إليهم لأيام. pic.twitter.com/bXOTwR1HQt
— شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) March 31, 2025
مشهد ثقيلوعلى منصات التواصل الاجتماعي، انتشرت صور ومقاطع فيديو تنعى شهداء الواجب الإنساني، وقال ناشط إن "رجال الإسعاف لم يتمكنوا من إنقاذ أنفسهم. المشهد ثقيل، فكيف يُعدم طبيب وهو في طريقه لإنقاذ أرواح أخرى؟ وكيف يتحول البطل إلى ضحية، ويبحث المنقذ على من ينقذه؟!".
ومن بين الأصوات الغاضبة، كتب مدون، أنّ الاحتلال قتل رجال الإسعاف والدفاع المدني وهم مكبلو الأيادي ومعصوبو العيون، "ثم وضعوهم في حفرة ودفنوهم فيها، وقتلوهم وهم يرون الحياة لآخر لحظة من أعمارهم، بخذلان عالمي عربي وإسلامي".
وأعاد الناشط ياسين عز الدين نشر صور من مكان المجزرة التي ارتكبها جيش الاحتلال، ودوّن "اعتقلوا 8 مسعفين من الهلال الأحمر و6 رجال من الدفاع المدني وموظف في الأونروا، ثم أعدموهم بدم بارد وهم مقيدو الأيادي ودفنوهم في الحفرة.. هذا هو الجيش الأكثر أخلاقية في العالم كما يزعم نتنياهو وترامب".
من مكان المجزرة التي ارتكبها جيش الاحتلال بحق المسعفين ورجال الدفاع المدني في رفح.
اعتقلوا 8 مسعفين من الهلال الأحمر و6 رجال دفاع مدني وموظف في الأونروا ثم أعدموهم بدم بارد وهم مقيدو الأيدي ودفنوهم في هذه الحفرة.
هذا هو الجيش الأكثر أخلاقية في العالم كما يزعم نتنياهو وترمب pic.twitter.com/MU0JJAHw1c
— yaseenizeddeen (@yaseenizeddeen) March 31, 2025
واعتبر ناشطون أن جريمة إعدام المسعفين وطاقم الدفاع المدني في غزة، تؤكد المؤكد بأن الحرب الإسرائيلية لا تعرف الخطوط الحمراء.
مجزرة وجريمة مروعة بحق الكوادر الطبية والمسعفين
تم العثور على أفراد من طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني الذين فقدوا في منطقة البركسات غرب رفح، معدومين ومدفونين تحت الرمال.
الدفاع المدني في غزة –
عثرنا على أحد أفراد طاقمنا مقطوع الرأس، في مشهد مروع يعكس حجم الوحشية… pic.twitter.com/5PQyCh6Ep7
— الحـكـيم (@Hakeam_ps) March 30, 2025
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات الدفاع المدنی فی والدفاع المدنی الهلال الأحمر جیش الاحتلال pic twitter com فی غزة
إقرأ أيضاً:
فيديو يوثق جريمة إسرائيل باستهداف المسعفين ويفضح مزاعمها الكاذبة
غزة.«وكالات»: فضح مقطع فيديو من هاتف محمول لواحد من 15 مسعفا فلسطينيا قتلوا على يد القوات الإسرائيلية الشهر الماضي، الادعاءات الإسرائيلية التي تفيد بعدم وجود إشارات طوارئ على مركبات المسعفين عندما أطلق الجنود النار عليهم في جنوب غزة.
ويظهر الفيديو فرق الهلال الأحمر والدفاع المدني وهم يقودون ببطء مع تشغيل أضواء الطوارئ على مركباتهم، والشعارات واضحة، وكانوا يقتربون لمساعدة سيارة إسعاف تعرضت لإطلاق نار في وقت سابق. ولا يبدو أن الفِرق تتصرف بشكل غير عادي أو بطريقة تمثل تهديدا كما يخرج ثلاثة مسعفين من المركبات ويتجهون نحو سيارة الإسعاف المصابة.
وسرعان ما تعرضت مركباتهم لوابل من الرصاص استمر لأكثر من خمس دقائق مع فترات توقف قصيرة. يمكن سماع صاحب الهاتف وهو يدعو الله وسط إطلاق النار.
وقتل ثمانية من أفراد الهلال الأحمر، وستة من عناصر الدفاع المدني، وموظف تابع للأمم المتحدة في إطلاق النار الذي وقع قبل فجر يوم 23 مارس على يد قوات إسرائيلية كانت تنفذ عمليات في حي تل السلطان بمدينة رفح جنوب قطاع غزة. وبعد ذلك، قامت القوات بجرف الجثث مع المركبات المحطمة ودفنهم في مقبرة جماعية. ولم يتمكن عمال الإغاثة والأمم المتحدة من الوصول إلى الموقع لاستخراج الجثث إلا بعد مرور أسبوع.
وقال نائب رئيس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، مروان جيلاني، إن الهاتف الذي يحتوي على الفيديو وجد في جيب أحد أفراد الطاقم الذين قتلوا في المكان. وقام السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة بتوزيع الفيديو على مجلس الأمن. وحصلت وكالة أسوشيتد برس على نسخة من الفيديو عبر دبلوماسي أممي طلب عدم الكشف عن هويته لأن الفيديو لم ينشر علنا.
وأكد أحد المسعفين الناجين، يدعى منذر عابد، صحة الفيديو. ويظهر في الفيديو هيكلان خرسانيان على شكل كتل، ويظهران أيضا في فيديو للأمم المتحدة نشر يوم الأحد، يظهر عملية انتشال الجثث من الموقع - ما يدل على أن الموقع هو ذاته.
وقال منذر عابد وهو متطوع في الهلال الأحمر إنه في يوم في 23 مارس «تلقينا إشارة إنه في استهداف في منطقة الحشاشين (في رفح) تحركنا على طول، أنا ومعي اثنين من زملائي، وبمجرد ما وصلنا المكان صار إطلاق نار علينا كثيف، وتمت السيطرة علينا (احتجازنا)».
وأضاف عابد «كنت قادر أشوف سيارة الدفاع المدني، الجنود أطلقوا النار على الحافلة، كان إطلاق نار كثيفا من الجنود».
وأوضح أنه لم يتمكن من رؤية ما حدث بالضبط عندما أطلق الجنود النار. لكن روايته تتوافق مع تأكيدات مسؤولين من الهلال الأحمر الفلسطيني والأمم المتحدة بأن القوات الإسرائيلية استهدفت مسعفين من الصليب الأحمر والهلال الأحمر والأمم المتحدة والدفاع المدني الفلسطيني.
وعند سؤاله عن الفيديو، زعم الجيش الإسرائيلي اليوم إن الحادثة «قيد الفحص الدقيق». وأضاف أن التوثيق المتداول حول الحادثة، سيتم فحصه بدقة وعمق لفهم تسلسل الأحداث والتعامل مع الموقف».
وأكدت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، اليوم «أن مقطع الفيديو المصور الذي نشرته صحيفة أمريكية بشأن إعدام بشكل متعمد 15 من العاملين في مجال الإسعاف والإغاثة في 23 مارس الماضي بمدينة رفح، يفند ادعاءات قوات الجيش الإسرائيلي بأنها لم تهاجم مركبات الإسعاف عشوائيا، ولم يتعرف عليها بذريعة عدم وجود إضاءة أو إشارات طوارئ». واعتبرت الوزارة في بيان اليوم «أن هذه الجريمة مكتملة الأركان، وتندرج في إطار حرب الإبادة والتهجير ضد شعبنا»، وفقا لوكالة الصحافة الفلسطينية (صفا). وقالت «إن هذه الجريمة تكشف بشاعة ما ترتكبه قوات الاحتلال يوميا بحق المدنيين الفلسطينيين وطواقم العمل الإنسانية والأممية والطبية والصحفية».
وأوضحت «أن الاحتلال يهدف من خلال ذلك إلى ترهيب تلك الطواقم ومنعها من تقديم أي عون لشعبنا في القطاع، بهدف قتل أشكال ومقومات الحياة كافة، وتحويله إلى أرض غير صالحة للحياة البشرية، على طريق فرض التهجير القسري على المواطنين الفلسطينيين».
وجددت الوزارة التأكيد على «مواصلة جهودها المكثفة لفضح جرائم الاحتلال أمام المؤسسات الدولية وخاصة مجلسي الأمن، وحقوق الإنسان، وغيرها من المنابر للدفع باتجاه تفعيل آليات المساءلة والمحاسبة للاحتلال على جرائمه، وصولا إلى إنصاف الضحايا من أبناء شعبنا، وإحقاق العدالة، والمطالبة بتحرك دولي جدي يرتقي لمستوى المسؤوليات التي يفرضها القانون الدولي».
من جهة أخرى أعلنت إسرائيل أن قواتها انتشرت في ممر أمني تم إنشاؤه حديثا جنوبى قطاع غزة. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن الأربعاء الماضي إنشاء ممر «موراج» الجديد للضغط على حركة حماس وأشار إلى أنه سيعزل مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، التي أمر بإخلائها، عن باقي القطاع. وقال بيان عسكري اليوم إنه تم نشر قوات من الفرقة 36 في الممر. ولم يتضح على الفور عدد القوات التي تم نشرها أو موقع الممر بالتحديد.