لستم وحدكم.. وسنواجه التصعيد بالتصعيد
تاريخ النشر: 1st, April 2025 GMT
فرحة حلول عيد الفطر المبارك في اليمن بدت باهتة في ظل تأثرها بالأوضاع في قطاع غزة، وما يتعرض له أهاليها من حرب إبادة شاملة، حيث ذهبت الكثير من الأسر اليمنية لمقاطعة مظاهر الفرح والاحتفاء بالعيد تضامنا مع أطفال ونساء غزة، الذين يتعرضون لمجازر بشعة واعتداءات سافرة سلبت منهم فرحة العيد وأدخلت الحزن إلى داخل كل بيت غزاوي، وأمام هذا الإجرام والتوحش الصهيوني يواصل اليمن قيادة وجيشا وشعبا بكل شجاعة وجرأة و بسالة وإقدام للأسبوع الثالث على التوالي التصدي للعدوان الأمريكي السافر على بلادنا، من خلال العمليات النوعية التي تنفذها القوات المسلحة اليمنية في البحر الأحمر مستهدفة حاملة الطائرات الأمريكية هاري ترومان والقطع البحرية الحربية المتواجدة معها، والتي نجحت في إلحاق أضرار بالغة بها، علاوة على إفشالها عمليات شن هجمات جوية غادرة على العاصمة صنعاء والمحافظات اليمنية الحرة، بالتزامن مع استمرار عمليات القوات الجوية المتمثلة في سلاح الجو المسير، وكذا القوة الصاروخية والتي تستهدف العمق الاستراتيجي داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبالتحديد في يافا وما جاورها وأم الرشراش والتي تزورها صواريخ فلسطين 2 وذو الفقار، ومعها الطائرات المسيرة اليمنية التي تدك مطار بن غوريون بشكل شبه يومي في سياق معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس والتي تخوضها بلادنا قيادة وجيشا وشعبا دعما وإسنادا ونصرة لإخواننا في قطاع غزة.
عمليات الدعم والإسناد اليمنية لا يمكن لها أن تتوقف إلا بتوقف العدوان على غزة، وإنهاء الحصار، والتزام كيان العدو الصهيوني بالعودة إلى اتفاق وقف إطلاق النار، وتقديم ضمانات كافية بعدم انتهاكه مجددا، والتي لن تتأثر بعون الله ومشيئته بسلسلة الغارات الأمريكية العدوانية على بلادنا، والتي تمثل ورقة ضغط على قيادتنا الحكيمة لإجبارها على التخلي عن واجبها الديني والإنساني والأخلاقي في نصرة غزة، وهو ما وصفه سيد القول والفعل بالمستحيل الذي لن يكون مهما كانت التضحيات، وما أشار إليه متحدث القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع بقوله: ( تؤكدُ القوات المسلحة اليمنية أنها بالتوكلِ على الله مستمرةٌ في تطويرِ عملياتِها الدفاعيةِ ومواجهةِ التصعيدِ بالتصعيدِ ولن تتراجعَ عن إسنادِ الشعبِ الفلسطينيِّ المظلومِ حتى وقفِ العدوانِ على غزة ورفعِ الحصارِ عنها ).
الإجرام والتوحش الصهيوني بحق أبناء غزة بدعم وإسناد ومشاركة أمريكية، قوبل بحالة من الصمود والثبات والدعم والإسناد اليمني، من خلال الترجمة العملية في الميدان للشعار الذي رفعوه دعما لغزة ( لستم وحدكم وسنواجه التصعيد بالتصعيد )، وها هو اليمن يثبت مجددا، بأنه وقيادته الثورية الحكيمة يتبعون القول العمل، وأن كل ما يتعرضون له من عدوان أمريكي همجي وما يسفر عنه من خسائر، لا تساوي شيئا أمام فداحة ووحشية ما يتعرض له إخواننا في قطاع غزة من حرب إبادة بعد نسف النتن ياهو اتفاق الهدنة بمباركة وتأييد أمريكي، وليس اليمن من ترتعد فرائصه لتهديدات السفاح الأمريكي الأرعن دونالد ترامب، وليس ذلك البلد أو الشعب الذي يرتجف خوفا من غارات طائراته الإجرامية وقصف بوارجه ( الملبوجة) بصواريخنا البالستية المجنحة وطائراتنا المسيرة.
قالها لهم قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي – يحفظه الله – إن اليمن ماض في تطوير قدراته العسكرية وهناك بشائر مبهرة في هذا الجانب من شأنها أن تجرع الغزاة البغاة السم الزعاف وتسقيهم كؤوس المنايا، وعلى المعتوه الأمريكي ترامب أن يستعد لتلقي المزيد من الضربات الموجعة من اليمن واليمنيين، ولا يمكن أن نكل أو نمل عن نصرة غزة وأهلها، وليقصف ترامب ما قصف، وليحشد ما حشد، فلن يزيدنا ذلك إلا ثباتا وصمودا وبذلا وعطاء وتضحية وفداء، دعما وإسنادا لغزة العزة.
نحن في اليمن نؤمن إيمانا مطلقا بأن أمريكا بكل جبروتها وطغيانها وإجرامها وتوحشها مجرد قشة، ولن تثنينا غاراتها عن نصرة غزة، وها هي وسائل إعلام أمريكية تؤكد نجاح اليمن في إبعاد السفن الإسرائيلية والأمريكية والبريطانية والمتعاونة مع كيان العدو الصهيوني عن البحر الأحمر، وسط تأكيدات من قبل عدد من شركات ومسؤولي الشحن البحري الدولي، بأنهم لن يعودوا للإبحار عبر البحر الأحمر، إلا في حال التوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط يشمل “الحوثيين” حد وصفهم، في الوقت التي تتزايد الخسائر الاقتصادية التي يتكبدها الصهيوني والأمريكي والبريطاني ومن دار في فلكهم، جراء استمرار عمليات الدعم والإسناد اليمنية لغزة وفلسطين في البحر الأحمر.
وفي الأخير نقول لإخواننا في غزة: لستم وحدكم نحن إلى جانبكم، ونقول للصهيوني اللعين وللأمريكي الرجيم: سنواجه التصعيد بالتصعيد، وسنريكم من البأس اليماني الشديد، ما هو كفيل بعون الله بردعكم وكسر غروركم وغطرستكم وهزيمتكم.
ومن العايدين.
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
قصف أمريكي جديد على اليمن.. وأنصار الله يستهدفون قطعا عسكرية في البحر الأحمر
أعلنت جماعة أنصار الله اليمنية "الحوثي"، فجر الأربعاء، استهداف قطع حربية أمريكية في البحر الأحمر وعلى رأسها حاملة الطائرات "ترومان" بعدد من الصواريخ المجنحة والطائرات المسيرة.
جاء ذلك في بيان متلفز للمتحدث العسكري باسم قوات الحوثيين، يحيى سريع.
وقال سريع: "رداً على العدوان الأمريكي على بلدنا استأنفت القوات البحرية والقوات الصاروخية وسلاح الجو المسير لقواتنا المسلحة، القطع الحربية المعادية في البحر الأحمر وعلى رأس أحاملة الطائرات الأمريكية ترومان وذلك بعدد من الصواريخ المجنحة والطائرات المسيرة في اشتباك مستمر حتى ساعة إعلان هذا البيان وهو الثالث خلال 24 ساعة الماضية".
وأضاف أن "عمليات القوات المسلحة مستمرة ضد العدو الأمريكي باستهداف قطاعه الحربية في منطقة العمليات المعلن عنها بوتيرة متصاعدة إن شاء الله".
وأردف سريع: "عمليات القوات المسلحة ضد العدو الإسرائيلي بمنع ملاحته في البحرين الأحمر والعربي وباستهداف مشآته العسكرية والحيوية تهدف إلى إيقاف الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني المظلوم في قطاع غزة والمستمرة على مرأى ومسمع العرب والمسلمين وكل العالم".
وتابع أن "هذه العمليات لن تتوقف إلا بوقف العدوان على غزة ورفع الحصار عنها".
الثلاثاء، أعلنت جماعة الحوثي استشهاد 3 أشخاص وإصابة 3 آخرين، إثر غارات أمريكية على محافظة الحديدة.
جاء ذلك ضمن سلسلة غارات أمريكية مسائية استهدفت كذلك محافظتي صعدة وحجة وفق قناة "المسيرة".
وقالت القناة إن "عدوانا أمريكيا بغارات جوية استهدف مشروع ومبنى مؤسسة المياه بمديرية المنصورية في محافظة الحديدة".
وأضافت أن الغارات أسفرت، وفق حصيلة أولية، عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 3 آخرين من موظفي وعمال المؤسسة.
وأشارت القناة إلى أن 5 غارات أمريكية إضافية استهدفت محافظة صعدة.
وحسب المصدر نفسه، شن الطيران الأمريكي 3 غارات على مديرية وشحة في محافظة حجة، استهدفت مركزا صحيا ومدرسة.
وفي 15 مارس/ آذار المنصرم، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه أمر جيش بلاده بشن "هجوم كبير" ضد جماعة الحوثي في اليمن، قبل أن يهدد بـ"القضاء على الحوثيين تماما".