«خبط عشواء» أمريكي في اليمن: العمى الاستخباراتي متواصل
تاريخ النشر: 31st, March 2025 GMT
الجديد برس..| تقرير*
شنّت الطائرات الأميركية عدواناً جوياً واسعاً طاول صنعاء وعدداً من المحافظات، إلا أن أهداف هذا العدوان، والتي تزعم واشنطن أنها عسكرية، كانت في الواقع أحياء سكنية ومناطق ريفية خالية من أي تواجد عسكري. وتسبّب القصف بأضرار واسعة في منازل المواطنين وممتلكاتهم، ووقوع إصابات في العاصمة ومحافظات عدة منها محافظة صعدة.
وفي الوقت الذي قالت فيه وسائل إعلام موالية لدول التحالف السعودي – الإماراتي، إن القصف طاول معسكرات يمنية في جبل نقم وقاعدة الديلمي العسكرية الواقعة بالقرب من مطار صنعاء الدولي، أكّدت مصادر محلية أن العدوان استهدف منطقة خالية تقع بالقرب من منازل المواطنين في محيط المطار، في منطقة بيت البرطي في مديرية بني الحارث. وعلى رغم ازدحام شوارع صنعاء بالباعة والمتسوّقين لشراء احتياجات عيد الفطر، استهدف الطيران الأميركي، فجر أمس، وسط العاصمة بغارة عنيفة طاولت منطقة القيادة في مديرية التحرير، ما أدّى إلى تضرر منازل المواطنين والمتاجر المحيطة بالمكان. وأظهرت مقاطع فيديو أضراراً كبيرة في شوارع صنعاء، وخاصة شارع القيادة والشوارع المحيطة به.
صنعاء تطلق صواريخ دفاع جوي على الطائرات الأمريكية
كما شنّت الطائرات الأميركية غارات مكثّفة على محافظات صعدة والجوف والحديدة ومأرب وعمران، وسط مزاعم أميركية عن التمكّن من استهداف قيادات في حركة «أنصار الله»، بعد تلقّي واشنطن معلومات استخباراتية من إسرائيل. وأكّد شهود عيان أن الطائرات الأميركية ألقت أجساماً مضيئة فوق بعض مناطق عمران، إلا أن مصادر عسكرية مطّلعة قالت إن الأمر يتعلّق ببالونات يطلقها الطيران المعادي عندما يتعرّض لهجوم بصواريخ دفاع جوي حرارية. ووفقاً لهذه الرواية، فإن ما حدث في أعقاب إطلاق الطيران الأميركي تلك الأجسام، من استهداف مكثّف لمناطق اللبداء والعمشية وحباشة والعادي والعبلا بنحو 19 غارة أميركية، يدل على أن قوات صنعاء أطلقت صواريخ حرارية حاولت من خلالها إسقاط طائرات أميركية مشاركة في الغارات، خاصة أن القصف المكثّف جاء بعد ثلاث ساعات من الحادثة.
وعلى أي حال، أكّدت العمليات الهجومية الأميركية الجديدة أن واشنطن تواصل حربها في اليمن من دون أهداف، وأن فشل إدارة ترامب في تحقيق أهدافها سيكون أضعاف فشل إدارة الرئيس السابق، جو بايدن، والذي نتج منه تعاظم قدرات «أنصار الله» العسكرية، على رغم تنفيذ أكثر من ألف غارة على اليمن. وفي وقت تكثّفت فيه الضربات الأميركية على مدى الأسبوعين الماضيين، تفيد كل المؤشرات بأن نتائجها ستكون عكسية، خاصة أنها تحصل في أماكن سبق استهدافها، ما يعكس استمرار الفشل الاستخباراتي الكبير الذي رافق الجولة الأولى من الحرب، في عهد الإدارة السابقة.
* الأخبار البيروتية
المصدر: الجديد برس
إقرأ أيضاً:
الحوثيون يعلنون استهداف حاملة الطائرات الأميركية ترومان
أعلن المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع تنفيذ هجوم بالصواريخ المجنحة والمسيرات، استهدف قطعا حربية في البحر الأحمر ومن بينها حاملة الطائرات الأميركية ترومان، وجاء ذلك بعد مقتل 3 أشخاص في غارات أميركية على الحديدة.
وقال سريع في بيان اليوم الأربعاء: "استهدفنا بصواريخ ومسيرات قطعا حربية معادية في البحر الأحمر، واستهدفنا حاملة الطائرات الأميركية ترومان بصواريخ مجنحة في اشتباك متواصل للآن".
وأكد أن الاشتباك مع حاملة الطائرات الأميركية هو الثالث خلال 24 ساعة الماضية.
وقال المتحدث العسكري إن العمليات "ستستمر بوتيرة متصاعدة ضد العدو الأميركي باستهداف قطعه الحربية"، وأوضح أن العمليات "ضد العدو الإسرائيلي تهدف لإيقاف الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني، ولن تتوقف إلا بوقف العدوان على غزة ورفع الحصار عنها".
وأعلنت جماعة الحوثيين في وقت سابق أمس الثلاثاء، مقتل 3 أشخاص وإصابة 3 آخرين، إثر غارات أميركية على مشروع ومبنى المياه بمديرية المنصورية بمحافظة الحديدة غربي اليمن.
جاء ذلك ضمن سلسلة غارات أميركية مسائية استهدفت كذلك محافظتي صعدة (شمال) وحجة (شمال غرب)، وفق قناة "المسيرة" التابعة للحوثيين.
وفي 15 مارس/آذار المنصرم، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه أمر جيش بلاده بشن "هجوم كبير" ضد الحوثيين في اليمن، وهدد بـ"القضاء على الحوثيين تماما".
إعلانوحتى مساء الثلاثاء، رصدت وكالة الأناضول مئات الغارات الأميركية على اليمن أدت إلى مقتل 65 مدنيا وإصابة 152 آخرين، بينهم نساء وأطفال.