بيدرو سانشيث … والرهان الشجاع على المغرب
تاريخ النشر: 31st, March 2025 GMT
بقلم : فكري سوسان – Rue20 Español
في ردي على مقال الأستاذ كارلوس خيمينيث بيرناس الذي نُشر في صحيفة ABC بعنوان «سانشيث ومحمد السادس»، شعرتُ كمغربي ومتابع للشأن الإسباني أن من واجبي توضيح بعض النقاط. لا بد من قول الحقيقة، لا بد من تصحيح الرواية، لا بد من إنصاف خيار سياسي لا يقوم على التنازل، بل على البصيرة.
سانشيث لم يتنازل… بل اختار
ما يسميه البعض “تنازلات” ليس إلا اختيارات سياسية واقعية مبنية على المصالح المتبادلة. لقد أدرك بيدرو سانشيث أن المغرب ليس تهديدًا، بل شريك لا غنى عنه لإسبانيا. فمنذ 2022، بدأت العلاقات الثنائية في التعافي، وشهدنا تعاونًا مثمرًا في مجالات الاقتصاد، الهجرة، الأمن، والتجارة.
فهل نُسمي هذا خضوعًا؟ أم نُسميه سياسة خارجية واقعية وفعالة؟
الرسالة إلى الملك محمد السادس: خطوة شجاعة ومسؤولة
أعترف أن الرسالة التي وجّهها سانشيث إلى الملك محمد السادس في مارس 2022 كانت حاسمة. هل كانت فردية؟ ربما. هل كانت تحتاج إلى مزيد من التوضيح؟ بالتأكيد. لكنها كانت قبل كل شيء مبادرة سياسية جريئة سمحت بتطويق أزمة وإعادة بناء الثقة. واليوم، أصبحت هذه الرسالة جزءًا من سياسة دولة لن يتراجع عنها أي حزب حاكم بسهولة، لأنها ببساطة تخدم المصالح العليا لإسبانيا.
عن مفهوم “الشعب الصحراوي”: تفكيك خرافة استعمارية
تساءلتُ في مقالي: ما المقصود أصلًا بـ“الشعب الصحراوي”؟ ووجدت أن هذا المفهوم، كما بيّن الباحث رحال بوبريك، هو صناعة استعمارية صاغها نظام فرانكو لتمييز سكان الصحراء عن باقي المغاربة بهدف تقويض مطالب المغرب الشرعية. هذا المفهوم انتقل إلى اليسار الراديكالي الإسباني دون تمحيص، وها هو يُستَعمل اليوم لتبرير مواقف تجاوزها الزمن.
أنا لا أنكر وجود هوية صحراوية محلية، لكن يمكن احترامها ضمن حلٍّ سياسي متوازن كالحكم الذاتي، دون التورط في تقسيم ترابي خطير.
الصحراء مغربية: بالحجج التاريخية والقانونية
أبرزت في مقالي عدة أدلة تؤكد مغربية الصحراء:
• روابط البيعة بين القبائل الصحراوية والسلاطين المغاربة.
• رأي محكمة العدل الدولية عام 1975 الذي أقر بوجود علاقات سيادة.
• وثائق فرنسية رفعت عنها السرية تؤكد مغربية تندوف.
• دعم أكثر من 60 دولة لمبادرة الحكم الذاتي المغربية، التي وصفتها الأمم المتحدة بأنها “جدية وذات مصداقية”.
إن إنكار هذه الحقائق يعني الاستمرار في خطاب استعماري فقد شرعيته.
ربح للطرفين لا خسارة
قلت بوضوح: إسبانيا لم تخسر شيئًا. بل ربحت استقرارًا، دورًا محوريًا في شمال إفريقيا، وشريكًا موثوقًا في ملفات معقدة. أما المغرب، فقد أثبت حسن نواياه بالعمل لا بالخطاب.
وأضفت: لا يمكن لبلدين مثل المغرب وإسبانيا أن يعيشا متقابلين الظهر. بل عليهما أن ينظرا إلى بعضهما البعض وجهًا لوجه، كما دعا الدبلوماسي الإسباني ألفونسو دي لا سيرنا.
خاتمة شخصية… وفيها شيء من الدعابة
أنهيت مقالي بتحية خفيفة الظل موجهة إلى الأستاذ بيرناس. قلت فيها:
(قد أكون جريئًا – pecata minuta – إذا سمحت لنفسي بإضافة عبارة بسيطة إلى عنوانه: «سانشيث ومحمد السادس… عندما تُمارَس السياسة الخارجية ببعد نظر، لا من مرآة الماضي».
وختامًا، بما أننا نتحدث عن القانون، لا بأس أن أستعير حكمة فلسفية من هيغل: Fiat iustitia ne pereat mundus – «لتُطبَّق العدالة… لكي لا يهلك العالم»).
إسبانياالمغرببيدرو سانشيزالمصدر: زنقة 20
كلمات دلالية: إسبانيا المغرب بيدرو سانشيز
إقرأ أيضاً:
سرقة مقتنيات ذهبية من غرفة ملابس في الدوري الإسباني!
معتز الشامي (أبوظبي)
أخبار ذات صلة
تلقى ريال مايوركا ضربة موجعة، قبل التوجه إلى ملعب ميستايا لمواجهة فالنسيا، في الدوري الإسباني، وهي المباراة التي خسرها الفريق بهدف، وذكرت صحيفة «لا زونا 10» مع تأكيد «ماركا»، حدوث عملية سطو داخل غرفة ملابس الفريق، حيث سُرق عدد من السلاسل الذهبية.
وتعود إحدى السلاسل إلى الحارس دومينيك جريفز، الذي تأثر بشدة بهذا الحدث، بدأت الشرطة الوطنية تحقيقاً لمعرفة من دخل غرفة تبديل الملابس لسرقة لاعبي الفريق، وتسببت الأزمة في اضطرابات عميقة داخل الفريق.
وبالإضافة إلى الحارس هناك على الأقل لاعبان آخران تم سرقتهما، وهما، بابلو مافيو وخوسيه كوبيتي. ووصلت التحقيقات إلى مرحلة متقدمة للغاية، وهو ما استطاعت الصحيفة تأكيده.
وتم بالفعل تقديم التقارير الأولية للشرطة، ويأمل النادي أن يكون لديه أخبار في الأيام المقبلة بشأن سرقة للمجوهرات ذات الأهمية العاطفية العالية، والتي تتعدى قيمتها الاقتصادية، ويركز الفريق على ما تبقى من الدوري الإسباني ويحاول وضع الحادثة خلفه من أجل مواصلة القتال لحجز مكان في المقاعد المؤهلة إلى البطولات الأوروبية.
ويحتل ريال مايوركا المركز الثامن في الدوري الإسباني بـ40 نقطة، من 29 مباراة، خلف رايو فاييكانو في المركز السابع (40 نقطة)، وريال بيتيس وفياريال في المركزين السادس والخامس على التوالي بـ47 نقطة.