أكد مراقبون أن الاحتلال الإسرائيلي يشكّل نموذجا سافرا لسياسة التمييز العنصري بحق فلسطينيي الداخل المحتل عام 1948، إلى جانب التصريحات المعادية والأفعال المهينة ضد غير اليهود.

وقالت رئيسة حركة "أموناه" النسائية ليؤورا مينكا، إن "إسرائيل تشهد العديد من سن القوانين العنصرية والتحريض عليها، رغم أنها طرف في اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، ورغم أن اليهود قُتلوا في الهولوكوست بسبب الاضطهاد العنصري، وعندما قررت الأمم المتحدة أن الصهيونية أحد أشكال العنصرية، فقد باتت تل أبيب تشهد العديد من مظاهر العنصرية، من التصريحات السياسية إلى جرائم الاعتداء على الممتلكات والأرواح، مع تفاقم هذه المظاهر تجاه الأقليات بشكل عام، وفلسطينيي48 بشكل خاص".



وأضافت في مقال نشرته صحيفة "معاريف"، وترجمته "عربي21" أن "التقرير السنوي لوحدة الحكومة لتنسيق مكافحة العنصرية بوزارة القضاء، كشف عن نتائج مثيرة للقلق، ومنها أن 35٪ من موظفي القطاع العام المنتمين لمجموعات سكانية غير يهودية، وأقليات متنوعة تعرضوا للعنصرية، أو شهدوها في مكان العمل، وأجاب 48% من المهاجرين الإثيوبيين بذلك، وأفاد 43% من فلسطينيي48 به أيضاً، و33% من المجتمع الدرزي، و23% من اليهود الحريديم، و22% من يهود الاتحاد السوفييتي السابق".

وأوضحت أن "دراسة أجراها مركز ضحايا العنصرية أكدت أن 94% من فلسطينيي48 تعرضوا للعنصرية والتمييز، وبموازاة تزايد نطاق اندماجهم المهني في الاقتصاد الإسرائيلي، فإننا نجد تزايداً في تعبيرات الكراهية تجاههم، ويبدو أن ذلك يعود لتنامي التيارات القومية والدينية المتطرفة الاسرائيلية، التي تعمل على تعميق الشرخ بين المجموعتين، وربما أيضاً بسبب تأثير الحرب الجارية على غزة".
وأكدت أن "الاستقطاب السياسي القائم في الساحة الاسرائيلية يسمح للنظام والحكومة بالتعامل الفاشل مع هذه المجموعات السكانية، وتحويل الخطاب السياسي العنصري إلى مشاعر أنانية، وإزالة الطابع الإنساني عن تلك المجموعات، بمن فيهم فلسطينيي48".



وأشارت أن "المشهد الإعلامي الإسرائيلي يلعب دورًا مهمًا في تفاقم ظاهرة العنصرية، لأنه يعمل في بعض الأحيان على تعزيز الأحكام المسبقة، وإنشاء صور نمطية سيئة للأقليات، إضافة لوسائل التواصل الاجتماعي، حيث تنتشر العنصرية والتحريض فيها بشكل عشوائي، ودون أي ضوابط، مما يعزز ثقافة الكراهية، التي تصل الى حدّ العنف اللفظي".

المحامية تسيكي ستراسبرغ-ديل، رئيسة الوحدة الحكومية لتنسيق مكافحة العنصرية، بوزارة القضاء، أكدت أن "العنصرية السائدة في إسرائيل تعتبر قوة مدمرة، كاشفة عن مسح شامل بين موظفي الخدمة المدنية في الوزارات الحكومية أظهر صورة مقلقة عن انتشار مظاهر العنصرية، وأجابت نسبة عالية من بأنهم لم يبلغوا عن حادثة عنصرية تعرضوا لها، أو شهدوها خوفاً من العواقب الإدارية المترتبة ضدهم".

وأضافت في مقال نشره موقع ويللا، وترجمته "عربي21" أنه "في عام 2024، تم تقديم 367 شكوى إلى الوحدة التي تترأسها تتعلق بالسلوك العنصري، 29% منها تتعلق بالتمييز في تقديم الخدمات العامة".

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية الاحتلال العنصرية الاحتلال العنصرية التحريض فلسطيني 48 صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

"الخارجية الفلسطينية": تصريحات المسؤولين الإسرائيليين العنصرية إرهاب دولة منظم

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكدت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، اليوم الخميس، رفضها وإدانتها للتصريحات العنصرية لوزيري جيش الاحتلال يسرائيل كاتس، والخارجية جدعون ساعر، واعتبرتها إرهاب دولة منظما، وتعمق الإبادة والتهجير للشعب الفلسطيني وضم أراضٍ فلسطينية، بحسب ما ذكرت وكالة أنباء "وفا" الفلسطينية.

جاء هذا تعقيبا على تصريحات كاتس بشأن حمايته لإرهاب المستعمرين الذين ارتكبوا جريمتهم في قرية دوما جنوب نابلس، وتفاخره بإلغاء أوامر الاعتقال الإداري، وأيضا تصريح ساعر الذي يشجع ويدفع باتجاه تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة تحت شعار "الهجرة الطوعية" المزيف.

ولفتت الوزارة إلى أن هذه التصريحات وغيرها التي تصدر عن أركان حكومة الاحتلال إرهاب دولة منظم ضد الشعب الفلسطيني، وحقوقه الوطنية العادلة والمشروعة، وتحريض على مزيد من القمع والتنكيل بالمواطنين الفلسطينيين وأرضهم ومقدساتهم، وصولا إلى حملات الإبادة والتهجير والضم المتلاحقة.

وشددت على أن جرائم الاحتلال ومستعمريه ترجمة لمثل تلك المواقف، خاصة منع البناء الفلسطيني، والتصعيد الحاصل في جرائم هدم المنازل كما حدث في بلدة الخضر صباح اليوم الخميس، على طريق تكريس الاحتلال والضم وتعميق نظام الفصل العنصري.

وحملت المجتمع الدولي المسؤولية عن الفشل في تحمل مسؤولياته وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية، وتخليه عن واجباته تجاه الظلم التاريخي المتواصل الذي يحل بالفلسطينيين، وحذرت من مخاطر سياسة حكومة الاحتلال ودفعها بساحة النزاع والمنطقة إلى انفجار شامل.

مقالات مشابهة

  • “الأونروا”: نحو 1.9 مليون شخص في غزة تعرضوا لتهجير قسري متكرر
  • دارفور تعتبر جزءاً أصيلاً من السودان الوطن الواحد وستبقى كذلك رغم أنف دعاة العنصرية والإنفصال !!
  • الأونروا : عشرات الآلاف من الأطفال تعرضوا لأوضاع مأساوية | تفاصيل
  • عاجل | السيد القائد: الأمريكي يتبنى بشكل معلن وصريح ما يفعله العدو الإسرائيلي، وعندما استأنف عدوانه أكد البيت الأبيض دعمه لكل ما يقدم عليه الإسرائيلي
  • عاجل | السيد القائد: العدو الإسرائيلي استأنف الإجرام منذ أكثر من نصف شهر بذات الوحشية والعدوانية التي كان عليها لمدة 15 شهرا
  • رغم الهزة التي ضربت الأسواق.. ترامب يؤكد: "التعريفات الجمركية تسير بشكل رائع"
  • العبدلي: الأمن الداخلي أحبط مخططات دولية لتفكيك ليبيا من الداخل
  • سلام: الدولة تُواصل مساعيها لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للجنوب اللبناني بشكل كامل
  • تركيا تصفع إسرائيل دبلوماسيًا: تصريحاتكم تكشف سياساتكم العنصرية
  • "الخارجية الفلسطينية": تصريحات المسؤولين الإسرائيليين العنصرية إرهاب دولة منظم