الثورة نت:
2025-04-03@09:14:00 GMT

الإرهاب لا يبرر إرهاباً.. وسوريا تنزف من جديد

تاريخ النشر: 31st, March 2025 GMT

 

في جريمة وحشية لا يمكن تبريرها بأي ذريعة، يثبت دواعش العصر في سوريا أنهم الوجه الأكثر ظلاماً للبشرية، قادمون من كهوف الجهل والدموية ليعيدوا كتابة تاريخ القتل والسحل والذبح باسم الدين، تماماً كما فعل أجدادهم من خوارج الأمس.

في الساحل السوري، حيث الأمان كان يوماً ما حقاً للجميع، تحولت البيوت إلى مقابر، والنساء إلى أهداف رخيصة في مخططات القتل الطائفي، والمجتمع الدولي إلى شاهد أخرس، يدير وجهه بعيداً عن الدم المسفوك، وكأن سوريا ليست على خارطة الإنسانية.

إن إخراج النساء بحجة التفتيش، ثم إعدامهن بدم بارد في الشوارع، ليس إلا صفحة جديدة في سجل الجرائم التي ترتكبها العصابات التكفيرية المأجورة. من يظن أن هذه الجماعات تحمل مشروعاً إسلامياً أو تحررياً، فهو إما واهم أو متواطئ، فكل من لا يتبع مذهبهم، ولا يخضع لسلطانهم، يصبح عدواً وجب قتله بلا رحمة.

هؤلاء ليسوا مسلمين، بل أدوات في يد الصهاينة والمستعمرين الجدد، يُقتلون بفتاوى ملغومة، ويمزقون سوريا بسكاكين أمريكية وتركية، بينما إعلام التطبيع يبرر جرائمهم أو يتجاهلها كأنها لم تكن. وما صمت المجتمع الدولي إلا دليل على أن هذه العصابات لم تأتِ من تلقاء نفسها، بل هي مشروع متكامل لضرب سوريا في عمقها، وتمزيق نسيجها، وإعادة تدوير الإرهاب ليمزق الجغرافيا لمصلحة العدو الأول للأمة.

وإذا كان «الجزارون» على الأرض يُنفذون، فإن من يبرر لهم ويغطي جرائمهم هو شريك في سفك الدماء، أحمد الشرع- الرئيس الانتقالي الذي هلل له بعض السذج، لم يكن سوى صورة باهتة لدموية الجولاني، يسير على خطى أسلافه من قادة الخيانة الذين حملوا رايات العفو والتسامح نهاراً، ثم نفذوا أبشع المجازر ليلاً.

فماذا قدم الشرع لشعبه غير بيانات لا تسمن ولا تغني من جوع؟ هل الاعتذار بعد المجزرة يعيد الحياة للضحايا؟ هل الإدانة تكفي لإغلاق الجراح المفتوحة؟ وأي تبرير سيغسل عار هذه الجرائم؟ هذه وصمة لن تمحى، وتاريخ لن يُنسى، فكل دم سقط، وكل روح أُزهقت، ستبقى لعنة تطارد القتلة ومن أيّدهم بالصمت أو بالتصفيق.

يا أعداء سوريا من الداخل، يا من زعمتم أنكم ثوار، هل رأيتم أي فرق بينكم وبين بشار الأسد الذي جعلتموه شيطانكم الأكبر؟ بشار لم يُطلق رصاصة واحدة على إسرائيل، وها أنتم اليوم لم تطلقوا حتى كلمة واحدة ضدها!

ستون عاماً من حكم آل الأسد، ولم تتمكن إسرائيل من احتلال أكثر من الجولان، أما أنتم فقد قدمتم لها ثلاث محافظات سورية هدية على طبق من دماء الأبرياء، بدون أن تخسر جندياً واحداً! بشار كان يعذب المعتقلين في السجون، أما أنتم فقد ملأتم السجون، ثم ذبحتم الضحايا في الشوارع والبيوت دون حتى محاكمة صورية!

بشار كان يبني جيشه من أبناء سوريا، أما أنتم فجلبتم المرتزقة من كل بقاع الأرض ليحكموا باسمكم، وسلمتم رقاب السوريين لأمراء الحرب من كل الجنسيات، من القوقاز إلى تل أبيب، ومن واشنطن إلى أنقرة. فأي ثورة هذه التي تشبه الاحتلال؟ وأي تغيير هذا الذي يبدأ بالإبادة؟

ما يحدث في سوريا اليوم ليس صراعاً مذهبياً، وليس ثورة على الطغيان، بل حرب بين التكفيريين والبشر، بين الأمويّة والإسلام، بين عبيد أمريكا وأحرار العالم. المشهد واضح لكل من لا زال يحمل ذرة ضمير أن العصابات التكفيرية التي عاثت في الأرض فساداً ليست سوى أدوات لخطة أكبر، لإعادة رسم الجغرافيا كما تريدها إسرائيل وأسيادها في الغرب.

ولأن التاريخ يُعيد نفسه، فإن هذه المجازر لن تكون النهاية، بل بداية جديدة لصراع طويل، يثبت أن كل سلاح يُلقى، وكل مدينة تُسلّم، لا تؤدي إلا إلى مزيد من الذل والمجازر.

فالذين أغمضوا أعينهم عن هذه الجرائم، ومن صفقوا لهؤلاء القتلة تحت مسمى “الثورة”، عليهم أن يدركوا أن سوريا لن تعود إلى أهلها إلا بالمقاومة الحقيقية، لا بالتصفيق لمرتزقة الخارج. فكما قال سيد الشهداء: “والله لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل، ولا أقر لكم إقرار العبيد!”

 

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

هددت بـ رد قاس.. إسرائيل تحذّر من تغيير التوازن العسكري في سوريا

أجرى وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، جولة مفاجئة في جنوب لبنان، حيث كشف عن رسالة وجهتها إسرائيل إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، عبر الغارات الأخيرة في سوريا، في وقت قالت فيه وسائل إعلام عبرية إنها رسالة تتضمن تهديداً لدمشق وأنقرة.

وقال كاتس: "أي تغيير يهدد أمن  إسرائيل سيُواجه بردٍ قاسٍ"، مشدداً على أن النظام السوري سيتحمل العواقب إذا سمح لأي جهة بتغيير التوازن العسكري في سوريا.

رسالة إلى تركيا.. غارات إسرائيلية عنيفة على دمشق ومطار حماة العسكري في سورياسوريا.. عودة التيار الكهربائي لمحافظات حمص و حماة و طرطوس بعد انقطاع دام ساعاتانقطاع الكهرباء عن جميع أنحاء سوريا جراء عدة أعطالرئيس الوزراء العراقي: نرفض التهديدات ضد إيران وندعم وحدة سورياالإدارة الذاتية: أي حكومة لا تعبّر عن التعدد لن تستطيع إدارة سوريا

ووفقاً للقناة 12 العبرية، "يزداد القلق الإسرائيلي من التدخل التركي المتنامي في سوريا، حيث تعتبر تل أبيب أن أنقرة تسعى إلى دور إمبريالي هناك عبر تدريب وتسليح الجيش السوري، مع الحفاظ على قواعدها العسكرية في البلاد" وفق تعبيرها.

وقال مصدر أمني إسرائيلي: "لا نرغب في مواجهة تركيا مباشرة، لكننا نراقب تحركاتها عن كثب".

وأضاف كاتس أن الهدف الإسرائيلي في  سوريا مزدوج: "نزع السلاح من جنوب سوريا، وضمان سيطرة جوية كاملة دون أي اعتراض".


 

مقالات مشابهة

  • إسرائيل تقتل 9 مدنيين في قصف على درعا جنوب سوريا
  • كاتس: حرق منازل الفلسطينيين في الضفة الغربية ليس إرهابا
  • إسرائيل تهدد سوريا: "ستدفعون ثمناً باهظاً"
  • إسرائيل تقول إن الغارات الجوية الأخيرة في سوريا «رسالة إلى تركيا»
  • هددت بـ رد قاس.. إسرائيل تحذّر من تغيير التوازن العسكري في سوريا
  • تركيا و«إسرائيل» وسوريا واليمن وتداعيات الحرب
  • تطور جديد بخصوص تركيا وسوريا.. إسرائيل تكشفه!
  • صور.. جمعية "الإدارة الصحية" بالشرقية تطلق مبادرة "عيدنا أنتم 5"
  • New York Times تكشف: هذا ما تفعله إسرائيل على الحدود مع لبنان وسوريا