انتشال جثث عمال الإغاثة المفقودين من قبر جماعي بغزة.. والجيش الإسرائيلي: استهدفنا مسلحي حماس والجهاد
تاريخ النشر: 31st, March 2025 GMT
القدس (CNN)-- تم انتشال جثث 15 من عمال الإغاثة في جنوب غزة مما وصفته وكالة تابعة للأمم المتحدة بأنه "مقبرة جماعية"، وذلك بعد أسبوع من اختفائهم عقب هجمات للقوات الإسرائيلية.
وقال الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان، إنه تم التعرف على ثمانية من أصل 14 جثة تم انتشالها، الأحد، من موقع في منطقة جنوب رفح على أنها لأعضاء جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، وخمسة من الدفاع المدني، وواحد لموظف في وكالة تابعة للأمم المتحدة.
وتم انتشال جثة الشخص الخامس عشر، وهو عامل في الدفاع المدني من الموقع، الخميس الماضي، بعد أن قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إنها مُنعت في البداية من الوصول للمنطقة. وتواصلت شبكة CNN مع الجيش الإسرائيلي للتعليق.
والأسبوع الماضي، قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن 9 من فنيي الطوارئ الطبية التابعين لها فُقدوا منذ 23 مارس/آذار عقب إطلاق نار للقوات الإسرائيلية النار على سيارات الإسعاف والإطفاء في جنوب رفح.
وردا على الحادثة، قال الجيش الإسرائيلي إنه أطلق النار على سيارات الإسعاف وسيارات الإطفاء لأنها كانت تُستخدم كغطاء من قبل مسلحي حركتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان، إن "هذه المجزرة التي تعرض لها فريقنا هي مأساة ليس فقط بالنسبة لنا في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، بل للعمل الإنساني والإنسانية كذلك"، ووصفت استهداف طاقمها الطبي بأنه "جريمة حرب" يعاقب عليها القانون الدولي، حسب وصفها.
وتأتي هذه الهجمات في ظل تجدد الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة، ومع اقتراب مرور شهر على الحصار الكامل الذي تفرضه على المساعدات الإنسانية.
مدفونون تحت الرمال
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إنه تم انتشال الجثث بعد "عملية إنقاذ معقدة استغرقت أسبوعا"، تم فيها استخدام الجرافات والآلات الثقيلة لإخراج الضحايا ومركباتهم المتهالكة من تحت الرمال.
وقال جوناثان ويتال، رئيس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، من موقع الحادث: "لا ينبغي أن يكون العاملون في مجال الرعاية الصحية هدفا على الإطلاق. ومع ذلك، نحن هنا اليوم، نحفر مقبرة جماعية لفريق الإسعافات الأولية والمسعفين".
وأظهر مقطع فيديو نشره مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية جرافة تحفر في التراب وتزيح الأنقاض بينما استخدم مسعفو الطوارئ المجارف للوصول إلى الضحايا. وشوهدت عدة جثث يتم انتشالها من الرمال، وبعضها يرتدي سترات الهلال الأحمر الفلسطيني حيث بدت عليها علامات التحلل.
وأعربت منظمات الإغاثة والأمم المتحدة عن غضبها من هذه الهجمات، التي وصفها الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بأنها "الأكثر دموية" لعمال الاتحاد منذ ما يقرب من عقد.
وتشير المعلومات الأولية إلى أن أول فريق من عمال الإغاثة الذين أُرسلوا إلى المنطقة قُتلوا على يد القوات الإسرائيلية في 23 مارس/آذار، كما تعرضت طواقم إغاثة طارئة أخرى للقصف خلال الساعات القليلة التالية أثناء بحثهم عن زملائهم المفقودين، بحسب "أوتشا".
وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن عمال الإغاثة التابعين لها تم إرسالهم إلى منطقة الحشاشين في رفح في 23 مارس، استجابة للهجمات الإسرائيلية حيث تعرضوا للاستهداف.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن "القوات الإسرائيلية حاصرت المنطقة، ما أدى إلى انقطاع التواصل مع طواقمنا بشكل كامل".
وقال الجيش الإسرائيلي لشبكة CNN في وقت سابق إن قواته أطلقت النار في ذلك اليوم على "مركبات مشبوهة"، بما في ذلك سيارات الإسعاف والإطفاء، التي كانت تتقدم نحو القوات دون تنسيق مسبق أو استخدام المصابيح الأمامية أو إشارات الطوارئ.
وأضاف الجيش الإسرائيلي أنه "قضى على عدد من مقاتلي حماس والجهاد الإسلامي بإطلاق النار على المركبات، وأدان ما قال إنه "استخدام متكرر للبنية التحتية المدنية من قبل المنظمات الإرهابية في قطاع غزة، بما في ذلك استخدام المنشآت الطبية وسيارات الإسعاف لأغراض إرهابية".
وأدانت منظمات الإغاثة الدولية والمنظمات الإنسانية الدولية مرارا هجمات الجيش الإسرائيلي على المرافق الطبية والعاملين في المجال الطبي.
وقال جاغان تشاباغين، الأمين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، في بيان الأحد: "حتى في أكثر مناطق الصراع تعقيدا، هناك قواعد للقانون الدولي الإنساني وهي واضحة للغاية: يجب حماية المدنيين، ويجب حماية العاملين في المجال الإنساني، ويجب حماية الخدمات الصحية".
وبدورها، قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين إن "استهداف إسرائيل لطواقم الهلال الأحمر، لا يمكن اعتباره إلا جريمة حرب يعاقب عليها القانون الإنساني الدولي، والتي يواصل الجيش الإسرائيلي ارتكابها أمام أعين العالم كله".
وفي هذه الأثناء، قال مسؤولون صحيون في غزة إن عدد القتلى في القطاع منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، تجاوز 50 ألف شخص، وهو ما يمثل علامة فارقة قاتمة في الحرب التي لا تبدو في الأفق نهاية لها.
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: الأمم المتحدة الجهاد الإسلامي الجيش الإسرائيلي الحكومة الإسرائيلية الصليب الأحمر الهلال الأحمر حركة حماس غزة جمعیة الهلال الأحمر الفلسطینی الجیش الإسرائیلی عمال الإغاثة تم انتشال
إقرأ أيضاً:
“الأورومتوسطي”: إسرائيل تنفذ برفح أكبر إعدام جماعي للإغاثيين
غزة – أكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، امس الاثنين، إن إسرائيل ارتكبت “أكبر عملية إعدام جماعي لعاملين إنسانيين في تاريخ الحروب الحديثة” بعد قتلها 15 فردا من الهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني والأمم المتحدة في قطاع غزة.
وأضاف المرصد الحقوقي (مقره في جنيف)، في بيان، أن “إسرائيل قتلت عمدا 15 مسعفا ومستجيبا أولا من الهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا” في مدينة رفح.
ووصف هذه الجريمة بـ”أكبر عملية إعدام جماعي لعاملين إنسانيين في تاريخ الحروب الحديثة”.
وأكد أن “الأدلة الميدانية تشير إلى أنّ القوات الإسرائيلية أعدمت ميدانيًا جميع الضحايا، ثم دفنت معظم جثثهم في حفرة عميقة طُمرت بالرمال، بعد أن دَمّرت مركباتهم بالكامل، في مشهد مروّع يشكّل انتهاكًا جسيمًا لقواعد القانون الدولي الإنساني”.
وأوضح المرصد الأورومتوسطي أنّ “هذه الجريمة تأتي امتدادا لسلسلة من الاعتداءات المتعمدة التي استهدفت الكوادر الطبية والإنسانية منذ 7 أكتوبر 2023، إذ قتلت إسرائيل 111 من عناصر الدفاع المدني، و27 من مسعفي الهلال الأحمر، وأكثر من 1400 من أفراد الطواقم الطبية”.
وذكر أن عمليات القتل تلك جاءت “ضمن حملة منظّمة تستهدف شلّ البنية الصحية والإغاثية في قطاع غزة، كوسيلة لتدمير الفلسطينيين في غزة وتفكيك مقومات بقائهم”.
والأحد، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني انتشال 14 جثمانا بعد قصف إسرائيلي في مدينة رفح قبل نحو أسبوع، من بينهم 8 من طواقمها و5 من الدفاع المدني وموظف أممي.
جاء ذلك بعد أيام من إعلان الدفاع المدني الفلسطيني انتشال أحد عناصره في الفريق ذاته الذي قتل برصاص الجيش الإسرائيلي ما يرفع عدد قتلى المجزرة إلى 15.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قد توعّد الأحد، بتصعيد حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة وتنفيذ مخطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتهجير المواطنين الفلسطينيين من القطاع.
ومنذ استئنافها الإبادة الجماعية بغزة، في 18 مارس/ آذار الجاري، قتلت إسرائيل حتى ظهر الاثنين 1001 فلسطيني وأصابت 2359 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وفق وزارة الصحة بالقطاع.
الأناضول