نجح فريق بحثي من جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية السعودية في الكشف عن طريقة جديدة لتعزيز أداء بطاريات الليثيوم باستخدام مادة غير متوقعة وهي النايلون.

وتشير الدراسة، التي نشرها الفريق في دورية "إيه سي إس إنيرجي ليترز"، إلى أن هذا التطور قد يساعد في جعل البطاريات أكثر كفاءة وأمانا، فضلا عن خفض تكلفتها.

ويعلّق أحمد قاسم، الباحث في قسم الكيمياء بجامعة فيرجينيا كومنولث الأميركية، والذي لم يكن مشاركا في الدراسة، في تصريحات حصرية للجزيرة نت قائلا "يُذكرنا هذا الاكتشاف بأن أكثر المواد ثورية قد تكون موجودة بيننا بالفعل، وما علينا سوى إيجاد طرق جديدة لإطلاق العنان لإمكاناتها وامتلاك رؤية علمية صحيحة لتحويل المواد اليومية إلى عجائب تكنولوجية للمستقبل".

بوليمرات النايلون متاحة وموجودة في كل مكان بما في ذلك الملابس وأكياس الشاي (بيكسلز) تحدي بطاريات الليثيوم

البطاريات اختراع بسيط مبني على حركة الإلكترونات بين قطبين بينهما محلول، وفي بطاريات الليثيوم المعدنية، يكون الأنود (أحد القطبين) مصنوعا من الليثيوم المعدني، بينما يتكون الكاثود (القطب الآخر) من مواد غنية بالنيكل أو الكوبالت، ويعمل الإلكتروليت (المحلول بين القطبين)، وهو محلول كيميائي يحتوي على أيونات الليثيوم، كوسيط يساعد في نقل الأيونات بين الأنود والكاثود أثناء عمليات الشحن والتفريغ.

عند شحن البطارية، تتحرك أيونات الليثيوم من الكاثود إلى الأنود، حيث تُخزّن الطاقة، وعند الاستخدام، تتحرك الأيونات في الاتجاه المعاكس، حيث يُنتج تيار كهربائي يمكن استخدامه لتشغيل الأجهزة.

وتعد بطاريات الليثيوم المعدنية خيارا واعدا لتخزين الطاقة، نظرا لسعتها العالية مقارنة ببطاريات الليثيوم أيون التقليدية الموجودة في أغلب أجهزتنا الحديثة، مثل الحواسيب المحمولة والهواتف الذكية، لكن تكمن مشكلتها الرئيسية في تدهور أدائها السريع بسبب تكون تراكمات معدنية غير متجانسة داخلها.

إعلان

يقول قاسم "لكي تعمل السيارات الكهربائية لأطول فترة ممكنة بين عمليات الشحن، يجب أن تكون بطارياتها قوية. أحد الخيارات هو بطاريات الليثيوم المعدنية التي تحتوي على أنود مصنوع من الليثيوم، مما يمنحها سعة تخزين أكبر".

ويضيف "لكن المشكلة تكمن في أن أيونات الليثيوم أثناء الشحن والتفريغ قد لا تعود إلى الأنود بشكل متساوٍ، ما يؤدي إلى تشكيل تغصنات صغيرة من الليثيوم غير النشط، وهي غابة خفية من الشجيرات المعدنية التي قد تعطل البطارية أو تسبب الحرائق. وتشكّل هذه الشجيرات مشكلة خاصة في البطاريات عالية الطاقة، والتي تَعِد بعمر أطول وشحن أسرع، لكنها أكثر عرضة لتكوين الشجيرات".

النايلون يصنع العجائب

وأظهرت الدراسة الجديدة أن إضافة النايلون، وهو عبارة عن مادة شائعة الاستخدام في صناعة الملابس، إلى المحلول السائل داخل البطارية يؤدي إلى تكوين طبقة واقية غنية بمركب نيتريد الليثيوم، مما يعزز استقرار البطارية ويقلل نمو التغصنات المسببة للتدهور.

ويضيف قاسم "عادة ما تمنع المذيبات القوية أيونات الليثيوم من التفاعل مع جزيئات النايلون. لكن فريق الدراسة وجد أن تعديل تركيب المحاليل يمكن أن يذيب النايلون في محاليل الليثيوم دون الحاجة إلى مواد كيميائية قاسية، مما يسمح له بالتفاعل بفعالية أكبر داخل البطارية".

وبعد استخدام النايلون، أظهرت البطارية المُعدَّلة احتفاظا بالسعة بنسبة تزيد عن 78% حتى بعد 300 دورة شحن، مقارنة بالبطاريات التقليدية التي فقدت سعتها بسرعة بعد حوالي 150 دورة شحن.

كما أن توصيل أيونات الليثيوم داخل الإلكتروليت المُعدّل شهد زيادة بنسبة 53%، ما يعني أن هذه التقنية قد تؤدي إلى بطاريات تدوم لفترات أطول وتُشحن بشكل أسرع.

وصفة متكاملة

يوضح قاسم "تحد تكاليف إنتاج بطاريات الليثيوم المعدني المرتفعة ومخاوف السلامة من انتشار استخدامها على نطاق واسع، لكن هذا الاختراق باستخدام النايلون قد يعالج هذه القيود، مما يجعلها أكثر أمانا وبأسعار معقولة".

إعلان

علاوة على ذلك، يمكن لهذه الطريقة أن تُحدِث ثورة في إعادة تدوير البوليمرات، حيث يمكن أن تُستخدم في تحليل المواد عالية الجودة واستعادتها من النفايات، مما يُقلل التأثير البيئي لصناعة البطاريات. في حين لا يزال هناك الكثير من الأبحاث المطلوبة قبل أن تصبح هذه التقنية جاهزة للاستخدام التجاري، إلا أن النتائج الحالية تبشّر بإمكانية دمج البوليمرات الشائعة مثل النايلون في تطبيقات تخزين الطاقة المتقدمة.

ويختتم قاسم "هذا الاكتشاف يُظهر أن المواد اليومية التي كنا نعتبرها محدودة الاستخدام قد تمتلك إمكانات غير مستغلة. فالنظر إلى النايلون من منظور جديد قد يكون المفتاح لجيل جديد من البطاريات ذات الأداء الفائق". من الواضح أن مستقبل تخزين الطاقة قد يكون أقرب مما نعتقد، وربما يكون مخبأ بالفعل في خزائن ملابسنا.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات رمضان بطاریات اللیثیوم أیونات اللیثیوم

إقرأ أيضاً:

دليل شامل للعناية بالملابس: عدد مرات الغسيل ودرجات الحرارة المناسبة .. صور

أميرة خالد

تعد العناية بالملابس والأقمشة جزءًا أساسيًا من الحفاظ على النظافة الشخصية وإطالة عمر الملابس. لكن كم مرة يجب غسل كل نوع من الأقمشة؟ الإجابة تعتمد على عوامل مثل تكرار الاستخدام، ونوع القماش، ومدى التعرق أو الاتساخ.

وإليك دليلاً مفصلاً حول الطريقة المثلى للعناية بملابسك:الملابس اليومية
الملابس الداخلية والجوارب: يجب غسلها بعد كل استخدام لمنع تراكم البكتيريا والروائح. درجة الحرارة المثلى: 40-60 درجة مئوية.
والقمصان والبلايز والملابس الرياضية: يُفضل غسلها بعد كل ارتداء، خاصة عند التعرض للعرق. درجة الحرارة المثلى: 30-40 درجة مئوية.
والسراويل والجينز: يمكن غسلها بعد 3-5 مرات من الارتداء، إلا إذا كانت متسخة بشكل واضح. درجة الحرارة المثلى: 30-40 درجة مئوية.

أما الملابس الشتوية والثقيلة:
فالمعاطف والسترات: تُغسل مرة أو مرتين في الموسم، مع تنظيف البقع يدويًا عند الحاجة، درجة الحرارة الموصى بها: 30 درجة مئوية أو التنظيف الجاف حسب النوع.
والبلوفرات والكنزات: يُفضل غسلها بعد 5-7 مرات من الارتداء. درجة الحرارة المثلى: 30 درجة مئوية.
والقبعات والقفازات والأوشحة: تغسل من 3 إلى 5 مرات في الموسم أو حسب الحاجة. درجة الحرارة المثلى: 30 درجة مئوية أو أقل.

وهناك طرق للعناية بالأقمشة المختلفة: فيعد الصوف من الأقمشة الفاخرة التي تحتاج إلى عناية خاصة. يجب غسله في ماء بارد (30 درجة مئوية أو أقل) للحفاظ على جودته ومنع انكماشه، وتجفيفه في الهواء بعيدًا عن أشعة الشمس المباشرة. معدل الغسل الموصى به: كل 3-4 استخدامات.

ويتحمل القطن نسيج الغسيل المتكرر في درجات حرارة تصل إلى 40 درجة مئوية، إذا كان القطن بألوان زاهية، يفضل غسله في ماء بارد للحفاظ على لونه. معدل الغسل: بعد كل استخدام أو حسب الحاجة.

وعن الأقمشة الصناعية (البوليستر، الأكريليك، النايلون): فهي أقمشة متينة وسهلة العناية، يمكن غسلها في ماء دافئ (حتى 40 درجة مئوية). معدل الغسل: بعد 2-3 مرات من الاستخدام.

فيما يعد الحرير والكشمير من الأقمشة الحساسة التي تحتاج إلى غسيل يدوي في ماء بارد (30 درجة مئوية أو أقل). عند استخدام الغسالة، يجب وضعها في كيس غسيل مخصص وتجنب المجفف. معدل الغسل: بعد 2-3 استخدامات.

ويجب تنظيف الجلد باستخدام منتجات مخصصة بدلاً من الغسيل بالماء، وتجفيفه بعيدًا عن أشعة الشمس المباشرة. يغسل حسب الحاجة فقط، والكتان، هو نسيج طبيعي مناسب للأجواء الحارة، يغسل في ماء دافئ (حتى 40 درجة مئوية). يُفضل تجفيفه في الهواء لتجنب الانكماش. معدل الغسل: بعد كل استخدام أو حسب الحاجة.

وهذه بعض النصائح للحفاظ على جودة الملابس، افصلي الألوان الداكنة عن الفاتحة لتجنب التصبغ، واستخدمي المنظفات المناسبة لكل نوع قماش للحفاظ على جودته، وتجنبي الغسيل المفرط للملابس غير المتسخة لإطالة عمرها، كما يفضل تهوية الملابس بعد الاستخدام بدلاً من غسلها مباشرة إذا لم تكن متسخة، وعن الأقمشة الطبيعية مثل الصوف والحرير والكشمير يجب تجفيفها في الهواء للحفاظ عليها.

إقرأ أيضًا

10 أخطاء تجنبيها للحصول على إطلالة جيدة في العيد

 

مقالات مشابهة

  • برلماني: منطقة الأهرامات شهدت طفرة في التطوير بسبب إقامة المتحف الكبير
  • «التصديري للملابس»: 22% زيادة في صادرات القطاع خلال شهرين
  • إيدرسون يرتدي نفس ملابسه الداخلية 8 سنوات 
  • باستخدام الـ«جي ميل».. فضيحة جديدة داخل البيت الأبيض!
  • التهاب بصيلات الشعر..ما أفضل طرق علاج هذا المرض؟
  • دليل شامل للعناية بالملابس: عدد مرات الغسيل ودرجات الحرارة المناسبة .. صور
  • باستخدام معجون الأسنان.. طريقة طبيعية للتخلص من الحشرات المنزلية
  • تقرير: الحرب تخطف فرحة العيد في غزة .. قصص من مخيمات النزوح
  • لص يهرب من الشرطة لسنوات باستخدام حيلة صادمة