شهد برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة منذ إطلاقه في شهر سبتمبر من عام 2021 وحتى نهاية الربع الأول من العام الجاري 2025 إبرام دولة الإمارات 26 اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة مع دول وتكتلات دولية ذات أهمية اقتصادية استراتيجية إقليمياً وعالمياً على خريطة التجارة الدولية.


فقد وقعت دولة الإمارات منذ بداية العام الجاري 5 اتفاقيات شراكة اقتصادية شاملة مع كل من "ماليزيا ونيوزيلاندا وكينيا وأوكرانيا وأفريقيا الوسطى" ما يمثل توسعاً كبيراً في شبكة التجارة الخارجية للدولة ويوفر المزيد من الفرص للقطاع الخاص ومجتمع الأعمال الإماراتي في مجموعة من الاقتصادات الأكثر حيوية في العالم.



ودخلت 6 اتفاقيات شراكة اقتصادية شاملة حيز التنفيذ فعليًا، فيما تم التوقيع رسميًا على 14 اتفاقية جميعها تخضع حاليًا للإجراءات الفنية والتصديق تمهيدًا لدخولها حيز التنفيذ قريبًا.. كما تم إنجاز مفاوضات 6 اتفاقيات أخرى، والتوصل إلى البنود النهائية استعدادًا للتوقيع عليها لاحقًا.


ويواصل برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة خلال عام 2025 مسيرته التي بدأها من خلال توسيع شبكة الشركاء التجاريين والاستثماريين لدولة الإمارات حول العالم بما يعزز موقع الدولة وحضورها على صعيد التجارة المفتوحة ومتعددة الأطراف على مستوى العالم.

وتعمل دولة الإمارات حالياً على استكمال مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع عدد من دول العالم ذات التأثير الاقتصادي الكبير لاسيما مع اليابان والتي تُستكمل المفاوضات معها قبل نهاية العام الجاري 2025 مما يعكس حرص البلدين الصديقين على تعزيز التعاون الاقتصادي وفتح آفاق جديدة للشراكة التنموية بما يسهم في دعم الازدهار الاقتصادي وتهيئة مزيد من الفرص لمجتمعي الأعمال في البلدين.

أخبار ذات صلة رئيس الدولة يستقبل حكام الإمارات وأولياء العهود ونواب الحكام بمناسبة عيد الفطر المبارك العيد في الإمارات.. القطاع السياحي بكامل طاقته وسط حجوزات قياسية

وأظهرت نتائج أهم 4 اتفاقيات دخلت حيز التنفيذ نمواً إيجابياً في حجم التجارة غير النفطية حيث نمت التجارة بين الإمارات والهند بنسبة 20.5 % فيما زادت نسبة الصادرات الإماراتية للهند بنسبة 75% في نهاية العام 2024.

وشهدت التجارة مع تركيا نمواً بنسبة تزيد على 11% وأندونيسيا بنمو أكثر من 15% و جورجيا بما يزيد على 56% مما يعكس الأثر الإيجابي لاتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة ونتائجها المهمة التي ظهرت على أرض الواقع وتترجمها أرقام التجارة الخارجية والتي عادة ما تظهر نتائجها بعد 5 سنوات أو أكثر من دخولها حيز التنفيذ.

وتنعكس اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة بشكل إيجابي على بيانات التجارة الخارجية للدولة والتي تشهد نمواً مستمراً إذ ساهم برنامج اتفاقيات الشراكة في تسريع هذا المسار التصاعدي نحو تحقيق مستهدفات التجارة الخارجية ضمن رؤية "نحن الإمارات 2031" التي تستهدف الوصول بقيمة التجارة الخارجية غير النفطية من السلع للدولة إلى 4 تريليونات درهم وترسم مسار زيادة الصادرات الإماراتية من السلع غير النفطية إلى 800 مليار درهم بحلول عام 2031.

وانعكس الأثر الإيجابي لاتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة على مختلف القطاعات لاسيما التجارة الخارجية غير النفطية للدولة إلى جانب خدمات إعادة التصدير و"قطاعات الخدمات اللوجستية والطاقة النظيفة والمتجددة ومنتجات وحلول وتطبيقات التكنولوجيا المتقدمة والخدمات المالية والصناعات الخضراء والمواد المتقدمة والزراعة والنظم الغذائية المستدامة".

وتعكس اتفاقيات الشراكة الاقتصادية أهمية التجارة الحرة القائمة على القواعد في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام والتنمية الشاملة كما أن تنوّعها وقدرتها على توقيع شراكات نوعية مع اقتصادات حيوية يضاعف الفرص ويفتح مجالات أوسع حول العالم وفي أسواقه للقطاعات الاقتصادية الوطنية.

المصدر: وام

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الإمارات الاقتصاد

إقرأ أيضاً:

العيد يعزز الروابط الأسرية

العيد يعزز الروابط الأسرية

 

عبّرتْ تَهنئة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، بعيد الفطر السعيد، عن اهتمام القيادة السياسية في دولة الإمارات بالتواصل الأسري باعتباره: عامل أساسي في بث الفرحة والبهجة في نفوس الناس خاصة أيام الأعياد، وباعتباره كذلك أنه كلما زاد الترابط الأسري كلما كان “تحصين” المجتمع أقوى وأكثر أمناً.
العيد.. من خلال فهمه فهو يعني الاحتفال بالشيء الجميل؛ يتخلله تجمعات عائلية، ولقاءات الأصدقاء والجيران وسط مشاعر تلفها السعادة ويغلفها الفرح، ويتم فيها تبادل الهدايا، وكذلك مناسبة لاستعادة الذكريات الجميلة مع دفء المشاعر، ولكن العيد أيضاً، فرصة للتأمل حول المفاهيم الكبرى لبعض الرسائل التي يبثها القادة والزعماء السياسيين من حجم شخصية ومكانة صاحب السمو الشيخ محمد بن آل نهيان، القائد الإنساني والزعيم المهموم بالعيش الكريم لكل البشرية في العالم وليس لشعبه وهناك مواقف كثيرة تؤكد ذلك هذا الفهم الواسع هو ما يجعل من تلك “التَهْنِئة” أكثر معنى وأوسع عمقاً خاصة في هكذا مناسبات التي تتعدى الحدود الجغرافية ويكاد يكون العالم بأكمله يحتفل بالعيد.
ومع أن مفهوم الأسرة بالشكل التقليدي تبدأ من العائلة الصغيرة للفرد التي تتكون من الأب والأم والابن والابنة، وتكبر هذه الأسرة لتكون “العائلة الممتدة” كما هو الأمر في دولنا الخليجية وبعض الدول العربية، بل تصل إلى أن تشمل المجتمع الذي يعيش فيه الإنسان، إلا أن الحديث قد يتوسع ليشمل العالم كله في تأثر البشرية بعضها ببعض سواءً إيجاباً أو سلباً وبالتالي فإن الأسرة وفق الرؤية الإماراتية “كما قرأها في خطابها السياسي” من خلال المبادرات التي تطلقها ومنها مبادرة “المجتمعات المسلمة” والتي تعمل على تحقيق السلم الدولي فإن هذا الفهم يتوسع ليشمل العالم كله، وبما أن الإمارات تستضيف ما يتعدى الـ200 جنسية فإن رسالتها التي جاءت في هذه “التهنئة” أظن قد تلقاها كل من يعيش في دولة الإمارات.
الأسرة المتماسكة سواءً كانت الصغيرة أو الكبيرة حسب التعريف السابق هي في صدارة أولويات القيادة الإماراتية، لأن هذه القيادة الرشيدة تؤمن بأن الأسرة القوية وفق أي مستوى سواء العائلة الصغيرة أو ما يطلق عليها “الأسرة النووية” أو الأسرة الممتدة أو حتى الأسرة في ظل العولمة تشكل اللبنة الأساسية للمجتمع الصحي والسليم، فإذا كانت الأسرة الصغيرة تمثل عامل فرح ومستقبل جيد لأبنائها، فإن الأسرة على مستوى الدولة هي من تساعد الحكومات في إعداد المواطن الصالح المحب لوطنه من أي فكر دخيل، وهكذا على مستوى العالم حيث أن التكاتف الدولي أو ترسيخ الروابط بين المجتمعات العالمية هي أساس لمواجهة التحديات الكبرى في العالم.
إن “الرؤية الإماراتية للعالم” تنطلق من مفهوم أن العالم هو في الحقيقة يمثل أسرة واحدة، وبالتالي فإن أهمية هذه الأسرة تتعدى نطاق الجغرافيا الضيقة لتصل أن يهتم صاحب السمو رئيس الدولة “حفظه الله” بالإنسان أينما كان من خلال تقديم الدعم الذي يعمل على استقراره من منطلق إيمان القيادة السياسية الإماراتية بأن استقرار الأسرة كنواة صغيرة ثم الأسرة الأكبر من شأنه تحقيق التقدم والنمو ومن منطلق أن هذه الروابط الأسرية عامل “تحصين” المجتمع ضد أي مخاطر التي تفرزها بعض الأفكار التدميرية.
الإمارات باتت عنواناً للتماسك الأسري عندما خصصت هذا العام ليكون عام المجتمع وتمكين الأسرة، لأن هي “الأسرة” أساس كل عمل لحماية المجتمع، فأي ممارسة للأسرة على المستوى الداخلي ينعكس عملياً على توجهاتها الخارجية. لذا فإن بناء أسرة متماسكة هو الهدف الرئيسي من تخصيص دولة الإمارات ليكون هذا العام “عام المجتمع”.
جاءت خطبة عيد الفطر السعيد الذي ما نزال نعيش أجوائه لتؤكد على أهمية مثل هذه المناسبات في تعزيز الروابط الأسرية كما أن تلك الخطبة في مفهومها الواسع تصلح لأن تكون رسالة إماراتية للعالم فهي من الدول التي لديها مبادرات ذات صيت عالمي وهي عضو مؤثر في المنظمات الدولية المعنية بالشأن الإنساني لذا لم تكن تهنئة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” سوى تأكيد على أهمية الأسرة بكل مستوياتها للحفاظ على الإنسان أينما تواجد في هذا الكون.


مقالات مشابهة

  • الصين تهدد بإجراءات رداً على حرب ترامب التجارية
  • تركيا.. تحقيق بدعوات "المقاطعة الاقتصادية" لشركات وسلع مرتبطة بأردوغان
  • العيد يعزز الروابط الأسرية
  • إبرام اتفاقيات بـ500 مليون دولار خلال قمة "بريكس بلس للاستثمار والتجارة الخارجية"
  • الإمارات الأولى عالمياً للعام الرابع في تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال
  • الشراكة الاقتصادية الشاملة للإمارات مع كوستاريكا وموريشيوس تدخل حيز التنفيذ
  • للعام الرابع توالياً.. الإمارات الأولى عالمياً في تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال
  • "الشراكة الاقتصادية الشاملة" للإمارات مع كوستاريكا وموريشيوس تدخل حيز التنفيذ
  • «القاهرة للدراسات الاقتصادية» يكشف فوائد حصول مصر على الشريحة الثانية من اتفاقية الشراكة الأوروبية
  • موسكو وبكين تعززان الشراكة .. بوتين يستقبل وزير الخارجية الصيني لبحث الأزمة الأوكرانية