ارتفعت أسعار الفضة بالأسواق المحلية بنسبة 2.3 % خلال تعاملات الأسبوع الماضي، مع ارتفاع الأوقية بالبورصة العالمية بنسبة 3 %، وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي، وفقًا لتقرير مركز «الملاذ الآمن» Safe Haven Hub

موعد بيع كراسات الشروط لـ إسكان محدودي الدخلمع زيادة الطلب.. أسعار الدواجن الآن في الأسواق


وأوضح التقرير ، أن أسعار الفضة بالأسواق المحلية ارتفعت بقيمة جنيه واحد، خلال تعاملات الأسبوع الماضي، حيث افتتح سعر جرام الفضة عيار 800 تعاملات الأسبوع عند 44 جنيهًا، واختتمت التعاملات عند 45 جنيهًا، في حين تراجعت الأوقية بالبورصة العالمية، بقيمة دولار واحد، حيث افتتحت تعاملات الأسبوع عند 33 دولار، واختتمت عند  34 دولار.


وأضاف، أن سعر جرام الفضة عيار 999 سجل 56 جنيهًا، و سجل سعر جرام الفضة عيار 925 نحو  52 جنيهًا، في حين سجل الجنيه الفضة ( عيار 925) مستوى 416 جنيهًا.

بلغ سعر الفضة أعلى مستوى له في خمسة أشهر، لكنه تراجع نحو 34 دولارًا مع ختام تعاملات يوم الجمعة، حيث لامست الأوقية مستوى 34.58 دولارًا ، قبل أن تتراجع مع قيام المستثمرين بجني الأرباح، ومن ثم فقد تجاوزت الأوقية مستوى 34.23 دولارًا، وهو أعلى مستوى لها في 18 مارس. 
انتفاضة الفضة
لا تزال الفضة المعدن الرئيسي الوحيد الذي لا يزال يُتداول دون أعلى مستوى تاريخي له في عام 1980، ما عزز من التوقعات بوجود تلاعب في الأسعار، لتكون دائمًا منخفضة، حتى مع تضافر العديد من العوامل المحفزة التقليدية  مثل ارتفاع التضخم، وزيادة الطلب الفعلي، وعجز المعروض، والارتفاع الهائل في أسعار الذهب، وهي العوامل التي تدعم الفضة كما تدعم ارتفاع الذهب.

أصبحت الفضة مجددًا محور حركة شعبية منسقة  أُطلق عليها هذه المرة اسم "ضغط الفضة 2 "، تدعو هذه الحملة الإلكترونية، التي تحظى باهتمام واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي مثل X، إلى شراء جماعي للفضة في 31 مارس لتحدي ما يصفه المؤيدون بأنه سوق ورقية "مُتلاعب بها"، تُعيد هذه الاستراتيجية إلى الأذهان ضغط الفضة الذي أحدثه موقع Reddit عام 2021.

تشير التقارير، إلى انه من الطبيعي أن تؤدي الرسوم الجمركية التجارية لرفع أسعار الفضة، لاسيما مع ارتفاع الطلب على الفضة،   حيث تدفقت كميات كبيرة من الفضة إلى نيويورك من لندن.

إن سيطرة سوق الأوراق المالية على أسعار الفضة أمرٌ يكاد يكون من المستحيل المبالغة فيه، حيث يشهد سوق العقود الآجلة نقصًا صافيًا في المعروض يبلغ حوالي 223 مليون أوقية حاليًا، هذا يُمثل حوالي 25% من المعروض السنوي من المناجم، في حين أن نسبة الفضة الورقية إلى الفضة المادية تُقارب 378 إلى واحد، وهي نسبة تتجاوز بكثير أي سوق عقود آجلة أخرى لأي معدن أو سلعة.
في عام 2021، حاول مستثمرو التجزئة القيام بخطوة مماثلة من ارتفعت أحجام تداولات صناديق SLV المتداولة تسعة أضعاف، وقفزت الفضة لفترة وجيزة من 25 دولارًا إلى 29.50 دولارًا، وارتفع متوسط سعر الفضة بنسبة 30 إلى 40% في ثلاثة أيام فقط. 
تتميز الفضة بوجود طلب صناعي يمثل طلب مستدام، يخلق عجزًا في الأسواق، بحانب طلب استثماري من الأفراد والمؤسسات، ما يؤكد وجود ارتفاع مستدام في الأسعار مثل الذهب.
كميات الفضة المتاحة للاستثمار الآن أقل مما كانت عليه قبل 10 سنوات، وهذا قد يُسهم في دفع عجلة ضغط أكبر وأكثر استدامة، يمثل الطلب الصناعي على الفضة الآن حوالي 60% من الاستخدام السنوي، بزيادة عن 50% قبل عقد من الزمن، ووفقًا لمعهد الفضة، ساهمت الطاقة الشمسية والإلكترونيات والمركبات الكهربائية في هذه الزيادة.

شهدت الفضة عجزًا في المعروض العالمي لأربع سنوات متتالية، بمتوسط 200 مليون أوقية سنويًا، وفقًا لشركة ميتالز فوكس، هذا العجز لم يُعوّض بإمدادات جديدة من المناجم، بل بسحب المخزونات من بورصات مثل رابطة سوق لندن للسبائك، وبورصة كومكس، وانخفضت مخزونات رابطة سوق لندن للسبائك (LBMA) بنسبة 40 إلى 50% خلال السنوات القليلة الماضية، وينتقل الكثير من هذا المعدن إلى خزائن خاصة في نيويورك.
مع تنامي الدعوات للشراء الجماعي، يتوقع أن تسجل الفضة مستوى 50 دولارًا، وسط توقعات بأن تواصل الفضة كسر الأرقام القياسية وتسجل مستوى 100 دولار قريبًا.

تهديدات ترامب وحذر الفيدرالي الأمريكي

في حين أن من المتوقع على نطاق واسع أن تؤدي خطط الرئيس ترامب للرسوم الجمركية المتبادلة، المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في 2 أبريل، إلى ارتفاع أسعار الواردات، ويقدر الاقتصاديون أن تأثير التضخم قد يتجاوز نقطة مئوية كاملة، بينما يتوقع بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي ارتفاعًا مؤقتًا، يحذر آخرون من ضغوط طويلة الأمد، مما يزيد من حالة عدم اليقين بشأن مصير أسعار الفائدة.
قد تُضيف تهديدات ترامب بفرض رسوم جمركية 1% إلى التضخم، مما يُثير مخاوف تدفع الطلب على الفضة إلى مستويات أعلى.
لا يزال الاحتياطي الفيدرالي يواجه إشارات متضاربة، من حيث نمو معتدل، وإنفاق استهلاكي قوي، وتوقعات متزايدة للتضخم، في حين أشارت أرقام مؤشر أسعار المستهلك الأخيرة إلى تباطؤ نمو الأسعار، فإن توقعات نفقات الاستهلاك الشخصي تشير إلى أن الاحتياطي الفيدرالي لا يملك سوى مجال محدود لتخفيف السياسة النقدية. وصف متحدثون باسم الاحتياطي الفيدرالي الأوضاع الاقتصادية، بأنها متعثرة، مع ضبابية الرؤية بسبب مخاطر السياسات وضعف ثقة المستهلكين.
أفادت وزارة التجارة الأمريكية يوم الجمعة أن مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسية (PCE)، الذي يستثني أسعار السلع والطاقة المتقلبة، ويُعتبر مقياس التضخم المُفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، ارتفع بنسبة 0.4% الشهر الماضي مُقارنةً بزيادة يناير البالغة 0.3%. وجاءت أسعار المستهلك أعلى من المتوقع، حيث توقع الاقتصاديون زيادة أخرى بنسبة 0.3%.
على مدار الاثني عشر شهرًا الماضية، ارتفع التضخم الأساسي بنسبة 2.8%، مُقارنةً بالزيادة المُعدلة في يناير البالغة 2.7%، وكان الاقتصاديون قد توقعوا زيادة سنوية بنسبة 2.7%.
يُظهر التقرير أن التضخم أصبح جزءًا لا يتجزأ من الاقتصاد، حتى مع استقرار التضخم العام نسبيًا، وذكر التقرير أن التضخم ارتفع بنسبة 0.3% الشهر الماضي، دون تغيير عن مستواه في يناير، وفي الأشهر الاثني عشر الماضية، ارتفع التضخم العام بنسبة 2.5%، تماشيًا مع التوقعات.
ويبدو أن المستهلكين يتفاعلون مع خطر التضخم من خلال تقليل إنفاقهم وزيادة مدخراتهم، وذكر التقرير أن الدخل الشخصي ارتفع بنسبة 0.8% الشهر الماضي، متجاوزًا بشكل كبير التوقعات التي كانت تشير إلى زيادة قدرها 0.4%، في الوقت نفسه، ارتفع الاستهلاك الشخصي بنسبة 0.4% الشهر الماضي، مسجلًا ارتفاعًا أقل بكثير من المتوقع.
ستضع أحدث بيانات التضخم والاستهلاك مجلس الاحتياطي الفيدرالي في موقف صعب مع ارتفاع ضغوط التضخم وتباطؤ النشاط الاقتصادي، كما أن ضغوط التضخم ستستمر في الارتفاع مع شعور المستهلكين بآثار رسوم الاستيراد التي فرضها الرئيس دونالد ترامب وما تلاها من حرب تجارية عالمية.
في الأسبوع الماضي، حافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي على موقفه المحايد بشأن السياسة النقدية، مُؤكدًا أنه ليس في عجلة من أمره لتخفيف أسعار الفائدة مع استمرار ارتفاع ضغوط التضخم. في الوقت نفسه، أشار البنك المركزي الأمريكي إلى أنه لا يزال يرى خفضين فقط لأسعار الفائدة هذا العام، بينما تُقدر الأسواق ثلاثة تخفيضات محتملة.
وفي سياق متصل، تترقب الأسواق المقبلة عدة بيانات اقتصادية  مهمة من بينها مؤشر مديري المشتريات الصناعي الأمريكي الصادر عن معهد إدارة التوريد، وبيانات الوظائف الشاغرة الصادرة عن معهد إدارة التوري يوم الثلاثاء، وقرار تطبيق الولايات المتحدة رسومًا جمركية عالمية على الواردات، وبيانات ADP للوظائف غير الزراعية، يو الأربعاء، وطلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأمريكية، وبيانات مؤشر مديري المشتريات الخدمي الصادر عن معهد إدارة التوريد يوم الخميس، وبيانات الوظائف غير الزراعية الأمريكية يوم الجمعة.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الفضة أسعار الفضة البورصة سعر جرام الفضة المزيد

إقرأ أيضاً:

ارتفاع للذهب وترقب عالمي لتداعيات فرض ترامب رسوم واسعة النطاق

وزاد الذهب في المعاملات الفورية 0.1% ليصل إلى 3,113.24 دولارًا للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 07:10 بتوقيت غرينتش.

وبلغ الذهب مستوى قياسيًا جديدًا عند 3,148.88 دولارًا أمس الثلاثاء.

وتراجعت العقود الآجلة الأميركية للذهب 0.1% إلى 3,141.80 دولارًا.

وقال أكاش دوشي، رئيس قسم أبحاث الذهب لدى ستيت ستريت غلوبال أدفايزرز: "قد يختبر السوق مستوى 3,400 دولار للأوقية خلال الأشهر التسعة المقبلة في سيناريو صعودي."

وخيم الترقب على السوق قبيل الرسوم الجمركية الأميركية، المقرر الإعلان عنها الساعة 20:00 بتوقيت غرينتش اليوم الأربعاء، في ما أطلق عليه ترامب "يوم التحرير".

وأكد البيت الأبيض فرض رسوم جمركية جديدة، إلا أنه لم يقدم أي تفاصيل بشأن حجم الرسوم أو نطاقها.

وقد تؤدي سياسات ترامب المتعلقة بالرسوم الجمركية إلى إذكاء التضخم، وتباطؤ النمو الاقتصادي، وتصاعد النزاعات التجارية.

وقال فيليب نيومان، العضو المنتدب في شركة ميتالز فوكس: "السبب الرئيسي وراء هذه المستويات القياسية المتتالية هو شراء الملاذ الآمن، ولا تظهر حالة الضبابية الجيوسياسية التي تدعم هذا الإقبال أي علامة على التراجع."

وأضاف نيومان أن تباطؤ الاقتصاد الأميركي، واحتمال ارتفاع التضخم، وخفض أسعار الفائدة، ربما يمهد الطريق أمام وصول الذهب إلى 3,300 دولار في غضون شهور.

كما حصل الذهب على دعم من الطلب القوي من البنوك المركزية، وتوقعات خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) لأسعار الفائدة، والاضطراب الجيوسياسي في الشرق الأوسط وأوروبا.

ويُعتبر المعدن النفيس وسيلة للتحوط ضد الاضطراب السياسي والتضخم. ويشعر مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي بالقلق من احتمال انخفاض معدلات التوظيف، لكن خطر تفاقم التضخم نتيجة الرسوم الجمركية يحد من قدرتهم على اتخاذ إجراءات فورية.

وتترقب الأسواق أيضًا تقرير معهد إيه.دي.بي للأبحاث عن الوظائف في الولايات المتحدة، المقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم، بالإضافة إلى تقرير الوظائف غير الزراعية المقرر صدوره يوم الجمعة.

أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى:

تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 0.3% إلى 33.63 دولارًا للأوقية.

انخفض البلاتين 0.5% إلى 974.90 دولارًا.

تراجع البلاديوم 0.3% إلى 980.67 دولارًا.

مقالات مشابهة

  • ارتفاع أسعار الذهب وسط زيادة الطلب على الملاذ الآمن
  • ارتفاع للذهب وترقب عالمي لتداعيات فرض ترامب رسوم واسعة النطاق
  • التضخم في منطقة اليورو يهبط إلى 2.2 بالمئة خلال الشهر الماضي
  • مترقبا بدء فرض التعريفات الجمركية.. استقرار الذهب عالميا عند 3019.72 دولار للأوقية
  • غرفة تجارة إسطنبول تكشف ارتفاع التضخم الشهري إلى 3.79 بالمئة في آذار
  • الذهب عند أعلى مستوى على الإطلاق مسجلا 3143.05 دولار للأوقية
  • متأثرة بالرسوم الأمريكية.. ارتفاع أسعار «النفط والذهب»
  • «آي صاغة»: 680 جنيهًا ارتفاعًا في أسعار الذهب بالأسواق المحلية خلال الربع الأول من 2025
  • الذهب يتجاوز حاجز الـ 3100 دولار للأونصة
  • ارتفاع أسعار الذهب