الأسبوع:
2025-04-02@23:50:25 GMT

من تقاليد عيد الفطر عند المصريين «كعك العيد»

تاريخ النشر: 30th, March 2025 GMT

من تقاليد عيد الفطر عند المصريين «كعك العيد»

في الأيام الأخيرة من شهر رمضان بمصر عادة ما تقوم معظم الأسر بإعداد الكعك والبسكويت كأحد أهم المظاهر الاحتفالية لقدوم عيد الفطرالمبارك، حيث يشهد إعداده فرحة كبيرة يشترك فيها الكبير والصغير وتقوم فيه الأم أو الجدة المصرية بالتحضير له ويقوم باقي الأسرة من النساء وبعض الجارات بالمساعدة في صبه وإعداده عبر قوالب معينة أو المشاركة في عملية النقش والزخرفة التي يتم حولها تبادل التهاني وأداء الغناء وتبادل الأخبار مع فرحة الاطفال، ووسط تلك البهجة فإن رائحة تسوية الكعك تخرج من البيوت حتي يتم التعرف للجميع علي اقتراب العيد، كما تنتشر صناعة وبيع الكعك والبسكويت في الكثير من محلات الحلوي الشهيرة والكثير من المحلات الشعبية بالمدن، وهناك أيضا الكثير من المخابز المنتشرة في أحياء الجمهورية التي تنشط في هذا المجال أواخر الشهر الكريم فتقوم بتصنيع الكعك وبيعه أو القيام بتسويته للكثير من الزبائن التي عادة ما تكون من النساء اللاتي يتجمهرن حول الأفران مما يدل أيضا علي دخول العيد في جو احتفالي وفرحة كبيرة تملأ الجميع، ورغم ذلك تظل صناعته وإعداده بالمنزل هي العادة المميزة والتقليد المتوارث عبر السنين الذي يعطي الانطباع الحقيقي للقداسة والبركة والفرحة لمعجنات تقوم في الأساس علي خلط السمن واللبن والدقيق باعتبارها من الأطعمة الدينية القديمة التي كانت تقدم كقرابين وهبات للمعابد والأماكن الدينية وزيارة الموتي وتقديم الرحمات ثم دخولها في المناسبات العامة لإدخال البهجة والفرحة وطلب الرزق الوفير.

وفي عيد الفطر لا يكاد يخلو منزل من إعداد كعك العيد ويقوم الأغنياء بإعطاء الفقراء، وقد تفننت الأسر المصرية في صنعه ومنها الكعك السادة أو المحشو بالملبن والعجوة أو المحشو بالمكسرات، وبجانبه أيضا يتم صناعة وإعداد القراقيش و الغريبة والبسكويت لتظل صناعته بالمنازل عادة من العادات الطيبة وقيمة معنوية تحمل في داخلها الفرحة والمتعة والقداسة وإحياء للذكري المتوارثة التي تزهق ميزانية الأسر وتثقل كاهلها بالأعباء المادية عبر السنوات، ورغم ذلك يصنعه القادر وغير القادر بسبب مساعدة الناس لبعضهم البعض عن طريق تقديم المواد اللازمة لصناعته كاللبن في الريف المصري الذي كان يهدي في هذا الوقت إضافة إلي السمن والدقيق، أو استعارة الأسر الأدوات اللازمة للصناعة المنزلية مثل المناقيش والقوالب المختلفة التي تعتمد عليها تلك الصناعة حتي تتمكن الأسر من إدخال الفرحة والبهجة بقدوم العيد وتكون في صناعته عوضا عن ألم فراق هذا الشهر الكريم، وعادة ما يقدم الكعك والحلوي للضيوف خلال أيام العيد مع المكسرات والشكولاتة والبلح والسوداني والترمس من خلال عادة تراها معممة في البيوت المصرية.

إن صناعة الكعك قديمة بمصر وترجع إلي العهد الفرعوني منذ 5000 عام، وقد وجدت له أشكال متعددة من خلال نقوش علي المقابر حيث كانت زوجات الملوك تقدمه للكهنة القائمين علي حراسة هرم خوفو يوم تعامد الشمس علي حجرته، وجدت دلائل تشير إلي صنع الكعك علي هيئة قرص ثم التفنن في تشكيله وزخرفته حيث كانت ترسم صورة الشمس علي الكعك، ورغم آلاف السنين ظلت صناعة الكعك التقليدية بمصر متوارثة إلي يومنا هذا، وعندما زار هيرودوت مصر في منتصف القرن الخامس قبل الميلاد حسب موسوعة الويكيبديا تعجب عندما رأي المصريين يمزجون عجين الكعك والخبز بأرجلهم، في حين أنهم يمزجون الطين بأيديهم.

ومن خلال أزمنة العصور الإسلامية بمصر يذكر أن تاريخ الكعك يرجع إلي عهد الطولونيين 968م: 902م، وكان يصنع عبر قوالب مكتوب عليها ' كل واشكرا ' حتي أصبح في عهدهم من أهم المظاهر بعيد الفطر، وفي العهد الإخشيدي935م: 969م كان أبو بكر المدراني وزير الدولة قد صنع كعكا في عيد الفطر وحشاه بالدنانير الذهبية وكتب عليه 'افطن لما فيه ' حتي تم تحريف الكلمة إلي أنطونلة وأصبحت من أشهر الكعكات بالتاريخ المصري وكانت تقدم للفقراء، وفي العصر الفاطمي 1171م خصص الخليفة مبلغ 20 ألف دينار لعمل كعك عيد الفطر وكان يبدأ صناعته من منتصف شهر رجب حتي تمتلئ المخازن لتكون كافية لتوزيعه علي الشعب في العيد وكان الخليفة يتولي توزيعه بنفسه وأطلق علي عيد الفطر في هذا العهد باسم عيد الحلل بسبب إعداد ملابس للعمال لصناعة الكعك، كما خصص له إدارة حكومية تسمي دار الفطرة تتولي صناعته وتوزيعه عندما كان يقف الشعب في طوابير ممتدة أمام القصر ليحصل علي نصيبه حتي أصبح هذا التقليد متوارثا وأصبح حق من حقوق الفقراء، ويقال أن أشهر سيدة صنعت الكعك في العهد الفاطمي هي السيدة حافظة التي كانت تنقش عليه عبارات مختلفة منها ' تسلم أيدك يا حافظة، أو بالشكر تدوم النعمة ' وعادة ما كان يقدم لضيوف الخليفة، ومن أشهر الوقفيات في هذا العهد وقفية الأميرة نتر الحجازية التي كانت تقوم بإعداده وتوزعه علي العاملين بمدرستها عام 748هجرية.

وفي العصر الأيوبي قضي صلاح الدين علي الكثير من العادات الفاطمية ولكنه فشل في القضاء علي إعداد وصناعة كعك العيد والحلوي الرمضانية التي مازالت موجودة إلي يومنا هذا، وفي العهد المملوكي 1250: 1517 اهتم المماليك وسلاطينهم بصناعة الكعك وقدموه بكثرة للفقراء والمحتاجين ومشايخ الطرق الصوفية والعلماء وطلاب العلم بالأزهر وأئمة المساجد، وكانوا يعتبرونه صدقة تقدم في عيد الفطر، ثم استمر في عهد الاحتلال العثماني ليظل التراث العربي محتفظا بتلك العادة وبخاصة في مصر وبلاد الشام للارتباط الجغرافي والتاريخي والديني.

ورغم الغلاء واختلاف الظروف السياسية والاجتماعية التي أحيانا ما تكون غير ملائمة إلا أن الناس في مصر والكثير من البلدان الإسلامية ما يزالوا حريصين علي صناعة الكعك والبسكويت ابتهاجا بعيد الفطر ليظل هذا التقليد الموروث منذ القدم متوارثا ومحفورا في الذاكرة الجمعية باعتباره عنوانا كبيرا لدخول العيد في مصر والعالم الإسلامي.

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: المصريين عيد الفطر التراث العربي كعك العيد صناعة الکعک عید الفطر عادة ما فی هذا

إقرأ أيضاً:

لضمان بقائها طازجة.. أفضل طرق حفظ الكعك والبسكويت والبيتي فور

تعد مخبوزات العيد، مثل الكعك والبسكويت والبيتي فور والكوكيز، من الأطعمة التي تحرص العائلات على تحضيرها وتقديمها خلال عيد الفطر، وسواء للضيوف أو أثناء التجمعات العائلية ومشاهدة المسرحيات والأفلام.

أفضل طرق حفظ الكعك والبسكويت والبيتي فور

وبعد الاستمتاع بالكعك والبسكويت، قد تتبقى كميات إضافية ترغب الأمهات في تخزينها بطريقة صحيحة للحفاظ على طراوتها ونكهتها اللذيذة لأطول فترة ممكنة.

لماذا تقدم المستشفيات الجيلي لجميع المرضى؟.. الفوائد والأسباب العلميةالفول السوداني.. تسالي العيد اللذيذة بفوائد صحية متعددة

ويُفضل عند حفظ الكعك والبسكويت عدم تعريضها للهواء والرطوبة، واختيار العبوات المناسبة لكل نوع، مع حفظها في أماكن جافة وباردة للحفاظ على نكهتها وقوامها اللذيذ.

ووفقًا لموقع Breadfast، هناك أربع طرق مثالية لحفظ وضمان أقصى فترة صلاحية لهذه المخبوزات، وهي:

طريقة حفظ البسكويت

ـ طريقة حفظ البسكويت:

للحفاظ على البسكويت طازجًا ومقرمشًا، يفضل تخزينه في عبوات بلاستيكية أو معدنية محكمة الإغلاق لمنع وصول الهواء إليه، مما قد يجعله رطبًا ويفسده بسرعة. كما يُنصح بوضع أوراق زبدة بين الطبقات للحفاظ على قوامه، وإضافة قطعة خبز في قاع العلبة لامتصاص أي رطوبة زائدة. بهذه الطريقة، يمكن تخزينه لمدة تصل إلى 6 أشهر في درجة حرارة الغرفة، شرط أن يكون في مكان جاف ومستقر.

طريقة حفظ الكحك

ـ طريقة حفظ الكعك:

يُحفظ الكعك في عبوات كرتونية محكمة الإغلاق لحمايته من الرطوبة، مع وضع مناديل ورقية بين الطبقات لامتصاص أي زيوت زائدة. يُفضل تخزينه في مكان ثابت وآمن لتجنب تكسّره، كما يمكن الاحتفاظ به في درجة حرارة الغرفة العادية لمدة تصل إلى شهرين دون أن يفقد نكهته أو قوامه.

طريقة حفظ البيتي فور

ـ طريقة حفظ البيتي فور:

بسبب احتوائه على الشوكولاتة والمربى، يحتاج البيتي فور إلى درجة حرارة باردة لمنع تلف المكونات. لذا، يُفضل حفظه في عبوات بلاستيكية شفافة، مع ترتيبه في صفوف منتظمة لتجنب تكسّره، ثم وضعه في الثلاجة لضمان بقائه طازجًا لفترة أطول.

طريقة حفظ الكوكيز

- طريقة حفظ الكوكيز:

يجب حفظ الكوكيز في عبوات بلاستيكية محكمة الإغلاق لحمايته من الرطوبة، مع وضع ورق زبدة بين الصفوف للحفاظ على قوامه وهشاشته. بهذه الطريقة، يمكن الاحتفاظ به لمدة تصل إلى أسبوعين دون أن يفقد جودته.

مقالات مشابهة

  • زيارة أبنائهم الراحلين.. من طقوس العيد التي استعادتها أسر شهداء الثورة
  • استشاري تغذية: تناول الكعك على الريق يُخفض السكر
  • طقوس العيد.. تقاليد راسخة
  • لضمان بقائها طازجة.. أفضل طرق حفظ الكعك والبسكويت والبيتي فور
  • “الهجانة” يحيون تقاليد العيد في بادية تبوك على أنغام الهجيني
  • حويلي: العيد فرصة لتجديد العهد من أجل بناء وطننا الغالي ليبيا
  • حزب صوت مصر: احتشاد المصريين بساحات العيد دعمًا لفلسطين يعكس وعيًا وطنيًا
  • ماذا يحدث لجسمك عند الإفراط في تناول الكعك؟
  • عاهل الأردن وولي العهد يؤديان صلاة عيد الفطر المبارك بالعقبة
  • بعد صلاة العيد.. آلاف المصريين يعلنون دعمهم للقضية الفلسطينية| صور