روبيو: أمريكا تدعم الجهود الدولية لإنهاء الحرب في السودان
تاريخ النشر: 29th, March 2025 GMT
أكدت الولايات المتحدة، انخراطها مع الشركاء الإقليميين والدوليين؛ للعمل على إيجاد حل لإنهاء الحرب المستمرة في السودان منذ أبريل 2023، مشددة في الوقت ذاته على دعمها لطموحات الشعب السوداني في تحقيق الحكم المدني والاستقرار السياسي.
وقال وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، إن بلاده أجرت خلال الأيام الثلاثة الماضية، مشاورات مكثفة مع عدد من الدول، من بينها إثيوبيا وكينيا، بهدف إيجاد مخرج للأزمة السودانية، مشيرًا إلى أن واشنطن تشعر بقلق بالغ إزاء تدهور الأوضاع في السودان.
وخلال مؤتمر صحفي عقده في ميامي، الجمعة، أوضح روبيو أن الولايات المتحدة تتابع عن كثب تطورات الصراع، وتسعى إلى تقييم الوضع بالتنسيق مع شركائها الدوليين، قائلًا: "نحن قلقون للغاية من أن نعود إلى ما كنا عليه قبل عقد أو أقل، ولذلك لا نريد أن نرى ذلك، ونعمل على فهم الموقف بشكل أفضل من خلال التواصل مع الشركاء الإقليميين لمعرفة كيف يمكننا تقديم أقصى قدر من المساعدة".
وأضاف روبيو أن بلاده تجري مشاورات دبلوماسية واسعة، مشيرًا إلى أنه ناقش تطورات الأزمة مع وزير خارجية المملكة المتحدة يوم الخميس، في إطار الجهود الدولية الرامية إلى إيجاد حل دائم للنزاع السوداني.
تمثل تصريحات روبيو أول تعليق رسمي من مسؤول أمريكي رفيع حول الوضع في السودان منذ تولي إدارة الرئيس دونالد ترامب السلطة في يناير، وتأتي وسط تكهنات بقرب عودة طرفي القتال إلى طاولة التفاوض بعد انقطاع استمر قرابة عام كامل.
ويعزز هذه التكهنات وجود تفاهمات دولية وإقليمية يبدو أنها أثمرت عن تهدئة نسبية في العاصمة الخرطوم، حيث انسحبت قوات الدعم السريع بشكل منظم من عدة مواقع، دون وقوع اشتباكات كبيرة مع الجيش، وتمركزت في جنوب غرب الخرطوم.
وفي الأيام الأخيرة، شهد السودان انحسارًا ملحوظًا في حدة المعارك، وهو ما دفع بعض المراقبين إلى الحديث عن اتفاق غير معلن بين طرفي النزاع. ولم تصدر حتى الآن تأكيدات رسمية من الجيش السوداني أو قوات الدعم السريع حول طبيعة ما جرى، لكن هناك مؤشرات واضحة على أن الجيش بدأ استعادة بعض المواقع الاستراتيجية التي فقدها في بداية القتال، ومن بينها القصر الرئاسي والقيادة العامة للجيش في وسط الخرطوم.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: السودان أمريكا روبيو واشنطن اشتباكات السودان أحداث السودان المزيد فی السودان
إقرأ أيضاً:
زعم أن الجيش السوداني نفذها.. مفوض حقوق الإنسان يدعو إلى وقف عمليات قتل المدنيين في الخرطوم
السودان – دعا مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك، امس الخميس، قادة الجيش السوداني إلى اتخاذ تدابير لوقف قتل المدنيين في الخرطوم ومحاسبة الضالعين في الانتهاكات.
وقال تورك في بيان “إنني أشعر بفزع كبير إزاء تقارير موثوقة تشير إلى وقوع العديد من حالات الإعدام بإجراءات موجزة لمدنيين في عدة مناطق من الخرطوم للاشتباه في تعاونهم مع الدعم السريع، أحث قادة الجيش على اتخاذ تدابير فورية لوضع حد للحرمان التعسفي من الحق في الحياة”.
واعتبر عمليات القتل خارج إطار القانون بمثابة انتهاكات جسيمة، داعيا إلى محاسبة الأفراد المرتكبين لها على أن تشمل المساءلة الأشخاص الذين يتحملون المسؤولية القيادية.
واستعاد الجيش وحلفاؤه في أواخر مارس جميع الأحياء والمواقع في الخرطوم وجبل أولياء بعد أن ظلت خاضعة لسيطرة “قوات الدعم السريع” منذ اندلاع النزاع في 15 أبريل 2023.
ويجري الجيش عمليات تمشيط واسعة في الخرطوم للتأكد من عدم وجود خلايا لـ”قوات الدعم السريع” يمكن أن تقوض الاستقرار حال عودة المواطنين إلى منازلهم التي فروا منها هربا من بطش عناصر “الدعم السريع”.
وقال والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة، الثلاثاء، إن السلطات تعلم أن الكثير من الأفراد قبل يوم من دخول الجيش كانوا يرتدون الكدمول (في إشارة إلى تعاونهم مع الدعم السريع)، متعهدا بتطبيق القانون على كل فرد تورط في إرشاد عناصر الدعم للانتقام من المواطنين.
وذكر المفوض فولكر تورك أن مفوضية حقوق الإنسان راجعت العديد من مقاطع الفيديو المروعة المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي منذ 16 مارس التي يبدو أنها صُوّرت في جنوب وشرق الخرطوم.
وقال إن هذه المقاطع تُظهر رجالا مسلحين بعضهم يرتدي الزي العسكري وآخرون بملابس مدنية، ينفذون إعدامات بدم بارد ضد مدنيين في أماكن عامة غالبا.
وتابع: “في بعض المقاطع، صرح الجناة بأنهم يعاقبون مؤيدي قوات الدعم السريع”.
وأوضح فولكر تورك أن عمليات القتل نسبت إلى الجيش وأفراد من الأجهزة الأمنية التابعة للدولة، ومليشيات ومقاتلين مرتبطين بالقوات المسلحة.
وأضاف: “على سبيل المثال، يزعم أن 20 مدنيا على الأقل بينهم امرأة واحدة، قتلوا في جنوب الحزام جنوبي الخرطوم على يد الجيش والمليشيات والمقاتلين المرتبطين به”.
وأظهرت مقاطع فيديو نشرت في مواقع التواصل الاجتماعي اعتقال الجيش وحلفائه عشرات المدنيين من جنوب الحزام التي كانت قاعدة حصينة للدعم السريع التي جندت منها مقاتلين واستخدمتهم في الارتكازات وحماية مراكز الاحتجاز والقتال.
وطالب فولكر تورك بإجراء تحقيقات مستقلة في حوادث قتل المدنيين وفقا للمعايير الدولية، بهدف محاسبة المسؤولين عنها وضمان حق الضحايا في الحقيقة والعدالة.
وأشار إلى أن مكتبه وثق تصاعدا مقلقا في خطاب الكراهية والتحريض على العنف عبر الإنترنت، حيث نشرت قوائم بأسماء أفراد متهمين بالتعاون مع الدعم السريع.
وذكر موقع “”سودان تربيون” ” أن حدة الاستقطاب الأهلي زادت يوما بعد يوم في ظل الأعمال الانتقامية التي ينفذها عناصر الدعم السريع بحق المجتمعات في جميع المناطق التي اجتاحوها، آخرها في قرى جنوب أم درمان التي راح ضحيتها قرابة 100 مدني وتهجير واسع النطاق.
المصدر: “سودان تربيون”