رد مفاجئ من إيران على طلب ترامب بشأن حل الحشد الشعبي في العراق
تاريخ النشر: 28th, March 2025 GMT
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (سي إن إن)
في أول رد رسمي من إيران على رسالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي طالبت بحل أو دمج الحشد الشعبي في العراق، أعلن السفير الإيراني في بغداد، محمد كاظم آل صادق، رفض بلاده القاطع لهذا الطلب، مؤكدًا أن مثل هذه المطالب غير مقبولة على الإطلاق.
وأضاف آل صادق أن قرار حل الحشد الشعبي يعد شأنًا عراقيًا داخليًا بحتًا، ولا يمكن لأي طرف خارجي التدخل فيه أو فرض حل عليه، مشيرًا إلى أن مثل هذه الدعوات من الولايات المتحدة تعتبر أمرًا مستحيلاً في السياق العراقي.
وأعرب السفير الإيراني عن موقف بلاده الثابت في رفض التفاوض بشأن الصواريخ الباليستية، معتبرًا أن هذه المطالب تدخل في إطار الشروط غير المقبولة التي لا تتناسب مع سيادة إيران وحقوقها الدفاعية.
كما لفت إلى أن إيران ترفض الضغط الأمريكي المتزايد على هذا الملف، الذي يهدف إلى تقليص قوتها العسكرية والردعية، مشيرًا إلى أن هذا الملف يُعتبر خطًا أحمر بالنسبة لطهران.
وتجدر الإشارة إلى أن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، كان قد أعلن في وقت سابق أن بلاده قد بعثت برد رسمي على رسالة ترامب، الذي طلب التفاوض بشأن برنامج إيران النووي، مشيرًا إلى أن الرد الإيراني تم إرساله بشكل مناسب عبر سلطنة عمان يوم الأربعاء الماضي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس من التوترات المتزايدة بين طهران وواشنطن، حيث يستمر الضغط الأمريكي على إيران في مختلف الملفات، بما في ذلك برنامجها النووي ونشاطاتها الإقليمية.
وكان ترامب قد طلب من إيران أن تُبدي مرونة أكبر في المفاوضات المتعلقة ببرنامجها النووي، في إطار سعيه لتأمين اتفاق شامل يحل هذه القضايا، إلا أن إيران بدت في مواقفها الأخيرة أكثر تشددًا في رفض هذا الضغط الأمريكي.
كل هذه التطورات تشير إلى أن العلاقة بين إيران والولايات المتحدة ستظل على شفا حافة التوتر، مع استمرار كل طرف في تمسكه بمواقفه، ما يجعل مستقبل هذه المفاوضات غير مؤكد.
المصدر: مساحة نت
كلمات دلالية: إيران الحشد الشعبي العراق ترامب إلى أن
إقرأ أيضاً:
محللون: لقاء ترامب ونتنياهو سيحدد مسار التعاطي مع إيران
في خضم التوترات المتصاعدة بين واشنطن وطهران وتبادل التصريحات النارية وحديث عن إمكانية إجراء محادثات بينهما قريبا بشأن البرنامج النووي الإيراني، يعتزم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو زيارة البيت الأبيض بعد غد الاثنين، ويتوقع أن تكون إيران على جدول أعمال مباحثاته في البيت الأبيض، وفقما نقل موقع أكسيوس الأميركي عن مصادر.
ونسب الموقع الأميركي إلى مسؤول إسرائيلي القول إن نتنياهو يريد التوصل إلى تفاهم بشأن ضرب المنشآت النووية الإيرانية إذا فشلت الدبلوماسية.
وحسب الأكاديمي والخبير بالشأن الإسرائيلي مهند مصطفى، فإن نتنياهو يؤمن بالخيار العسكري ضد إيران، ويرى أن الفرصة الآن مواتية جدا لإسرائيل لتنفيذ هذا الخيار بهدف القضاء على المشروع النووي الإيراني.
وخلال زيارته واشنطن، سيسعى نتنياهو -يضيف مصطفى- إلى إقناع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتوجيه ضربة عسكرية لإيران، لأن هذا الخيار هو الأفضل في التعامل مع الإيرانيين بشأن مشروعهم النووي ونفوذهم في المنطقة.
ورغم جزمه بأن إسرائيل ومن خلال تصريحات مسؤوليها عازمة على القيام بعمل عسكري ضد إيران، فإن مصطفى يشدد على أنها لن تفعل ذلك من دون ضوء أخضر ومباركة من الأميركيين.
إعلانمن جهته، ربط أستاذ دراسات الشرق الأوسط في جامعة طهران الدكتور حسن أحمديان -في حديث لبرنامج "مسار الأحداث- زيارة نتنياهو إلى واشنطن بالتغيير الذي قال إنه استشفه في الموقف الأميركي.
تغير الخطاب الأميركي
وقال إن الخطاب الأميركي بدأ يتغير اليوم في ضوء إبداء إيران استعدادها للتفاوض مع الأميركيين، مشيرا إلى أن ترامب كان قد صرح بأنه سيفرض عقوبات ثانوية على طهران بعدما هدد في السابق بمهاجمتها، كما أنه قبل بمفاوضات غير مباشرة.
ورأى أحمديان أن التغير في الموقف الأميركي جاء بعد الرد الإيراني على الرسالة الأميركية، الذي رحب فيه بمفاوضات غير مباشرة تكون على مراحل بشروط إيرانية وبشروط أميركية.
وعن سبب رفض إيران مفاوضات مباشرة مع الإدارة الأميركية، أوضح أحمديان أن طهران تريد تقسيم التفاوض إلى مراحل يبدأ بمفاوضات غير مباشرة ثم تأتي لاحقا المفاوضات المباشرة، والسبب أنهم لا يثقون في ترامب ويخشون أن ينقلب عليهم ولا يلتزم بالاتفاق.
يذكر أن قائد الحرس الثوري الإيراني اللواء حسين سلامي قال في وقت سابق إن "إيران لن تكون البادئة بالحرب لكنها مستعدة لها ولن تتراجع خطوة أمام العدو". وأضاف أن "العدو يحاول وضع إيران أمام خيارين إما المواجهة وإما القبول بشروطه وذلك عبر فرضيات خاطئة بشأن ضعف قدراتها الردعية".
وفي توضيحه الموقف الأميركي، يقول مارك فايفل مستشار سابق للأمن القومي ومسؤول الاتصالات السابق في البيت الأبيض، إن ما يريده ترامب هي مفاوضات مباشرة مع إيران، أي أن يكون معهم وجها لوجه لأنه يريد الأضواء وحتى يظهر أنه المفاوض الأفضل.
واعتبر أن الوعيد الذي يطلقه تجاه الإيرانيين يهدف إلى دفعهم نحو المفاوضات المباشرة، تماما كما فعل مع كوريا الشمالية خلال عهدته الأولى في البيت الأبيض.
وإذا رفضت إيران البدء بمفاوضات مباشرة، لا يستبعد فايفل أن يواصل ترامب سياسة فرض الضغوط على طهران سياسيا واقتصاديا ليأتي بها لمفاوضات حسب شروطه هو.
إعلانوقال إن ما يقوم به ترامب حاليا رفقة نتنياهو هو الضغط على إيران من خلال العقوبات والهجمات على جماعة أنصار الله (الحوثيين) في اليمن والهجمات على حزب الله في لبنان، بالإضافة إلى الاستمرار في الحرب على قطاع غزة.
ومنذ عودته إلى البيت الأبيض، أعاد ترامب العمل بسياسة "الضغوط القصوى" التي اعتمدها حيال إيران خلال ولايته الأولى، لكنه تحدث في الوقت ذاته عن السعي لاتفاق جديد بشأن برنامجها النووي بدلا من اتفاق 2015 الذي سحب بلاده منه بشكل أحادي في 2018.