النائب الكلابي ينضم الى دعوة الصدر بمقاطعة الانتخابات البرلمانية
تاريخ النشر: 28th, March 2025 GMT
مارس 28, 2025آخر تحديث: مارس 28, 2025
المستقلة/-اعلن النائب يوسف الكلابي عن تأييده لقرار زعيم التيار الصدري بعدم الترشح للانتخابات البرلمانية المقبلة داعيا الشعب العراقي الى مقاطعتها، بسلل استشراء الفساد.
وقال الكلابي في بيان حصلت (المستقلة) على نسخة منه “لقد أمضيت أكثر من خمس سنوات في عضوية لجنتي النزاهة والمالية النيابيتين، حيث سعيت جاهدًا إلى تعديل وتشريع قوانين جوهرية لمكافحة الفساد وتحقيق العدالة، كما عملت على كشف ووقف ملفات فساد كبرى بمليارات الدولارات.
وأضاف “أعلن دعمي وتأييدي لموقف سماحة السيد مقتدى الصدر الرافض للفساد والمطالب بالإصلاح الجذري الحقيقي والذي يعيد لنا موقف الشهيد الصدر الاول والثاني في مقارعة الظلم والفساد فقد بات من الواضح أن استمرار العملية الانتخابية في ظل هذا الواقع الفاسد لن يؤدي إلا إلى إعادة إنتاج الأزمات التي أثقلت كاهل المواطن، وأضرت بمصالحه، ووضعت العراق في صدارة مؤشرات الفساد العالمي”.
واعلن الكلابي عن “عدم الترشح للانتخابات النيابية المقبلة”، داعيا “جميع أبناء شعبي الأحرار إلى مقاطعة هذه الانتخابات، التي لم تعد سوى غطاء لاستمرار نهج المحاصصة والفساد”.
واكد بأن “المقاطعة ليست موقفًا سلبيًا، بل هي وسيلة ضغط سياسية تهدف إلى دفع القوى السياسية إلى تبني إصلاحات حقيقية، ورفض القبول بالأمر الواقع الذي يعيد إنتاج الفشل ذاته”.
وتابع بالقول “فترك الساحة للفاسدين ليس خيارًا، بل يجب أن يكون الامتناع عن المشاركة رسالة واضحة بأن الشعب لن يمنح الشرعية لنظام لا يمثل تطلعاته”.
وأوضح “إن التغيير الحقيقي لا يأتي عبر إعادة تدوير المنظومات الفاسدة، بل من خلال مواقف وطنية صلبة تعبر عن إرادة الشعب الحقيقية”.
وأضاف “لقد ثبت لدينا وبما لا يقبل الشك وبشكل قطعي ويقيني أن كل ما حدث للعراق من حرب طائفية ودخول الإرهاب عام 2014 واستباحة حرمة هذا الوطن والشعب، وقتل أبنائه بالمفخخات، ونشر المخدرات، كان محركها والدافع الأساسي لها هو الفساد الذي يجب أن نرفع راية الجهاد لاستئصالها من جذورها في العراق”.
كما دعا الكلابي الى تدخل مجلس الأمن الدولي والمنظمات الأممية لطرح القضية العراقية ووضع حد لهذا الفساد المستشري، واصفا ذلك بأنه ” خيار مشروع وواجب وطني إنساني لا يمكن التغاضي عنه، في حال استمر تجاهل المطالب الشعبية العادلة بإصلاح حقيقي وجذري.
كما دعا إلى إصدار “وثيقة عهد وشرف سياسي” تُلزم جميع السياسيين والمسؤولين الحكوميين بالمحاسبة الشفافة والعادلة، بلا استثناء، واسترداد الأموال المنهوبة من الشعب وفق برنامج حقيقي قابل للتطبيق، يكون بمثابة خارطة طريق للإصلاح السياسي والاجتماعي ومكافحة الفساد.
المصدر: وكالة الصحافة المستقلة
إقرأ أيضاً:
تأجيل الانتخابات في العراق.. بين حكومة طوارئ والتحديات السياسية
بغداد اليوم - بغداد
في قلب العراق، الذي يعكس تاريخًا عريقًا وحاضرًا مليئًا بالتحديات، يأتي تأجيل الانتخابات البرلمانية كأمر يتماشى مع الواقع المعقد الذي يعيشه هذا البلد، الذي تجمعه أجواء من التنوع والتباين السياسي ويعاني من ظروف استثنائية تتراوح بين الأمن المتقلب والانقسامات السياسية التي تعرقل مسار التغيير.
هذا التأجيل لا يعكس إلا حجم الضغوطات التي تواجهها الحكومة والهيئات المختصة في إدارة العملية الانتخابية، وما يتطلبه من إصلاحات قانونية ولوجستية لضمان نزاهة وشفافية الانتخابات القادمة
أستاذ العلوم السياسية خالد العرداوي أكد، اليوم السبت (5 نيسان 2025)، أن "تأجيل انتخابات مجلس النواب المقبلة أمر طبيعي"، فيما بين أسباب ذلك
وقال العرداوي، لـ"بغداد اليوم"، إن "تأجيل الانتخابات أمر طبيعي في حال تدهور الأوضاع الأمنية وعدم الاستقرار السياسي والاقتصادي في العراق، ومقدار هذا التدهور وتأثيره يعتمد على تطورات الأحداث، ومصالح القوى السياسية النافذة ومدى استعدادها لخوض الانتخابات من عدمه".
وأضاف أنه "من خلال ما يرشح من حديث داخل أروقة الحكومة عن النية لتشكيل حكومة طوارئ، قد تتسارع الأحداث بشكل خطير مما يستدعي الذهاب نحو حكومة طوارئ".
وأضح أنه "إذا لم يكن هناك مانع ملح من تأجيل الانتخابات، واختارت بعض أطراف الحكومة خيار التأجيل وفرضته، فإن هذا بحد ذاته مؤشر سلبي على المسار الديمقراطي في العراق، ويؤثر خطيرًا على ما قد تؤول إليه الأحداث من انحدار وصراع بين القوى السياسية نتيجة قرار التأجيل".
ويعد قانون الانتخابات في العراق أحد الركائز الأساسية في تشكيل المشهد السياسي وإدارة العملية الديمقراطية.
وقد شهدت القوانين الانتخابية تعديلات متكررة على مر السنوات، استجابة للمتغيرات السياسية والضغوط الشعبية، خاصة بعد احتجاجات تشرين 2019 التي دفعت نحو تبني نظام الدوائر المتعددة بدلا من الدائرة الواحدة، في محاولة لتعزيز تمثيل المستقلين وتقليل هيمنة الأحزاب الكبيرة.
إلا أن القانون بصيغته الحالية لا يزال محل جدل واسع، حيث تتصاعد الدعوات لتعديله مجددا بهدف الحد من تأثير المال السياسي، وتقليل استغلال موارد الدولة في الحملات الانتخابية، وضمان نزاهة الانتخابات بعيدا عن تدخل الجهات التنفيذية والأمنية.
وتأتي هذه التحركات، وفقا لمراقبين، وسط مساع لتعزيز ثقة الناخبين بالعملية الديمقراطية، في ظل تراجع نسب المشاركة في الانتخابات الأخيرة.