استطلاع: 57 بالمئة من الفرنسيين على استعداد لمقاطعة السلع والخدمات الأمريكية
تاريخ النشر: 28th, March 2025 GMT
أظهرت دراسة حديثة نشرتها النسخة الأوروبية من صحيفة "نيويورك سيتي" أن غالبية الفرنسيين يفكرون في مقاطعة العلامات التجارية الأمريكية الشهيرة، احتجاجًا على سياسات الإدارة الأمريكية الجديدة، التي اعتبروها تستهدف أوروبا بشكل سلبي منذ توليها السلطة.
ووفقًا لاستطلاع رأي أجرته مؤسسة "Ifop"، ونُشرت نتائجه يوم الثلاثاء الماضي، فإن 57 بالمئة من الفرنسيين أعربوا عن استعدادهم لمقاطعة السلع والخدمات الأمريكية خلال الأشهر المقبلة، في ظل تراجع غير مسبوق لصورة الولايات المتحدة لدى الرأي العام الفرنسي، حيث وصلت إلى أدنى مستوياتها خلال الأربعين عامًا الماضية.
وأشار الاستطلاع إلى أن تصورات الفرنسيين تجاه الولايات المتحدة شهدت تراجعًا حادًا، حيث يرى 62 بالمئة منهم أن فكرة المقاطعة تُمثّل وسيلة لتعزيز الوطنية الاقتصادية الفرنسية، في وقت تواجه فيه العلاقات التجارية بين البلدين اضطرابات متزايدة، لا سيما بعد تصعيد واشنطن حربها التجارية ضد أوروبا.
وفي أحدث حلقات هذا التصعيد، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية تصل إلى 200 بالمئة على المشروبات الروحية المستوردة من فرنسا ودول الاتحاد الأوروبي، ما زاد من حدة التوتر بين الجانبين.
ووفقًا للدراسة، فإن التأييد الشعبي للولايات المتحدة في فرنسا انخفض إلى 25 بالمئة فقط، أي بتراجع بلغ 40 نقطة مقارنة بعام 2010، عندما بلغت النسبة 65 بالمئة خلال السنة الثانية من ولاية الرئيس الأسبق باراك أوباما. كما أظهرت النتائج أن صورة الولايات المتحدة لدى الفرنسيين في الوقت الحالي أسوأ مما كانت عليه خلال عهد جورج بوش الابن، بعد غزو العراق عام 2003، وهي أزمة أضرت بالعلاقات الفرنسية-الأمريكية، لكنها لم تُسفر آنذاك عن انخفاض التأييد الأمريكي إلى أقل من 30 بالمئة.
ويعكس هذا التراجع شعورًا متزايدًا بالفجوة الثقافية والقيمية بين فرنسا والولايات المتحدة، حيث يعتقد 26 بالمئة فقط من الفرنسيين اليوم أن البلدين يتشاركان قيمًا متقاربة، مقارنة بـ49 بالمئة عام 2004. وفي المقابل، يرى 63 بالمئة من الفرنسيين أن هناك انفصالًا متزايدًا بين المجتمعين، وهي نسبة أعلى بشكل ملحوظ بين الفئات المتعلمة والتي تميل إلى التيارات اليسارية.
كما أظهر الاستطلاع تراجع جاذبية الولايات المتحدة كوجهة للدراسة أو العمل، حيث أبدى 22 بالمئة فقط من الفرنسيين رغبتهم في السفر إلى أمريكا للدراسة، مقارنة بـ48 بالمئة عام 2010، في حين انخفضت نسبة من يرغبون في العمل هناك إلى 20 بالمئة فقط، بعد أن كانت 37 بالمئة في العام نفسه. وعلى الرغم من ذلك، لا يزال هناك اهتمام نسبي من قبل رواد الأعمال والشباب الذين تقل أعمارهم عن 50 عامًا، حيث تصل نسبة الراغبين في العمل بأمريكا بينهم إلى 32 بالمئة و38 بالمئة على التوالي.
وفي ظل تصاعد التوتر في العلاقات عبر الأطلسي عقب عودة ترامب إلى البيت الأبيض، تتزايد نزعة الفرنسيين نحو الوطنية الاقتصادية، إذ كشف الاستطلاع أن الدافع الرئيسي وراء المقاطعة يتمثل في دعم الشركات الفرنسية ومعاقبة رجال الأعمال الأمريكيين الذين يدعمون ترامب.
وأفادت نتائج الاستطلاع بأن 32 بالمئة من الفرنسيين يقاطعون بالفعل المنتجات الأمريكية، وعلى رأسها مشروبات "كوكا كولا" وسلسلة مطاعم "ماكدونالدز". كما أعرب 26 بالمئة عن نيتهم الحتمية في الانضمام إلى حملة المقاطعة خلال الأشهر المقبلة، بينما قال 31 بالمئة إنهم "قد" يفعلون ذلك.
ويحظى هذا التوجه بدعم قوي من التيارات اليسارية، حيث يؤيده 72 بالمئة من مؤيدي اليسار، إلى جانب 65 بالمئة من ناخبي يمين الوسط. وفي المقابل، يبدو أن ناخبي اليمين المتطرف أقل دعمًا لهذه الحملة، إذ بلغت نسبة التأييد بين أنصار مارين لوبان 49 بالمئة فقط.
أما على مستوى الشركات المستهدفة بالمقاطعة، فتتصدر قائمة العلامات التجارية التي يعتزم الفرنسيون تجنبها منتجات رجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك، مثل شركة "تسلا" ومنصة "إكس"، يليها مصنع السيارات "جيب" التابع لشركة "ستيلانتيس"، ومنتجات "فيكتوريا سيكريت" للملابس النسائية.
وبحسب الاستطلاع، فإن واحدًا من كل ثلاثة فرنسيين يقاطع حاليًا منتجًا أمريكيًا واحدًا على الأقل، وهو اتجاه مشابه لما رُصد في السويد، حيث كشف استطلاع آخر أجرته مؤسسة *Vérian/SVT* أن 29 بالمئة من السويديين امتنعوا عن شراء المنتجات الأمريكية خلال الشهر الماضي، في خطوة احتجاجية مماثلة.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي اقتصاد اقتصاد دولي اقتصاد عربي اقتصاد دولي مقاطعة ترامب فرنسا تسلا امريكا فرنسا مقاطعة ترامب تسلا المزيد في اقتصاد اقتصاد دولي اقتصاد دولي اقتصاد دولي اقتصاد دولي اقتصاد دولي اقتصاد دولي اقتصاد اقتصاد اقتصاد سياسة اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الولایات المتحدة بالمئة فقط
إقرأ أيضاً:
بعد منع لوبان من الانتخابات..اليمين المتطرف يدعو الفرنسيين للتظاهر
طالب رئيس حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف جوردان بارديلا، الفرنسيين بالتظاهر في مطلع الأسبوع المقبل للاحتجاج على حكم منع مارين لوبان من الترشح لأي منصب عام لمدة 5 أعوام، بعد إدانتها باختلاس أموال من الاتحاد الأوروبي.
ويعد الحكم الذي صدر أمس الإثنين، انتكاسة كارثية للوبان، زعيمة اليمين المتطرف التي أظهرت استطلاعات الرأي أنها المرشحة الأبرز إذا خاضت الانتخابات الرئاسية في 2027.
وقال بارديلا لإذاعة أوروبا 1، وقناة سي نيوز التلفزيونية تعليقاً على حكم وصفه قادة اليمين المتطرف بمتحيز وغير ديمقراطي: "أعتقد أن على الفرنسيين اليوم أن يعبروا عن غضبهم، وأقول لهم: اغضبوا!". وأضاف "سننزل إلى الشوارع في مطلع الأسبوع. سننظم توزيع منشورات، وتعبئة ديمقراطية وسلمية وهادئة".
Far right calls on French people to rally against Le Pen's election ban https://t.co/cnFzxEO7FT
— The Straits Times (@straits_times) April 1, 2025ولم يقدم بارديلا تفاصيل عن الاحتجاجات، لكنه تحدث عن توزيع للمنشورات وعقد اجتماعات "في كل مكان في فرنسا" وأن نواب حزب التجمع الوطني سيعقدون مؤتمرات صحافية في دوائرهم الانتخابية.
وقد يصبح بارديلا المرشح الفعلي لحزب التجمع الوطني في انتخابات 2027. لكن لوبان أوضحت أنها غير مستعدة بعد لتسليمه زمام الأمور، قائلة: "لن أسمح بإقصائي بهذه الطريقة". وأعلن بارديلا تأييده لها اليوم الثلاثاء.
وأكدت لوبان أنها ستطعن في أقرب وقت ممكن في ما وصفته بالحكم بدوافع سياسية لعرقلة ترشحها للرئاسة.
بعد حظر ترشحها للرئاسة في فرنسا..لوبان: إجراء متطرف لأنهم يعرفون أننا على وشك الفوز - موقع 24قالت زعيمة اليمين القومي المتطرف في فرنسا، مارين لوبان، إن حظر المحكمة ترشحها لأي منصب عام مدة 5 أعوام، هجوم ذو دوافع سياسية من خصومها.
وخاضت لوبان انتخابات الرئاسة 3 مرات، وأعلنت أن 2027 سيكون ترشحها الأخير للمنصب.
وقالت أمام نواب حزب التجمع الوطني اليوم الثلاثاء: "لن نستسلم"، مضيفةً أن بهذا الحكم فإن "المؤسسة" استخدمت "قنبلة نووية" ضدها.
ًولم يصدر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ولا الحكومة، من يمين الوسط، أي رد فعل رسمي حتى الآن. وأفاد مصدر بأن رئيس الوزراء فرانسوا بايرو أبلغ حلفاءه بانزعاجه من الحكم.