وزيرة الهجرة لنائب وزير الخارجية اليوناني: يجمعنا تاريخ قديم وحاضر واعد
تاريخ النشر: 24th, August 2023 GMT
عقدت السفيرة سها جندي، وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج، لقاء مع “جورج كوتسيراس”، نائب وزير الخارجية اليوناني لشئون المغتربين، على هامش مشاركتها بالمؤتمر العالمي للمغتربين، المقام بمدينة نيقوسيا في قبرص، لتعزيز مجالات التعاون بين مصر واليونان في كافة المجالات ذات الاهتمام المشترك.
جاء اللقاء بحضور كل من “ديمتريس يولداسيس”، مدير الديوان الدبلوماسي لنائب وزير الخارجية اليوناني، وسارة مأمون معاون وزيرة الهجرة لشئون المشروعات والمؤتمرات، ومستشارين وأعضاء السفارتين المصرية واليونانية بقبرص.
وأعربت السفيرة سها جندي وزيرة الهجرة، عن سعادتها وترحيبها بهذا اللقاء، قائلة: "اليوم أنا سعيدة للغاية للقاء الأصدقاء الذين يجمعنا معهم تاريخ قديم وحاضر واعد".
وأضافت وزيرة الهجرة، خلال لقائها بنائب وزير الخارجية اليوناني لشئون المغتربين، أنه تم عقد هذا اللقاء لمناقشة العديد من المقترحات والاتفاقات المشتركة في مجالات الهجرة والسياحة والاستثمار، وغيرها من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك اعتمادا على علاقتنا التاريخية الوثيقة.
ومن جانبه، رحب جورج كوتسيراس، نائب وزير الخارجية اليوناني لشئون المغتربين، عن عميق شكره وتقديره لكافة الجهود التي تقوم بها وزيرة الهجرة من دعم لكافة فئات الجالية اليونانية التي تعيش على أرض مصر، مشددا على ما يكنه الشعب اليوناني من حب عميق لمصر ولحضارتها، وأهمية العمل بشكل ثنائي موسع لتعزيز ركائز الاستقرار في كلا البلدين، وهو ما تطرق إليه النقاش بين الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال لقائه مع نظيره اليوناني.
وأعرب كوتسيراس عن تطلعه لمزيد من التعاون الثنائي في العديد من المجالات المختلفة، التي تنقل للأجيال الجديدة الروابط الوطيدة بين البلدين، ليس فقط على المستوى السياسي الذي يحظى بتوافق ودعم غير مسبوق، لكن أيضا في مجالات الاقتصاد والفن والثقافة والتي تدعم العلاقات الثنائية بين الشعبين.
ونقل نائب وزير الخارجية اليوناني لشئون المغتربين، رغبة بلاده في دعم العلاقات على المستوى الثنائي بشكل موازي لاستمرار العمل المشترك في الإطار الثلاثي لمبادرة "إحياء الجذور" مع قبرص، انطلاقا من النجاح الكبير الذي حققته على مستوى الدبلوماسية الشعبية لمختلف الفئات العمرية، وضرورة البناء على ما سبق من نجاحات في ملف التعاون مع الجاليات اليونانية والقبرصية وما يجمع شعوب الدول الثلاثة من علاقات تاريخية متميزة، وكذا البناء على قوة العلاقات الثنائية المتميزة بين الدولتين مصر واليونان بقياداتهما السياسية.
كما تناول النقاش الاتفاق على البدء في التحضيرات للاجتماع الثلاثي المقبل بين السفيرة سها جندي وزيرة الهجرة، وماريوس ليسيوتيس المفوض الرئاسي القبرصي لشؤون المغتربين والعائدين، وجورج كوتسيراس نائب وزير الخارجية اليوناني لشئون المغتربين، بحيث يتم اختيار إحدى الدول ذات التمركز الأعلى من الجاليات الثلاثة لعقد الاجتماع التحضيري للنسخة الخامسة من مبادرة "إحياء الجذور"، ومنح فرص للأجيال الجديدة لتعريفهم بتاريخ العلاقات بين البلدين من خلال الأفلام التسجيلية (التي اقترحت الوزيرة المصرية أن تكون أرشيفًا للأجيال القادمة تعرفهم بالتاريخ المشترك لأجدادهم)، وتنظيم الفعاليات الثقافية بشكل دوري التي توضح للأجيال الجديدة حقيقة تقارب الشعبين.
وأكدت الوزيرة أيضا على ضرورة العمل على تطوير أوجه التعاون تحت مظلمة مبادرة "إحياء للجذور"، من خلال إطلاق المزيد المبادرات الفرعية الخاصة بالشباب والسياحة، مشيرة إلى وجود العديد من الموضوعات التي يتعين تطوير التعاون المشترك في إطارها والتي ينقص الدول الثلاث التركيز علي التعاون فيها مثل الإستثمار، والسياحة البحرية وسياحات اليخوت والموانئ وسياحة الطعام والسياحة الدينية والسياحة العلاجية التي ستقيم مصر مؤتمرا لها عما قريب، والتي من شأنها الترويج للدول الثلاث كمقاصد سياحية في الإطار الإقليمي المشترك، حيث قامت بدعوة المسئول اليوناني بزيارة دير سانت كاثرين في مدينة شرم الشيخ، لما له من قيمة تاريخية ودينية مشتركة بين الشعبين، كما تم الاتفاق على تكثيف الاجتماعات على المستوى الوزاري وعلى مستوى شباب الدول الثلاث مصر وقبرص واليونان.
ومن جانبه، قدم جورج كوتسيراس، دعوة للسفيرة سها جندي وزيرة الهجرة لزيارة اليونان، مثمنًا موقف مصر مؤخرا في تقديم كافة أوجه الدعم والمساعدة لليونان في مكافحة حرائق الغابات نتيجة لارتفاع حرارة الجو وهو الموقف الذي لن تنساه اليونان.
وطلب نائب وزير الخارجية اليوناني نظر وزارة التربية والتعليم، والوزارات المعنية المصرية في تيسير إجراءات الإقامة وتصاريح العمل للمدرسين اليونانيين العاملين بالمدارس اليونانية وهو ما وعدت سيادتها بالتشاور مع الوزارات المعنية بشأنه لحلها.
وفي هذا الصدد، أشارت وزيرة الهجرة إلى حرص مصر على التنسيق المشترك في المحافل الدولية، وتقديم كل أوجه الدعم للجالية اليونانية المقيمة في مصر، والمتمركز أغلبهم بمدينة الإسكندرية، لوجود العديد من المدارس، والنوادي الاجتماعية والجمعيات اليونانية هناك، وكون الإسكندرية مدينة متنوعة الثقافات وميناء دولي احتضنت العديد من أبناء الجاليات الأجنبية على مر العصور، وأهمية استمرار الحوار بين الشعوب مثلما كانت المدينة الساحلية منذ قديم الزمن أحد منابع الحوار بالفكر والآداب والعلوم.
وخلال اللقاء، تم الاتفاق على عقد الاجتماعات المعلقة مع الدول الصديقة التي لها علاقات مشتركة مع الدول الثلاث، والتي تم الاتفاق في الاجتماع الوزاري الأخير على أن تكون في مقدمتها فرنسا والولايات المتحدة، لبحث التعاون بين جاليات الدول الثلاث في عدد من المجالات الخاصة مثل المجال الطبي أو الاستثماري أو العلمي.
واختتم اللقاء بتأكيد السفيرة سها جندي وزيرة الهجرة، وجورج كوتسيراس نائب وزير الخارجية اليوناني لشئون المغتربين، على المضي قدما في الإعداد للبرامج المشتركة للشباب والمغتربين من البلاد الثلاثة لإحياء وللتذكير بالجذور والتاريخ والثقافة المشتركة.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: سها جندی وزیرة الهجرة السفیرة سها جندی الدول الثلاث العدید من
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية يستقبل وفداً من حركة فتح الفلسطينية
استقبل الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة يوم السبت 5 أبريل وفداً من حركة فتح الفلسطينية برئاسة الفريق جبريل الرجوب، أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، وعضوية كل من روحي فتوح، رئيس المجلس الوطني، والدكتور محمد اشتيه عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس الوزراء الفلسطيني السابق.
وصرح السفير تميم خلاف المتحدث الرسمي باسم الخارجية، بأن اللقاء شهد تبادل الرؤى والتقديرات حول التطورات الراهنة في قطاع غزة والضفة الغربية في ظل ما تشهده الأراضي الفلسطينية المحتلة من تصعيد إسرائيلي خطير، حيث استعرض الوزير عبد العاطي مستجدات الجهود المصرية الهادفة لاستعادة وقف إطلاق النار في قطاع غزة واستئناف نفاذ المساعدات الإنسانية بأسرع وقت ممكن، مشدداً على موقف مصر الداعم للسلطة الفلسطينية، ومؤكداً على رفض المحاولات الإسرائيلية لتقويض وحدة الأراضي الفلسطينية وفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية.
وشدد وزير الخارجية خلال اللقاء على رفض مصر الكامل للعدوان الإسرائيلي المستمر في قطاع غزة والضفة الغربية، والسياسة العدوانية الإسرائيلية في الإقليم واستخدامها القوة العسكرية الغاشمة دون أدني اعتبار لمحددات القانون الدولي الإنساني، واستمرار ممارسات الاحتلال الإسرائيلي المتطرفة ضد المدنيين، والتعامل باعتبارها دولة فوق القانون، وأن أوهام القوة لن تساعد إسرائيل في تحقيق الأمن لها كما تتصور، بل ستؤدى الفظائع التي ترتكبها إلى تكريس شعور الكراهية والانتقام ضدها في المنطقة، ووضع المزيد من الحواجز أمام سبل التعايش السلمي بين شعوب المنطقة، بما ينعكس بصورة شديدة السلبية على أمنها واستقرارها وفرص تحقيق السلام المستدام بالمنطقة، محذراً من عواقب استمرار الصمت الدولي المخزي تجاه ما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأعاد الوزير عبد العاطي التأكيد على موقف مصر الرافض لتهجير الفلسطينيين من ارضهم، متناولا الخطة العربية الإسلامية لإعادة إعمار قطاع غزة، وشدد على أهمية تعزيز وحدة الصف الفلسطيني ودور السلطة الوطنية، بما يضمن تحقيق تطلعات وآمال الشعب الفلسطيني، والتوصل لحل دائم وعادل للقضية الفلسطينية من خلال إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
اقرأ أيضاًوزير الخارجية الأمريكي يبحث هاتفيا مع نتنياهو التعريفات الجمركية الجديدة والوضع في غزة
مساعد وزير الخارجية الأسبق: تحرير الخرطوم انتصار معنوي وخطوة نحو استقرار السودان
جلسة مشاورات ثنائية بين وزير الخارجية ونظيره السيشلي