أمر قاض أمريكي إدارة دونالد ترامب، أمس الخميس، بحفظ رسائل من مجموعة دردشة على تطبيق سيغنال استخدمها كبار مسؤولي الأمن القومي، لمناقشة هجوم على مواقع للمتمردين الحوثيين في اليمن.

ويزيد هذا الحكم من الضغوط على البيت الأبيض، بعد أن كشفت مجلة "ذي أتلانتيك" عن إضافة رئيس تحريرها عن طريق الخطأ إلى مجموعة الدردشة، على تطبيق "سيغنال" للتراسل.

ووصف ترامب الفضيحة التي باتت معروفة بـ"سيغنال غيت"، بأنها "حملة شعواء" ضده، مهاجماً مجلة "ذي أتلانتيك" ورئيس تحريرها جيفري غولدبرغ، الذي كشف الخبر في وقت سابق هذا الأسبوع.

BREAKING: Signal chat records must be preserved, federal judge tells Trump administrationhttps://t.co/0QNfFUvtJk

— Axios (@axios) March 27, 2025

وقال قاضي المحكمة الجزائية جيمس بوزبرغ، الذي سبق له وأن أثار غضب ترامب بعد إصداره حكماً ضد إدارته في قضية هجرة منفصلة، إنه سيأمر الحكومة "بحفظ كل الاتصالات التي تمت عبر مجموعة سيغنال بين 11 و15 مارس (أذار) الجاري".

كما أمر القاضي الحكومة بتقديم تفاصيل بحلول الإثنين المقبل، توضح الخطوات التي اتّخذتها لحفظ هذه الرسائل التي تم تبادلها في الفترة، بين إنشاء مستشار الأمن القومي مايك والتز لمجموعة المحادثة، وإضافته غولدبرغ بالخطأ، ويوم الغارات الجوية الأمريكية على الحوثيين المدعومين من إيران.

وذكرت مجلة "ذي أتلانتيك"، أن والتز حدّد توقيت اختفاء بعض الرسائل على تطبيق "سيغنال" بعد أسبوع، وأخرى بعد 4 أسابيع. وكتب غولدبرغ: "هذا يثير تساؤلات حول ما إذا كان المسؤولون قد انتهكوا قانون السجلات الفدرالية".

ونشرت المجلة المحادثة كاملة، أول أمس الأربعاء، بما في ذلك رسائل مثيرة كشف فيها هيغسيث عن توقيت الضربات قبل ساعات من وقوعها، وتفاصيل الطائرات والصواريخ التي سيتم استخدامها.

وأرسل والتز معلومات استخباراتية آنية خلال الهجوم، قائلاً إن القوات الأمريكية حدّدت الهدف "وهو يدخل مبنى صديقته الذي انهار الآن". وحمّل ترامب المسؤولية لوالتز الذي سارع إلى الإقرار بمسؤوليته، نافياً في الوقت نفسه مشاركة أيّ مواد سرية في المجموعة.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، أمس الخميس: "لم ننكر أبداً أنّ هذا كان خطأ"، مشددة على أنّ والتز تحمّل "المسؤولية". كما شن ترامب هجوماً جديداً على بوزبرغ في الليلة التي سبقت الحكم الأخير، قائلاً إنه من "المخزي" أن يتولى هذا القاضي قضية سيغنال.

تقرير: تحذيرات من أزمة قضائية خطيرة في الولايات المتحدة - موقع 24بعد شهرين فقط من توليه منصبه، يتحدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإدارته بقوة القيود القضائية المفروضة على سلطته، الأمر الذي يعرضه لمخاطر المواجهة والأزمة الدستورية، حيث تسعى السلطة التنفيذية إلى جعل أوامر المحكمة اختيارية، وفقاً لما يذكره مقال أندرو أودونوهوي في مجلة "فورين بوليسي".

وأصدر كبار الأعضاء الجمهوريين والديموقراطيين في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، دعوة مشتركة من الحزبين أمس الخميس، لتشكيل هيئة تابعة للبنتاغون للتحقيق في الادّعاءات الواردة في "ذي أتلانتيك".

وقالت وزيرة العدل بام بوندي إنّه "من غير المرجّح أن يصبح هذا الاختراق موضوع تحقيق جنائي". وأضافت خلال مؤتمر صحافي "كانت معلومات حسّاسة وغير سرية وتم نشرها عن غير قصد".

وأعلنت ميليشيا الحوثي، أمس، أنها استهدفت مطار بن غوريون وهدفاً عسكرياً وحاملة طائرات أمريكية، بعدما أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراضه صاروخين أطلقا من اليمن.

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: وقف الأب رمضان 2025 عام المجتمع اتفاق غزة إيران وإسرائيل غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية البيت الأبيض ترامب الحوثيين اليمن أمريكا ترامب اليمن الحوثي

إقرأ أيضاً:

WSJ‏: قاذفات فشلت بتدمير مواقع للحوثيين.. وسينغال كشف مساهمة الاحتلال بالأهداف

قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن فضيحة تطبيق سيغنال التي وقع فيها كبار المسؤولين في إدارة دونالد ترامب، كشفت أن الاحتلال، قدم معلومات استخباراتية للغارات التي استهدفت مواقع للحوثيين في اليمن.

كما أشارت الصحيفة، إلى أن قاذفات بي-2 الأمريكية فشلت في تدمير مجمع صواريخ حوثية، تحت الأرض باستخدام قنابل خارقة للتحصينات، ولم يسفر ذلك إلا عن انهيار مداخله.

ووفقا لصور الأقمار الصناعية، تم بناء مداخل جديدة، مما يثير مخاوف بشأن قدرة الولايات المتحدة على استهداف منشآت الصواريخ الإيرانية العميقة.

وقالت الصحيفة في تقرير ترجمته "عربي21" إن الاحتلال زود الإدارة الأمريكية بشأن ‏منشأة عسكرية تم استهدافها في الهجوم الذي وصفه مستشار ‏الأمن القومي مايك والتز في دردشة سيغنال مع مسؤوي ‏إدارة ترامب البارزين، وذلك حسب مسؤولين أمريكيين. ‏

وبعد الهجمات الجوية الأمريكية بفترة قصيرة، أرسل والتز ‏رسالة نصية قال فيها إن الهدف الرئيس للغارة كان خبيرا ‏حوثيا بارزا في الصواريخ وشوهد وهو يدخل بيت صديقه ‏في بناية، قال إنها دمرت بالكامل. ‏

وقال واحد من المسؤولين إن الإسرائيليين اشتكوا ‏سرا للمسؤولين الأمريكيين وأن رسالة والتز النصية ‏أصبحت معروفة. ‏

وأوضحت الصحيفة أن دور الاحتلال في توفير معلومات ساعد ‏على تتبع الخبير، وسلط الضوء على حساسية بعض ما ‏كشف في الرسائل النصية. كما ويثير تساؤلات حول ادعاء ‏إدارة ترامب عدم مشاركة أي معلومات سرية عبر تطبيق ‏سيغنال، وهو تطبيق غير رسمي متاح للجميع. ‏

وكتب والتز: "الهدف الأول، مسؤول الصواريخ الرئيسي ‏لديهم، كان لدينا هوية مؤكدة له وهو يدخل مبنى صديقته، ‏وقد انهار المبنى الآن".  ولم يصف والتز مصادر ‏المعلومات الاستخباراتية، لكنه قال في رسالة أخرى إن ‏الولايات المتحدة لديها "تحديدات إيجابية متعددة". وقال ‏مسؤولون دفاعيون إن الولايات المتحدة تلقت أيضا معلومات ‏استخباراتية حول الأهداف التي قصفت في الهجوم من ‏طائرات استطلاع مسيرة حلقت فوق اليمن. ‏

وجاءت رسالة والتز ردا على سؤال من نائب الرئيس جي ‏ديه فانس حول نتائج الغارة  والتي أخبر المجموعة عنها في ‏الدردشة. وقد كشف الصحفي في أتلانتيك غولدبيرغ عن الرسالة وما دار من ‏حديث حول الغارات، حيث تمت إضافة غولدبيرغ لها ‏بالخطأ، وكان والتز هو الذي أضافه على الأرجح. ‏



وفي الإحاطة التي قدمتها البنتاغون بعد يومين من غارة ‏‏15 آذار/مارس، أخبر الجنرال أليكسوس غرينكويتش، مدير ‏العمليات في هيئة الأركان المشتركة، الصحفيين أن ‏الولايات المتحدة ضربت أكثر من 30 هدفا، بما فيها مراكز ‏قيادة وتحكم تابعة للحوثيين إلى جانب تحديد مواقع عدد من ‏خبراء المسيرات لديهم. ورغم حديثه عن عدد من القتلى بين ‏العسكريين إلا أنه لم يذكر خبير الصواريخ من بينهم. ‏
وقالت الصحيفة إن هوية الشخص الذي يقدم المعلومات ‏للإسرائيليين من ميدان الحدث وفي الوقت الفعلي، تم التحفظ ‏عليها وبعناية. ‏

وحول ما إن كان الاحتلال قد زودت الأمريكيين بمعلومات ‏استخباراتية للهجوم، رد المتحدث باسم مجلس الأمن القومي ‏بريان هيوز بأنه "لم تشمل المحادثة أي معلومات سرية". ‏وأضاف في صدى لتعليقات والتز ووزير الدفاع بيت ‏هيغسيث ومسؤولين كبار آخرين حول دردشة سيغنال: ‏‏"الرسائل لا تحتوي على مواقع ولا مصادر ولا أساليب ولا ‏خطط حرب. وقد أُبلغ الشركاء الأجانب مسبقا بأن الضربات ‏وشيكة". ‏

وبعد الموجة الأولى للهجمات نشر والتز معلومات حقيقية ‏على مجموعة الدردشة لسيغنال "نائب الرئيس، انهارت بناية ‏ولدينا عدد من الهويات الإيجابية. بيت، كوريلا، ‏الإستخبارات مهمة مذهلة"، حيث كتب في رسالته النصية ‏الساعة 1:48 مساء، ذاكرا وزير الدفاع وقائد القيادة ‏المركزية الجنرال إريك كوريلا والإستخبارات الأمريكية. ‏

إلا أن الرسالة كانت غامضة لفانس الذي كتب بعد ستة دقائق ‏‏ماذا؟، لكن والتز وضح في الساعة الثانية مساء قائلا إنه ‏كان يكتب بسرعة. وكرر أن خبيرا حوثيا في مجال ‏الصواريخ شوهد وهو يدخل بيت صديقته في البناية التي ‏دمرت، فرد فانس بسرعة ممتاز". ‏

وتضيف الصحيفة أن إدارة بايدن سعت في العام الماضي ‏لاستهداف قادة الحوثيين وتواصلت مع السعوديين ‏والإسرائيليين، حسب أشخاص مطلعين على الخطط السرية.  ‏ومع أن الإدارة لم تتحرك لتنفيذ الخطط، إلا أن عملها منح  ‏على مايبدو، إدارة ترامب بداية في وضع أهداف لضربتها ‏في 15 آذار/مارس على الحوثيين باليمن. ‏

وقد تحمل والتز مسؤولية بدء محادثة سيغنال وإضافة ‏غولدبرغ إليها عن غير قصد. ودافع الرئيس ترامب عنه، ‏واصفا إياه بأنه "رجل جيد" ارتكب خطأ، كما شارك ‏هيغسيث معلومات حساسة في المحادثة، بما في ذلك وقت ‏إقلاع المقاتلات الأمريكية والأوقات التقريبية للهجوم. ‏

ويقول مسؤولون حاليون وسابقون إن تسريبات الاستخبارات ‏قد تعرض مصادر الاستخبارات الأجنبية للخطر، وتجعل ‏الدول الأخرى مترددة في مشاركة مثل هذه المعلومات ‏الحساسة. وأكد المسؤولون في إدارة ترامب خلال الأسابيع ‏الأخيرة بأنهم ضاعفوا جهودهم لمنع تسريب المعلومات ‏السرية. ‏

مقالات مشابهة

  • فضيحة سيغنال غيت: كيف كشفت إدارة ترامب عن عيوبها الأمنية؟
  • رغم فضيحة سيغنال..ترامب يتعهد بالابقاء على فريقه الأمني
  • "فضيحة سيغنال".. ترامب يقول كلمته بشأن الإقالات
  • بعد شيفرون..ترامب يأمر غلوبال أويل تيرمنالز بمغادرة فنزويلا
  • بعد فضيحة سيغنال.. مجلة ألمانية تكشف اختراق بيانات كبار مسؤولي إدارة ترامب
  • WSJ‏: قاذفات فشلت بتدمير مواقع للحوثيين.. وسينغال كشف مساهمة الاحتلال بالأهداف
  • مصادر أمريكية توضح لـCNN تأثير فضيحة سيغنال على جمع المعلومات عن الحوثيين
  • قاض يأمر إدارة ترامب بالاحتفاظ برسائل سيغنال عن خطط هجوم اليمن
  • هل تطيح "فضيحة سيغنال" بوزير الدفاع الأمريكي؟