صدق  الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) على قانون اقترحه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لتغيير تركيبة لجنة تعيين القضاة، فيما اتهم قادة المعارضة نتنياهو بالعمل على إخضاع القضاء للسلطة التنفيذية، وطالبوا المحكمة العليا بإلغاء القانون.

وصوت لصالح القانون 77 عضوا من الائتلاف الحاكم، بينما قاطع نوابُ أحزاب المعارضة التصويت.

وقدمت أحزاب المعارضة وجمعية حقوق المواطن التماسا للمحكمة العليا يطالب بإلغائه.

ووفقا للقانون الجديد، فستشمل لجنة تعيين القضاة تسعة أعضاء هم ، وزيران، وعضوا كنيست، ومحاميان واحد يمثل الائتلاف وآخر يمثل المعارضة، بالإضافة إلى ثلاثة قضاة، وهو ما يمنح عمليا أغلبية عددية للائتلاف الحاكم.

غانتس قال إن حزبه سيلغي تسييس لجنة انتخاب القضاة وسيعمل على الدفع بإصلاحات قانونية حقيقية (الأوروبية) الخضوع لإرادة السياسيين

وفي ردود الفعل، قالت أحزاب المعارضة الإسرائيلية إنّ هدف قانون تغيير لجنة تعيين القضاة هو أن يصبح القضاة خاضعين لإرادة السياسيين.

وأضافت أحزاب المعارضة الإسرائيلية أنه بدلا من أن تتركز كافة الجهود لإعادة المحتجزين ورأب الصدع بين الشعب تعود الحكومة لذات التشريعات التي قسّمت الإسرائيليين قبل السابع من أكتوبر/ تشرين الأول عام 2023.

بدوره، قال رئيس حزب معسكر الدولة  بيني غانتس إنّ الائتلاف الحاكم وبدل أن ينشغل في إعادة المحتجزين في غزة قرر اليوم أن يعيدنا إلى السادس من أكتوبر.

إعلان

وأضاف غانتس أن حزبه سيلغي تسييس لجنة انتخاب القضاة وسيعمل على الدفع بإصلاحات قانونية حقيقية.

أما حزب الديمقراطيين المعارض برئاسة يائير غولان، فاعتبر أنّ الحكومة الإسرائيلية شنت اليوم هجوما على الديمقراطية بتصويت غير شرعي وأمام قاعة برلمان شبه فارغة.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات أحزاب المعارضة تعیین القضاة

إقرأ أيضاً:

إسرائيل تغازل أقصى اليمين بأوروبا تحت مظلة العداء للسامية

القدس المحتلة- في وقت تواجه فيه إسرائيل تصاعدا في نشاط حركة المقاطة "بي دي إس" والانتقادات العالمية على مستوى أنظمة الحكم، وكذلك الاحتجاجات المتصاعدة بسبب الحرب على قطاع غزة، لجأت إلى التقرب من أحزاب أقصى اليمين الشعبوي في أوروبا، ومغازلتها والتحالف معها للتقليل من حدة الملاحقة والعزلة التي تواجهها.

تُوِّج هذا التقارب خلال المؤتمر الدولي الأول الذي بادرت إليه الحكومة الإسرائيلية تحت عنوان "مكافحة معاداة السامية"، بإعلان وزارة الخارجية الإسرائيلية رفع العقوبات والحظر عن 3 أحزاب من أقصى اليمين بأوروبا، بعضها "معادٍ للسامية" -كما تسميه- وينكر المحرقة (الهولوكوست).

وشارك في المؤتمر، الذي عقد في مركز المؤتمرات الدولي بالقدس المحتلة، جوردان بارديلا رئيس حزب الاتحاد الوطني لأقصى اليمين في فرنسا، وعضو البرلمان الأوروبي عن حزب "فوكس" اليميني في إسبانيا هيرمان تيرتش، وحزب "الديمقراطيين السويديين"، وحزب "فيدس" المجري، ورئيس صرب البوسنة ميلوراد دوديك، والرئيس السابق لباراغواي هوراسيو كارتيس.

إسرائيل عقدت مؤتمرها "مكافحة معادة السامية" في ظل احتجاجات أوروبية رفضا للحرب على غزة (الأناضول) مقاطعة

يأتي انعقاد المؤتمر والتحول في العلاقات بين الحكومة الإسرائيلية وأحزاب أقصى اليمين التي كانت تلاحق اليهود في القارة الأوروبية، بعد عقد من الزمن شهد تحسنا في العلاقات بين إسرائيل واليمين الشعبوي بأوروبا الشرقية، في وقت أعلن فيه وزير الخارجية الإسرائيلية جدعون ساعر مؤخرا عن تقارب رسمي مع هذه الأحزاب في الغرب، وفي أوروبا الغربية تحديدا.

وحيال هذه المشاركة لمندوبين عن أحزاب أقصى اليمين، أعلن ممثلو الجاليات اليهودية حول العالم مقاطعة المؤتمر بسبب قائمة الضيوف ومشاركة قادة من أحزاب أقصى اليمين الشعبوي بأوروبا. وفي رفضهم يمكن رؤية نقطة الغليان التي تتصاعد بين إسرائيل والمجتمعات اليهودية حول العالم، على خلفية تقارب تل أبيب مع عناصر أقصى اليمين الأوروبي.

وبادرت وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى التقارب الرسمي مع ثلاثة أحزاب يمينية أوروبية، وهي "الاتحاد الوطني" في فرنسا وفوكس الإسباني وحزب "الديمقراطيون السويديون"، حسب ما نقله باراك رافيد مراسل الشؤون السياسية في الموقع الإلكتروني "والا".

إعلان

وأعلن الوزير ساعر، رسميا، سياسة التقارب بين تل أبيب وأحزاب أقصى اليمين في القارة الأوروبية، وذلك خلال اجتماع مع رؤساء الجاليات اليهودية وممثلي المنظمات المؤيدة لإسرائيل في بلجيكا.

ورغم قول الخبراء إن الخطوة التي قامت بها الخارجية الإسرائيلية تتوافق مع الاتجاهات العالمية الحالية ولها معنى وأبعاد سياسية، فإن ممثلي الجاليات اليهودية حذَّروا من أن التقارب مع أحزاب أقصى اليمين "سيزيد من شيطنة اليهود وإسرائيل".

 

نتنياهو خلال افتتاح أعمال مؤتمر مكافحة معاداة السامية (مكتب الصحافة الحكومي الإسرائيلي) تعليمات نتنياهو للتقارب

وكان من المفترض أن تثير مشاركة أحزاب أقصى اليمين في أوروبا بمؤتمر إسرائيلي "دهشة اليهود لو لم يغمرهم سيل الأخبار الخيالية الداخلية بإسرائيل"، حسب مراسلة صحيفة "هآرتس" للشؤون الدبلوماسية ليزا روزوفسكي.

ومع ذلك، تضيف روزوفسكي "يجدر التوقف عند المؤتمر الذي عقدته وزارة الشتات، وخاصة قائمة المدعوين من أحزاب اليمين الشعبوي المتطرف التي كانت تلاحق اليهود بأوروبا".

وأوضحت روزوفسكي أن التقارب مع أقصى اليمين الشعبوي بأوروبا بدأ منذ نحو عقد ونصف العقد، وكان مدفوعا بشكل رئيسي من أعضاء بحزب الليكود وقادة مجلس المستوطنات بالضفة الغربية، واكتسب هذا التقارب زخما في العام 2017، وبتعليمات من نتنياهو الذي أمر بتخفيف حدة البيانات الصادرة ضد أحزاب اليمين في أوروبا الشرقية.

وتعتقد الصحفية الإسرائيلية أن تعليمات نتنياهو في حينه شكَّلت محطة فارقة في التقارب المتعمق للحكومة الإسرائيلية مع دول أوروبا الشرقية، التي تشكل ثقلا موازنا لغرب القارة في كل ما يتعلق بالسياسة تجاه إسرائيل بما في ذلك الاتحاد الأوروبي.

 

مؤتمر مكافحة معاداة السامية عقد للتقارب مع أحزاب أقصى اليمين الشعبوي بأوروبا (مكتب الصحافة الحكومي الإسرائيلي)

يقول رئيس المنظمة اليهودية "كريف" في باريس جوناثان أرفي إن خطوة إسرائيل "تضع قيادة الجاليات اليهودية في فرنسا بوضع معقد وتجبرها على السير بين النقاط، من ناحية الرغبة والحاجة إلى الاستمرار بدعم إسرائيل، والسعي لنقل اليهود لمركز الخارطة السياسية ومراكز اتخاذ القرار في فرنسا، ومواجهة الخلافات الداخلية وادعاء اليمين المتطرف أنه هو الحامي الرئيسي للجاليات اليهودية في أوروبا".

إعلان

ويضيف أرفي في حديثه لصحيفة "دا ماركر" أن "الاتحاد الوطني" غيَّر توجهاته بتصريحاته العامة بشأن إسرائيل ومعاداة السامية، "لكن هذا لا يُغير حقيقة أن ناخبيه وأنصاره لديهم تحيُّزات عنصرية تجاه اليهود أكثر من عامة الناس".

وتابع "نحن لا نرى كيف سيفيد هذا إسرائيل، ولكننا نرى بالتأكيد أنه سيؤثر سلبا على اليهود الفرنسيين لأنه سيزيد من شيطنتهم وإسرائيل بعد ربطهم باليمين المتطرف في أوروبا، نحن لا نرى هذا الأمر خطوة إيجابية، يجب على الإسرائيليين أن يفهموا أن هذا يؤثر سلبا على الجاليات اليهودية".

اختلاف الاعتبارات

وفي استعراض التحول في العلاقات ما بين إسرائيل والأحزاب الشعبوية في أوروبا، يقول المحاضر بقسم العلاقات الدولية والمنتدى الأوروبي بالجامعة العبرية بالقدس الدكتور دانيال وينر إن العالم يتجه مرة أخرى نحو تعزيز الأحزاب الشعبوية، سواء على اليمين أو في بعض الأماكن على اليسار".

ويقول وينر -كما نقلت صحيفة هآرتس- "يجب أن تعرف السياسة الخارجية الجيدة كيفية المناورة بنجاح بين التغيرات التي يشهدها النظام الدولي، وخاصةً في أوقات الأزمات التي تحتاج فيها الدولة إلى تحالفات وشركاء، ولكن من ناحية أخرى، يجب عليها أيضًا الحفاظ على الخطوط الحمراء الأخلاقية ومراعاة تكلفة وفائدة كل قرار تتخذه الدولة".

وفيما يتعلق بالاختلافات في الرأي مع الجالية اليهودية في فرنسا، يضيف وينر أن "التيار السياسي السائد بفرنسا متحد في حربه على معاداة السامية، لكن الإجماع بشأن إسرائيل وسياساتها مختلف تماما، ومن الطبيعي أن تختلف اعتبارات السياسة الخارجية الإسرائيلية عن اعتبارات المجتمع اليهودي المحلي سواء بفرنسا أو أي مكان بالعالم".

مقالات مشابهة

  • مصدر برلماني: مشادة كلامية بين نائبين حول رئاسة لجنة العفو
  • يديعوت أحرونوت: نتنياهو يخشى انهيار ائتلافه الحاكم مقابل صفقة تبادل الأسرى
  • إسرائيل تغازل أقصى اليمين بأوروبا تحت مظلة العداء للسامية
  • بعد التعيينات القضائية.. هكذا علّق نادي القضاة
  • خلاف عون وسلام على الحاكم...أول الغيث ام محطة عابرة؟
  • فلسطين تطالب الأمم المتحدة بالتحرك لوقف الإبادة الإسرائيلية في غزة
  • ائتلاف نتنياهو يهبط في الاستطلاعات والمعارضة ترتفع.. ما الأسباب؟
  • أحمد الصفدي: أزمة التجنيد والاحتجاجات تهدد بقاء الحكومة الإسرائيلية
  • أغلبية عظمى في إسرائيل غير راضية من أداء نتنياهو
  • أحزاب المشترك تدعو الشعب اليمني للخروج المليوني في يوم القدس العالمي