عقدت السفيرة سها جندي، وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج، لقاء مع جورج كوتسيراس نائب وزير الخارجية اليوناني لشئون المغتربين، على هامش مشاركتها بالمؤتمر العالمي للمغتربين، المقام بمدينة نيقوسيا في قبرص، لتعزيز مجالات التعاون بين مصر واليونان في كافة المجالات ذات الاهتمام المشترك.

جاء اللقاء بحضور كل من ديمتريس يولداسيس مدير الديوان الدبلوماسي لنائب وزير الخارجية اليوناني، وسارة مأمون معاون وزيرة الهجرة لشئون المشروعات والمؤتمرات، ومستشاري وأعضاء السفارتين المصرية واليونانية بقبرص.

وأعربت السفيرة سها جندي وزيرة الهجرة، عن سعادتها وترحيبها بهذا اللقاء، قائلة: "اليوم أنا سعيدة للغاية للقاء الأصدقاء الذين يجمعنا معهم تاريخ قديم وحاضر واعد".

وأضافت وزيرة الهجرة، خلال لقائها بنائب وزير الخارجية اليوناني لشئون المغتربين، أنه تم عقد هذا اللقاء لمناقشة العديد من المقترحات والاتفاقات المشتركة في مجالات الهجرة والسياحة والاستثمار، وغيرها من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك اعتمادا على علاقتنا التاريخية الوثيقة.

من جانبه، أعرب جورج كوتسيراس، نائب وزير الخارجية اليوناني لشئون المغتربين، عن عميق شكره وتقديره لكافة الجهود التي تقوم بها وزيرة الهجرة من دعم لكافة فئات الجالية اليونانية التي تعيش على أرض مصر، مشددا على ما يكنه الشعب اليوناني من حب عميق لمصر ولحضارتها، وأهمية العمل بشكل ثنائي موسع لتعزيز ركائز الاستقرار في كلا البلدين، وهو ما تطرق إليه النقاش بين الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال لقائه مع نظيره اليوناني.

وأعرب كوتسيراس عن تطلعه لمزيد من التعاون الثنائي في العديد من المجالات المختلفة، التي تنقل للأجيال الجديدة الروابط الوطيدة بين البلدين، ليس فقط على المستوى السياسي الذي يحظى بتوافق ودعم غير مسبوق، لكن أيضا في مجالات الاقتصاد والفن والثقافة والتي تدعم العلاقات الثنائية بين الشعبين.

ونقل نائب وزير الخارجية اليوناني لشئون المغتربين، رغبة بلاده في دعم العلاقات على المستوى الثنائي بشكل موازي لاستمرار العمل المشترك في الإطار الثلاثي لمبادرة "إحياء الجذور" مع قبرص، انطلاقا من النجاح الكبير الذي حققته على مستوى الدبلوماسية الشعبية لمختلف الفئات العمرية، وضرورة البناء على ما سبق من نجاحات في ملف التعاون مع الجاليات اليونانية والقبرصية وما يجمع شعوب الدول الثلاثة من علاقات تاريخية متميزة، والبناء على قوة العلاقات الثنائية المتميزة بين الدولتين مصر واليونان بقياداتهما السياسية.

كما تناول النقاش الاتفاق على البدء في التحضيرات للاجتماع الثلاثي المقبل بين السفيرة سها جندي وزيرة الهجرة، وماريوس ليسيوتيس المفوض الرئاسي القبرصي لشؤون المغتربين والعائدين، وجورج كوتسيراس نائب وزير الخارجية اليوناني لشئون المغتربين، بحيث يتم اختيار إحدى الدول ذات التمركز الأعلى من الجاليات الثلاثة لعقد الاجتماع التحضيري للنسخة الخامسة من مبادرة "إحياء الجذور"، ومنح فرص للأجيال الجديدة لتعريفهم بتاريخ العلاقات بين البلدين من خلال الأفلام التسجيلية (التي اقترحت الوزيرة المصرية أن تكون أرشيفًا للأجيال القادمة تعرفهم بالتاريخ المشترك لأجدادهم)، وتنظيم الفعاليات الثقافية بشكل دوري التي توضح للأجيال الجديدة حقيقة تقارب الشعبين.

وأكدت الوزيرة أيضا ضرورة العمل على تطوير أوجه التعاون تحت مظلمة مبادرة "إحياء للجذور"، من خلال إطلاق المزيد المبادرات الفرعية الخاصة بالشباب والسياحة، مشيرة إلى وجود العديد من الموضوعات التي يتعين تطوير التعاون المشترك في إطارها والتي ينقص الدول الثلاث التركيز علي التعاون فيها مثل الإستثمار، والسياحة البحرية وسياحة اليخوت والموانئ وسياحة الطعام والسياحة الدينية والسياحة العلاجية التي ستقيم مصر مؤتمرا لها عما قريب، والتي من شأنها الترويج للدول الثلاث كمقاصد سياحية في الإطار الإقليمي المشترك، حيث قامت بدعوة المسئول اليوناني بزيارة دير سانت كاثرين في مدينة شرم الشيخ، لما له من قيمة تاريخية ودينية مشتركة بين الشعبين، كما تم الاتفاق على تكثيف الاجتماعات على المستوى الوزاري وعلى مستوى شباب الدول الثلاث مصر وقبرص واليونان.

من جانبه، قدم جورج كوتسيراس، دعوة للسفيرة سها جندي وزيرة الهجرة لزيارة اليونان، مثمنًا موقف مصر مؤخرا في تقديم كافة أوجه الدعم والمساعدة لليونان في مكافحة حرائق الغابات نتيجة لارتفاع حرارة الجو وهو الموقف الذي لن تنساه اليونان.

وطلب نائب وزير الخارجية اليوناني، نظر وزارة التربية والتعليم، والوزارات المعنية المصرية في تيسير إجراءات الإقامة وتصاريح العمل للمدرسين اليونانيين العاملين بالمدارس اليونانية .

في هذا الصدد، أشارت وزيرة الهجرة إلى حرص مصر على التنسيق المشترك في المحافل الدولية، وتقديم كل أوجه الدعم للجالية اليونانية المقيمة في مصر، والمتمركز أغلبهم بمدينة الإسكندرية، لوجود العديد من المدارس، والنوادي الاجتماعية والجمعيات اليونانية هناك، وكون الإسكندرية مدينة متنوعة الثقافات وميناء دولي احتضنت العديد من أبناء الجاليات الأجنبية على مر العصور، وأهمية استمرار الحوار بين الشعوب مثلما كانت المدينة الساحلية منذ قديم الزمن أحد منابع الحوار بالفكر والآداب والعلوم.

خلال اللقاء، تم الاتفاق على عقد الاجتماعات المعلقة مع الدول الصديقة التي لها علاقات مشتركة مع الدول الثلاث، والتي تم الاتفاق في الاجتماع الوزاري الأخير على أن تكون في مقدمتها فرنسا والولايات المتحدة، لبحث التعاون بين جاليات الدول الثلاث في عدد من المجالات الخاصة مثل المجال الطبي أو الاستثماري أو العلمي.

واختتم اللقاء بتأكيد السفيرة سها جندي وزيرة الهجرة، وجورج كوتسيراس نائب وزير الخارجية اليوناني لشئون المغتربين، على المضي قدما في الإعداد للبرامج المشتركة للشباب والمغتربين من البلاد الثلاثة لإحياء وللتذكير بالجذور والتاريخ والثقافة المشتركة.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: الجالية اليونانية المصريين بالخارج مكافحة حرائق الغابات سها جندی وزیرة الهجرة السفیرة سها جندی الدول الثلاث العدید من

إقرأ أيضاً:

وزيرة الدولة لشؤون وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية لـ«الاتحاد»: حل الدولتين الخيار الوحيد المطروح المدعوم دولياً

عبدالله أبوضيف (رام الله، القاهرة)

أخبار ذات صلة مصر وقطر تبحثان جهود العودة لاتفاق وقف إطلاق النار «التعاون الخليجي»: مستقبل غزة يجب أن يكون في سياق الدولة الفلسطينية المستقلة

قالت وزيرة الدولة لشؤون وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، الدكتورة فارسين أغابكيان شاهين، إن حل الدولتين الخيار الوحيد المطروح والمدعوم دولياً، رغم العقبات التي تفرضها إسرائيل والتي تعرقل تحقيقه عبر التوسع الاستيطاني والإجراءات العسكرية.
أوضحت الوزيرة، في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن السلطة الفلسطينية تعمل بالتنسيق مع الدول الصديقة لاعتماد رؤية السلام العربية وتعزيز التحالف الدولي الداعم لحل الدولتين، مشيرة إلى التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر دولي للسلام في منتصف العام الجاري برئاسة مشتركة بين السعودية وفرنسا، بهدف الخروج بآلية دولية تضمن إطلاق مسار سياسي واضح لإنهاء الاحتلال وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
وشددت الوزيرة شاهين على ضرورة تسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون قيود إسرائيلية، وتثبيت وقف إطلاق النار، مشيرةً إلى أن الحكومة الفلسطينية أعدت خطة للإغاثة والإنعاش المبكر والاستجابة الطارئة، تستهدف التعامل مع الوضع الإنساني خلال الأشهر الستة الأولى التي تلي وقف الحرب.
وأشارت إلى أهمية تكثيف التعاون مع المؤسسات الدولية، وإزالة الركام من الطرق الرئيسة والمؤسسات العامة مثل المستشفيات والمدارس، وتوفير الخدمات الأساسية من مياه وكهرباء واتصالات وصرف صحي، فضلًا عن تأمين سكن مؤقت للمتضررين وضمان استمرار تعليم الأطفال.
وشددت الوزيرة على أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من أرض فلسطين، ويخضع للولاية السياسية والقانونية للسلطة الفلسطينية أسوة بباقي الأراضي الفلسطينية، وقد وضعت الحكومة خططًا متكاملة لضمان تقديم الخدمات الأساسية للسكان وتعزيز صمودهم، تمهيدًا لانطلاق عملية إعادة الإعمار بمشاركة الدول الشقيقة والصديقة، على أن تتولى الحكومة الفلسطينية ومؤسساتها مسؤولياتها الكاملة في القطاع بعد انسحاب قوات الاحتلال بالكامل.
كما شددت على أهمية تثبيت وقف إطلاق النار ووقف جميع الممارسات الأحادية والاستيطان ومحاولات ضم الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية.
وأشادت الوزيرة بدور الدول العربية، وخاصة دولة الإمارات، في دعم جهود إعادة الإعمار والتصدي لمخططات تهجير الشعب الفلسطيني، مؤكدة تقدير السلطة الفلسطينية العميق لدور الإمارات في تقديم المساعدات، كما ثمنت مواقف مصر والأردن والسعودية في مواجهة محاولات التهجير، وتحملها مسؤوليات إضافية في الدفاع عن القضية الفلسطينية.

مقالات مشابهة

  • وزارة الخارجية الإندونيسية تنفي مزاعم نقل فلسطينيين من غزة إلى أراضيها
  • اتصال هاتفي بين وزير الخارجية ونظيرته في جمهورية الكونجو الديمقراطية
  • بدر بن حمد يستعرض التعاون الثنائي مع وزير الخارجية الإسباني
  • وزيرة الدولة لشؤون وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية لـ«الاتحاد»: حل الدولتين الخيار الوحيد المطروح المدعوم دولياً
  • وزير الخارجية الإسباني: مونديال 2030 فرصة لترسيخ الشراكة مع المغرب
  • وزيرة التخطيط تبحث مع سفير دولة أرمينيا تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين
  • الباعور يستقبل السفير الفرنسي: تأكيد على دعم الاستقرار وتوسيع الشراكة
  • وزيرة الخارجية النمساوية: الحوار مع روسيا "أمر هام" في التسوية الأوكرانية
  • وزيرة الخارجية النمساوية: الحوار مع روسيا “أمر هام” في التسوية الأوكرانية
  • هانا تيته تعرض تطورات الوضع الليبي في لقاء مع وزير الخارجية التونسي