صناعة السَّعَف بنجران.. منتجات تراثية حاضرة في المناسبات والأعياد
تاريخ النشر: 27th, March 2025 GMT
تعد صناعة السَّعَف في منطقة نجران من الحرِف التقليدية المهمة التي تعكس التراث الثقافي والموروث الشعبي المحلي، التي لازالت حاضرة في الوقت الحاضر في المناسبات والأعياد كأدوات لتقديم الضيافة والطعام، محافظة على قيمتها المادية والتراثية بالرغم من تطور الأواني المنزلية وتعدد خياراتها الحديثة.
وتبرز من منتجات السَّعَف ما يعرف محليًا بـ “المطارح”، المصنوعة من جريدُ النخيل، وتستخدم كأواني للضيافة في المجالس وصالونات الاستقبالات في منطقة نجران من خلال وضع التمور، والمكسرات، والزبيب، والحلويات، وكذلك في تقديم وجبات الأكلات الشعبية كالمرضوفة، و”الرقش”، وخبز التنور.
وأوضح صالح عبدالله, البائع في أحد المحال التراثية بمدينة نجران أن منتجات السَّعف تعد أحد المنتجات الحرِفية بالمنطقة التي تلقي رواجًا كبيرًا طوال أيام السنة، بما فيها الأعياد ومناسبات الزواج، لاستخداماتها في تقديم الضيافة، وأيضًا لتقديم الأكلات الشعبية التي تشتهر بها المنطقة، مبينًا أن صناعة المطارح تكون عن طريق استخدام سَّعف النخيل بعد جمعه وتجفيفه، وبعد ذلك تشكيل المنتج حسب الحجم المراد استخدامه.
اقرأ أيضاًالمجتمع“التجارة” تضبط مواطنًا وعمالة يغشون في منتجات الدواجن
من جانبه أكد المواطن سعيد اليامي, أن منتجات السَّعف حاضرة في أغلب المنازل، وتعد من أواني الضيافة الرئيسية التي يقدم فيها التمور، والزبيب، مع دلة القهوة السعودية كضيافة، لافتًا إلى قيمتها التراثية والثقافية كموروث أصيل للمنطقة، تمتاز بجمالها و ألوانها الزاهية، ودقة صناعتها وتنوع أحجامها.
يذكر أن صناعة السَّعَف في منطقة نجران أحد الحرِف اليدوية والتراثية التي يمارسها السكان منذُ القدم، مستخدمين جريد النخيل التي تتكاثر بالمنطقة، لإنتاج مجموعة متنوعة من المنتجات التقليدية، مثل السلال والمفروشات والحقائب، التي تمتاز بالجودة والمتانة، وتحظى الحرف اليدوية في السنوات الأخيرة باهتمام القيادة من خلال دعم تطويرها بما فيها صناعة الخوص التي تشهد تطورًا تقنيًا وتسويقًا، لما تمثله من مزيج رائع بين التقاليد والثقافة وإبداع الحرِفيين.
المصدر: صحيفة الجزيرة
كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية الحر ف
إقرأ أيضاً:
بأكثر من نصف مليار ريال.. أمير تبوك يطّلع على المشاريع التي تنفذها أمانة المنطقة
تبوك – واس
اطَّلع صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة تبوك، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سعود بن عبدالله بن فيصل بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة تبوك، على عددٍ من المشاريع البلدية والإسكانية التي تنفذها وزارة البلديات والإسكان بالمنطقة، وتنوعت ما بين مشاريع البُنى التحتية، وسفلتة الطرق، وتطوير الميادين، وأنسنة المدن، وتصريف مياه الأمطار، ودرء أخطار السيول، إضافةً إلى مشاريع إسكانية، واستثمارية وبيئية، وبُنى تحتية مستقبلية تقدر تكلفتها الإجمالية بـ 4.335 مليارات ريال.
جاء ذلك خلال لقاء سموه مساء أمس، بالقصر الحكومي، المواطنين ورؤساء المحاكم والقضاة ومشايخ القبائل ومديري الإدارات الحكومية بالمنطقة، حيث بدأ اللقاء بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، ثم استُعرضت أبرز المشاريع البلدية والإسكانية والاستثمارية والخدمية، التي قدَّم أمين منطقة تبوك المهندس حسام بن موفق اليوسف عنها عرضًا مرئيًا موجزًا لسموه والحضور، تضمّنت أكثر من 43 مشروعًا يجري تنفيذ البعض منها وترسية الأخرى، بقيمة إجمالية تصل لـ674 مليون ريال، في مجالات متعددة شملت النقل العام بالحافلات، وسفلتة مخططات المنح، وتطوير الطرق الرئيسة بالمنطقة، إضافة إلى رفع كفاءة الطرق بإنشاء جسرين على تقاطع طريق الملك فيصل مع طريق الأمير فهد بن سلطان (دوار صحاري) وتقاطع طريق الأمير محمد بن سلمان مع طريق الملك فهد، وأنسنة المنطقة من خلال تطوير ساحات عدد من الجوامع، وتنفيذ شبكات تصريف مياه الأمطار، والتي ستسهم في معالجة 32 نقطة تجمع صغيرة، و3 أخرى كبيرة؛ ليصل مجموع ما تم معالجته من نقاط التجمع الكبيرة لـ 20 نقطة من أصل 24، وتنفيذ مشاريع لدرء أخطار السيول، ومشاريع مستقبلية تتجاوز تكلفتها التقديرية مليارين وست مئة مليون ريال.
وفي جانب الاستثمارات، استعرض المهندس اليوسف المشاريع الاستثمارية الجاري تنفيذها، والتي تجاوز عددها 48 مشروعًا بتكلفة إنشاء تقديرية تتخطى المليار ومئتي مليون ريال، تشمل قطاعات طبية وتعليمية ورياضية وترفيهية ولوجستية، بما يلبي احتياجات السكان والزوار، ويفتح آفاقًا جديدة لفرص العمل المباشرة وغير المباشرة، ومن بين هذه المشاريع: مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بسعة 200 سرير و100 عيادة طبية، ومركز ألفا الطبي الذي يضم أربع عيادات متخصصة، وصيدلية وشققًا فندقية (90 غرفة)، ومركز رؤية الطبي الذي يحتوي على 18 قسمًا، ومركز غسيل كلى مجاني، إضافة إلى مشروع فندق المريديان الذي يضم 150 غرفة وجناحًا فندقيًا، ومركزًا لإيواء أكثر من ألفي معدة ثقيلة لضمان عدم تعطّلها داخل الأحياء السكنية.
وفي الشأن البيئي، تناول العرض مشروع المردم البيئي الجديد، الذي يمثل نقلة نوعية في إدارة النفايات بالمنطقة، حيث تم إنشاؤه بأكثر من 35 مليون ريال شرق مدينة تبوك، وبعكس اتجاه الرياح، وبمعدات أوروبية حديثة تضمن معالجة النفايات الصلبة بطريقة علمية متطورة، ويتضمن المشروع محطة طاقة استيعابية تصل إلى 80 طنًا في الساعة، وخلايا هندسية عازلة لمنع تسرب العصارات، إلى جانب منظومة متكاملة لفرز النفايات وإعادة تدوير المواد القابلة للاستفادة، وتحويل المخلفات العضوية مستقبلًا إلى طاقة بديلة وسماد عضوي.
كما اطلع سموه والحضور على مجسم لواجهة فالي تبوك والتي تقع على مساحة إجمالية تقدر بـ 778 ألف متر مربع، تتضمن 874 وحدة سكنية، و4 مساجد وجوامع، و5 حدائق ومتنزهات، وعدد 5 مراكز تجارية ومجمعات تعليمية تحتوي على 5 مدارس.
وفي ختام اللقاء، ثمّن سمو أمير منطقة تبوك جهود أمانة تبوك في تنفيذ هذه المشاريع الحيوية، مؤكدًا أهمية استكمالها بما يسهم في تعزيز التنمية المستدامة، وتحسين جودة الحياة، وتحقيق تطلعات سكان منطقة تبوك ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وقال سموه في تصريح صحفي: “بأن هذه المشاريع و-لله الحمد- مشاريع مبشرة بالخير وتصب في خدمة المواطن والمواطنة، وتوفر الخدمات اللازمة لهم”, منوهًا بما توليه القيادة الحكيمة -أيدها الله- من اهتمام وعناية بكل ما يخدم الوطن والمواطن من المشروعات التنموية، وتسهم في رفع مستوى جودة الحياة، وتعزز النقلة الحضارية الكبيرة التي تعيشها المنطقة، داعيًا المستثمرين ورجال الأعمال للاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة التي تطرحها أمانة المنطقة والبلديات التابعة لها بالمحافظات.