ترامب قد يمنح الصين تخفيضاً في الرسوم الجمركية.. ما المقابل؟
تاريخ النشر: 27th, March 2025 GMT
الاقتصاد نيوز - متابعة
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الأربعاء إنه مستعد لخفض الرسوم الجمركية على الصين في إطار صفقة مع شركة بايت دانس الصينية، المالكة لتطبيق تيك توك، من أجل إتمام بيع التطبيق الذي يستخدمه 170 مليون أميركي.
وتواجه بايت دانس مهلة تنتهي في 5 أبريل نيسان للعثور على مشتَرٍ غير صيني لـتيك توك، وإلا فسيتم حظره في الولايات المتحدة لأسباب تتعلق بالأمن القومي، بموجب قانون صدر عام 2024 وكان من المفترض أن يدخل حيز التنفيذ في يناير كانون الثاني الماضي.
ويأتي هذا القانون نتيجة مخاوف في واشنطن من أن ملكية تيك توك من قبل بايت دانس تجعله تابعاً للحكومة الصينية، ما قد يتيح لبكين استخدامه للتأثير على الرأي العام الأميركي أو جمع بيانات المستخدمين في الولايات المتحدة.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه مستعد لتمديد المهلة المحددة في أبريل نيسان إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن بيع تطبيق تيك توك.
وأشار ترامب إلى أن الصين ستلعب دوراً رئيسياً في إتمام أي صفقة، بما في ذلك إعطاء موافقتها، قائلاً للصحفيين: "ربما أمنحهم خفضاً طفيفاً في الرسوم الجمركية أو شيئاً من هذا القبيل لإتمام الصفقة".
ولم يصدر تيك توك تعليقاً فورياً على هذه التصريحات.
من جانبها، قالت وزارة التجارة الصينية خلال مؤتمر صحفي دوري يوم الخميس إن موقفها من قضية الرسوم الجمركية ثابت، مشددة على أن بكين مستعدة للتواصل مع واشنطن على أساس الاحترام المتبادل، والمساواة، والمنفعة المشتركة.
أهمية "تيك توك" لترامب
تشير تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أن بيع تطبيق "تيك توك" يمثل أولوية لإدارته، إلى الحد الذي يجعله مستعداً لاستخدام الرسوم الجمركية كأداة تفاوض مع الصين.
وكان ترامب قد فرض في فبراير شباط ومطلع الشهر الجاري رسوماً إضافية بنسبة 20% على جميع الواردات القادمة من الصين، في خطوة تصعيدية ضمن سياسته التجارية تجاه بكين.
لطالما كان إقناع الصين بالتخلي عن السيطرة على شركة تقدر قيمتها بعشرات المليارات من الدولارات العقبة الأكبر أمام إتمام أي اتفاق بشأن "تيك توك". وقد استخدم الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرسوم الجمركية كورقة تفاوض في محادثات "تيك توك" في السابق.
وفي 20 يناير كانون الثاني، وهو يومه الأول في المنصب، حذّر ترامب من أنه قد يفرض رسوماً جمركية على الصين إذا لم توافق بكين على اتفاق أميركي يتعلق بالتطبيق.
من جانبه، قال نائب الرئيس جي دي فانس إنه يتوقع التوصل إلى الخطوط العريضة لاتفاق يحسم ملكية منصة التواصل الاجتماعي بحلول الخامس من أبريل نيسان.
مستقبل تيك توك في أميركا
ذكرت وكالة رويترز الأسبوع الماضي أن المحادثات التي يقودها البيت الأبيض بين المستثمرين بدأت تتبلور حول خطة لزيادة حصص أكبر الداعمين غير الصينيين لشركة "بايت دانس" والاستحواذ على عمليات "تيك توك" في الولايات المتحدة، وفقاً لمصدرين مطّلعين على المناقشات.
ويواجه التطبيق، الذي يستخدمه نحو نصف سكان الولايات المتحدة، مستقبلاً غير مؤكد منذ أن أقرّ الكونغرس قانوناً في 2024، بدعم واسع من الحزبين، يلزم شركة "بايت دانس" بالتخلي عن ملكية "تيك توك" بحلول 19 يناير كانون الثاني.
وفي يناير كانون الثاني، توقّف التطبيق لفترة وجيزة عن العمل بعد أن أيدت المحكمة العليا الأميركية الحظر، لكنه عاد إلى الخدمة بعد أيام من تولي الرئيس دونالد ترامب مهامه.
وسارع ترامب إلى إصدار أمر تنفيذي بتأجيل تنفيذ القانون حتى 5 أبريل نيسان، مشيراً الشهر الماضي إلى إمكانية تمديد الموعد النهائي مجدداً لمنح إدارته مزيداً من الوقت لإنجاز الصفقة.
وتشارك البيت الأبيض في المفاوضات بقدر غير مسبوق، حيث يقوم فعلياً بدور البنك الاستثماري في إدارة الصفقة.
في المقابل، أعربت المنظمات المدافعة عن حرية التعبير عن مخاوفها من أن الحظر يشكّل تهديداً غير قانوني لحق الأميركيين في الوصول إلى وسائل الإعلام الأجنبية، معتبرةً أنه ينتهك التعديل الأول للدستور الأميركي.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام
المصدر: وكالة الإقتصاد نيوز
كلمات دلالية: كل الأخبار كل الأخبار آخر الأخـبـار ینایر کانون الثانی الولایات المتحدة الرئیس الأمیرکی الرسوم الجمرکیة دونالد ترامب أبریل نیسان بایت دانس تیک توک
إقرأ أيضاً:
الصين ترفض التضحية بتيك توك وترفض تنازلات ترمب الجمركية
#سواليف
رفضت #الصين الخميس اقتراحا للرئيس الأمريكي #دونالد_ترمب ينص على خفض محتمل للرسوم الجمركية عليها في مقابل موافقة بكين على بيع منصة “تيك توك”.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية غيو جيا كون “في ما يتعلق بمسألة تيك توك، أكد الجانب الصيني موقفه مرارا، كما أن موقف الجانب الصيني رفض رسوم جمركية إضافية ثابت وواضح”.
وقالت الصين الخميس إن “لا رابح في حرب تجارية” بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب #فرض #رسوم_جمركية بنسبة 25% على السيارات المصنعة خارج الولايات المتحدة.
مقالات ذات صلةوقال الناطق باسم وزارة الخارجية غيو جيا كون في مؤتمر صحفي “لا رابح في حرب تجارية أو حرب جمركية. لا يتحقق النمو والازدهار لأي دولة من خلال فرض رسوم جمركية”.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعرب الأربعاء عن استعداده لتسويات جمركية مع الصين مقابل موافقتها على بيع أنشطة منصة تيك توك في الولايات المتحدة.
وقال ترامب إنه “سيتعيّن على الصين أن تؤدي دورا” في بيع أنشطة تيك توك، وأضاف “قد أمنحهم تخفيضا جمركيا ضئيلا أو شيئا ما لإنجاز ذلك”.
وفي 19 يناير/ كانون الثاني دخل حيّز التنفيذ قانون أمريكي يأمر الفرع الأمريكي لتطبيق تيك توك بفسخ ارتباطه بشركته الصينية الأم “بايت دانس” تحت طائلة حظر المنصة في الولايات المتحدة، وذلك على خلفية مخاوف من إمكان تجسس بكين على أمريكيين أو تأثيرها سرا على الراي العام الأمريكي.
وجعل القانون من المتعذر استخدام المنصة في الولايات المتحدة لساعات، وقد اختفت تماما من متاجر التطبيقات.
لكن مع توليه سدّة الرئاسة في 20 يناير/ كانون الثاني، جمّد ترامب العمل بالقانون ومنح “بايت دانس” مهلة 75 يوما، قابلة للتمديد، لبيع أنشطتها الأمريكية. وتنقضي هذه المهلة في 5 أبريل/ نيسان.
وفي نهاية هذه الفترة، وفي حال لم يتم بيعها، ستحظر المنصة ذات الرواج الكبير في الولايات المتحدة حيث يستخدمها 170 مليون شخص.
وكان ترامب سعى في ولايته الرئاسية الأولى إلى حظر تيك توك في الولايات المتحدة على خلفية مخاوف على صلة بالأمن القومي.
وأبدت شركات كثيرة رغبتها في شراء تيك توك في الولايات المتحدة، مع العلم أنّ “بايت دانس” لم تبد أيّ نيّة لبيع منصّتها.
وفي مارس/ آذار، قال ترمب “نُجري مفاوضات مع أربع مجموعات مختلفة، والكثير من الأشخاص يبدون اهتماما”.
ويتمثل الهدف المعلن في جعل الإنترنت “أكثر أمانا”، لا سيما من خلال منح المستخدمين إمكانية التحكم ببياناتهم الشخصية وإزالة خوارزمية توصية المحتوى القوية التي يعتمدها التطبيق والتي ساهمت إلى حدّ كبير في نجاحه.
وفي إطار حرب تجارية مع الصين، أعلن ترامب في وقت سابق من الشهر الحالي زيادة بنسبة 10% على الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات الصينية لترتفع نسبتها الإجمالية إلى 20% منذ توليه المنصب.
وردّت الصين بإعلانها فرض رسوم جمركية بنسبة 15% على مجموعة من المنتجات الزراعية الأمريكية منها فول الصويا ولحم الخنزير والقمح.
وتوعّدت الصين، أكبر منتج للصلب في العالم، باتّخاذ “كل التدابير اللازمة لحماية حقوقها ومصالحها المشروعة” ردّا على رسوم جمركية فرضتها الولايات المتّحدة على صادراتها من الصلب والألمنيوم.