هل يحق لعمدة إسطنبول المعتقل الترشح للرئاسة التركية؟
تاريخ النشر: 27th, March 2025 GMT
أنقرة (زمان التركية) – على الرغم من اعتقال عمدة إسطنبول أكرم إمام أوغلو، مرشح حزب الشعب الجمهوري بالانتخابات الرئاسية القادمة، فإنه لا يوجد في ذلك عقبة أمام ترشحه للرئاسة وانتخابه.
وينص الدستور التركي على ضرورة حصول المرشح الرئاسي على شهادة جامعية، وعدم إدانته في أي قضية من قبل وتجاوز الأربعين من العمر كي يتمكن من الترشح للرئاسة.
لهذا فإن اعتقال إمام أوغلو لا يمنع ترشحه وانتخابه رئيسا في الوضع الحالي، لأنه لم يصدر حكم قضائي نهائي بحق إمام أوغلو بعد، لكن هناك أزمة أخرى تواجه إمام أوغلو وهي إلغاء شهادته الجامعية.
وأفاد محامي إمام أوغلو فكرت إلكيز، في تصريح لموقع يورونيوز بنسخته التركية أنهم توقعوا إعداد مذكرة الادعاء ورفع الدعوى القضائية ضد إمام أوغلو، لكنهم لم يتمكنوا من تحديد المدة التي سيستغرقها هذا الأمر.
وفي حال إدانة إمام أوغلو في أي من التهم الموجهة إليه وحظره من العمل السياسي، فلن يستطيع الترشح للرئاسة.
ويستوجب الترشيح الرسمي طرح المجموعة البرلمانية للحزب إمام أوغلو مرشحا عقب إعلان اللجنة العليا للانتخابات الجدول الزمني للانتخابات.
إلغاء شهادة أكرم إمام أوغلو
في الثامن عشر من مارس/آذار الجاري، قررت جامعة إسطنبول إلغاء شهادات 28 خريجا من بينهم إمام أوغلو بحجج “الغياب” و “الخطأ الواضح”.
ومع ذلك، فإن قرار جامعة إسطنبول بإلغاء الشهادة الجامعية لا يمنع إمام أوغلو من أن يصبح مرشحا رئاسيا، إذ قرر إمام أوغلو الطعن أمام المحكمة الإدارية على قرار جامعة إسطنبول. في حال قررت المحكمة الإدارية إلغاء الشهادة الجامعية، يجوز لإمام أوغلو الطعن على هذا القرار.
وإذا أسفرت عملية الطعون هذه عن إلغاء الشهادة الجامعية لإمام أوغلو، فلن يتمكن من الترشح للرئاسة.
هذا وأعلن الفريق القانوني لإمام أوغلو أنه سيتم تقديم طلب إلى المحكمة الدستورية والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بحجة انتهاك الحقوق فيما يتعلق بقرار إلغاء الشهادة.
وفي حال حدوث الانتخابات خلال المرحلة القضائية وتقدم إمام أوغلو بطلب للترشح، فإن اللجنة العليا للانتخابات هى من سيبت في إمكانية ترشح إمام أوغلو للرئاسة.
اعتقل عمدة إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، صباح التاسع عشر من مارس/ آذار الجاري في إطار تحقيقات “الفساد” و “الإرهاب”.
وفي الثالث والعشرين من الشهر نفسه، قضت محكمة الصلح والجزاء بحبسه وإرساله إلى سجن مرمرة (سيليفري).
وأصدرت المحكمة قرار الحبس في إطار تحقيقات الفساد، بينما رفضت طلب الحبس في إطار تحقيقات الإرهاب.
وفي صباح اليوم نفسه، أجرى حزب الشعب الجمهوري انتخابات تمهيدية لاختيار مرشحه للانتخابات الرئاسية القادمة فاز بها المرشح الوحيد المشارك بها ألا وهو إمام أوغلو.
وكان قرار الانتخابات التمهيدية الذي تم اتخاذه في فبراير/ شباط يقتصر على مشاركة أعضاء الحزب، غير أنه عقب اعتقال إمام أوغلو قرر الحزب فتح التصويت أمام المواطنين “بهدف التضامن”.
وحصل إمام أوغلو خلال الانتخابات التمهيدية على نحو 15 مليون صوت.
Tags: أكرم إمام أوغلوالانتخابات الرئاسية التركيةحبس عمدة إسطنبولعمدة إسطنبولالمصدر: جريدة زمان التركية
كلمات دلالية: أكرم إمام أوغلو الانتخابات الرئاسية التركية عمدة إسطنبول أکرم إمام أوغلو الترشح للرئاسة إلغاء الشهادة
إقرأ أيضاً:
إطلاق سراح محامي إمام أوغلو بعد ليلة من الاحتجاز
إسطنبول (زمان التركية) – أطلقت السلطات التركية، الجمعة، سراح محامي رئيس بلدية إسطنبول المسجون، أكرم إمام أوغلو، المنافس الأبرز للرئيس رجب طيب أردوغان، بعد احتجازه ليل الخميس، في خطوة أثارت مزيدًا من الجدل حول الأوضاع السياسية في البلاد.
وكان إمام أوغلو، عضو حزب الشعب الجمهوري، قد أُودع السجن يوم الأحد الماضي على خلفية اتهامات بـ”الفساد”، ما أشعل أكبر موجة احتجاجات مناهضة للحكومة منذ عقد، وأدى إلى اعتقالات واسعة في مختلف أنحاء البلاد.
وأعلن النائب البرلماني عن حزب الشعب الجمهوري، توران تاشكين أوزر، عبر منصة “إكس”، أن المحامي محمد بهلوان، الذي دافع عن إمام أوغلو، اعتُقل لأسباب وصفها بـ”الملفقة”، دون الخوض في تفاصيل إضافية.
وأكد يغيت جوكجهان كوك أوغلو، محامي بهلوان، أن موكله لم يُعتقل بسبب جريمة ارتكبها، بل لأنه كان يؤدي واجبه في الدفاع عن إمام أوغلو. واصفًا الاعتقال بأنه “تحذير ضمني”، مشيرًا إلى أن موكله استُجوب حول تحويلات مالية لا علاقة له بها، وتبرعات لجمعيات خيرية. ورغم الإفراج عنه، مُنع بهلوان من السفر، وهو ما يعتزم الطعن فيه قضائيًا.
وفي تعليقه على الواقعة، قال إمام أوغلو عبر منصة “إكس”: “وكأن الانقلاب على الديمقراطية لم يكن كافيًا.. الآن لا يتحملون حتى أن ندافع عن أنفسنا”.
في سياق متصل، أفاد اتحاد الصحافيين الأتراك أن السلطات اعتقلت، فجر الجمعة، صحافيين اثنين كانا يغطّيان الاحتجاجات المناهضة للحكومة في إسطنبول.
وجاء ذلك بعد يوم واحد فقط من إفراج محكمة تركية عن سبعة صحافيين آخرين، بينهم ياسين أكغول، مصور وكالة “فرانس برس”، بعد اعتقالهم أثناء تغطيتهم للتظاهرات، حيث وُجهت إليهم تهمة “المشاركة في مسيرة غير قانونية”.
وفي ظل هذا التصعيد، دعا حزب الشعب الجمهوري المواطنين إلى مواصلة الاحتجاجات، مؤكدًا أنه سينظّم مسيرات حاشدة في إسطنبول ومدن أخرى، بينما وصف أردوغان التظاهرات بأنها “مسرحية سياسية”، محذرًا من تداعيات قانونية على المشاركين فيها.
من جهته، كشف وزير الداخلية التركي، علي يرلي قايا، أن 1879 شخصًا اعتُقلوا منذ بدء الاحتجاجات قبل أكثر من أسبوع، فيما تم إيداع 260 شخصًا السجن على ذمة المحاكمة.
وسط هذه التطورات، تتزايد المخاوف من أن تكون هذه التحركات محاولة لتصفية المعارضة سياسيًا، في وقت تواصل فيه الحكومة التأكيد على استقلال القضاء ونفي أي تدخل سياسي في مجريات المحاكمات.
Tags: أكرم إمام أوغلوإطلاق سراح محامي إمام أوغلوالاحتجاجات في تركيارئيس بلدية إسطنبول