قتلى بغارات إسرائيلية وواشنطن تضغط على لبنان.. قاسم: لم تنته المعركة
تاريخ النشر: 27th, March 2025 GMT
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الخميس، “مقتل 3 أشخاص في غارة إسرائيلية على سيارة في يحمر الشقيف جنوبي البلاد”.
وتعليقا على الاستهدافات الإسرائيلية، أكد مسؤول منطقة البقاع في “حزب الله” اللبناني الدكتور حسين النمر، “أن إطلاق الصواريخ المشبوهة أعطى إسرائيل ذريعة للاعتداء على لبنان، وإن كانت تل أبيب لا تحتاج إلى ذرائع”.
وأفاد النمر، بأن “العدوان على لبنان هو برسم الدولة اللبنانية رئاسة وحكومة، ويجب أن تتصرف على هذا الأساس”.
وأكد “أن “حزب الله” ملتزم باتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل من موقع الحكمة لا من موقع الضعف”، ودعا الدولة اللبنانية “لتولي التعامل مع الخروقات الإسرائيلية”.
وأعلن الجيش اللبناني مساء أمس الأربعاء، أن “قوات إسرائيلية توغلت في منطقة اللبونة صور وأقدمت على شق طريقَين”، وأفادت بأن “ذلك يندرج في سياق الخروقات الإسرائيلية المتمادية لاتفاق وقف إطلاق النار واعتداءاته على سيادة لبنان”.
وذكرت قيادة الجيش، “أنه وعلى أثر ذلك توجهت دورية من الجيش إلى موقع التوغل وأغلقت الطريقين بسواتر ترابية”، وأضافت أن “وحدة أخرى من الجيش قامت بإزالة شريط شائك كان الجيش الإسرائيلي قد وضعه سابقا في بلدة عيترون – بنت جبيل”.
إلى ذلك، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، “ضرورة أن يعمل رعاة اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل على الضغط عليها للالتزام به، حفاظا على صدقيتهم، ولوقف الأعمال العدائية”.
ووفق الرئاسة اللبنانية، “بحث رئيس الجمهورية مع المبعوث الرئاسي الفرنسي، جان إيف لو دريان، أجواء زيارته المرتقبة إلى فرنسا يوم الجمعة المقبل”.
وقال الرئيس عون، خلال استقباله اليوم لو دريان إن “الإصلاحات تعد أولوية، بالتوازي مع إعادة إعمار ما دمرته إسرائيل، وسيستمر العمل على إعادة الثقة في الداخل اللبناني”، ولفت إلى أن “الإجراءات التي ستتخذ على الصعيد الإداري تحمل رسالة إيجابية إلى الداخل اللبناني والخارج”.
نعيم قاسم: المخطط الأمريكي في المنطقة كبير وخطير جدا
قال أمين عام حزب الله اللبناني نعيم قاسم في كلمة بمناسبة يوم القدس العالمي يوم أمس الأربعاء، “إن المخطط الأمريكي في المنطقة كبير وخطير جدا من خلال استخدامه لأداة الإجرام الإسرائيلي”.
وأضاف قاسم، “أن المخطط هو تصفية القضية الفلسطينية وتهجير الفلسطينيين واحتلال أراض من الدول المجاورة وتقسيم دول المنطقة”، قائلا: إن “هدف العدو الإسرائيلي هو التحكم بالشرق الأوسط الذي يريدونه على شاكلتهم”.
وصرح بأن “حجم التضحيات كبير لأن المقاومة تريد إسقاط هذا المخطط، مؤكدا أنها وستسقطه”، وذكر أن “الحزب لن يقبل باستمرار الاحتلال مع الإفراج عن الأسرى ولا محل للتطبيع والاستسلام في لبنان”.
وأوضح “أن إسرائيل وبعد 75 عاما من الاحتلال الإسرائيلي لغزة والقدس لم تتمكن من شرعنة شبر واحد من فلسطين”.
وقال أمين عام حزب الله اللبناني إن “إسرائيل لم تحقق أهدافها في إنهاء المقاومة ولم تتمكن من الوصول إلى الليطاني”، وبين أن “محور المقاومة مدين لإيران بكل أشكال الدعم المادي والمعنوي والسياسي”، ولفت إلى “أنهم في مرحلة دور الدولة في تطبيق الاتفاق وعليها أن تقوم بمسؤوليتها في الوصول إلى الإنسحاب وتحرير الأسرى”، وقال: إن “المستقبل في المنطقة للمقاومة وواثقون بأن النصر حليفنا ونخوض حاليا جولة ولم تنته المعركة”.
واشنطن تضغط على بيروت لإبرام اتفاق مع “تل أبيب“
قال مصدر لبناني لصحيفة “الشرق الأوسط”، “إن الولايات المتحدة تدفع لبنان لاتفاق مع إسرائيل، يكون “أقل من التطبيع وأكبر من اتفاقية الهدنة”.
وأوضح المصدر أن “المقصود به يكمن في ضبط الحدود على نحو لن يسمح لـ”حزب الله” باستخدام سلاحه”.
وأكد أن “واشنطن تدرك جيدا وجود استحالة أمام لبنان لتطبيع علاقاته بإسرائيل، وهي تضغط عليه بعدم اعتراضه على الخروق الإسرائيلية شرطا للتوصل إلى اتفاق”.
وأكد المصدر أن إسرائيل “تعطل الجهود الحكومية لسحب سلاح الحزب، بمواصلة خرقها اتفاق وقف النار، ولا يرى في المقابل جدوى للحملات السياسية التي استهدفت رئيس الحكومة نواف سلام على خلفية موقفه من سلاح “الحزب”.
وتأتي هذه المعلومات “قبيل زيارة مرتقبة لنائبة المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي للشرق الأوسط مورغن أورتاغوس إلى بيروت، بعد انتهاء عطلة عيد الفطر، في ظل رفض رسمي لبناني لتطبيع العلاقات اللبنانية- الإسرائيلية”.
ودخل “اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، لمدة 60 يوما، حيز التنفيذ في 27 نوفمبر2024، وكان من المفترض أن يستكمل الجيش الإسرائيلي انسحابه من المناطق، التي احتلها في جنوب لبنان، بحلول فجر 26 يناير الماضي، وفق مهلة محددة في الاتفاق بـ60 يومًا، إلا أن إسرائيل لم تلتزم بالموعد، وأعلنت واشنطن لاحقا تمديد المهلة باتفاق إسرائيلي لبناني، حتى 18فبراير الماضي، وفي هذا التاريخ، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أن القوات الإسرائيلية ستظل موجودة في “منطقة عازلة” بلبنان، في 5 نقاط مراقبة على طول الخط الحدودي”.
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: قصف إسرائيلي جنوب لبنان قصف إسرائيلي على بيروت قصف إسرائيلي على لبنان لبنان وإسرائيل وقف إطلاق النار لبنان اتفاق وقف إطلاق النار حزب الله
إقرأ أيضاً:
الرئيس اللبناني: اعتداءات إسرائيل على الضاحية تمثل انتهاكا لاتفاق وقف إطلاق النار
أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، أننا نأسف لعودة الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان والتي تمثل انتهاكا لاتفاق وقف إطلاق النار.
وقال «عون» في كلمته خلال المؤتمر الصحفي مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، أعلن إدانتنا الشديدة لعودة الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب ونرفض أي اعتداء على لبنان ونرفض أيضا أي محاولة خبيثة ومشبوهة لعودة لبنان لدوامة العنف»، مشددًا على أن ما يحدث الآن يزيدنا إصرارًا وتصميما على ضرورة بناء دولتنا وجيشنا وبسط سلطتنا على كل أراضينا لنحمي لبنان وكل شعبه.
وناشد عون، جميع أصدقاء لبنان في العالم من باريس إلى واشنطن بالتحرك سريعا لوقف التدهور ومساعدة لبنان لتطبيق القرارات الدولية على كامل حدود وطننا، معربا عن شكره لفرنسا على الجهود الكبيرة لإنهاء الفراغ السياسي وإنجاز استحقاقنا الدستوري بما يحقق مصلحة لبنان.
وأشاد بالمساهمة الفرنسية في إعداد قوات اليونيفل (هي قوات دولية متعددة الجنسيات تابعة للأمم المتحدة لحفظ السلام)، والتضحيات عبرها من أحل السلام في جنوب لبنان، مؤكدا أن العلاقات بين لبنان وفرنسا مستمرة على مدى 75 عاما دون انقطاع.
وقال "في الشهر القادم تأتي الذكرى الـ 50 لاندلاع الحرب في لبنان والتي انتهت بتدمير كل شيء، نتذكر تلك الحرب ونقرر اليوم ألا نسمح بأن تكرر أبدا، لذلك مطلوب كمواطنين لبنانيين وكدولة كمسؤولين أن نبني دولة قوية يحميها جيشها ويحميها توافق أبنائها ووحدتهم.
وأضاف أن لبنان يحمل اليوم أرقاما قياسية عالمية غير مسبوقة، حيث تحمل أعلى نسبة لاجئين ونازحين، وأكبر أزمة نقدية مالية قياسا بالناتج الوطني طالت المصارف الخاصة والمصرف المركزي والدولة والمودعين معا، وأكبر نسبة حدود غير مستقرة لدولة ذات سيادة، وقرارنا أن نعالج تلك الأزمات كافة لنبني دولتنا ونحقق استقرارها، حيث اظهر استطلاع لمفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين أن نحو 24% ما يمثل نحو 400 ألف من النازحين السوريين يرغبون في العودة إلى بلادهم ويحتاجون إلى خطة دولية لتمويل تلك العودة ونتفاوض حول ذلك مع الجهات المعنية الدولية.
وتابع أنه بشأن الأزمة النقدية والمصرفية الشاملة فقد انطلقنا في مسار الخروج منها بالتعاون مع صندوق النقد والبنك الدولي والمؤسسات الدولية الأخرى، أما بشأن سيادة دولتنا على أرضها وقواها الذاتية دون سواها فهو مسار ضروري ودقيق وقررنا المضي به لتحرير أرضنا المحتلة وتثبيت حدودنا الدولية وتطبيق القرارات الأممية ذات الصلة، فنحن نحتاج إلى محيط مستقر ومنطقة تنعم بسلام قائم على العدالة وتبادل الحقوق.
وأوضح أن الحقوق الفلسطينية عالقة في وجدان العالم ومنطقتنا وشعبنا منذ عقود طويلة وآن أوان الإيفاء بها ضمانا لاستقرار المنطقة كلها وتأمينا للمصالح الحيوية للعالم، مشيرا إلى أن دفن الحروب يحتاج إلى نظام عالمي قائم على القيم والمبادئ.