بعد تحرير الخرطوم.. الجيش السوداني يقصف أم درمان لطرد "الدعم السريع"
تاريخ النشر: 27th, March 2025 GMT
الخرطوم- رويترز
قال سكان إن الجيش السوداني قصف مناطق بمدينة أم درمان اليوم الخميس بعد إعلانه النصر على قوات الدعم السريع في معركة استمرت عامين للسيطرة على العاصمة الخرطوم.
وطرد الجيش قوات الدعم السريع من آخر معاقلها في الخرطوم أمس الأربعاء لكنها لا زالت تسيطر على بعض المناطق في أم درمان الواقعة قبالة الخرطوم مباشرة على الضفة الأخرى من نهر النيل.
وأبدى سكان الخرطوم سعادتهم بانتهاء القتال لأول مرة منذ اندلاعه في أبريل نيسان 2023.
وفي مقابلة عبر الهاتف قال أحمد حسن، وهو معلم يبلغ 49 عاما "خلال العامين الماضيين، حولت قوات الدعم السريع حياتنا إلى جحيم بالقتل والسرقة. لم يحترموا أحدا، حتى النساء والشيوخ".
وأسفرت الحرب عن تدمير مساحات شاسعة من الخرطوم كما تسببت في نزوح أكثر من 12 مليون سوداني وانتشار الجوع الحاد بين ما يقرب من نصف سكان البلاد البالغ عددهم 50 مليون نسمة في أزمة وصفتها الأمم المتحدة بأسوأ كارثة إنسانية في العالم.
ويصعب تقدير عدد القتلى لكن دراسة نُشرت العام الماضي أشارت إلى أنه ربما وصل إلى 61 ألفا في ولاية الخرطوم وحدها خلال الأشهر الأربعة عشرة الأولى من الصراع.
وزاد الصراع حالة عدم الاستقرار في شمال شرق أفريقيا حيث تواجه دول مجاورة للسودان، وهي ليبيا وتشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى وجنوب السودان، صراعات داخلية خلال السنوات الماضية.
وفي مقطع فيديو نُشر اليوم الخميس من القصر الرئاسي الذي استعاده الجيش، أعلن رئيس الأركان الفريق أول عبد الفتاح البرهان أن "الخرطوم حرة".
وفي بيان اليوم الخميس قالت قوات الدعم السريع إن قواتها "لم تخسر أي معركة لكنها أعادت تموضعها وانفتاحها على جبهات القتال بما يضمن تحقيق أهدافها العسكرية التي تقود في نهاية المطاف إلى حسم هذه المعركة".
وتمثل إعادة الجيش سيطرته على الخرطوم نقطة تحول بارزة لكن الحرب لا تزال بعيدة عن الحسم.
وأفاد سكان في ولاية غرب دارفور بأن قوات الدعم السريع قصفت مواقع للجيش في الفاشر اليوم الخميس.
وقال شهود إن مقاتلي قوات الدعم السريع الذين بدأوا الانسحاب من الخرطوم أمس الأربعاء عبر سد على نهر النيل يقع على بعد 40 كيلومترا جنوبا أعادوا انتشارهم، حيث توجه بعضهم إلى أم درمان للمساعدة في صد هجمات الجيش وتوجه آخرون غربا نحو دارفور.
ويسيطر الجيش على معظم أم درمان، حيث توجد قاعدتان عسكريتان كبيرتان، ويركز على ما يبدو على طرد آخر قوات الدعم السريع لضمان السيطرة على كامل المنطقة الحضرية في الخرطوم. وكان قصف اليوم الخميس موجها نحو جنوب أم درمان.
وقال اثنان من السكان إن قوات الدعم السريع لا تزال تسيطر على آخر رقعة من الأراضي حول السد في جبل أولياء بجنوب الخرطوم، لتأمين خط انسحاب لمن تخلفوا في الانسحاب.
وقال سكان قرية في ولاية شمال كردفان إنهم شاهدوا قافلة عسكرية تابعة لقوات الدعم السريع تضم عشرات المركبات تمر متجهة غربا.
وتعاون الجيش وقوات الدعم السريع في تنفيذ انقلاب في عام 2021 عرقل عملية انتقال السلطة بعد حكم عمر البشير الذي أُطيح به في عام 2019.
وشكل البشير قوات الدعم السريع، التي تعود جذورها إلى ميليشيا الجنجويد في دارفور، بقيادة محمد حمدان دقلو المعروف بحميدتي لتصبح قوة موازية للجيش بقيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان.
وبموجب خطة انتقالية مدعومة دوليا، كان من المفترض أن تندمج قوات الدعم السريع في الجيش، لكن نشبت خلافات حول كيفية وتوقيت حدوث ذلك واندلع القتال.
وفي الخرطوم، انتشرت قوات الدعم السريع بسرعة عبر الأحياء السكنية، وسيطرت على معظم المدينة وحاصرت الجيش الأفضل تجهيزا في قواعد عسكرية كبيرة مما جعل من الضروري أن يتم إعادة إمداده جوا.
وقد تفتح سيطرة الجيش على الخرطوم الطريق أمامه للإعلان عن تشكيل حكومة. وأعلنت قوات الدعم السريع أنها ستدعم تشكيل إدارة مدنية منافسة.
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
الجيش السوداني يعلن تطهير الخرطوم ويقصف الدعم السريع بالفاشر
أعلن الجيش السوداني اليوم الجمعة أنه شن قصفا جويا على تجمعات قوات الدعم السريع في الفاشر، مؤكدا أنه سيطر على العاصمة الخرطوم بشكل كامل.
وقال الجيش إن طائراته أغارت على تجمعات وآليات "لمليشيا الدعم السريع" على تخوم الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور.
وأعلن سقوط عناصر من مليشيا الدعم السريع بين قتيل وجريح وتدمير مركبات وشاحنات تابعة لها في كمين بالفاشر.
وفي السياق ذاته، جدد الجيش إعلان سيطرته بالكامل على العاصمة الخرطوم بعد أيام من استعادته القصر الرئاسي والمراكز الحيوية.
وقال المتحدث باسم الجيش نبيل عبد الله "تمكنت قواتنا اليوم من تطهير آخر جيوب لشراذم مليشيا آل دقلو الإرهابية بمحلية الخرطوم".
وأشار البيان إلى أن مليشيا الدعم السريع تروج إلى إشاعة انسحابها من الخرطوم نتيجة لاتفاق مع الحكومة السودانية، نافيا ذلك.
وأضاف أن هذه الإشاعة يفضحها "هروبهم المخزي أمام قواتنا الظافرة وتركهم قتلاهم ومعداتهم في ميادين القتال بمختلف المواقع".
ولم تعلق قوات الدعم السريع فورا على بيان الجيش السوداني.
وخلال الأيام الأخيرة واصل الجيش السوداني تقدمه في الخرطوم واستعاد السيطرة على المطار ومقرات أمنية وعسكرية وأحياء عدة شرق وجنوب العاصمة للمرة الأولى منذ أبريل/نيسان 2023.
إعلانوفرض الجيش سيطرته على معظم مباني الوزارات والمؤسسات الحكومية والخاصة وسط الخرطوم ومنطقة المقرن.
ومنذ أبريل/نيسان 2023 يخوص الجيش وقوات الدعم السريع حربا أسفرت عن مقتل أكثر من 20 ألف شخص ونزوح ولجوء نحو 15 مليونا آخرين، وفق الأمم المتحدة والسلطات المحلية.
وفي الآونة الأخيرة، تسارعت وتيرة تراجع قوات الدعم السريع في ولايات عدة، منها الخرطوم والجزيرة والنيل الأبيض وشمال كردفان وسنار والنيل الأزرق.
ومن أصل 18 ولاية تسيطر قوات الدعم السريع فقط على جيوب غرب وجنوب مدينة أم درمان غربي الخرطوم وأجزاء من ولايتي شمال كردفان وغرب كردفان، إلى جانب 4 ولايات في إقليم دارفور.