المصرف المركزي يكشف الرمز الجديد للدرهم الإماراتي
تاريخ النشر: 27th, March 2025 GMT
كشف مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، اليوم الخميس، عن الرمز الجديد للعملة الوطنية لدولة الإمارات "الدرهم"، والذي يأتي تجسيداً لرؤية القيادة الرشيدة، وتوجيهات ومتابعة الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، رئيس مجلس إدارة المصرف، لتعزيز مكانة الدولة مركزاً مالياً عالمياً رائداً.
وأعلن المصرف المركزي عن التقدم المُحرز في مسار إصدار وتداول "الدرهم الرقمي" لدولة الإمارات أحد مبادرات برنامج تحوّل البنية التحتية المالية، الذي أطلقه عام 2023 بهدف تعزيز المكانة الريادية للدولة في البنية التحتية المالية، ووجهة للتميّز في ابتكار المنتجات المالية والتحول الرقمي.
الدرهم الرقميويكتسب الدرهم الرقمي للدولة قاعدته القانونية بموجب أحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم 54 لسنة 2023، الذي عدّل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم 14 لسنة 2018 في شأن المصرف المركزي وتنظيم المنشآت والأنشطة المالية، ما يضمن قبول الدرهم الرقمي أداة دفع شاملة لجميع منافذ وقنوات الدفع داخل الدولة، إلى جانب العملة النقدية "الورقية والمعدنية".
الميثاق العالمي للصرف الأجنبيويأتي الكشف عن الرمز الجديد للدرهم بالتزامن مع انضمام المصرف المركزي كأول مصرف مركزي على مستوى الدول العربية إلى الميثاق العالمي للصرف الأجنبي، ضمن مساعيه لترسيخ مكانة الدرهم الإماراتي عملة دولية، وتعزيز النزاهة وأفضل الممارسات في سوق صرف العملة الوطنية مقابل العملات الأجنبية، وتشجيع الممارسات الأخلاقية والقواعد المهنية السليمة للمتعاملين فيها.
ويُصدر المصرف المركزي "الدرهم الرقمي" كنسخة رقمية للعملة الوطنية لدولة الإمارات، ويتميز بكونه أداة تُوفر مستويات عالية من الأمان والكفاءة، وتسهم في خفض التكاليف في عمليات الدفع، من خلال خصوصية البيانات، وتسريع انجاز المعاملات.
وسيتمكن الأفراد والشركات من الحصول على الدرهم الرقمي من خلال المؤسسات المالية المرخصة، كالبنوك ومحلات الصرافة، وشركات التكنولوجيا المالية، وفق ما سيتم تفعيله من حالات الاستخدام ومن المتوقع إصدار الدرهم الرقمي لقطاع التجزئة في الربع الأخير من عام 2025.
كما يتمتع الدرهم الرقمي بالعديد من المزايا والخصائص الأساسية، التي تسهم في التطوير والابتكار وتشمل: الترميز الرقمي والعقود الذكية.
وفيما يخص الترميز الرقمي ((tokenisation، يُمكّن الدرهم الرقمي الترميز، ويعزز الشمول المالي، والكفاءة وتوسيع نطاق الوصول إلى السيولة من خلال التجزئة الرقمية للأصول.
وبالنسبة للعقود الذكية، يستخدم الدرهم الرقمي مع العقود الذكية لبرمجة تنفيذ المعاملات الأكثر تعقيداً بشكل تلقائي، وتسويتها بصورة فورية، بالإضافة إلى المعاملات متعددة المراحل والأطراف، والتي تنطوي على الشروط والالتزامات.
وفي خطوة تُبيّن مستوى التطور في إنجاز برنامج الدرهم الرقمي، أعلن المصرف المركزي اليوم، عن الرمز الجديد للعملة الوطنية لدولة الإمارات بصيغتيها النقدية والرقمية، حيث تم اختيار الرمز D المشتق من اسم درهم باللغة الإنجليزية Dirham، ليكون رمزاً عالمياً يمثل عملة الدولة، ويتضمن خطين أفقيين، مستوحيين من علم دولة الإمارات العربية المتحدة، لتعزيز الاستقرار المالي والنقدي.
أما بالنسبة للدرهم الرقمي فقد تمت إضافة دائرة تحيط برمز العملة النقدية، أستخدمت فيها ألوان علم الدولة، لتجسيد الفخر والاعتزاز بالهوية الوطنية.
يأتي هذا الخيار دليلاً على الانتشار العالمي للعملة الوطنية، والانفتاح على مستقبل أكثر ازدهاراً، والالتزام بتطوير منظومة مالية محلية مبتكرة بأفق عالمية.
وطوّر المصرف المركزي منصة متكاملة وآمنة لإصدار وتداول واستخدام الدرهم الرقمي، تتضمّن محفظة درهم رقمي تم تصميمها لتكون سهلة الاستخدام والإدارة من قبل الأفراد والشركات، وتمكّن من إجراء عدد من المعاملات المالية، بما في ذلك مدفوعات قطاعي التجزئة والجملة، وعبر الحدود، وتحويل الأموال والسحب، وإعادة الشحن، والاستبدال، بشكل يضمن للمستخدم تجربة سلسة ومريحة، ومتوافقة مع أفضل المعايير والممارسات في هذا الشأن.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: وقف الأب رمضان 2025 عام المجتمع اتفاق غزة إيران وإسرائيل غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية الإمارات الإمارات الإمارات للعملة الوطنیة لدولة الإمارات المصرف المرکزی
إقرأ أيضاً:
ما تداعيات استقالة حاكمة المركزي السوري؟ وماذا عن الليرة؟
قدّمت حاكمة مصرف سوريا المركزي، ميساء صابرين، استقالتها رسميا يوم الخميس الماضي، وذلك بعد أقل من 3 أشهر على تعيينها في المنصب.
وأكد مسؤول حكومي سوري ومصدر في القطاع المالي أن تعيين بديل لصابرين سيتم مباشرة بعد الانتهاء من تشكيل الحكومة الجديدة خلال الأيام المقبلة.
ورغم غياب الإعلان الرسمي حتى اللحظة، تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي أسماء مرشحين لخلافة صابرين، أبرزهم الدكتور عبد القادر حصرية، الخبير الاقتصادي السوري المتخصص في الإصلاح والسياسات العامة.
لكن، ما تداعيات هذه الاستقالة المفاجئة؟ وكيف يمكن تقييم أداء المصرف خلال فترة صابرين القصيرة؟ وما الخيارات المطروحة للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وسعر صرف الليرة في المرحلة المقبلة؟
تداعيات محدودة واستقالة في سياق هيكلةوأجمع خبراء سوريون على أن استقالة صابرين لن تحمل تداعيات سلبية كبرى على الاقتصاد السوري أو على سعر صرف الليرة.
ويقول الخبير الاقتصادي السوري أسامة القاضي إن "الانتقال السلس بين حاكم مؤقت وآخر جديد لن يكون له تأثير سلبي كبير"، وهو ما أيده الخبير زياد مرعش، معتبرا أن الاستقالة تأتي في إطار إعادة هيكلة المصرف ليؤدي دوره في المرحلة المقبلة.
وقال مرعش في حديث للجزيرة نت": "أرجّح ألا يكون هناك تأثيرات سلبية ملحوظة لهذه الاستقالة، فضلا عن أن السيدة ميساء لديها خبرة مصرفية كبيرة، وأعتقد أنها ستكون إضافة مهمة للمصرف في أي دور قادم لها".
إعلان أداء في ظل ظروف قاسيةوفي تقييمه لأداء المصرف خلال فترة تولّي صابرين، أوضح القاضي أن الأداء كان جيدا بشكل عام، رغم "ضعف الإمكانيات ونقص الكوادر، وشح السيولة بالعملتين الأجنبية والمحلية"، مضيفا أن المصرف كان "عرضة لعملية نهب من قبل الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد"، على حدّ تعبيره.
وأشار إلى أن الإدارة السورية الجديدة "بذلت جهودا حثيثة خلال الأشهر الأولى بعد التحرير، لإبقاء دور المصرف حيويا وفعالا".
من جانبه، رأى الخبير زياد عربش أن المصرف "كان تحت ضغوط كبيرة ولم يتمتع بالاستقلالية أو حرية الحركة"، مؤكدا أن هذا أمر "طبيعي في ظل المرحلة الانتقالية والعقوبات المفروضة".
وأضاف عربش أن المصرف كان في حالة "إدارة أزمة بإمكانيات ضعيفة"، لكنه يرى أنه كان بالإمكان تفعيل دوره بشكل أكبر في تحرير السيولة وتنشيط الأسواق والتدخل الإيجابي في سعر الصرف.
طباعة عملة جديدة من فئة الـ5 آلاف ليرةودعا الخبير الاقتصادي القاضي الحاكم القادم إلى طباعة عملة جديدة من فئة الـ5 آلاف ليرة كحل مؤقت، موضحا أن هذه الفئة هي "الأكثر تعرضا للتزوير وتُستخدم في غسيل الأموال".
وأضاف: "طباعة العملة مسألة ضرورية لضمان وجود سيولة كافية في المصارف، ويمكن التفاهم مع دول شقيقة لدفع التكاليف على أقساط تمتد 3 سنوات، أو إيجاد دولة عربية تغطي التكاليف السنوية. هذه الخطوة ضرورية لمنع جفاف السيولة وضبط التزوير".
كما شدد على أهمية مأسسة مراكز الصرافة، ومنع انتشار الصرافين في الشوارع، معتبرا أن هذه الفوضى تخلق مضاربات مؤثرة جدا على سعر الليرة.
وتضمنت التوصيات أيضا مخاطبة الدول الأوروبية وخاصة ألمانيا، لافتتاح بنك ألماني في سوريا، مما يمكّن البلاد من الانضمام إلى منظومة "سيبا" (SEPA)، الشبيهة بمنظومة سويفت، بما يسمح بتحويل الأموال باليورو بين أوروبا وسوريا بسهولة، وهذا قد يسهم في تحريك الاقتصاد تدريجيا.
إعلان خطة عمل للمركزي السوري في المرحلة القادمةبدوره، اقترح عربش مجموعة إجراءات يتوجب على المصرف المركزي تنفيذها، وهي:
إصدار أوراق نقدية جديدة من فئات تسهّل التعاملات. إدارة المعروض النقدي بفعالية. التدخل الإيجابي في تحديد سعر صرف الليرة مقابل العملات الأجنبية. تحديد أسعار الفائدة على الليرة والتدخل لتعديلها بما يناسب ظروف السوق. وضع سياسات للبنوك العامة والخاصة تمنع التنافس الضار، وتعزّز دورها في الإقراض ضمن رقابة حكومية فعالة. الاتصال والتعاون مع البنوك المركزية في الدول الشقيقة والصديقة.جدير بالذكر أن ميساء صابرين عُيّنت نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي حاكمة لمصرف سوريا المركزي، لتصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ المصرف الممتد لأكثر من 70 عاما.
وقد خلفت محمد عصام هزيمة، الذي عيّنه الرئيس السابق بشار الأسد حاكما للمصرف في عام 2021.