ويرجح أن تطبيق الرسوم الجديدة لفترة طويلة قد يرفع تكلفة شراء سيارة أميركية من الفئة المتوسطة بآلاف الدولارات ويعرقل إنتاج المركبات في أميركا الشمالية بالكامل.

يعود ذلك إلى تضافر عمليات الإنتاج بين شركات صناعة السيارات في كندا والمكسيك والولايات المتحدة على مدى العقود الثلاثة الماضية.

تشير بيانات من شركة الأبحاث غلوبال داتا بأن ما يقرب من نصف السيارات التي بيعت في الولايات المتحدة العام الماضي كانت مستوردة.

وإثر قرار ترامب، انخفضت أسهم شركة جنرال موتورز (عملاق منتج السيارات الأميركية) 8% في التعاملات بعد إغلاق السوق، وتراجعت أسهم فورد وستلانتس المدرجة في السوق الأميركية بنحو 4.5% لكل منهما، وفي اليابان، انخفضت أسهم شركات تويوتا موتور وهوندا موتور وهيونداي موتور بما يتراوح من 3 إلى 4%.

وانخفض سهم شركة تسلا (مصنعة السيارات الكهربائية) التي تصنع جميع سياراتها التي تباع في الولايات المتحدة محليا لكنها تستورد بعض المكونات، بما يعادل 1.3%.

وقال ترامب إن الرسوم الجمركية التي أُعلن عنها قد تؤثر سلبا على تسلا أو ربما تفيدها، وأضاف أن الرئيس التنفيذي للشركة وحليفه المقرب إيلون ماسك لم يقدم له أي نصيحة بشأن الرسوم الجمركية على السيارات.

وفي منشور على موقع التواصل إكس عقب إعلان القرار، قال ماسك إن الرسوم الجمركية سيكون لها تأثير على تسلا.

وذكر في منشور منفصل على إكس "سيؤثر ذلك على أسعار قطع غيار سيارات تسلا المستوردة من دول أخرى… التأثير على التكلفة ليس بسيطا".

وتسببت رسوم ترامب الجمركية وتهديداته المرتبطة بفرضها منذ بدء ولايته الثانية في حالة من الضبابية لدى الشركات وأثارت اضطرابا في الأسواق العالمية، ويوم الأربعاء، أكد مجددا أنه يتوقع أن تدفع هذه الرسوم الجمركية شركات صناعة السيارات إلى زيادة استثماراتها في الولايات المتحدة بدلا من كنداأو المكسيك.

وقالت مجموعة أوتو درايف أميركا التي تمثل كبرى شركات صناعة السيارات الأجنبية مثل هوندا وهيونداي وتويوتا وفولكس فاغن "الرسوم الجمركية المفروضة اليوم ستزيد من تكلفة إنتاج وبيع السيارات في الولايات المتحدة، مما سيؤدي في النهاية إلى ارتفاع الأسعار، وتقليص الخيارات المتاحة للمستهلكين، وتراجع وظائف قطاع الصناعات التحويلية في الولايات المتحدة".

وتتمتع شركات صناعة السيارات في أميركا الشمالية بوضع التجارة الحرة إلى حد كبير منذ 1994، ووضعت اتفاقية 2020 بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا التي قادها ترامب قواعد جديدة تهدف إلى زيادة إنتاج المكونات بالمنطقة. وبعد فرض رسوم جمركية 25% على المكسيك وكندا في أوائل مارس/ آذار الجاري، منح ترامب مهلة شهرا للسيارات المنتجة وفقا لشروط الاتفاقية، مما كان له أثر إيجابي على الشركات الأميركية.

غير أن القواعد الجديدة لا تنطوي على تمديد هذه المهلة. وأضاف البيت الأبيض أن مستوردي السيارات بموجب الاتفاقية بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا سيحظون بفرصة التصديق على مكوناتهم المصنوعة محليا، كي لا تطبق الرسوم إلا على المكونات غير الأميركية.

 وقبل إعلان الرسوم الجمركية الجديدة توقعت شركة كوكس أوتوموتيف، وهي شركة متخصصة في خدمات السيارات، أن يضيف القرار 3 آلاف دولار إلى تكلفة السيارات المصنوعة في الولايات المتحدة، وستة آلاف دولار إلى تكلفة السيارات المنتجة في كندا أو المكسيك.

وفي حال تطبيق الرسوم الجمركية تتوقع كوكس حدوث خلل في إنتاج السيارات في أميركا الشمالية "بالكامل تقريبا" بحلول منتصف أبريل/ نيسان، مما سيؤدي إلى انخفاض الإنتاج 20 ألف سيارة يوميا، أو بما يعادل نحو 30%.

وأشادت نقابة عمال السيارات المتحدين، التي تمثل عمال المصانع في شركات صناعة السيارات الثلاث الكبرى في ديترويت، بقرار ترامب.

وقال شون فاين رئيس النقابة في بيان "بفضل تلك الرسوم الجمركية، يمكن إعادة آلاف الوظائف ذات الأجور الجيدة في قطاع صناعة السيارات إلى الطبقة العاملة في جميع أنحاء الولايات المتحدة في غضون أشهر قليلة

المصدر: مأرب برس

كلمات دلالية: شرکات صناعة السیارات فی الولایات المتحدة الرسوم الجمرکیة السیارات فی

إقرأ أيضاً:

أمريكا تتجّه نحو نقص «مادّة هامّة» بسبب سياستها.. ما هي؟

رجحت وكالة “بلومبيرغ” أن “تواجه الولايات المتحدة نقصا حاد في المناديل الورقية، بسبب الرسوم الجمركية التي يلوح بها الرئيس دونالد ترامب على الأخشاب الكندية”.

وبحسب الوكالة فإن “الرسوم الجمركية التي توعد بها الرئيس دونالد ترامب بفرضها على الأخشاب اللينة قد تؤدي إلى تعطيل سلسلة التوريد لشيء لا أحد يريد أن يكون بدونه: ورق التواليت (مناديل الحمامات)”.

وأضافت “بلومبيرغ”، “تخطط إدارة ترامب لمضاعفة التعريفات الجمركية على الأخشاب اللينة الكندية إلى 27% تقريبا، مع فرض رسوم إضافية محتملة يمكن أن ترفع المعدل إلى أكثر من 50%”.

وتابعت “بلومبيرغ”، أن “نحو 30% من ورق التواليت الأمريكي القياسي ونصف المناشف الورقية مصنوعة من نوع خاص من لب الخشب اللين (NBSK)، والذي يتم إنتاجه في المقام الأول في كندا”.

وبحسب الوكالة، “استوردت الولايات المتحدة نحو مليوني طن من NBSK الكندي في عام 2024، وهو ما يؤكد اعتمادها على هذه المادة”، وفقا لبريان ماكلاي، رئيس شركة “TTOBMA” الاستشارية للصناعة”.

ووفق الوكالة، “يُهدد هذا السيناريو بإحياء ذكريات عن “نقص ورق التواليت في عصر الجائحة (كوفيد)، عندما جُردت رفوف المتاجر من البضائع وسط موجة شراء بدافع الهلع. وهناك احتمال آخر ألا وهو ارتفاع أسعارها بشكل كبير”، ولطالما روّج “ترامب” للرسوم الجمركية كأداة لإعادة التصنيع إلى الولايات المتحدة، وقد صرّح مرارا بأن بلاده لا تحتاج إلى الأخشاب الكندية، لكن هذا الموقف لا يأخذ في الاعتبار الصفات المميزة لـ “اللب الخشبي الكندي اللين”، والذي يقول المسؤولون التنفيذيون المختصون “إنه لا يمكن استبداله بسهولة ببدائل أمريكية، حيث يتميز لب الخشب الكندي اللين (NBSK) بقوته الشدّية”.

يذكر أن الولايات المتحدة “فرضت في وقت سابق رسوما جمركية بنسبة 25 بالمئة على السلع المستوردة من المكسيك وكندا، كما أدخلت رسوما جمركية جديدة على المنتجات القادمة من الصين، لترتفع النسبة إلى 20%”، وبالإضافة إلى هذه الدول، فرضت الولايات المتحدة رسوما جمركية على “السلع القادمة من الاتحاد الأوروبي وعلى جميع واردات الصلب والألمنيوم والسيارات”، ومن المقرر أن تدخل الرسوم “الانتقامية” حيز التنفيذ في الثاني من أبريل لكن معاييرها المحددة لم يتم الإعلان عنها بعد”.

آخر تحديث: 28 مارس 2025 - 14:08

مقالات مشابهة

  • بعد الرسوم الجمركية..ترامب: لا أكترث إذا ارتفع أسعار السيارات في أمريكا
  • ترامب يضغط على مستشاريه لتصعيد الرسوم الجمركية
  • ترامب: مستعد لإبرام صفقات بشأن الرسوم الجمركية
  • توقعات بارتفاع الأسعار.. القلق يلازم سوق السيارات بعد رفع «ترامب» الرسوم الجمركية
  • أمريكا تتجّه نحو نقص «مادّة هامّة» بسبب سياستها.. ما هي؟
  • الرسوم الجمركية تدفع الألمان لمقاطعة المنتجات الأمريكية
  • ارتفاع أسعار السيارات عالميا بسبب الرسوم الجمركية
  • ماركات السيارات الأكثر تضررا من رسوم ترامب الجمركية
  • بعد رسوم ترامب .. خسائر كبيرة لعدد من شركات السيارات العالمية
  • لماذا تتأثر أسهم جنرال موتورز بشدة برسوم ترامب الجمركية على السيارات؟