جموع كثيرة من سكان قطاع غزة الفلسطيني المدمر خرجوا يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين في احتجاجات ضد حماس وتظاهرات تنادي بوقف الحرب الإسرائيلية عليهم، والاستجابة لمطالبهم، وحقن دمائهم.
وبعد يومين من الاحتجاجات، صرح بعض الخارجين في التظاهرات لوسائل إعلام مختلفة، أن خروجهم أتى بدافع وقف الحرب أولاً، وثانياً لإيصال رسالة لكل العالم عن حجم البؤس والمعاناة التي يعيشيونها محملين إسرائيل وحماس المسؤولية معاً.
ومن بين الذين خرجوا في التظاهرات الشاب بلال أبو زيد، فلسطيني من شمال غزة. ويقول أبو زيد لشبكة "سي إن إن"، إن إسرائيل هي المسؤولة بالدرجة الأولى عن بؤس غزة، لكن حماس - التي تسيطر على قطاع غزة - تتحمل المسؤولية أيضاً.
احتجاجات الشجاعية تطالب بوقف الحرب وإنهاء حكم حماس #قناة_العربية #قطاع_غزة pic.twitter.com/w61aT2a0Gj
— العربية (@AlArabiya) March 26, 2025وتابع أبو زيد قائلاً، "نحن مضطهدون من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي ومضطهدون من قبل حماس". وأضاف: "شنت حماس عملية 7 أكتوبر، واليوم ندفع الثمن"، في إشارة إلى هجمات الجماعة المسلحة على إسرائيل عام 2023 التي أدت إلى اندلاع الحرب.
وتركزت المظاهرات الأكبر ضد حماس منذ اندلاع الحرب في بيت لاهيا، ودير البلح يومي الثلاثاء والأربعاء.
وأظهر مقطع فيديو من احتجاج يوم الثلاثاء في بيت لاهيا حشوداً تقدر بالمئات، يسيرون في الشوارع، وهم يهتفون: "حماس برا"، و"نريد نهاية للحرب". واستُخدمت لهجة مماثلة في احتجاج يوم الأربعاء في دير البلح، حيث حملت لافتات رسائل مثل "نريد أن نعيش"، و"أوقفوا الإبادة الجماعية".
مناطق عديدة في قطاع غزة، للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب، تشهد احتجاجات شعبية واسعة، شارك فيها فلسطينيون، طالبوا بإنهاء الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ 18 شهرًا، والتي أدت إلى ارتقاء عشرات الآلاف من الشهداء، فضلًا عن الجرحى، بالإضافة إلى الدمار الواسع الذي خلفته آلة الحرب… pic.twitter.com/BtPhWvWYgB
— قناة الغد (@AlGhadTV) March 26, 2025وقال المشاركون في فعاليات يوم الأربعاء للشبكة الأمريكية، إنهم ألقوا باللوم على كل من إسرائيل وحماس في دمار القطاع.
وأكد محمود الحاج أحمد، الجراح في مستشفى كمال عدوان، والذي حضر احتجاج بيت لاهيا، "رسالتنا إلى جيش الاحتلال الإسرائيلي هي أن يوقف سفك الدماء والحرب التي استنزفت طاقتنا وتسببت في فقداننا جميع أحبائنا وأصدقائنا". وأضاف: "رسالتنا الأخيرة إلى حماس: كفى. لقد طال حكمكم؛ امنحوا الآخرين فرصة، ودعوا الآخرين يأتون".
قمع وخوفوقال المحامي محمد عطا الله الذي شارك في المظاهرات: "رسالتنا إلى العالم الحر هي أننا نعيش في ظروف قمعية وتهجير قسري، ومطلبنا هو ألا تمثل حماس الشعب الفلسطيني. كفى هذه الفوضى التي خلقوها".
ويرجح الخبراء سبب امتناع العديد من الفلسطينيين الذين لا يدعمون حماس عن انتقادها علناً، بسبب خوفهم من النبذ الاجتماعي، إذ يعتبرها البعض الطرف الوحيد الذي يقاوم الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية بنشاط. ويُخفي آخرون دعمهم للحركة، خوفاً من استهدافهم من قبل إسرائيل.
واستأنف الجيش الإسرائيلي قصفه لقطاع غزة في 18 مارس (آذار) ثم نفذ عمليات برية، بعد هدنة استمرت قرابة شهرين في الحرب التي اندلعت إثر الهجوم الذي شنته حماس في إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 انطلاقاً من القطاع الذي تسيطر عليه الحركة وتحكمه منذ 2007.
شاهد.. متظاهرون في غزة: "حماس بره" - موقع 24تظاهر المئات من سكان بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، اليوم الأربعاء، في مسيرات تدعو لوقف الحرب، وتطالب بخروج حركة حماس من قطاع غزة.
وأعلنت وزارة الصحة في حكومة حماس الأربعاء مقتل 830 فلسطينياً منذ استئناف الهجوم، لترتفع حصيلة القتلى في القطاع المحاصر إلى 50183 منذ اندلاع الحرب.
ويقول رائد أبو حمودة، وهو فلسطيني من شمال غزة، إنه أراد المشاركة في الاحتجاج لكنه لم يتمكن من الوصول إلى التجمع. وأضاف أن حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى في القطاع لا تستمع إلى أصوات الناس.
صوت الشعبوأضاف أبو حمودة، "يجب أن يعلو صوت الشعب على صوت البارود"، مضيفاً أنه ينبغي أن تكون للفلسطينيين حكومة موحدة تحظى بدعم دولي وإقليمي.
وقال: "لطالما رغب الناس في الاحتجاج". وأضاف أن الكثيرين ترددوا، خوفاً من انعدام الحماية" في الشوارع، و"اتهامات الخيانة" من قبل فلسطينيين آخرين.
كما أعرب أبو حمودة عن قلقه من أن تستغل الحكومة الإسرائيلية الاحتجاجات، مما قد يُقوّض حركتهم.
وفي خطاب ألقاه يوم الأربعاء في الكنيست الإسرائيلي، أشار رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو إلى احتجاجات غزة، قائلاً إن هذا "يُظهر أن سياستنا ناجحة".
وقال نتانياهو: "في الأيام الأخيرة، شهدنا شيئاً لم نشهده من قبل - احتجاجات مفتوحة في قطاع غزة ضد حكم حماس".
في المقابل، صرح المكتب الإعلامي الحكومي لحماس في غزة، بأن الشعارات المناهضة للحركة "عفوية" و"لا تعكس الموقف الوطني العام".
وأضاف المكتب لسي أن أن، "أي شعارات أو مواقف عفوية يصدرها بعض المتظاهرين ضد نهج المقاومة لا تعبر عن الموقف الوطني العام، بل تأتي نتيجة للضغط غير المسبوق الذي يتعرض له شعبنا، ومحاولات الاحتلال المستمرة لإثارة الفتنة الداخلية وصرف الانتباه عن جرائمه المستمرة".
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: وقف الأب رمضان 2025 عام المجتمع اتفاق غزة إيران وإسرائيل غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية إسرائيل حماس غزة غزة وإسرائيل حماس اندلاع الحرب یوم الأربعاء بیت لاهیا قطاع غزة من قبل
إقرأ أيضاً:
حماس تهدد بمعاقبة المتظاهرين ضدها في غزة
هددت الفصائل الفلسطينية المسلحة، اليوم الخميس، بمعاقبة بمعاقبة قادة ما وصفته بـ"الحراك المشبوه" الذين يخدمون الأهداف الإسرائيلية، وذلك بعد أول احتجاجات واسعة النطاق ضد الحرب في غزة وحكم حركة حماس.
وتظاهر مئات الفلسطينيين في الأيام القليلة الماضية في شمال ووسط غزة، وهتف بعضهم "حماس بره"، في احتجاج نادر على الحركة التي قوبل هجومها على إسرائيل في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 بهجوم مدمر على القطاع.
ومن المقرر تنظيم المزيد من المظاهرات، التي لاقت ترحيباً من الحكومة الإسرائيلية، في وقت لاحق اليوم الخميس.
لماذا يحتج سكان غزة ضد حماس؟ - موقع 24جموع كثيرة من سكان قطاع غزة الفلسطيني المدمر خرجوا يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين في احتجاجات ضد حماس وتظاهرات تنادي بوقف الحرب الإسرائيلية عليهم، والاستجابة لمطالبهم، وحقن دمائهم.
وهدد بيان صادر عن "فصائل المقاومة"، التي تضم حماس، بمعاقبة قادة "الحراك المشبوه"، والتي فسرها الفلسطينيون على أنها مسيرات شوارع.
وقال البيان إن المتظاهرين مصرون "على لوم المقاومة وتبرئة الاحتلال متجاهلين أن آلة الإبادة الصهيونية تعمل بلا توقف".
وتابع "بالتالي، فهؤلاء المشبوهين هم مسؤولون كما الاحتلال عن الدماء النازفة من أبناء شعبنا وستتم معاملتهم بناء على هذا الأساس".
وقال مسؤولو حماس إن للناس الحق في الاحتجاج، لكن لا ينبغي استغلال المسيرات لأغراض سياسية أو لإعفاء إسرائيل من اللوم على عقود من الاحتلال والصراع والتهجير من الأراضي الفلسطينية.
شاهد.. متظاهرون في غزة: "حماس بره" - موقع 24تظاهر المئات من سكان بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، اليوم الأربعاء، في مسيرات تدعو لوقف الحرب، وتطالب بخروج حركة حماس من قطاع غزة.
وقال بعض المتظاهرين الذين تواصلت معهم رويترز إنهم خرجوا إلى الشوارع للتعبير عن رفضهم لاستمرار الحرب، مضيفين أنهم منهكون ويفتقرون إلى أساسيات الحياة كالطعام والماء.
وقال أحد سكان حي الشجاعية بمدينة غزة، الذي شهد احتجاجات أمس الأربعاء، لرويترز "لسنا ضد المقاومة. نحن ضد الحرب. كفى حروباً، لقد تعبنا".
وأضاف عبر تطبيق للتراسل "لا يمكنك وصف الناس بالعملاء لمجرد معارضتهم للحروب، ولرغبتهم في العيش دون قصف وجوع".