البيت الأبيض يؤكد استمرار العمليات ضد مليشيا الحوثي لفترة طويلة
تاريخ النشر: 27th, March 2025 GMT
أعلن البيت الأبيض، الأربعاء، أن العمليات ضد مليشيا الحوثي الارهابية ستستمر لفترة طويلة، وذلك بعد أن شارك مسؤولون كبار في الإدارة الأميركية بالخطأ خططا عسكرية بشأن ضربات الحوثيين في محادثة جماعية على تطبيق سيجنال تضم صحفيا.
وأكد البيت الأبيض أن المحادثة لم تتضمن معلومات سرية، وأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يضع ثقته في فريق الأمن القومي.
وأوضحت كارولين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن تطبيق سيغنال معتمد ومحمل على هواتف حكومية في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ووزارة الخارجية والمخابرات المركزية (سي.آي.إيه).
وأشار البيت الأبيض إلى أن مستشار الأمن القومي مايكل والتز يتحمل المسؤولية عن المحادثة الجماعية بشأن الهجوم على الحوثيين.
وكان الصحفي الأميركي جيفري غولدبرغ، رئيس تحرير مجلة "ذي أتلانتيك"، قال في تقرير إن والتز أضافه على نحو غير متوقع في 13 مارس إلى مجموعة دردشة مشفرة على تطبيق سيجنال للرسائل، لتنسيق التحرك الأميركي ضد جماعة الحوثيين في اليمن بسبب هجماتها على حركة الشحن في البحر الأحمر.
وأظهرت لقطات شاشة (سكرين شوت) نشرتها مجلة ذي أتلانتيك، أن وزير الدفاع بيت هيغسيث أرسل رسالة نصية تتضمن وقت بدء عملية قتل أحد المسلحين الحوثيين في اليمن في 15 مارس إلى جانب تفاصيل عن مزيد من الضربات الجوية الأميركية التي عادة ما تكون شديدة السرية.
وفي منتصف مارس أعلن ترامب أنه أمر الجيش بشن ضربات على مليشيا الحوثي في اليمن ردا على هجمات الجماعة على السفن في البحر الأحمر، محذرا إياها من مغبة عدم توقف هجماتها.
وحذّر ترامب إيران، الداعم الرئيسي للحوثيين، من استمرار دعمها للحوثيين قائلا إذا هددت إيران الولايات المتحدة، "فإن أميركا ستحاسبكم حسابا كاملا، ولن نكون لطفاء في هذا الشأن!".
المصدر: وكالة خبر للأنباء
كلمات دلالية: البیت الأبیض
إقرأ أيضاً:
تحقيقات وإقالة مرتقبة| فضيحة سيجنال تهز أركان البيت الأبيض.. كواليس وتفاصيل
أثارت فضيحة جديدة داخل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضجة كبيرة في الأوساط السياسية والإعلامية، بعد أن كُشف عن إضافة رئيس تحرير مجلة "ذا أتلانتيك"، جيفري غولدبرغ، عن طريق الخطأ إلى مجموعة دردشة سرية على تطبيق "سيجنال"، كان كبار مسؤولي إدارة ترامب يستخدمونها لمناقشة خطط الهجوم على الحوثيين في اليمن.
هذه الفضيحة استدعت ردود فعل واسعة، أبرزها سخرية وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون، التي سخرت من الحدث بطريقة لاذعة.
كلينتون ترد بسخرية لاذعةلم تفوت هيلاري كلينتون الفرصة للتعليق على هذه الواقعة، إذ نشرت على منصة "إكس" (تويتر سابقًا) منشورًا مقتضبًا قالت فيه: "لا بد أنك تمزح معي!"، وأرفقته برمز تعبيري يعبر عن الدهشة، في إشارة ساخرة إلى ما حدث.
وتعليق كلينتون لم يكن مجرد رد فعل عابر، بل يحمل دلالات سياسية واضحة، نظرًا للحملة التي شنها ترامب ضدها في 2016 بشأن استخدامها بريدًا إلكترونيًا خاصًا عندما كانت وزيرة للخارجية.
كيف بدأت الفضيحة؟القصة بدأت عندما كشف جيفري غولدبرغ، رئيس تحرير "ذا أتلانتيك"، أنه تمت إضافته بالخطأ إلى مجموعة دردشة سرية على تطبيق "سيجنال"، حيث كان كبار مسؤولي إدارة ترامب يناقشون تفاصيل عمليات عسكرية حساسة في اليمن.
المجموعة، التي أنشأها مستشار الأمن القومي مايك والتز، كانت تضم شخصيات بارزة مثل وزير الدفاع بيت هيغسيث ونائب الرئيس جيه دي فانس.
مخاوف قانونية وتساؤلات حول الأمن القوميما زاد من تعقيد الفضيحة هو استخدام تطبيق "سيغنال"، المعروف بميزة حذف الرسائل تلقائيًا، مما أثار مخاوف من انتهاك قانون السجلات الرئاسية. يُذكر أن التسريبات تضمنت تفاصيل خطيرة مثل الأهداف المحددة للهجمات والأسلحة المستخدمة والتسلسل الزمني للضربات.
ردود فعل غاضبة وتحقيقات مرتقبةالرئيس دونالد ترامب حاول التقليل من أهمية الواقعة، مؤكدًا أنه لم يتم الكشف عن أي معلومات سرية خلال هذه المحادثات.
إلا أن الضغوط السياسية تصاعدت، حيث وصف السيناتور الديمقراطي عن ولاية نيوجيرسي، آندي كيم، الحادثة بأنها "غبية للغاية وغير مسؤولة"، مطالبًا بإقالة المسؤولين عنها، وعلى رأسهم وزير الدفاع بيت هيغسيث.
في السياق ذاته، طالب السيناتور روبن جاليغو، خلال مقابلة مع شبكة "سي إن إن"، باستقالة وزير الدفاع، مشيرًا إلى أنه كان "غير مؤهل منذ البداية، وقد أثبت ذلك الآن بالفعل".
تداعيات داخل البيت الأبيضمن جهتها، ذكرت مجلة "بوليتيكو" أن مستشار الأمن القومي مايك والتز بات أكثر المسؤولين عرضة للإقالة بسبب دوره المباشر في إنشاء المجموعة وإضافة غولدبرغ إليها. ونقلت المجلة عن مصدر مقرب من البيت الأبيض قوله: "الجميع هنا يتفق على أمر واحد: مايك والتز أحمق".
كما أفادت المجلة بأن ترامب لم يكن على دراية بالتفاصيل عند سؤاله عنها، حيث علق قائلاً: "لا أعرف شيئًا عن القصة. ولست من كبار المعجبين بمجلة ذا أتلانتيك".
تحقيقات رسمية في الأفقوسط هذه التداعيات، من المقرر أن تدلي مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد بشهادتها أمام لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ بشأن التهديدات العالمية. في الوقت ذاته، تتزايد المطالب بفتح تحقيق فيدرالي حول ما إذا كانت هذه التسريبات تشكل خرقًا لقوانين حفظ السجلات أو التعامل مع المعلومات السرية.
هذه الفضيحة تفتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول آليات حفظ المعلومات الحساسة في الإدارات الأميركية، ومدى التزام المسؤولين بالقوانين المتعلقة بالأمن القومي. وبينما تسعى إدارة ترامب إلى التقليل من شأن الحادثة، فإن التحقيقات القادمة قد تسلط الضوء على جوانب أكثر خطورة لهذه التسريبات.