قبل مقتله بيومين، نشر مؤسس فاغنر يفغيني بريغوجين أول فيديو له بعد التمرد الذي قاده في 24 يونيو/حزيران الماضي، حيث وقف وخلفه الصحراء وقال إن الشركات العسكرية الخاصة تجعل روسيا أعظم وأفريقيا حرة.

وظهر الفيديو وسط أنباء عن بدء مناورات في دول المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) قبل تدخل عسكري محتمل في النيجر.

ونشر موقع "نيوز ري" الروسي تقريرا حاول من خلاله الإجابة عن عدة تساؤلات؛ بينها سبب تسجيل بريغوجين الفيديو، وطبيعة المهام التي تقوم بها شركة فاغنر في أفريقيا، ودورها المرتقب في النيجر، في ظل علامات استفهام حول استمرار هذه المخططات بعد مقتل مؤسس المجموعة بريغوجين أمس برفقة كبار معاونيه.


الفيديو الأخير بمالي

وذكر "نيوز ري" أن بريغوجين نشر رسالة فيديو على قناة فاغنر بمنصة تليغرام مؤخرا، وظهر فيه وهو يرتدي لباسا عسكريا، ويحمل رشاشا في يديه، وخلفه منطقة مهجورة، حيث أكد أنه كان في أفريقيا، وقال إنه يقوم بتجنيد الجيش الذي سيقاتل معه من أجل حرية القارة السمراء.

ووفق التقرير، فإن بريغوجين حرص على تأكيد أن عناصر فاغنر "تعمل في حرارة فوق 50 درجة، وتجري عمليات استطلاع وبحث، لجعل روسيا أعظم، وأفريقيا أكثر حرية". وأضاف "نحن نوظف أبطالا حقيقيين ونواصل تنفيذ المهام التي تم تحديدها، لقد قطعنا وعدا بأننا سنتدبر أمرنا".

ولم يحدد مكان تصوير الفيديو، ورجح الخبراء أن يكون صُور في مالي، حيث تعتزم فاغنر "إعادة ترتيب الأمور" في المنطقة الحدودية لـ3 دول: مالي والنيجر وبوركينا فاسو.

ونقل التقرير عن الخبير في الشؤون العسكرية الأفريقية سيرغي إليدينوف "في الآونة الأخيرة، وصلت طائرة آي إل-76 -التي عادة تستخدمها الشركات العسكرية الخاصة- إلى باماكو عاصمة مالي. إضافة إلى ذلك، تتداول معلومات حول وصول قيادة فاغنر إلى المدينة.. نعم؛ فالمناظر الطبيعية (في الفيديو) هي في شمال مالي".


حضور بأفريقيا

ويوجد حضور عسكري لفاغنر بدول أفريقية، بين جمهورية أفريقيا الوسطى، ووفقا لتقديرات وسائل الإعلام الأجنبية، فإن عدد مقاتلي فاغنر بهذه الدولة يصل إلى نحو 2000 مقاتل.

وحسب "نيوز ري"، فإن السفارة الروسية تنشط في جمهورية أفريقيا الوسطى حيث "افتتحت مكتبا استثماريا جديدا ودعت المستثمرين من روسيا لزيارة معرض المشاريع الاستثمارية في جمهورية أفريقيا الوسطى".

ونقل التقرير عن مسؤول صندوق الدفاع عن القيم الوطنية سامر سويفان قوله إن فاغنر تناضل من أجل أفريقيا حرة، تذهب فيها السلطة إلى الشعوب، وليس لأيدي الغرب، وعلى وجه الخصوص فرنسا والولايات المتحدة.

وأكد "سيتمكن المقاتلون من الانضمام إلى الوحدات الجديدة لمجموعة فاغنر طوعا لمساعدة الشعب الأفريقي".

وأضاف سويفان أن هذا حدث في جمهورية أفريقيا الوسطى وليبيا ومالي، حيث يقدم أعضاء فاغنر المشورة والتعليمات للقوات والمفارز المحلية؛ مما يساعد على منع التأثيرات الخارجية.


فاغنر ومساعدة النيجر

وذكر سويفان أن الوضع الآن متوتر في النيجر، وربما يكون هذا هو السبب وراء قيام بريغوجين بجمع وتنظيم وحدات جديدة لحماية هذا البلد، علما أن الحديث تنامى في الأيام الأخيرة عن استعداد أعضاء المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا (إيكواس) للتدخل العسكري في النيجر، وذلك بعد فشل المفاوضات مع المتمردين.

وحسب الموقع الروسي، فإذا تدخلت "إيكواس" فإن الدولتين المجاورتين مالي وبوركينا فاسو ستقفان إلى جانب النيجر.

وكانت وكالة أسوشيتد برس قالت إن أحد أعضاء مجموعة الانقلاب لجأ إلى شركة فاغنر لطلب المساعدة، حيث يفترض أن تكون الشركة العسكرية الروسية ضمانة لاحتفاظ السلطات الجديدة في النيجر بالحكم بين أيديها.

وأضاف الخبير الروسي سويفان أن فاغنر بإمكانها مساعدة السلطات الجديدة في النيجر إذا حدث غزو من الخارج، حيث إن الوضع -وفقا له- قد يتصاعد إلى درجة أن مقاتلي الشركات العسكرية الخاصة سيقاتلون بشكل مباشر مع جيش "إيكواس".

وبالنسبة لإليدينوف، فإن الأمور قد تتطور إلى حرب كبيرة في أفريقيا بحيث تجعل من تدخل فاغنر أمرا لا مفر منه، مشيرا إلى أنه "في مثل هذا الوضع الصعب يكون قد حان الوقت لوصول مقاتلي فاغنر إلى المنطقة.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: جمهوریة أفریقیا الوسطى فی النیجر

إقرأ أيضاً:

الحرائق تعود إلى مدينة الأصابعة

أكد عميد بلدية الأصابعة عماد المقطوف عودة الحرائق في بيوت الأهالي داخل مدينة الأصابعة

وأضاف عميد البلدية، في تصريح للأحرار، أن الأوضاع في المدينة شبه مستقرة.

وقال إن الحرائق الأخيرة تسببت في تعرض نحو 10 مواطنين للاختناق تلقوا الإسعافات الأولية.

وفي 1 أبريل الجاري، كشفت وزارة الداخلية المالطية عن إرسال إدارة الحماية المدنية في مالطا أربعة من ضباطها إلى ليبيا للمساعدة في تحديد أسباب الحرائق التي اندلعت بعشرات المنازل في بلدية الأصابعة خلال الأسابيع الماضية.

ومنذ فبراير الماضي، اندلعت حرائق غامضة في عدة منازل بمنطقة الأصابعة، ورغم تكليف عدد من اللجان فإن أسباب هذه الحرائق ما تزال مجهولة، رغم انخفاض وتيرتها.

المصدر: ليبيا الأحرار

الأصابعة Total 0 Shares Share 0 Tweet 0 Pin it 0

مقالات مشابهة

  • موعد مواجهة الاتحاد السكندري مع ستاد مالي في تصفيات بطولة أفريقيا لكرة السلة
  • مقاطعة الإعلام الحربي كأداة مقاومة ضد آلة الدعاية العسكرية
  • فولوديمير زيلينسكي ينتقد الولايات المتحدة بسبب تعليقها “الضعيف” بعد مقتل 19 شخص بهجوم روسي
  • الحرائق تعود إلى مدينة الأصابعة
  • مسؤولون أمريكيون: العملية العسكرية ضد الحوثيين تستمر 6 أشهر وتكلفة الضربات تجاوزت المليار دولار
  • هجوم روسي جديد على أوكرانيا وزيارة فرنسية بريطانية لدعم كييف
  • سلطنة عمان تشارك في ملتقى القمة العالمية للذكاء الاصطناعي في أفريقيا
  • عاجل| مسؤول روسي: هناك تقدم كبير في جهود إنهاء الحرب
  • شاهد بالفيديو.. قائد الهلال “الغربال” يحكي قصة اللحظات الصعبة التي عاشوها في الساعات الأولى من الحرب بالخرطوم
  • منتدى إسرائيلي: القوة العسكرية لا تكفي ولا بد من طرح أفق سياسي للفلسطينيين