البوابة نيوز:
2025-03-29@23:35:58 GMT

تأثير الدراما على الأجواء الرمضانية

تاريخ النشر: 27th, March 2025 GMT

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

يأتي رمضان كل عام بروحانيته وطقوسه التي تميزه عن باقي الشهور حيث يجتمع الناس على موائد الإفطار، وتملأ الأجواء أصوات من الأذكار وصلاة التراويح، لكن في المقابل أصبح لهذا الشهر وجه آخر مرتبط بالدراما والمسلسلات حتى بات موسمًا رئيسيًا للإنتاج الفني، وتحول الشهر الفضيل لدى البعض من الروحانية إلى السباق الدرامي

فقديمًا، كانت الدراما الرمضانية محدودة العدد، وغالبًا ما تحمل طابعًا اجتماعيًا أو دينيًا ينسجم مع روح الشهر الكريم، أما اليوم فتحول رمضان إلى ساحة منافسة شرسة بين المنتجين، حيث تُعرض عشرات المسلسلات التي تتنوع بين الدراما الاجتماعية، والأكشن، والكوميديا، وحتى الفانتازيا.

ولم يعد الأمر يقتصر على التلفزيون فقط، بل أصبحت المنصات الرقمية جزءًا أساسيًا من هذه المنافسة، مما زاد من حجم المحتوى المتاح للجمهور، فبدلًا من قضاء الوقت في التجمعات العائلية بعد الإفطار أو أداء العبادات، أصبح كثيرون يتابعون الحلقات اليومية لمسلسلاتهم المفضلة مما خلق نوعًا من “الإدمان الرمضاني” على الشاشة، كما أن بعض الأعمال أصبحت تعتمد على عناصر الإثارة والمبالغة في العنف أو المشاهد غير اللائقة، وهو ما يتعارض مع قدسية الشهر لدى البعض، ومع ذلك هناك مسلسلات تحاول الحفاظ على الطابع العائلي، وتقدم محتوى يناسب كل الفئات مثل الدراما التاريخية والدينية أو الكوميدية الهادفة، ويختلف الجمهور في تقييمه للدراما الرمضانية؛ فهناك من يراها مجرد وسيلة ترفيهية لا تضر بأجواء الشهر، بينما يرى آخرون أنها تسرق من رمضان جوهره الروحي، كما أن بعض النقاد يرون أن الإنتاج أصبح يعتمد أكثر على العناوين المثيرة لجذب المشاهدين، دون الاهتمام بجودة القصة أو القيم التي تقدمها.

والحل لا يكمن في إلغاء الدراما الرمضانية، بل في ترشيد استهلاكها واختيار الأعمال التي تضيف قيمة حقيقية للمشاهد، فيمكن أن يكون رمضان فرصة لتقديم أعمال تحمل رسائل إيجابية، وتتناول قضايا المجتمع بوعي ومسؤولية، بدلًا من التركيز على الصراعات والعنف، كذلك يمكن للمشاهدين أن يوازنوا بين متابعة المسلسلات وبين الاستفادة من روحانيات الشهر، عبر تخصيص وقت للعبادة وصلة الرحم، والاستمتاع بالأجواء الرمضانية بعيدًا عن إدمان الشاشة، فوجود الدراما في رمضان أصبحت جزءًا من ثقافتنا، ولا يمكن إنكار تأثيرها الواسع، لكن السؤال الأهم: هل نحن من يتحكم فيما نشاهده، أم أن الشاشة هي التي تتحكم في وقتنا؟ حيث ان رمضان فرصة للارتقاء بالنفس، وعلينا أن نختار كيف نقضي لحظاته الثمينة التي لا تعوض.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: رمضان

إقرأ أيضاً:

وداع رمضان.. الدعاء المستحب في آخر أيام الشهر الفضيل

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

يعيش المسلمون مشاعر متباينة بين الحزن على فراق أيام الرحمة والمغفرة والعتق من النار، والفرح بقدوم عيد الفطر المبارك، وفي هذه الأوقات العظيمة، يحرص المسلمون على الإكثار من الدعاء، سائلين الله القبول والرضا، حيث إن الدعاء في آخر رمضان من أعظم الأعمال التي يوصى بها.

الدعاء المستحب في آخر رمضان

وعلى الرغم من عدم ورود دعاء محدد في السنة النبوية لختام رمضان، إلا أن من أفضل الأدعية في هذا الوقت ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في العشر الأواخر من رمضان، "اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعفُ عني" (رواه الترمذي)، كما يُستحب للمسلم أن يكثر من الاستغفار والابتهال إلى الله بطلب القبول، فيقول: "اللهم تقبل منا صيامنا وقيامنا، واغفر لنا وارحمنا، وأعتق رقابنا من النار".

وكان الصحابة رضوان الله عليهم يجتهدون في العبادة في نهاية رمضان، ويكثرون من الدعاء بطلب القبول. وقد ورد عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه كان يقول: "اللهم تقبل منا رمضان، اللهم اجعله شاهدًا لنا لا علينا"، كما كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول:"اللهم تقبل صيامنا وقيامنا، وارزقنا الثبات على الطاعة بعد رمضان".

وقد سار التابعون على نهج النبي ﷺ وصحابته في الاهتمام بالدعاء في آخر رمضان، فقد ورد عن الإمام الحسن البصري رحمه الله قوله:"اللهم إن كان في سابق علمك أن تجمعنا في مثل هذا الشهر فبارك لنا فيه، وإن قضيت بقطع آجالنا وما يحول بيننا وبينه فأحسن الخلافة على باقينا، وأوسع الرزق على إخواننا".

ويعكس الدعاء في آخر رمضان حرص المسلم على القبول والخشية من ضياع الأجر، فقد كان السلف الصالح يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان، ثم يدعون ستة أشهر أخرى أن يتقبل منهم، وقد ورد عن ابن رجب رحمه الله قوله: "كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان، وستة أشهر أن يتقبل منهم".

ويستدل على قبول الدعاء بعد رمضان، بالاستمرار على الطاعات والثبات على الأعمال الصالحة، فمن وجد في نفسه رغبة في الطاعة بعد رمضان فهذه من علامات القبول، حيث قال بعض السلف: "من كان يعبد رمضان فإن رمضان قد انتهى، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت".

مقالات مشابهة

  • وداع رمضان.. الدعاء المستحب في آخر أيام الشهر الفضيل
  • «ناقد فني»: تصريحات الرئيس عن الدراما تعكس توجهًا واضحًا نحو تطوير الإنتاج الفني
  • ناقد فني: دراما رمضان 2025 تؤكد ريادة مصر وتأثيرها في الوطن العربي
  • مشاهد رمضانية في ميزان النقد!
  • هل يحتكر شهر رمضان روحانيتنا؟
  • برنامج “عيلتنا أقوى” يتصدّر الشاشة الليبية، ويجذب أنظار العرب في رمضان
  • «الأزهري» و«جمعة» يتفقدان إحدى الخيم الرمضانية التي تنظمها الأوقاف بالتعاون مع مصر الخير
  • «ناقد فني»: الدراما في رمضان 2025 تروج لتجار المخدرات وبعيدة تماما عن أهدافها
  • ناقد فني: موسم رمضان 2025 يشهد تنوعًا غير مسبوق في الدراما المصرية
  • ناقد فني: موسم رمضان 2024 يشهد تنوعًا غير مسبوق في الدراما المصرية