عقدٌ من التوسع الاستيطاني بالقدس المحتلة.. إجراءاتٌ متسارعة للتغيير الديموغرافيّ
تاريخ النشر: 26th, March 2025 GMT
تسعى أذرع الاحتلال إلى مضاعفة الاستيطان في القدس المحتلة، عاما بعد آخر، إذ يشكل ذلك بندا ثابتا في سياسات الحكومات الإسرائيليّة المتعاقبة، في سياق محاولات الاحتلال إحداث تغيير مباشرٍ في الميزان الديموغرافي للقدس المحتلة، إذ تسعى من خلاله هذه السلطات إلى رفع أعداد المستوطنين في المدينة المحتلة في مقابل خفض أعداد الفلسطينيين، عبر حرمانهم من السكن، وسحب هوياتهم، ودفعهم للخروج من المدينة.
وقد بدأت المشاريع الاستيطانيّة مبكرا، إبان الاحتلال البريطاني لفلسطين، وتصاعدت مع استيلاء العصابات الصهيونيّة في عام 1948 على الشطر الغربيّ من مدينة القدس، الذي كان يشكل نحو 84 في المئة من مساحتها، وفي عام 1967 اكتملت عملية احتلال القدس بضم الشطر الشرقي وتوسيع حدود المدينة. ومنذ ذلك الحين، يتمدد الاستيطان في شطري القدس المحتلة، بالتزامن مع استمرار منع الفلسطينيين من التمدد العمراني، إذ تُشير المعطيات إلى أن المساحة المتاحة للبناء للمقدسيين لا تتجاوز 14 في المئة، بينما يُخصص ما يقرب من نصف مساحة الشطر الشرقي من المدينة كمناطق خضراء تُحوّل لاحقا إلى مشاريع استيطانية.
عشر سنوات من مضاعفة الاستيطان
بحسب معطيات الاحتلال المنشورة في عام 2024، فقد بلغ عدد سكان القدس المحتلة حتى نهاية عام 2022 نحو 981700 نسمة، يسكنون في شطري المدينة المحتلة، ويشكلون نحو 10 في المئة من سكان دولة الاحتلال، من بينهم 597400 مستوطن يهوديّ يشكلون نحو 61 في المئة، و371400 فلسطيني، يشكلون نحو 38 في المئة من مجموع السكان في القدس المحتلة. أما في الشطر الشرقي من القدس المحتلة، تُشير المعطيات الإسرائيليّة إلى أن عدد سكانها يصل إلى نحو 612400 نسمة، من بينهم 233600 مستوطنٍ يهوديّ، يشكلون نحو 38 في المئة من سكان الشطر الشرقي. وبحسب هذه المصادر يُعدّ "الحريديم" أكبر شريحة بين المستوطنين اليهود في هذا الشطر من المدينة المحتلة، إذ يشكلون نحو 44 في المئة من السكان المستوطنين، أما عدد الفلسطينيين، فيبلغ نحو 378700 فلسطينيّ، يشكلون نحو 62 في المئة من سكان الشطر الشرقي للقدس المحتلة، و98 في المئة من مجمل الفلسطينيين القاطنين في شطري القدس(1).
تُشير المعطيات أعلاه إلى عدم قدرة الاحتلال على الحفاظ على التفوق الديموغرافي في شطري القدس المحتلة، لذلك يلجأ إلى الاستيطان، في محاولة لرفع أعداد المستوطنين القاطنين في القدس. وبحسب مصادر الاحتلال، تضم المناطق الاستيطانية نحو 175900 وحدة سكنية، ومن خلال قراءة سلوك الحكومات الإسرائيليّة المتعاقبة، فإنها حاولت في السنوات العشر الأخيرة أن تضاعف أرقام الاستيطان في المدينة المحتلة، في محاولة لإحداث قفزة في عدد المستوطنين، وما يتصل بهذه الأعداد من امتداد مناطقهم، وفرض المزيد من السيطرة على مناطق الفلسطينيين، فما بين عامي 2014 و2024 أقرت سلطات الاحتلال مخططات لبناء نحو 124352 وحدة استيطانية جديدة (2).
يوضح الرسم البياني التالي تطور عدد الوحدات الاستيطانية التي أقرتها سلطات الاحتلال بين 2014 و2024:
حكومة نتنياهو تسرّع عمليات البناء الاستيطاني في القدس
تمرّ القرارات الاستيطانية بمراحل عدة، ابتداء بالمصادقة على المخططات واختيار الأراضي، ومن ثم عرضها على اللجان المختصة، وعرض مناقصات البناء، وما يتصل بالبناء من مراحل، وصولا إلى الطرح والتسويق، ومن ثم إمكانيات التوسعة اللاحقة، وغيرها، ما يعني أن تصعيد إصدار المخططات الاستيطانية ليس كافيا بمفرده لتصعيد البناء الاستيطاني في الأراضي المحتلة. فعلى سبيل المثال أقرت أذرع الاحتلال في عام 2022 مخططات لبناء نحو 18 ألف وحدة استيطانية جديدة، بينما تُشير معطيات الاحتلال إلى أن عام 2023 شهد بناء 5800 وحدة استيطانية، لذلك سعت حكومة بنيامين نتنياهو إلى تسريع البناء الاستيطاني بالتزامن مع تصاعد العدوان على قطاع غزة. فقد بيّن تقريرٌ لصحيفة الغارديان البريطانيّة في نيسان/ أبريل 2024، أن سلطات الاحتلال سرَّعت بناء المستوطنات في الشطر الشرقي من القدس المحتلة، وبحسب الصحيفة ركز الاحتلال العمل في 20 مشروعا استيطانيا يضم آلاف الوحدات الاستيطانية، بعض هذه المشاريع حظي بموافقة أذرع الاحتلال للبناء، وبعضها استُكمل بناؤُه(3).
ويؤكد المعطيات السابقة تقريرٌ نشرته عددٌ من المؤسسات الحقوقية الإسرائيلية، تحت عنوان "القدس الشرقية في ظل الحرب"، أشار إلى ترويج الاحتلال لخطط توسيع وإنشاء مستوطنات جديدة في الشطر الشرقي من القدس المحتلة خلال أشهر العدوان على غزة، وبحسب التقرير تضمنت هذه المشاريع الجديدة بناء قرابة 7 آلاف وحدة استيطانية، من بينها 2500 وحدة جديدة في كل من مستوطنة "جفعات شاكيد" و"القناة السفلية" و"كدمات تسيون"(4). ولم تكتف سلطات الاحتلال بتسريع عمليات الطرح والبناء فقط، فقد اتخذت حكومة الاحتلال مجموعة من الإجراءات للوصول إلى هذا الهدف، معطية الأولوية لتوسيع المستوطنات في المناطق الفلسطينية المحتلة، ومن أبرز الإجراءات التي أقرتها ما يأتي(5):
1- إدارة خاصة للمستوطنات تحت إشراف وزير المالية بتسلئيل سموتريتش: أُنْشِئَت إدارة مستقلة للمستوطنات، مما سهل تسريع عملية بناء المستوطنات والمدن الاستيطانية الجديدة. كما بدأت حكومة الاحتلال، في تنفيذ إجراءات أكثر مرونة لتطوير المستوطنات، وتجاوز العقبات البيروقراطية السابقة.
2- تسريع وتيرة البناء الاستيطاني: فقد استطاعت حكومة الاحتلال بناء نحو 30 ألف وحدة استيطانيّة جديدة في الضفة الغربية والقدس المحتلتين.
3- تصعيد هدم المباني الفلسطينيّة: سواء من خلال منع إصدار تراخيص البناء، أو تصعيد عمليات الهدم للمباني الفلسطينيّة بذريعة البناء من دون ترخيص.
4- تحسين البنية التحتية الاستيطانية: عملت حكومة الاحتلال على تحسين الطرق والمواصلات داخل المستوطنات، حيث تم توسيع وتعبيد الطرق الرئيسية، وهو ما يسهل التنقل بين المستوطنات، ويعزز عزلة المناطق الفلسطينيّة.
آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة في عام 2024
استعرض الرسم البياني السابق تطور طرح الوحدات الاستيطانية في السنوات العشرة الماضية، وعلى الرغم من انشغال دولة الاحتلال في عام 2024 في العدوان على قطاع غزة، وما جرى في الضفة الغربية، إلا أن أذرعه أقرّت عددا كبيرا من مخططات الاستيطان في العام الماضي. فبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان درست "اللجنة اللوائيّة للتنظيم والبناء" التابعة لبلدية الاحتلال في القدس 62 مخططا هيكليا خلال عام 2024، لأغراض "التوسع الاستيطاني"، وبحسب الهيئة فقد صادقت اللجنة على 29 مخططا، وقدمت للإيداع 33 مخططا آخر. وتضمنت هذه المخططات بناء 10386 وحدة استيطانيّة جديدة، على مساحة 3094 دونما. ويُشير أحد هذه المخططات إلى إقامة مستوطنة جديدة داخل حدود القدس المحتلة، وتحمل مناقصة هذا المشروع رقم 367/2024، ويهدف إلى بناء 200 وحدة استيطانية على أراض قرية بيت صفافا، على مساحة 18 دونما(6).
وفي سياق تسليط الضوء على أبرز مشاريع البناء الاستيطاني في العام المنصرم، نورد أبرزها في النقاط الآتية:
- في 10 شباط/ فبراير 2024 كشفت مصادر عبرية أن "لجنة التخطيط والبناء" في بلدية الاحتلال وافقت على مخطط لبناء 1709 وحدات استيطانية جديدة في مستوطنة "كريات مناحيم"، وسيقام المخطط ضمن 4 مشاريع على أراضي قريتي المالحة وعين كارم المهجرتين جنوب غربي القدس المحتلة(7).
- في 12 شباط/ فبراير 2024 أعلن "حارس أملاك الغائبين" وشركة عقارية استيطانية، عن مشروع لبناء حي استيطاني يدعى "نوفي راحيل"، يضم أكثر من 650 وحدة استيطانية جديدة، يقع قرب منازل الفلسطينيين في قرية أم طوبا جنوب شرقي القدس المحتلة(8).
- في 5 آذار/ مارس 2024 كشفت مصادر عبرية أن "مجلس التخطيط الأعلى في الإدارة المدنية الإسرائيلية" وافق على مخطط بناء نحو 3 آلاف وحدة استيطانية جديدة في عدد المستوطنات جنوب القدس وشرقها، وبحسب المخطط سيتم بناء 2052 وحدة استيطانية في مستوطنة "معاليه أدوميم"، و604 وحدات استيطانية في مستوطنة "إفرات"، الواقعة بين بيت لحم والخليل جنوب القدس المحتلة، و330 وحدة في مستوطنة "كيدار" المقامة على أراضي بلدة السواحرة. وأشارت مصادر عبرية إلى أن المخطط الاستيطاني الجديد ردٌ من قبل الاحتلال على العملية النوعية عند حاجز الزعيم قبل شهر(9).
- في بداية شهر أيار/ مايو طرحت وزارة "الإسكان" (الاستيطان) في حكومة الاحتلال مناقصة لبناء 1047 وحدة استيطانيّة جديدة في مستوطنة "القناة السفلية"، التي تقع ما بين أحياء بيت صفافا وصور باهر، وقد وافقت عليها سلطات الاحتلال للمرة الأولى في بداية عام 2024، ونُشرت المناقصة بعد نحو 4 أشهر، وهو ما يُعدّ تسريعا كبيرا للمراحل فيما بين طرح المخطط ومن ثم طرح المناقصة، ما يُشير إلى أن سلطات الاحتلال تريد إنجاز البناء في ظل الحرب(10). ويسعى الاحتلال من خلال هذا المشروع إلى إضفاء طابع ديني عبر تسميته بـ"القناة السفلية"، نسبة إلى القناة الرومانية التي كانت تنقل الماء من ينابيع قرية أرطاس الفلسطينية (برك سليمان) قرب بيت لحم إلى البلدة القديمة في القدس، وتدّعي الرواية الإسرائيلية أن القناة كانت تنقل الماء "إلى جبل المعبد"(11).
- كشفت مصادر فلسطينية بأن "اللجنة اللوائية" صادقت في نهاية شهر أيار/ مايو على مخطط هيكلي لإقامة 520 وحدة استيطانيّة جديدة ضمن حي استيطاني جديد، سيُعدّ جزءا من مستوطنة "بسغات زئيف"، وتقدّر مساحة الحي بنحو 10 دونمات(12).
- في 9 حزيران/ يونيو 2024 كشفت مصادر فلسطينية أن بلدية الاحتلال في القدس وافقت في وقتٍ سابق، على مخططٍ استيطاني كبير في مستوطنة "التلة الفرنسية" شمالي القدس، على أن يضم المشروع الجديد نحو 1000 وحدة استيطانية جديدة، وبحسب الخطة سيتم هدم 8 مباني سكنية استيطانية داخل المستوطنة، وبناء أبراج استيطانية ضخمة مكانها، إضافة إلى مبانٍ خدمية ومساحات خضراء(13).
- في 21 تموز/ يوليو 2024 وافقت "لجنة التخطيط اللوائية" التابعة لبلدية الاحتلال على مشروع بناء استيطاني شاهق، من المفترض أن يصبح الأعلى في المدينة المحتلة، وسيُقام البرج في حي "كريات يوفيل" الاستيطاني، على أراضي قرية عين كارم المهجرة في الشطر الغربي من القدس المحتلة. وبحسب معطيات عبريّة، سيصل ارتفاع البرج إلى 197 مترا، ويضم 56 طبقة، وتُشير هذه المعطيات إلى ربط البرج الاستيطاني، ببرج خليفة في دبي، فقد روجت له الشركة المطورة بأنه "برج خليفة في القدس". وسيتولى تصميم المشروع المكتب المعماري "أدريان سميث وجوردون جيل"، وهو المكتب المسؤول عن تصميم برج خليفة إلى جانب فريق من داخل دولة الاحتلال(14).
- بالتزامن مع إقرار قانون "قطع العلاقة مع الأونروا" وطردها من القدس المحتلة في شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2024 عبر لجنة الشؤون الخارجية والأمن في "الكنيست" الإسرائيلي، صادقت "سلطة أراضي إسرائيل" على مشروع بناء 1440 وحدة استيطانية جديدة مكان مقر الوكالة في حي الشيخ جرّاح بالقدس، وفق ما أعلنته وسائل إعلام عبرية الخميس الماضي(15).
- في 17 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024 وافقت بلدية الاحتلال في القدس على مخطط استيطانيّ، في الشطر الغربي من القدس المحتلة، ستشمل بناء 750 وحدة استيطانيّة للمستوطنين، إلى جانب مبانٍ عمومية وتجارية(16).
__________
(1) كتاب القدس الإحصائي السنوي 2024، معهد القدس لأبحاث السياسات، 2024.
(2) تقارير حال القدس الصادرة عن مؤسسة القدس الدولية ما بين 2014 و2024.
(3) وكالة وفا، 17/4/2024.
(4) الجزيرة نت، 3/5/2024.
(5) ألترا فلسطين، 1/1/2025.
(6) التقرير السنوي 2024، هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، رام الله، 2025، ص35.
(7) موقع مدينة القدس، 14/2/2024.
(8) موطني 48، 12/2/2024.
(9) القدس العربي، 6/3/2024.
(10) التقرير السنوي 2024، هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، مرجع سابق، ص36.
(11) الجزيرة نت، 3/5/2024.
(12) التقرير السنوي 2024، هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، مرجع سابق، ص36.
(13) القدس البوصلة (تيليجرام)، 9/6/2024.
(14) موقع مدينة القدس، 24/7/2024.
(15) الجزيرة نت، 14/10/2024.
(16) معراج، 30/11/2024.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات قضايا وآراء كاريكاتير بورتريه قضايا وآراء الاحتلال الاستيطان القدس الفلسطينيين القدس احتلال فلسطين استيطان قضايا وآراء قضايا وآراء قضايا وآراء قضايا وآراء قضايا وآراء قضايا وآراء مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات سياسة سياسة سياسة صحافة رياضة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة هیئة مقاومة الجدار والاستیطان وحدة استیطانیة جدیدة الوحدات الاستیطانیة البناء الاستیطانی من القدس المحتلة المدینة المحتلة سلطات الاحتلال حکومة الاحتلال الاستیطان فی الاحتلال على الاحتلال فی فی المئة من فی مستوطنة کشفت مصادر ة جدیدة فی السنوی 2024 بناء نحو فی القدس فی الشطر على مخطط فی شطری من خلال ما بین فی عام عام 2024 إلى أن
إقرأ أيضاً:
بشرى سارة لمحدودي الدخل| الحكومة تعلن عن شقق جديدة ضمن مبادرة سكن لكل المصريين
في خطوة جديدة تعكس حرص الحكومة على توفير السكن اللائق للمواطنين، شهد الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، مناقشات وقرارات مهمة تهدف إلى تعزيز برامج الإسكان الاجتماعي.
هذا الاجتماع، الذي عُقد في أواخر مارس 2025، جاء ليؤكد التزام الدولة بتحسين جودة الحياة للمصريين، خاصة الفئات منخفضة ومتوسطة الدخل، من خلال توفير وحدات سكنية تناسب احتياجاتهم. وبينما تستمر التحديات الاقتصادية في الضغط على المواطنين.
يبدو أن هذه القرارات تحمل في طياتها بصيص أمل لآلاف الأسر التي تحلم بامتلاك منزل.
اعتماد قرارات صندوق الإسكان الاجتماعي
خلال الاجتماع، أعلن مجلس الوزراء عن اعتماده لقرارات مجلس إدارة صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، التي تمت مناقشتها في الجلسة رقم 30 بتاريخ 27 فبراير 2025
هذه القرارات لم تكن مجرد إجراءات روتينية، بل خطوة استراتيجية تهدف إلى تسريع وتيرة تنفيذ المشروعات السكنية التي تخدم شريحة واسعة من المجتمع.
ويأتي هذا الاعتماد كجزء من رؤية الحكومة لضمان استدامة برامج الدعم العقاري، التي أصبحت واحدة من أهم الأدوات لمواجهة أزمة الإسكان في مصر.
115 ألف وحدة سكنية جديدة
في سياق متصل، أعطى المجلس الضوء الأخضر لطرح الإعلان السابع لمبادرة "سكن لكل المصريين"، والذي يشمل توفير 115 ألف وحدة سكنية موزعة على عدد من المدن في أنحاء الجمهورية. هذا الإعلان، الذي يُعد من أضخم المبادرات السكنية حتى الآن، يخصص 100 ألف وحدة لمنخفضي الدخل، بينما يتم تخصيص 15 ألف وحدة لمتوسطي الدخل.
هذا التوزيع يعكس فهم الحكومة لاحتياجات السوق، حيث تسعى لتلبية تطلعات المواطنين معاً، مع التركيز الأكبر على دعم الأسر الأقل دخلاً.
الوحدات السكنية الجديدة ليست مجرد أرقام على الورق، بل تمثل حلمًا يتحقق لعشرات الآلاف من المواطنين الذين يبحثون عن استقرار سكني. ومن المتوقع أن يسهم هذا المشروع في تقليل الضغط على المدن الكبرى، مع تعزيز التنمية العمرانية في المناطق الأقل كثافة سكانية.
خطوة نحو المستقبل
مع هذه القرارات، تؤكد الحكومة أن ملف الإسكان يظل على رأس أولوياتها، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة. فالسكن ليس مجرد حاجة أساسية، بل هو أساس الاستقرار الأسري والمجتمعي. ومع اقتراب الأنتهاء من هذه المشروعات، يترقب المواطنون الخطوات التنفيذية التالية، آملين أن تتحول هذه القرارات إلى واقع ملموس يغير حياتهم للأفضل.