مصر – أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، أن بلاده “في سعي حثيث لتثبيت وقف إطلاق النار بقطاع غزة، والمضي في تنفيذ باقي مراحله”، داعيا “الشركاء والأصدقاء لحشد الجهود من أجل وقف نزيف الدم، وإعادة الهدوء والاستقرار إلى المنطقة”.

جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال احتفال وزارة الأوقاف بليلة القدر (ليلة 27 من رمضان)، الذي أقيم بالعاصمة الإدارية الجديدة شرقي القاهرة، وفق بيان للرئاسة المصرية.

وقال السيسي: “أجدد التأكيد على أن مصر ستظل تبذل كل ما في وسعها لدعم القضية الفلسطينية العادلة، والسعي الحثيث لتثبيت وقف إطلاق النار (بغزة)، والمضي في تنفيذ باقي مراحله”.

وأضاف: “ندعو الشركاء والأصدقاء لحشد الجهود من أجل وقف نزيف الدم، وإعادة الهدوء والاستقرار إلى المنطقة”.

وفي وقت سابق الأربعاء، حملت حركة الفصائل الفلسطينية، في بيان، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مسؤولية “إفشال” اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتبادل الأسرى، قائلة إن العودة إلى حرب الإبادة الجماعية كانت “قرارا مبيتا” لديه.

ومساء الثلاثاء، قالت صحيفة معاريف العبرية إنه لا مقترحات جديدة حاليا ولا مفاوضات بشأن غزة، وإن الجيش الإسرائيلي يستعد للمرحلة التالية من عمليته في القطاع.

ونقلت الصحيفة عن مصدر إسرائيلي رسمي لم تسمه، قوله إن المرحلة التالية من العدوان العسكري تهدف إلى “زيادة الضغط على حماس ودفع كبار قادتها إلى إبداء مرونة والموافقة على مناقشة الخطة التي اقترحها المبعوث الرئاسي الأمريكي ستيف ويتكوف”.

ووفق وسائل إعلام عبرية فإن ويتكوف قدم مقترحا لإطلاق 10 أسرى إسرائيليين مقابل 50 يوما من وقف إطلاق النار، والإفراج عن أسرى فلسطينيين من سجون إسرائيل، وإدخال مساعدات إنسانية، وبدء مفاوضات بشأن المرحلة الثانية.

وتقدر تل أبيب وجود 59 أسيرا إسرائيليا بقطاع غزة، منهم 24 على قيد الحياة، بينما يقبع في سجونها أكثر من 9500 فلسطيني، يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، أودى بحياة العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.

وفي مارس/ آذار الجاري، قالت حركة الفصائل إنها لم ترفض مقترح ويتكوف، وإن نتنياهو استأنف حرب الإبادة الجماعية على غزة لإفشال الاتفاق.

ومنذ استئنافها الإبادة الجماعية بغزة، في 18 مارس الجاري، قتلت إسرائيل حتى الأربعاء 830 فلسطينيا وأصابت 1787 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وفق وزارة الصحة بالقطاع.

وقالت الأمم المتحدة إن قرابة 124 ألف فلسطيني نزحوا مرة أخرى بعد أن استأنفت إسرائيل هجماتها على قطاع غزة وأصدرت “أوامر الإخلاء”.

ويمثل هذا التصعيد، الذي قالت تل أبيب إنه بتنسيق كامل مع واشنطن، أكبر خرق لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي امتنعت إسرائيل عن تنفيذ مرحلته الثانية بعد انتهاء الأولى مطلع مارس الجاري.

ورغم التزام حركة الفصائل ببنود الاتفاق، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للعدالة الدولية، رفض بدء المرحلة الثانية استجابة لضغوط المتطرفين في حكومته.

 

الأناضول

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

كلمات دلالية: وقف إطلاق النار

إقرأ أيضاً:

ماكرون وعون يحذران إسرائيل من نتائج عكسية ودوامة عنف

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن الضربات الإسرائيلية على لبنان "غير مقبولة" وتشكّل "انتهاكا لوقف إطلاق النار" وستأتي بـ"نتائج عكسية" على أمن إسرائيل، في وقت حذر الرئيس اللبناني جوزيف عون من إعادة بلاده إلى دوامة العنف مؤكدا العزم على بناء الجيش وبسط سيطرته على كامل البلاد.

واستقبل ماكرون عون اليوم الجمعة في قصر الإليزيه، وجاء ذلك بعد شن إسرائيل غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت لأول مرة منذ سريان وقف إطلاق النار في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، كما شنت الطائرات الإسرائيلية ضربات على الجنوب اللبناني ردا على استهدافها بصواريخ من المنطقة.

وقال الرئيس الفرنسي في مؤتمر صحفي مع نظيره اللبناني إن الضربات الإسرائيلية على لبنان "إجراءات من جانب واحد، تنتهك تعهّدا معيّنا وتأتي لصالح حزب الله".

وأضاف "إسرائيل صديقة لفرنسا" لكن باريس يمكنها التعبير عن عدم رضاها عن بعض التصرفات الإسرائيلية، مؤكدا أن عدم الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في لبنان "سيأتي بنتائج عكسية" على أمن إسرائيل.

وقال ماكرون إنه سيجري اتصالات بالرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لمناقشة الهجمات.

إعلان

من جانبه، عبر الرئيس اللبناني عن إدانته "كل المحاولات البغيضة لإعادة لبنان إلى دوامة العنف" وأضاف "ما يحدث يزيدنا تصميما وإصرارا على بناء بلدنا وجيشنا وبسط سيطرتنا على كامل أراضينا".

ودعا عون المجتمع الدولي إلى أن "يضع حدا لهذه الاعتداءات وإرغام إسرائيل على التزام الاتفاق كما لبنان ملتزم به" وتابع "نريد استعادة أراضينا المحتلة وتطبيق القرارات ذات الصلة".

وبشأن الصواريخ التي أطلقت باتجاه إسرائيل، قال عون إن الجيش ما يزال يحقق في الحادث مشيرا إلى أن حزب الله لم يقدم على إطلاق هذه الصواريخ. ولفت إلى صعوبة التحقق من هوية مطلق الصواريخ، مشيرا إلى أن اسرائيل تجد صعوبة في معرفة مواقع إطلاق الصواريخ بغزة رغم سيطرتها على الأرض.

وفي 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، شنت إسرائيل عدوانا على لبنان تحول إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر/أيلول 2024، مما أسفر عن أكثر من 4 آلاف قتيل ونحو 17 ألف جريح، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص.

وتنصلت إسرائيل من استكمال انسحابها من جنوب لبنان بحلول 18 فبراير/شباط الماضي، خلافا لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، إذ نفذت انسحابا جزئيا وتواصل احتلال 5 تلال لبنانية رئيسية، ضمن مناطق احتلتها بالحرب الأخيرة. كما شرعت مؤخرا في إقامة شريط حدودي داخل أراضي لبنان.

مقالات مشابهة

  • حماس تبحث مع الوسطاء هدنة بغزة وويتكوف يعمل على اتفاق جديد
  • الأمم المتحدة: إجراءات إسرائيل في غزة تحمل بصمات "جرائم وحشية"
  • ماكرون وعون يحذران إسرائيل من نتائج عكسية ودوامة عنف
  • بدر عبدالعاطي ونظيره السعودي يناقشان جهود تثبيت وقف إطلاق النار بغزة
  • وكالة فلسطينية : قد يتم الاعلان عن وقف إطلاق النار بغزة الاحد
  • “أونروا”: الجوع يتزايد بغزة ولا أدوية
  • وقف إطلاق النار في غزة .. تفاصيل مباحثات الرئيس السيسي ونظيره السيراليوني
  • أردوغان: إسرائيل تواصل سياسة الإبادة الجماعية في شهر رمضان
  • دبلوماسي سابق: إسرائيل تفرض واقعًا جديدًا بغزة ومصر تواصل التهدئة
  • مصر : نسعى لإعادة وقف النار بغزة تمهيدًا لتنفيذ خطة الإعمار