مسؤولة أمريكية تلخص المطلوب من السلطات السورية.. ماذا قالت عن الإعلان الدستوري
تاريخ النشر: 26th, March 2025 GMT
لخصت القائمة المؤقتة بأعمال الممثل الدائم للولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة، دوروثي شيا، المطلوب من الحكومة السورية خلال الفترة القادمة.
وقالت شيا في كلمة ألقتها خلال جلسة مجلس الأمن إنه يتعين على السلطات السورية المؤقتة أن "تشرع في عملية سياسية تضم المجتمعات الكردية والدرزية والعلوية والمسيحية"، مؤكدة أن السلطات الجدية "لم تشرع بأي عملية مماثلة ذات مغزى حتى اليوم"، بحسب شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية.
والثلاثاء، نقلت وكالة "رويترز" عن مصادر مطلعة قولها إن الولايات المتحدة سلمت الحكومة السورية قائمة شروط تريد من دمشق الوفاء بها مقابل تخفيف جزئي للعقوبات، منها ضمان عدم تولي أجانب مناصب قيادية في الحكومة.
وقالت الوكالة إن ناتاشا فرانشيسكي نائبة مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون بلاد الشام وسوريا سلمت قائمة المطالب لوزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في اجتماع خاص على هامش مؤتمر المانحين لسوريا في العاصمة البلجيكية بروكسل في 18 آذار/ مارس الجاري.
وأوضحت شيا أن الولايات المتحدة تؤكد على دعمها "لعملية الانتقال السياسي التي تبين أن الحوكمة الموثوقة وغير الطائفية هي أفضل مسار لتجنب المزيد من الصراعات".
وانتقدت ممثلة الولايات المتحدة الإعلان الدستوري، وقالت إن واشنطن "تشعر بالقلق إزاء إطار العمل الخاص بمسودة الدستور وعدم سيره في الاتجاه الصحيح".
واستطردت شيا بالقول إن "الإجراءات التي كان ينبغي أن تشكل محطات مهمة على المسار الانتقالي القائم في سوريا لم تأت على قدر التوقعات، وينبغي أن ندرك جيدا التحديات القائمة التي نواجهها.. ينبغي أولا تمثيل الأصوات السورية بشكل موسع ضمن لجنة جديدة يتم تشكيلها لإعداد مسودة الدستور الدائم".
وحول المقاتلين الأجانب قالت شيا: "ليس للمقاتلين الأجانب أي دور في المؤسسات العسكرية أو الحاكمة في سوريا.. وينبغي إبعاد كافة المقاتلين الأجانب عن مواقعهم بشكل فوري، كما ينبغي حل أي وحدات عسكرية مؤلفة من مقاتلين أجانب".
وأكدت أن واشنطن "تراقب عن كثب من يتم اختيارهم لتولي مناصب حكومية".
وحول الاتفاق الذي وقعه الرئيس السوري أحمد الشرع مع "قوات سوريا الديمقراطية"، قالت شيا: "لقد رحبنا بالاتفاق الذي تم التوصل إليه مع قوات سوريا الديمقراطية يوم 10 آذار/ مارس، والذي يقضي بدمج شمال شرق البلاد في سوريا الموحدة، واعتبرناه تقدما فعليا وذا مغزى ستحدد ملامحه تفاصيل التنفيذ".
وأضافت: "يشكل هذا الاتفاق خطوة أولى متواضعة على المسار نحو سوريا المستقرة والمستقلة.. وليكون هذا الاتفاق ذا معنى، يتعين استكماله بتفاصيل تشتمل على هيكل أمني موحد يضمن ألا تشكل سوريا تهديدا خارجيا للدول المجاورة، وأن تكون قادرة على هزيمة تنظيم داعش المتمركز في البلاد أو غيره من الجماعات المتطرفة العنيفة، بما في ذلك الميليشيات المدعومة من إيران".
وفي العاشر من آذار/ مارس الجاري أعلنت الرئاسة السورية أنه تم توقيع اتفاق يقضي باندماج قوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الجمهورية العربية السورية.
وحول معتقلي داعش في السجون والمعتقلات التي تيسطر عليها قوات سوريا الديمقراطية، قالت شيا: "يجب أن يتضمن إطار العمل الأمني في سوريا خططا مفصلة تضمن أن يبقى مقاتلو داعش رهن الاحتجاز، وأن تتم السيطرة بشكل متواصل على العدد الكبير من إرهابيي داعش الأجانب الذين تحتويهم قوات سوريا الديمقراطية حاليا.. وفيما يتعلق بموضوع مخيمي الهول وروج، فنحن ندعو كافة الدول التي لديها مواطنون داخل المخيمين إلى استعادتهم. لقد حان وقت إفراغ المخيمين لأنهما باتا حاضنين للإرهاب، وينبغي تجنب نشر التطرف في قلوب جيل جديد لداعش".
وأكدت شيا أن واشنطن تشجع السلطات السورية المؤقتة على المشاركة مع المنظمات الدولية التي تسعى إلى دعم عملية الانتقال في البلاد.
وختمت شيا كلمتها بالقول: "نرحب أيضا بالمشاركات بين السلطات المؤقتة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية مؤخرا، ومن المفترض أن تصل الفرق الفنية عما قريب لتبدأ مهمة تحديد برنامج الأسلحة الكيمياوية الخاص بنظام الأسد وتدميره".
وحول أحداث الساحل قالت شيا: "لقد سلطت الأحداث الأخيرة الضوء على هشاشة سوريا، وزادت مخاوفنا لناحية عدم طي القادة المؤقتين لصفحة ماضيهم الجهادي".
وختمت بالقول: "يمثل تعزيز المحاسبة وضمان الحوكمة التمثيلية مفتاح السلام والازدهار الدائمين في سوريا.. وتسعى الولايات المتحدة إلى تحقيق السلام والأمن في المنطقة، وإلى أن تكون سوريا بعيدة عن التأثيرات الخارجية، وأن تحترم حقوق السوريين كافة، وأن تمنع الإرهابيين من استخدام البلاد كمنصة".
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية الدستوري سوريا داعش سوريا امريكا داعش دستور المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة قوات سوریا الدیمقراطیة الولایات المتحدة فی سوریا
إقرأ أيضاً:
ماذا طلب ترامب من الحكومة السورية مقابل رفع العقوبات؟
نشر موقع " إل فوليو" تقريرا سلّط فيه الضوء على العرض الأمريكي المشروط بتخفيف العقوبات على دمشق عبر قائمة مطالب سلمتها واشنطن للحكومة السورية خلال مؤتمر بروكسل حول مستقبل سوريا.
وقال الموقع في التقرير الذي ترجمته "عربي21"، إن واشنطن وضعت شروطا لرفع العقوبات تحت ضغط من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، ومن بين المطالب الأمريكية التخلص من أسلحة الدمار الشامل، وتصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، وقطع كل العلاقات مع حماس والجهاد الإسلامي.
وذكر الموقع أن وكالة رويترز كشفت عن تسليم المسؤولة عن الملف السوري في وزارة الخارجية الأمريكية، ناتاشا فرانشيسكي، قائمة المطالب إلى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، وذلك خلال مؤتمر مستقبل سوريا الذي عُقد في بروكسل يوم 17 آذار/ مارس.
وأضاف الموقع أن واشنطن طلبت أيضاً من حكومة أحمد الشرع إصدار بيان تدعم فيه الجهود الأمريكية ضد تنظيم "الدولة" داخل حدودها، حيث تضم سوريا حالياً حوالي 2000 عنصر، كما طلبت منها تحمّل مسؤولية إدارة مخيم الهول شمال شرق سوريا، وهو مركز يضم 15 ألف شخص بين مقاتلين وأفراد عائلات التنظيم.
ويخضع المخيم حاليا لسيطرة مقاتلين أكراد بقيادة قوات سوريا الديمقراطية، التي وقّعت مؤخراً اتفاقاً مع دمشق للانضمام إلى الجيش الوطني.
كما طلبت واشنطن من السوريين تكثيف البحث عن أوستن تايس، الصحفي الأمريكي المسجون المفقود في سوريا منذ 10 سنوات.
وتابع الموقع أن من بين المطالب الأمريكية، منع المقاتلين الأجانب من تولي مناصب قيادية، وهو الشرط الذي قد يصعب على الشرع تنفيذه لأن الفصائل التي أسقطت الأسد تضم العديد من المقاتلين من القوقاز، وهم يؤمّنون حاليا السيطرة على مناطق واسعة من سوريا.
وأكد الموقع أن هذه المطالب تنبع أساسا من الضغط الحزبي المشترك الذي بلغ ذروته الأسبوع الماضي برسالة موقعة من أعضاء في مجلس الشيوخ من الحزبين الديمقراطي والجمهوري يطالبون فيها ترامب برفع العقوبات عن سوريا.
وختم الموقع بأن رفع العقوبات الاقتصادية عن سوريا يعتبر خطوة ضرورية من منظور إنساني، لكنها مازالت تصطدم بالشكوك الأمريكية في القيادة السورية الجديدة.