سودانايل:
2025-04-06@06:48:13 GMT

السودان.. بين المجاعة واستعادة القصر!

تاريخ النشر: 26th, March 2025 GMT

ربما تُصبح استعادة الجيش السودانى السيطرة على القصر الجمهورى فى الخرطوم بداية النهاية للحرب الأهلية المشتعلة منذ عامين، لكن، وكما يتفق محللون عسكريون، هذا النهاية ليست على مرمى البصر، وقد تأخذ وقتا طويلا. وحتى يأتى النصر وتعود للسودان وحدته، من المهم أن نتذكر أن الضحية الأكبر لهذه الحرب هم المدنيون الذين يدعى الطرفان المتحاربان، سواء الجيش أو قوات الدعم السريع، أنهما يحاربان من أجلهم، بينما الواقع يقول إنهم يموتون قصفا أو جوعا بسببهما.

البلد الوحيد فى العالم حاليا الذى تأكد فيه حدوث المجاعة هو السودان. فى دول ومناطق أخرى، هناك تحذيرات لكن الكارثة حلت بالفعل فى السودان.

محاولات المجتمع المدنى لإنقاذ ملايين الناس من الموت جوعا تصطدم بعدم وجود ممرات آمنة للوصول إلى المناطق الموبوءة، وهى عديدة. المناشدات الدولية لا تلقى آذانا صاغية لدى الطرفين المتحاربين. نصف الشعب السودانى تقريبا، أى حوالى ٢٥ مليون نسمة، يعانون إما نقص الغذاء أو المجاعة. طبقا للأمم المتحدة، تضرب المجاعة ٥ مناطق هى مخيمات زمزم والسلام وأبوشوك للنازحين داخليا، وفى جبال النوبة الغربية، مع توقع أن تتأثر ٥ مواقع إضافية جميعها شمال دارفور خلال الفترة الحالية وحتى مايو المقبل بالمجاعة. وهناك خطر وجودها فى ١٧ منطقة أخرى. تجميد المعونات الأمريكية تسبب فى وقف عمل ٨٠٪ من إجمالى ألف مطعم طوارئ كانت شريان حياة لمئات آلاف الأشخاص. ترامب قطع هذا الشريان. هل هناك من يسارع لإنقاذ الوضع ويعوض وقف المساعدات الإنسانية الأمريكية. الجالية السودانية فى الخارج لا يملك أفراد كثيرون منها المال الذى يمكنهم أن يحولوه إلى مؤن غذائية وطبية وملابس لمساعدة بنى جلدتهم. منظمات الإغاثة والحكومات العربية مطالبة بسد النقص والإسهام بشكل أكبر فى إنقاذ أرواح السودانيين.

المجاعة ليست محض خيال ولا مبالغة. الكاتب الأمريكى البارز نيكولاس كريستوف زار مخيمات للنازحين وشهد الأوضاع الكارثية بأم عينه، وعاد ليحذر من أن مجاعة السودان ستصبح الأسوأ فى التاريخ إذا لم يقدم العالم المساعدات. ستتجاوز فى وحشيتها، المجاعة المروعة التى نهشت إثيوبيا ١٩٨٤، وأودت بحياة ١٠ ملايين شخص.

الروائى العبقرى السودانى الطيب صالح (١٩٢٩- ٢٠٠٩)، كتب مقالا قبل سنوات طويلة يقول فيه: «أنتمى إلى أمة مقهورة ودولة تافهة.. من الذى يبنى لك المستقبل، يا هداك الله، وأنت تذبح الخيل وتُبقى العربات وتُميت الأرض وتُحيى الآفات؟ هل حرائر السودان مازلن يتسولن فى شوارع الخرطوم؟ هل مازال أهل الجنوب ينزحون إلى الشمال، وأهل الشمال يهربون إلى أى بلد يقبلهم؟.. من أين جاء هؤلاء الناس؟، بل من هؤلاء الناس (قاصدا أهل الحكم)؟». ويا أديبنا الراحل الطيب حال السودان أضحى أسوأ بكثير مما سطرت بقلمكم المُبدع. أصبح الذبح للبشر والخيل والعربات. البلاد من شرقها إلى غربها ساحة معارك كبرى وقودها الشعب. لا أحد يفكر فى المستقبل، بل فى النجاة والفرار إلى الخارج. المجد الذى يطمح المتحاربون إلى تحقيقه يجرى بناؤه على أشلاء السودان والسودانيين.

نقلا عن المصري اليوم  

المصدر: سودانايل

إقرأ أيضاً:

الشيخ محمد أبو بكر يشكر وزير الأوقاف لنقله لمسجد الفتح

تقدم الشيخ محمد أبو بكر جاد الرب، بخالص الشكر والتقدير لوزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري، على نقله لمسجد الفتح بميدان رمسيس. 

وقال أبو بكر، في منشور له عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، يسعدني ويشرفني أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير لمعالي الأستاذ الدكتور أسامة السيد الأزهري Usama Elsayed Alazharyry وزير الأوقاف، ولحضرة صاحب الفضيلة الأب الحانى الشيخ خالد خضر رئيس القطاع الدينى، وفضيلة الشيخ خالد صلاح مدير مديرية أوقاف القاهرة، على نقلى لمسجد الفتح بميدان رمسيس ، وأتقدم بخالص الشكر والتقدير لجمهور المنيل عامة وجمهور مسجد صلاح الدين على ما أولوني به من حب وتقدير ساعد على نجاح تلك الفترة الوجيزة التى قضيتها فى هذا المسجد العامر والشكر موصول لجميع العاملين بإدارة جنوب ومديرها الخلوق وكذا جميع السادة المفتشين والموظفين وكذا جميع زملائى العاملين فى المسجد الذى كان لهم الفضل بعد الله سبحانه وتعالى فى كل توفيق أحسبه حالفنى وأسأل الله أن يوفقنى فى المرحلة القادمة وأن يستخدمنى ولا يستبدلنى والحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات.

مقالات مشابهة

  • إعلام سوداني: الدعم السريع يقصف بعض المناطق في الفاشر ومخيم زمزم للنازحين
  • زيزو صفقة القرن الحائرة بين الأهلى والزمالك
  • عاجل | السيد القائد: لا يجوز أبدا ان يتحول كل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني إلى حالة روتينية يشاهدها الناس ويكتفى بالبيانات
  • عاجل | السيد القائد: المنظمات الدولية تشهد على المجاعة في قطاع غزة ونفاد القمح والطحين من المخابز التي كانت توزع الخبر لأبناء الشعب الفلسطيني
  • موعد مباراة الأهلى أمام الهلال السودانى بدوري أبطال أفريقيا
  • ” قضيتنا الأكبر هي حسم المعركة”.. الاعيسر: رسالة بمناسبة اليوم الخامس من العيد في السودان:
  • الشيخ محمد أبو بكر يشكر وزير الأوقاف لنقله لمسجد الفتح
  • سقوط 31 شهيدا على الأقل بضربة إسرائيلية على مركز للنازحين في غزة
  • الاحتلال يواصل اعتداءاته على مخيمات الضفة
  • حميدتى وقياداتنا والوعى المفقود