الباحثة المعمارية سارة فؤاد: مدينة الإسكندرية معرضة للغرق بسبب التغير المناخي
تاريخ النشر: 26th, March 2025 GMT
مقدمة المحرر: بعد أن نشرنا سابقا مادة عن دراسة حديثة صادرة عن الجامعة التقنية الألمانية بميونخ حذرت من أن استمرار التغيرات المناخية قد يؤدي إلى غرق مدينة الإسكندرية المصرية، تلقينا من المعمارية السكندرية سارة فؤاد، الباحثة بجامعة ميونخ التقنية، ردا على تصريحات الدكتور عباس شراقي حول البحث الذي تناول المخاطر التي تهدد الإسكندرية بسبب التغيرات المناخية والعوامل البشرية.
وننشر رد الدكتورة سارة فؤاد إعمالا لحق الرد المهني.
قالت الباحثة "في الوقت الذي وصلنا فيه عديد من التقييمات الإيجابية والإشادة بمدى القيمة العلمية لبحثنا عن تحديد سبب ارتفاع نسبة انهيار المباني في الإسكندرية نتيجة العوامل البشرية والتغيرات المناخية في العقدين الأخيرين وكيفية تفادي هذه المخاطر بإجراءات وقائية في تطوير الشريط الساحلي، من باحثين متخصصين في نطاق الدراسة بكبرى الجامعات الدولية، وصلنا تعليق الدكتور عباس شراقي الذي يصف فيه البحث بأنه مبالغة ويوظف حقائق علمية لأغراض سياسية".
وأضافت "يرحب الفريق العلمي بكل نقد مبني على حقائق لإثراء النقاش، ولكن يتضح هنا من كلام الدكتور شراقي أن خلافه ليس خلافا علميا، ولكن يعبّر عن نمط مؤسف ومتزايد يغازل المسؤولين بالانتقاص من دور الأبحاث العلمية في فهم الأزمات المركبة".
وأشارت الباحثة إلى أنه "مع العلم أن الحقائق العلمية لا تحرج المسؤولين، ولكنها تساعدهم وتلفت انتباههم لتدارك المشكلات وحلها".
وقالت إنه "على الرغم من إقرار الدكتور شراقي بأن الدراسة تحتوي على حقائق علمية، فقد تساءل عن هدفها ووصفها بأنها سياسية حين قال: هذه الدراسة توظف حقائق علمية لخدمة أهداف سياسية، متسائلا عن سبب اختصاص الدراسة بمدينة الإسكندرية، رغم أن أغلب مدن البحر الأبيض المتوسط في شمال أفريقيا وجنوب أوروبا تواجه المصير نفسه، من ارتفاع مستوى سطح البحر وملوحة التربة وتآكل الشواطئ.. ومع التشديد على أن الدراسة تريد تكريس اعتقاد بتقصير الحكومة المصرية في حماية هذه المدينة العريقة، أقر أستاذ الجيولوجيا بجامعة القاهرة -في حديثه للجزيرة نت- بوجود بعض المشكلات في مدينتي الإسكندرية ومرسى مطروح".
إعلانوتقول الباحثة "نشر فريقنا العلمي على مدى السنوات الماضية عددا كبيرا من الأبحاث المنشورة والمحكمة عن عدد كبير من المدن الساحلية، وليس الإسكندرية فقط كما يدعى خطأ الدكتور شراقي في تصريحاته". وتضيف "تناول فريقنا تأثير التغيرات المناخية على المدن الساحلية في شمال أفريقيا مثل تونس وليبيا ودول الخليج مثل البحرين وقطر، وكان آخرها بحثنا العام الماضي الذي يتحدث عن ظاهرة التآكل في كاليفورنيا بالولايات المتحدة، ولم يخرج أي باحث متخصص أو مسؤول في هذه الدول ليقول إن هدف الدراسة سياسي".
وتضيف: "على العكس، رحب المسؤولون بتلك الدراسات التي تساعدهم في تلافي تلك المخاطر، بل في لفتة تعكس رقي المجتمعات تواصل معنا سفير دولة البحرين للحديث عن الدراسة بنفسه. وفي دراستنا عن مدينة الإسكندرية، قمنا بالإشارة إلى المجهودات التي قامت بها الحكومة المصرية للتخفيف من تأثير تآكل السواحل ولم نتهم الحكومة بالتقصير كما ادعى الدكتور شراقي، الذي من الواضح أنه لم يقرأ البحث بتأن قبل إصدار التعليقات التي استهتر في مجملها بآلام سكان الإسكندرية الذين يعانون من تزايد انهيار المباني".
وتقول فؤاد "شارك 3 من السكندريين في كتابة هذا البحث، وهم العالم القدير الأستاذ الدكتور إبراهيم صالح والدكتورة نسمة محمد -وكلاهما من جامعة الإسكندرية- والدكتورة سارة فؤاد، المهندسة المعمارية من كلية الهندسة بجامعة ميونخ التقنية والحائزة على جائزة التميز العلمي بمؤسسة فون هومبولت الألمانية العريقة".
وتستطرد قائلة: "ما أصاب فريقنا العلمي بالدهشة هو استهانة الدكتور شراقي بمعدل انهيار المباني في الإسكندرية حين قال: الإسكندرية مدينة كبيرة تضم أكثر من 500 ألف مبنى، فإذا انهار 40 مبنى سنويًّا، فهذه نسبة لا تدعو للخوف. ألا يعلم الدكتور شراقي أن انهيار مبنى واحد -أيا كان سبب انهياره- يهدد أرواح المدنيين كما حدث في انهيار عقار سيدي بشر العام الماضي، الذي أدى إلى وفاة 10 أشخاص".
إعلانوتوجه الباحثة السؤال للدكتور شراقي قائلة: "كم عدد المباني والأشخاص الذين يجب أن يموتوا سنويا في الإسكندرية حتى يكون الأمر غير مبالغ فيه ويدعو للخوف؟ صدور هذا التصريح من عضو هيئة تدريس في جامعة القاهرة أمر مؤسف، ويعكس عزلة مدينة الإسكندرية في مواجهة هذه التحديات، ويخالف القيم المجتمعية في أهمية أرواح المواطنين".
وتوضح الباحثة أنه "على الرغم من إقرار الدكتور شراقي بوجود المخاطر التي تهدد الـ7 آلاف مبنى التي ذكرتها الدراسة، فإنه اتهمها بأنها مبالغ فيها".
وتقول إنه "لكي نرد على تلك النقطة لا نحتاج أن نذكر كيف أن الدراسة قامت بالاستناد على أساس علمي سليم في نتائجها، وتم تحكيمها من متخصصين ونشرها في مجلة من أكبر المجالات المتخصصة، ولكن نتساءل إذا كان الدكتور شراقي يرى في هذا الرقم (7 آلاف عقار) مبالغة، فما رده على التصريحات والتقارير الفنية الحكومية والرسمية التي تذكر أن هناك أكثر من 300 ألف مبنى مهدد بالانهيار في الإسكندرية".
وآخر تلك التصريحات، بحسب فؤاد، كان الإحاطة الرسمية التي تقدم بها النائب محمود عصام في مجلس النواب لإزالة أكثر من 6 آلاف مبنى في الإسكندرية، وتتساءل: "هل هذه التصريحات الرسمية سياسية أم إحراج للمسؤولين أم حقائق علمية غفلت عنها تصريحات الدكتور شراقي؟"
وتقول الباحثة: "مما سبق يتضح أن تصريحات الدكتور شراقي تعبر عن رأيه المبني فقط على المعرفة العامة، والقراءة السريعة والمعلومات الشائعة دون اعتبار المنهجية العلمية والهندسية الدقيقة التي قام بها فريق البحث المتخصص لمدة 3 سنوات. وضم الفريق العلمي للدراسة عددا كبيرا من علماء المناخ والسواحل ومهندسين معماريين ومدنيين من جامعة الإسكندرية وجامعة تونس وجامعة كولومبيا بنيويورك وموّلته جامعتا كاليفورنيا وميونخ ووكالة ناسا".
إعلانوتضيف "شارك في الدراسة باحثون مصريون متخصصون أساءتهم التهم الجزافية بالتسييس والتخوين الموجهة من باحث غير متخصص في نطاق الدراسة، ودون أي بحث يذكر في هذا المجال، ونشر ذلك في منصات ذائعة الصيت عربيا. كما صدمت آراؤه الأشقاء من معهد علوم البحار من تونس الذين شاركوا في هذه الدراسة وتعجبوا من نشر هذه التصريحات في قضية تهدد كل المدن الساحلية في جنوب المتوسط، كما ذكرت الدراسة".
وتقول الباحثة "أشار الدكتور شراقي إلى أن الدراسة لم تحدد مواصفات المباني التي انهارت، إن كانت كبيرة أم قديمة أم بسيطة أم لم يتم بناؤها بشكل مدروس، كما أضاف أن الأولى أن تكون المباني القريبة من الشاطئ هي المعرضة للانهيار"، وتضيف "ومع احترامنا الكامل للدكتور شراقي، فهذا التصريح غير صحيح ويدل على قراءة سطحية، فلقد قمنا في البحث بحصر العقارات المنهارة وإذا ما كانت قديمة أو حديثة، حسب التقارير والإحصاءات الحكومية التي جمعناها في جهد شاق لسنوات".
وتضيف: "كما أوضح البحث الذي استند إلى التقارير الرسمية للدولة أن معظم المباني المهدمة أو المهددة بالانهيار تقع في الأحياء الأقرب لشاطئ البحر. وأحد الأمثلة المهمة هو المبنى الذي انهار في سيدي بشر عام 2023، الذي يتكون من 13 طابقا. ويمكن التأكد من ذلك بقراءة البحث كاملا".
تنشر الجزيرة نت هذا الرد إعمالًا لقيم العمل الصحفي التي تلزمنا بمنح المساحة لكل أطراف النقاش. الآراء الواردة في الرد لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات رمضان مدینة الإسکندریة فی الإسکندریة الدکتور شراقی حقائق علمیة أن الدراسة سارة فؤاد
إقرأ أيضاً:
ما علاقة الزلازل بالأنشطة البشرية والتغير المناخي؟
يطرح الزلزال المدمر الذي ضرب وسط ميانمار اليوم الجمعة، وتلته هزات ارتدادية في تايلند والصين وكمبوديا وبنغلاديش والهند، علاقة الزلازل بالتغيرات المناخية، وكيف يمكن أن تتسبب الأنشطة البشرية بمختلف أشكالها في حدوثها؟
وتحدث الزلازل بسبب تغيرات في الضغوط على طول خط صدع ما، وهو كسر بين كتل صخرية تحت الأرض، وأي شيء يسبب تغيرات في مستويات الضغوط عليه مما قد يدفع صدعا مستقرا إلى النقطة التي تتحرك فيها الكتل فجأة بجانب بعضها بعضا، فيحدث الزلزال.
اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4هل هناك علاقة بين التغير المناخي والزلازل؟list 2 of 4هل يؤثر النشاط الشمسي في حدوث الزلازل؟list 3 of 4144 قتيلا ومئات الجرحى في زلزال قوي يضرب ميانمار وتايلندlist 4 of 4حالات طوارئ وضحايا كثر جراء زلزال بعدة دول آسيويةend of listوحسب المركز الوطني لمعلومات الزلازل "إن إي آي سي" (NEIC) يتعرض كوكب الأرض في المتوسط إلى نحو 20 ألف زلزال سنويا، ويحدث كل يوم نحو 55 زلزالا حول العالم.
ووفقا للسجلات طويلة الأمد للمركز -منذ عام 1900 تقريبا- يفترض وقوع حوالي 16 زلزالا كبيرا كل عام، بما فيها 15 زلزالا بقوة 7 درجات على مقياس ريختر، وزلزال واحد بقوة 8 درجات أو أكثر. كما تظهر سجلات المركز أنه خلال 40 أو 50 عاما الماضية تجاوزنا متوسط عدد الزلازل الكبيرة على المدى الطويل بحوالي 12 مرة.
حتى وقت قريب لم يكن العلماء يربطون بين مناخ الغلاف الجوي وسطح الأرض بحركات الصفائح الأرضية العميقة في أعماق كوكبنا، فقد كانت الأبحاث تنصب على دراسة الزلازل في سياق الصفائح التكتونية والعمليات التي تحدث داخل قشرة الأرض. لكن بعض الدراسات والأبحاث تشير إلى تأثيرات للأنشطة البشرية والتغيرات المناخية.
وبشكل عام تعزى الزلازل الكبيرة -مثل تلك التي تحدث على حدود الصفائح التكتونية بالدرجة الأولى- إلى عوامل جيولوجية طبيعية، ولا يوجد حتى الآن دليل قوي على تأثير تغيرات المناخ عليها. أما الزلازل الصغيرة أو الهزات الثانوية، فقد تتأثر بتغيرات بيئية ناتجة عن المناخ في مناطق محددة، لكن هذه العلاقة تبقى هامشية أيضا مقارنة بالأسباب الجيولوجية التقليدية، وفق الدراسات.
ووجد العلماء أن أنواع العمليات التكتونية التي قد تكون مرتبطة بشكل ما بالظواهر المناخية وتغيراتها. فالزلازل -حسب الدراسات العلمية- يمكن أن تحفّز أو تثبط بتغيرات في مقدار الضغط على صدع ما. ويُعد الماء السطحي على شكل أمطار وثلوج أكبر متغير مناخي يمكن أن يغير أحمال ضغط الصدع. وقد دعمت دراسات عدة هذه الارتباطات.
فقد يؤثر تغير المناخ على النشاط الزلزالي، حيث يؤدي ذوبان الأنهار الجليدية إلى تقليل الضغط على الصدوع المعرضة للزلازل، وبالتالي تكون المناطق ذات الصدوع النشطة والأحمال الكبيرة من الجليد أو الماء -والتي تتقلص الآن مع ارتفاع درجات الحرارة العالمية- معرضة أكثر إلى الزلازل.
إعلانويؤدي تراكم الضغوط في الصدع بشكل طبيعي نتيجة الحركة البطيئة لصفائح القشرة الأرضية الكبيرة، أو بطرق أخرى إلى حدوث زلازل. فعلى سبيل المثال، وجد الباحثون أن حقن مياه الصرف الصحي الناتجة عن حفر النفط بالآبار في أوكلاهوما الأميركية تسبب في العديد من الزلازل، لكن معظمها كان صغيرا، حسب دراسة لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا).
وتشير الدراسة أيضا إلى أن ضخ المياه من طبقات المياه الجوفية بواسطة البشر، والذي يتفاقم خلال فترات الجفاف، يؤثر كذلك على أنماط أحمال الإجهاد من خلال "إزالة الوزن" عن قشرة الأرض.
وبذلك يتسبب بناء السدود الكبيرة -وحجز المياه بكميات ضخمة خلفها- في حدوث الزلازل. فالتغيرات في الوزن، وتغيير أحمال الإجهاد على صدع محلي يؤدي إلى حدوث الزلازل.
ويربط العلماء على سبيل المثال بين تشييد سد زيبنغو (Zipingpu) -في مقاطعة سيتشوان بالصين فوق خط صدع معروف- وبين حجز 320 مليون طن من المياه فيه، بحدوث زلزال عام 2008 ولقي فيه نحو 80 ألف شخص مصرعهم.
وبحسب الإحصاءات، فقد بني عديد من سدود العالم في مناطق معرضة للزلازل -مثل سد النهضة في إثيوبيا- وذلك لأن السدود غالبا ما تبنى بالوديان التي تتشكل نتيجة التعرية، فيمكن أن يؤدي ثقل وزن خزانات المياه الكبيرة إلى حدوث زلازل بسبب تراكم الإجهاد في الأرض.
ويعد التعدين كذلك واحدا من الأنشطة القديمة المسببة للزلازل، فعندما تقوم شركات التعدين بالحفر بشكل عميق تحت سطح الأرض لاستخراج الموارد الطبيعية، تزيل في طريقها الكثير من الصخور والمواد الأخرى من الأرض، مما يؤدي إلى عدم استقرار فيها.
وحسب العلماء، فكل ما قد يغير الكتلة فوق الصدع يمكن أن يغير الضغوط عليها. وحسب بعض الدراسات تسبب استخراج الغاز من حقل غاز طبيعي كبير بجمهورية أوزبكستان السوفياتية (آنذاك) في زلازل كبيرة عامي 1976 و1984.
بشكل عام، تقع الصدوع على عمق كاف تحت الأرض، مما يمنع ارتفاع درجة حرارة الغلاف الجوي والمحيطات الناتجة عن انبعاثات غازات الدفيئة من التأثير عليها. ومع ذلك، قد يؤثر الاحتباس الحراري على الزلازل بشكل غير مباشر، إذ قد تؤدي موجات الجفاف الشديدة والمتكررة إلى تبخر مزيد من الماء من الأرض، مما قد يؤدي إلى تغيير إجهادات الصدع.
إعلانوكانت دراسة، نشرت بمجلة "كايوس" (Chaos) في مارس/آذار الجاري، قد أشارت إلى أن التقلبات في درجات الحرارة تؤثر على هشاشة الصخور، لا سيما في الطبقات العليا، وقد لا تؤدي هذه التغيرات بمفردها إلى إحداث زلازل كبيرة، لكن التقلبات في درجات الحرارة قد تضيف ضغوطا طفيفة في المواقع أو الصدوع التي تعاني فعلا من ضغوط مؤدية للزلازل.
ومن جهة أخرى، يؤدي ذوبان الصفائح الجليدية وهي ثقيلة للغاية (مثل غرينلاند) يؤدي إلى تقليل الضغط على القشرة الأرضية، ويغير الإجهادات أيضا، مما قد يُحدث "ارتدادا" في الصخور (Isostatic Rebound). وقد تزيد هذه الحركة من النشاط الزلزالي في المناطق ذات الصدوع الجيولوجية النشطة، حيث رُصدت زلازل صغيرة مرتبطة بذوبان الجليد في غرينلاند.
وتشير بعض الدراسات أيضا إلى أن ذوبان الجليد وارتفاع مستوى البحر يؤديان إلى إعادة توزيع الكتلة المائية على سطح الأرض، وقد يؤثر هذا التغيير على الضغوط داخل القشرة الأرضية، مما قد يُحفز زلازل صغيرة في مناطق حساسة، لكن التأثير يبقى ضئيلا مقارنة بالعوامل التكتونية الرئيسية.
وفي مناطق مثل ألاسكا أو جبال الهيمالايا، ربط العلماء بين ذوبان الأنهار الجليدية بزيادة طفيفة في الهزات الأرضية الصغيرة، بسبب فقدان كتلة الجليد وتحرر الضغط على الصدوع.
ووفق هيئة المسح الجيولوجي الأميركية، فإن الارتباط الوحيد المُلاحظ بين الزلازل والطقس أن التغيرات الكبيرة في الضغط الجوي الناتجة عن العواصف الكبرى -مثل الأعاصير- قد تُسبب أحيانا ما يُعرف بـ"الزلازل البطيئة" والتي تُطلق الطاقة على مدى فترات زمنية طويلة نسبيا ولا تسبب اهتزازات أرضية كالزلازل التقليدية.
ومن الظواهر المناخية الأخرى -التي يعتقد ارتباطها بالعمليات التكتونية- ظاهرة التجلد. إذ يمكن أن يُقلل تراجع الأنهار الجليدية من أحمال الضغط على قشرة الأرض تحتها، مما يؤثر على حركة الصهارة تحت السطح.
إعلانوإضافة إلى العوامل السابقة، يشير العلماء إلى أن الزلازل يمكن أن تحدث أيضا بسبب أنشطة أخرى، مثل بناء ناطحات السحاب المكثف، والتفجيرات النووية. وحسب بحث أجراه علماء في مرصد "لامونت دوهرتي" للأرض بجامعة كولومبيا، فإن اختبار كوريا الشمالية القنبلة النووية عام 2017 تسبب في هزات ارتدادية استمرت نحو 8 أشهر بعد الانفجار.