أكّد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، أن الجهود الأردنية من أجل وقف العدوان الإسرائيلي على غزة، والإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية التي تستهدف الضفة الغربية لم تنقطع.

وقال الصفدي، في إحاطة أمام مجلس النواب، اليوم الاثنين، إن ما جرى أن إسرائيل خرقت اتفاقية التبادل التي كانت أُنجِزَت بجهود مصرية قطرية أمريكية، واستأنفت عدوانها على غزة، بعد أن أوقفت إدخال المساعدات الإنسانية والطبية وغيرها من المساعدات إلى غزة منذ بداية هذا الشهر، وهذا شكّل خرقًا واضحًا لاتفاقية التبادل.

وتابع الصفدي قائلا كان من ضمن اتفاقية التبادل غرفة عمليات مصرية - قطرية مشتركة لمراقبة الالتزام بالاتفاق، وقد سجلت هذه الغرفة أكثر من 900 خرق إسرائيلي للهدنة على مدى الـ40 أو الـ 50 يومًا الماضية، شمل ذلك عمليات عسكرية أدّت إلى ارتقاء أكثر من 70 غزيًّا، وشمل ذلك عدم السماح بإدخال الكرفانات والخيم اللتين *تشكلان* ضرورة من أجل إيواء الغزّيين، بعد أن دمّرت إسرائيل أكثر من 70% من غزة، بيوتًا ومدارس وشوارع ومساجد وكنائس إلى غيرها من ذلك، وأوقفت تزويد غزة بالكهرباء، التي تعاني الآن من شحّ كبير بالمياه نتيجة قصف محطّات توريد المياه، إلى غير ذلك.

وجدّد الصفدي التأكيد على أن الجهد الأردني الذي يقوده الملك عبد الله الثاني لم يتوقف من أجل إلزام إسرائيل وقف عدوانها على غزة، وإلزامها السماح بإدخال المساعدات الإنسانية، لأن عدم إدخال المساعدات الإنسانية إضافة إلى ما يشكله من خرق لاتفاق التبادل هو خرق فاضح للقانون الدولي، واستخدام الغذاء والدواء سلاحًا هو جريمة حرب يدينها القانون الدولي.

وأوضح الصفدي هذه الجهود شملت كل مراكز القرار المؤثرة في العالم، ونعمل ضمن جهد عربي إسلامي واحد، وكنّا اجتمعنا في القاهرة مساء أمس، اللجنة العربية الإسلامية المكلّفة من قبل القمة العربية الإسلامية للعمل من أجل وقف العدوان على غزة، واجتمعنا مع الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في *الاتحاد* الأوروبي، وقدّمنا وجهات نظرنا وطروحاتنا ومواقفنا الثابتة بأن وقف إسرائيل للعدوان هو أولويّة، وأن على المجتمع الدولي أن يتحرك بفاعلية من أجل السماح بإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة، وعرضنا المبادرة المصرية التي تبنّتها القمة العربية وتبنّتها منظمة التعاون الإسلامي على مستوى وزراء الخارجية، وصارت طرحًا عربيًّا يثبت أننا قادرون على أن نعيد بناء غزة من دون تهجير أهلها منها.

و حول موضوع التهجير، جدّد الصفدي التأكيد على أن رفض التهجير هو موقف أردني ثابت لم يتزحزح ولن يتزحزح، “أكّده الملك أكثر من مرة، والسياسة الأردنية ثابتة في العمل، ليس فقط على إعلام العالم كله بأننا نرفض هذا التهجير، ولكن أيضًا بشرح خطورة هذا التهجير على المنطقة، وعلى أمنها واستقرارها.

وشدّد الصفدي على أن الأولوية هي تثبيت الشعب الفلسطيني على أرضه، وقال لأن ما يجري على الأرض هو جهد إسرائيلي مُمنهَج من أجل دفع الفلسطينيين إلى خارج وطنهم، وعندما نتحدث عن التهجير توقفنا عن استخدام التهجير القسري، لأن ثمة من ربّما يعتقد أن التهجير القسري هو فقط أن تضع الناس في سيارات أو في حافلات و تدفعهم خارج وطنهم، لكن التهجير القسري هو إيجاد البيئة التي لا تسمح باستمرار الحياة، وهذا ما تقوم به إسرائيل.

وأشار الصفدي إلى أن جهود الأردن في هذا السياق مستمرة سواء مع الولايات المتحدة الأمريكية، ومع الاتحاد الأوروبي، والعواصم المؤثرة في العالم، وأن هذا الجهد يُعدُّ جزءًا من جهد عربي إسلامي مشترك.

وبيّن الصفدي أن اللجنة الوزارية العربية الإسلامية المعنية بغزة ستقوم خلال الأيام والأسابيع القادمة بإعادة التواصل مع الكثير من العواصم المؤثرة، من أجل أن نعري ما تقوم به إسرائيل، وأن نفضح ما ترتكبه من جرائم، وأن ندفع باتجاه وقف العدوان، والعودة إلى اتفاق التبادل الذي شكّل فرصة من أجل وقف العدوان، ومن أجل المضي قدمًا باتجاه إنهاء التصعيد في المنطقة برمّتها.

وقال الصفدي " الأولوية الآن هي وقف العدوان، والسبيل إلى ذلك، هو العودة إلى الاتفاقية التي كانت أُنجِزَت بضمانات من الوسطاء الذين عملوا عليها، لكن للأسف إسرائيل لم تلتزم ولا تلتزم، وهي مستمرة في التصعيد في المنطقة".

وأضاف نرى التصعيد ضدّ لبنان، ونرى ما قامت به من قصف وقتل للبنانيين على مدى الأيام الماضية، ونرى التصعيد الخطير في الضفة الغربية، وكذلك نرى ما تقوم به من عدوان على الأرض السورية، من دون أي سبب، حيث إن الحكومة السورية الجديدة كانت قالت بشكل واضح أنها تريد أن تركز على بناء وطنها، وعلى إعادة بناء وطنها، وإنها ملتزمة باتفاقية العام 1974.

وشدّد الصفدي على أن الأردن بقيادة الملك عبد الله الثاني، مستمر في بذل كل جهد ممكن من أجل وقف العدوان على غزة، وإدخال المساعدات، ثم إطلاق مسار حقيقي فاعل مؤثر، لتلبية حق الشعب الفلسطيني في دولته المستقلة، على ترابه الوطني، سبيلًا وحيدًا لإنهاء الصراع، ولتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

اقرأ أيضاًابوالغيط يبحث مع الصفدي الوضع في المنطقة

الصفدي: السلام في الشرق الأوسط أولوية قصوى ومصلحة مشتركة بين عمان وواشنطن

الصفدي: القوى الإقليمية لا تريد لسوريا السقوط في فوضى.. واستقرارها ركيزة أساسية لأمن المنطقة

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: أيمن الصفدي غزة الصفدي وقف العدوان الإسرائيلي وقف العدوان الإسرائيلي على غزة المساعدات الإنسانیة من أجل وقف العدوان فی المنطقة د الصفدی أکثر من على غزة على أن

إقرأ أيضاً:

"أونروا": حظر إسرائيل للمساعدات عقاب جماعي ويدفع بغزة نحو أزمة جوع حادة

قال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، فيليب لازاريني، اليوم /الأحد/، إن حظر إسرائيل إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة يعد "عقابا جماعيا" بحق المواطنين، ويدفع نحو أزمة جوع حادة.


وأشار لازاريني - في تدوينة نشرها على منصة "إكس" اليوم - إلى "مرور ثلاثة أسابيع منذ أن حظرت السلطات الإسرائيلية إدخال الإمدادات إلى غزة" مضيفا أن الفلسطينيين بغزة "يعتمدون على الواردات عبر إسرائيل للبقاء على قيد الحياة".

وقال إن الفلسطينيين بالقطاع يواجهون "حصارا خانقا أطول من ذلك الذي فُرض خلال المرحلة الأولى من الحرب، حيث لا طعام ولا أدوية ولا ماء ولا وقود"، مضيفا "كل يوم يمر دون دخول المساعدات يعني أن مزيدا من الأطفال ينامون جائعين، وتنتشر الأمراض ويتفاقم الحرمان".


وشدد لازاريني، على أن "كل يوم بدون طعام يدفع بغزة نحو أزمة جوع حادة"، داعيا إلى رفع الحصار فورا، وإدخال المساعدات الإنسانية والإمدادات التجارية دون انقطاع وعلى نطاق واسع.

مقالات مشابهة

  • حماة الوطن: نرفض الطرق الملتوية للاحتلال الإسرائيلي لتنفيذ مخطط التهجير
  • "حماة الوطن" يرفض الطرق الملتوية للاحتلال الإسرائيلي لتنفيذ مخطط التهجير القسري للفلسطينيين
  • حماة الوطن: نرفض ممارسات الاحتلال لتنفيذ مخطط التهجير القسري للفلسطينيين
  • دوافع تجدد الغزو الإسرائيلي: مدينة رفح الجديدة اكتمل بناؤها في مصر وحان وقت التهجير
  • الأونروا: حظر إسرائيل دخول المساعدات يدفع بغزة نحو أزمة جوع حادة
  • «نشأت الديهي» يكشف تفاصيل اجتماع القاهرة الأخير لحشد الجهود للقضية الفلسطينية
  • "أونروا": حظر إسرائيل للمساعدات عقاب جماعي ويدفع بغزة نحو أزمة جوع حادة
  • خبير عسكري: العدوان على غزة هدفه النهائي تحقيق رغبة ترامب في التهجير
  • فلسطين: رغم كل الجهود الدولية فإن إسرائيل تواصل ارتكاب الجرائم