موقع النيلين:
2025-04-06@17:44:36 GMT

انصفوا البرهان وينصفه التاريخ

تاريخ النشر: 24th, August 2023 GMT

انصفوا البرهان وينصفه التاريخ


في كل يوم ومسار العمليات يتجه لنهاية الحرب بانتصار القوات المسلحة يثبت الفريق عبدالفتاح البرهان نجاعته كقائد عسكري فذ استطاع في ظروف بالغة التعقيد خوض حرب لم يحتسب لها وباغتته كما باغتت أغلب السودان حيث تمردت قوة عسكرية من داخل الصندوق وهي قوة أكثر عددا من الجيش وتقف من ورائها حاضنة سياسية كانت حاكمه منذ سقوط الإنقاذ وحاضنة قبيلة كبيرة من كردفان ودارفور ودول إقليمية تملك المال والنفوذ السياسي ورغم ذلك انتصر الفريق البرهان بالصبر وحسن التدبر واقتصاد القوة التي بيده بتقليل خسائر الجيش وزيادة خسائر العدو حتى تمكن الجيش من التقاط ذمام المبادرة والآن المباداة في القتال وكانت كل الظروف من غير مصلحة البرهان لكنه صمد وصبر ولم يهرب من مسؤولياته وواجه الرجل اتهامات بالتخوين من قبل كثيرين لايحيطون بظروف المعركة ولا ملابساتها وتعقيدات المشهد الداخلي والخارجي

لو كان بيد البرهان تحقيق نصرا حاسما في اليوم لما حدثته نفسه بغير النصر ولكن النصر في المعارك لايتاتي بالأماني ولا العواطف والحفاظ علي النفس البشرية وخوض الحرب باحترافية وصبر هو الطريق الذي سلكه البرهان الذي في نهاية الحرب سيرفعه الشعب إلى مصاف البطل القومي ويمنحه حقه في قيادة الفترة الانتقالية وفق مقتضيات الأمن القومي والتوازن مابين العسكرية والمدنية حتى الانتخابات القادمة التي لوخاضها البرهان بزخم الانتصار ووحدة القاعدة العريضة التي تدعمه من اليمين والوسط واليسار وغير المنتمين لمنافسه أحدا ولكن الرجل يبدوا من االزاهدين فى السلطة ولكن لكل حدث حديث

شكرا البرهان كنت أمينا وفارسا مقاتلا ومخططا بارعا حافظ على رجاله شمس الدين كباشي والفارس ياسر العطا في احللك الظروف وأشدها وطأة علي هذه البلاد منذ الاستقلال
كتب // يوسف منان عبد المنان

.

المصدر: موقع النيلين

إقرأ أيضاً:

لماذا لن يحكم الجيش من جديد؟

هذا ليس نقاشاُ حول نشأة قوات دفاع السودان و ليس تتبعاً لعلاقة الجيش بااسلطة في السنوات منذ 1948م إلي يومنا هذا. منذ تلك الفنترة تكونت ثلاث حكومات إنقلابية قادها قادة الجيش السوداني: الفريق ابراهيم عبود من 1958م – 1964م و المشير جعفر نميري 1969-1985م و المشير عمر البشير 1989م-2019م هذا غير الشراكة في الفترات الإنتقالية 1985م -1986م و الفترة الحالية للفريق البرهان و الفريق غير الخريج من الكلية الحربية محمد حمدان دقلو قأئد مليشيا عرب دارفور و كردفان تحت مسميات الجنجويد و الدعم السريع و غيرهم، لا تنسوا أن في قيادة الدعم السريع ضباط منتدبون من الجيش و الأجهزة الأمنية.
الجديد في حرب 15 أبريل 2023م هو شموليتها لتقريبا جميع أقاليم السودان بدرجات متفاوتة من الفظاعة و التهديد لحياة المواطنين العزّل. حرب 15 أبريل يمكن أن نصفها بالحرب الشاملة و لقد تسبب في هذه الحرب مجموعة العسكريين التابعين للأخوان المسلمون تحت قيادة الترابي و علي عثمان و غيرهم إلي علي كرتي ممن هم في الجيش الآن. لم يعد خافيا علي أحد عمليات التجنيد الإنتقائي لضباط الجيش حيث غلب علي معظم جريجي الكلية الحربية منذ عام 1989م عناصر الأخوان المسلمين و لم يكتف الأخوان المسلمين بذلك، بل نتيجة لخوفهم من الجيش أسسوا عددا من المليشيات كان من ضمنها مليشيا بقيادة حميدتي و موسي هلال و علي كوشيب و غيرهم أطلق عليها عليها أخيرا قوات الدعم السريع و صدر قانون ينظم تبعيتها لجهاز الأمن أو لقيادة الجيش . بدأت إجراءات تنظيم و شرعنة وجود قوات السريع منذ عام 2013م إلي أن صدر قانون بشأنها من برلمان الأخوان المسلمين في 2017م.
حرب 15 أبريل تميّزت بالإنتهاكات الجسيمة التي ترقي لجرأئم الحرب و الجرائم ضد الإنسانية و جرائم الإبادة الجماعية، و معلوم لدينا جميعا بالأدلة الدامغة تورط طرفا الحرب في هذه الإنتهاكات فكما أرتكبت الدعم أنتهاكات بدوية و بربرية متوحشة فعل الجيش مثلها و كأمثلة فقط علينا أن نتذكر التقارير الإخبارية عن مذابح ضد المدنين يركتهبا الطرف الذي يسيطر علي المدينة أو القرية التي ينسحب أو ينهزم فيها الطرف الآخر كما تم في الجنينة و في الجزيرة و أم روابة و الخرطوم.
شمولية الحرب تعني إتساع قاعدة الضحايا من المدنيين حيث تميزت الحرب بالكوارث الإنسانية القياسية في عدد القتلي و النازحين و اللاجئين و أعداد الجرحي و أعداد المغتصبات و ضحايا الإسترقاق الجنسي. أوصل الجيش السوداني و المليشيات التي صنعها رسالة قمع و وحشية و انتهاك إلي أي مواطن سوداني في أي قرية أو مدينة في عموم البلاد. لقد تجرع السودانيون سموم سيطرة الجيش علي السلطة فردا فردا.
لفهم هذا الأثر سأسرد حكاية كنت طرفا فيها. في السنوات من 1990م- إلي 1995م كنت في قيادة الجبهة الديمقراطية للطلاب السودانيين و كنت أيضا في قيادة الجبهة الديمقراطية بجامعة الخرطوم. في بداية التسعينات كنت أوصل رسالة القيادة لبعض كوادر الخطابة للكلام في أركان النقاش و كنت أنتظر في ركن النقاش لأتابع إيصال الزملاء المحددين للرسالة السياسية و التنظيمية. كان طلاب جامعة الخرطوم يضحكون مع الأخوان المسلمين ساخرين من أكاذيب الجبهة الديمقراطية حول بيوت الأشباح و التعذيب و القتل الذي طال القيادات الحزبية و النقابية من التنظيمات في معارضة لنظام حكم الأخوان. كان الطلّاب يسخرون. كان أن نظمت أدارة جامعة حفل تخريج للطلاب أستضافت فيه الربير محمد صالح لتشريف الإحتفال . هتف الطلاب ضد عساكر الجبهة الإسلامية حينها بالقول يا خرطوم إشتعلي إشتعلي خلي عساكر الجبهة تولي. يا خرطوم ثوري ثوري ضد الحكم الديكتاتوري و غيرها من الهتافات التي كنا نصوغها في نوعٍ من ورش الإبداع الخطابي و الدعائي. المهم أضطر جهاز أمن النظام لإعتقال أعداد مهولة من الطلاب تم أخذهم لمواقع التعذيب بالبصات السياحية. بعده إنتشرت أخبار التعذيب و التنكيل بالخصوم السياسيين في عموم الوطن ناهيك عن الجامعات السودانية. كنت كثيرا ما أقول تلك الأيام "اللهم لا تدخلنا في التجربة" لكن فيما يبدو أننا كسودانيين نحتاج للتجارب في لحمنا و دمنا و كل عزيز لدينا و في ممتلكاتنا لنفهم الكارثة التي تحيق بأخوتنا في الوطن. لأنه فيما يبدو لم تكن التقايرير الواردة بكثافة عن إنتهاكات الجيش و جرائمه في مناطق النزاعات المسلحة في الجنوب، في جنوب كردفان، في دارفورو جنوب النيل الأزرق كافية لتكوين درجة من الوعي ترفض وجود الجيش في السلطة أو مشاركته فيها و الدليل شراكة قحت لعساكر الأخوان المسلمون المجرمين كما تم في الفترة الإنتقالية الأخيرة.
بعد هذه الرسالة الفاجعة من الجيش لا أظن أن عاقلا سيقبل بوجود الجيش في حياتنا السياسة و لا سيقبل بسيطرة الجيش الأمنية و المليشيات علي إقتصاد الوطن. من هنا أعبّر عن تضامني غير المحدود مع كل من تمت شفشفة بيته و بيع سيارته المدمرة خردة عن طريق وزير المالية في بوتسودان ، و مع كل من أٌغتٌصٍبت قريبته و مع كل تم هدم بيته و مع كل فقد ممتلكاته. كامل التضامن مع مع ضحايا حرب الجيش المختطف عن طريق الإسلاميين و المليشات التي صعنها و ما زال يفعل.
طه جعفر الخليفة
اونتاريو- كندا
5 أبريل 2025م

taha.e.taha@gmail.com

   

مقالات مشابهة

  • اللهم نصرك الذي وعدت ورحمتك التي بها اتصفت
  • الذهب والفضة ينخفضان مع تصاعد الحرب التجارية التي أعلنها ترامب
  • جنرال إسرائيلي: حرب غزة كانت الأكثر ضرورة في تاريخ إسرائيل ولكن..!
  • لماذا لن يحكم الجيش من جديد؟
  • بكري حسن صالح .. الرجل الذي أخذ معنى الإنسانية بحقها
  • الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
  • أكبر أزمة أيتام في التاريخ الحديث.. أرقام صادمة لضحايا العدوان على غزة من الأطفال
  • حفظه الله عمكم البرهان الذي قضى على الجنجويد بالابرة
  • يا لقطاء الأمم ويا فتات التاريخ: الا تعرفون من هي غزة ؟
  • الحرب على غزة.. عضو الشيوخ الأمريكي: التاريخ لن يغفر لنا