نظم المجلس الوطني للأقليات في اليمن فعالية رسمية عبر منصة "زووم"، احتفالاً بالذكرى الثالثة لتأسيسه، بالتزامن مع اليوم الوطني للأقليات في اليمن واليوم العالمي للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري.

 

وشهدت الفعالية حضور ناشطين وحقوقيين وممثلين عن الأقليات، إضافة إلى شخصيات دولية معنية بحرية المعتقد وحقوق الإنسان.

 

وحملت الفعالية شعار "من أجل يمن ثري بالتنوع يتسع للجميع"، وشكّلت منصة لمناقشة واقع الأقليات في اليمن والتحديات التي تواجهها، بالإضافة إلى إبراز دور الإعلام والقانون في مناهضة التمييز وتعزيز ثقافة المواطنة المتساوية.

 

وافتتح الإعلامي محمد المهدي الفعالية بكلمة شدد خلالها على أهمية التناول الإعلامي المحايد لقضايا الأقليات، مؤكدا أن الإعلام يجب أن يكون شريكاً أساسياً في تعزيز الحقوق والتعايش المشترك.

 

واستعرض رئيس المجلس الوطني للأقليات، نعمان الحذيفي، في كلمة له، أبرز إنجازات المجلس خلال السنوات الثلاث الماضية، مشدداً على ضرورة إصدار قوانين تحمي الأقليات من التمييز وتعزز مبدأ المواطنة المتساوية.

 

الأمين العام للمجلس، وليد عياش، أكد أن حرية المعتقد حق إلهي وليست منحة بشرية، مشيراً إلى أن غيابها يؤدي إلى الاضطراب الاجتماعي والتخلف. كما شدد على أن النضال من أجل الحقوق ليس خياراً، بل واجب تفرضه الكرامة الإنسانية.

 

خلال الفعالية، ألقت نازيليا غانيا، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحرية المعتقد، كلمة أكدت فيها أن التعددية الدينية هي أحد ركائز المجتمعات المستقرة، داعيةً الحكومة اليمنية لاتخاذ خطوات جادة لإنهاء التمييز ضد الأقليات.

 

كما أكدت ديانا علائي، ممثلة الجامعة البهائية سابقاً لدى الأمم المتحدة، أن الأقليات الدينية تواجه تحديات مضاعفة، تتطلب جهوداً متواصلة على المستويين المحلي والدولي لتعزيز ثقافة التعايش.

 

بدوره، أكد الشيخ محمد الدعام، وكيل محافظة إب وممثل الحكومة في الفعالية، أن الدولة حريصة على تعزيز المواطنة وحقوق الإنسان، مشدداً على أن التنوع الثقافي والديني جزء من تاريخ اليمن ويجب أن يكون عامل قوة وليس انقسام.

 

وجرى خلال الفعالية تقديم عدد من أوراق العمل، أبرزها محور الإعلام ودوره في مناهضة التمييز، للصحفية بشرى العنسي، التي أكدت أهمية كشف الانتهاكات ومحاربة خطاب الكراهية في وسائل الإعلام.

 

وقدم محمد علاو ورقة عمل تطرق فيها لدور القوانين في حماية حقوق الأقليات، حيث شدد على ضرورة إصلاح التشريعات الوطنية بما يتماشى مع المعاهدات الدولية، فيما أكدت روحية ثابت في ورقتها حول إصلاح المناهج التربوية لتعزيز التنوع، على أهمية تضمين قيم التعددية في المناهج التعليمية للقضاء على الصور النمطية والتمييز.

 

واختُتمت الفعالية بإعلان البيان الختامي للمجلس الوطني للأقليات، الذي طالب الحكومة اليمنية بالاعتراف الرسمي بالمجلس ومنحه التراخيص القانونية، ومراجعة المناهج التعليمية لتعزيز ثقافة التسامح، وتعديل القوانين التي تتعارض مع حقوق الإنسان، وتمكين الفئات المهمشة وضمان مساواتهم في الفرص، وتعزيز دور الإعلام في نشر ثقافة التعايش ونبذ خطاب الكراهية.

 

وأوصى البيان بضرورة إدراج قضايا الأقليات في أي تسويات سياسية مستقبلية، ودعوة القوى السياسية لاتخاذ مواقف واضحة تجاه حقوق الأقليات، بالإضافة إلى تنظيم جلسات حوارية مع الأحزاب السياسية لبحث مستقبل الأقليات في اليمن.

 

وعكست الفعالية حجم التحديات التي تواجه الأقليات في اليمن، لكنها أكدت في الوقت ذاته التزام الجهات الفاعلة بمواصلة النضال من أجل وطن يحتضن الجميع دون تمييز، حيث يواصل المجلس الوطني للأقليات جهوده لضمان العدالة والمواطنة المتساوية، وسط دعوات لإصلاح القوانين، تعزيز دور الإعلام، وتطوير المناهج التعليمية، بما يحقق بيئة أكثر عدالة ومساواة لكل أبناء اليمن.


المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: الأقليات المهمشين اليمن مليشيا الحوثي الحرب في اليمن الأقلیات فی فی الیمن

إقرأ أيضاً:

الأعلى للإعلام يضع ضوابط لتغطية قضايا الأطفال

أهاب المجلس الأعلى للإعلام بالمؤسسات الصحفية والإعلامية والمواقع الإلكترونية الالتزام بكود ضوابط وأخلاقيات نشر أخبار الجرائم والتحقيقات خلال تغطية قضايا الأطفال.

وناشد المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، المؤسسات الخاضعة لأحكام القانون رقم 180 لسنة 2018، الالتزام بكود ضوابط وأخلاقيات نشر أخبار الجريمة والتحقيقات، الصادر بقرار المجلس رقم 22 لسنة 2022، وذلك خلال تغطية القضايا المتعلقة بالأطفال.
 

الأعلى للإعلام يستدعي الممثل القانوني لقناة النهار بسبب مخالفات حياتك من الطبيعةالأعلى للإعلام: استدعاء الممثل القانوني لقناة النهار بسبب مخالفات برنامج حياتك من الطبيعة


وينص البند رقم 9 من مادته الأولى على ما يأتي: 
"احترام الوضع القانوني الخاص للأطفال كمتهمين أو شهود أو مجني عليهم على النحو التالي:

- يجب على وسائل الإعلام والصحف الالتزام بالأوضاع القانونية المقررة للتعامل مع الطفل وهو كل شخص لم يبلغ سن 18 سنة سواء كان متهمًا في ارتكاب جريمة أو من الشهود عليها أو كان من ضحاياها كمجني عليه.

- يجب إخفاء شخصية الطفل وعدم ذكر اسمه أو ذويه، أو إبراز معلومات تؤدي للكشف عن شخصيته.

- إذا اقتضت الضرورة المهنية أو المجتمعية التعامل المباشر مع الطفل، فيجب أن يكون ذلك في أضيق الحدود، وعلى سبيل الاستثناء وبالشكل الذي يحفظ كرامته وكرامة ذويه.

ومن خلال ذلك، شدد المجلس على ضرورة عدم نشر أو إذاعة أو عرض أي محتوى من شأنه الكشف عن هوية الطفل.

طباعة شارك المجلس الأعلى للإعلام المواقع الإلكترونية المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام المهندس خالد عبدالعزيز

مقالات مشابهة

  • اليمن يدين القصف الإسرائيلي على محيط القصر الرئاسي في دمشق ويدعو لتحرك دولي
  • حركة البناء الوطني تهنئ الإعلام الوطني بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة
  • اليوم العالمي لحرية الصحافة : أدوار جديدة للإعلام الوطني تمليها التحديات الراهنة والمستقبلية
  • المجلس الوطني: استهداف الصحفيين في غزة جريمة حرب
  • خالد أبو بكر مشيدًا ببيان «الأعلى للإعلام» حول قضايا الأطفال: جاء في وقته
  • خالد أبو بكر يشيد ببيان الأعلى للإعلام حول قضايا الأطفال: جاء في وقته
  • بعد أكثر من شهرين.. المجلس الرئاسي يعقد اجتماعا جديدا ويدعو الحوثيين لإلقاء السلاح والجنوح لخيار السلام
  • الأعلى للإعلام يضع ضوابط لتغطية قضايا الأطفال
  • اليمن.. غروندبرغ يدعو لضمان المساءلة غداة مقتل مهاجرين بقصف أمريكي
  • “الشورى” يطالب “التلفزيون” بتطوير المحتوى