عصب الشارع -
لا يمكنني وصف الصدمة التي أصابتني وربما تكون (شعور جماعي) أصاب العديد من السودانيين البسطاء الذين لم يكن يتصوروا ابداً أو حتي يخطر على بالهم مدى البشاعة وعدم الاخلاق وعدم الرحمة والحقد الذي يتمتع به (الكيزان) ومن معهم من كتائب ظل وأمن شعبي وطلابي وغيرها من الأجسام التي صنعوها وغذوها لتصبح (أشباه بشر) بلا عقل أو قلب أو رحمة وعاشوا بيننا، بينما لم نكن نعلم بأننا نعيش وسط غابة من الوحوش البشرية وأن ماظهر بعد الثورة من فظائع بدق مسامير على الرؤوس أو إدخال (سيخة) في الدبر وحكايات بيوت الأشباح التي تقشعر لها الأبدان يمكن أن تكون مستمرة حتي بعد التضحيات الجسام التي قدمها الشباب خلال ثورة ديسمبر العظيمة لمحو ذلك العهد المظلم
إلا أن كل صباح يثبت بالدليل القاطع ان هؤلاء (الكيزان) ليس بشر ولا يمكن أن يصلوا لمرحلة البشر يوماً ولا توجد طريقة للخلاص منهم إلا (ببترهم) نهائياً وأن الروائي الراحل الطيب صالح طيب الله ثراه كان يحمل أكثر من معني عندما سأل (من أين جاء هؤلاء) فهم فعلا ليسو مثلنا يحملون الأخلاق السودانية الفضلي أو الشهامة أو النخوة والرحمة والكرم بل هم طينة أخرى وعالم آخر لايعرف الكرامة أو الرحمة أو العزة وبإختصار فإنهم ليسو سودانيين فحسب، بل ليسو من البشرية حتى .
في كل صباح تظهر مزيد من الفظائع التي يرتكبها هؤلاء الأوغاد في حق هذا الشعب المغلوب على أمره وآخرها ماتم تداوله عن تحرير بعض المواطنين الابرياء من معتقلات المدرعات وهم بين الحياة والموت بسبب الجوع والانباء عن وجود مقابر جماعية هناك والمؤسف في الأمر أن تساهم قوات كان من المفترض عليها حمايتهم في مثل هذه الممارسات البعيدة عن الإنسانية والرحمة بالإضافة لمقاطع تظهر تصفية الكتائب الكيزانية لبعض الأسرى بطريقة غير إنسانية وستظهر نهاية هذه الحرب العبثية الكثير من الفظائع التي إرتكبها الطرفان والتي لن تمر دون قصاص..
بكل تأكيد ستنتهي هذه الحرب العبثية ولكن لامجال لعفى الله عن ماسلف مثل كل مرة، وهذه المرة يجب فتح المحاكم ومحاسبة كل من أجرم بحق هذا الشعب وأن ينال كل مجرم إستباح دماء المواطنين جزاءه العادل والحرية والسلام والعدالة لا يمكن أن تتحقق دون قصاص حتي لا يغري التساهل ويفتح الابواب أمام طاغية ومغامر آخر للسعي لاستلاب الحكم بالقوة وهو يعلم بأنه لن يحاسب إن فشل..
الهوه تتسع كل يوم وميزان الحساب يكبر ويجب أن نتداركه بإيقاف هذه الحرب العبثية قبل أن تتحول لحرب شاملة تاخذ فيها كل مجموعة القصاص بيدها ويتمزق الوطن الذي صار لا وجيع له..
عصب بين روسيا والكيزان
على الطريقة (الكيزانية) ركبوهو التونسية ، تخلص الكرملين الروسي من غريمه المزعج قائد مجموعة فاغنر بريجوين الذي دخل في خلاف معه بإسقاط طائرة كان على متنها .. الغريب أن روسيا أعلنت (الحداد) بينما أعلن كيزان السودان عن بهجتهم..
والثورة ستظل مستمرة
والقصاص يظل أمر حتمي
والرحمة والخلود للشهداء
الجريدة
المصدر: سودانايل
إقرأ أيضاً:
التغييريونيحاولون قطف إنجاز سلام
كتبت ندى ايوب في" الاخبار": يتعرض الرئيس المكلف نواف سلام لضغوط داخلية وخارجية لتسريع تأليف الحكومة. ويريد من يقفون وراء هذه الضغوط من سلام القفز فوق الاعتبارات المعهودة طمعاً بحكومة ترضي الفريق الذي ينشد تغييرات تعكس وقائع سياسية، يفترضون أن الحرب الإسرائيلية أسفرت عنها.
وفيما سمع الرئيس المكلف كلاماً سعودياً عن ضرورة التأليف «خلال أسبوع»، يبحث من يقدّمون أنفسهم على أنّهم «فريق سلام»، من نوابٍ تغييريين وأصدقاء من الجوّ عينه، في سبل الضغط لتسريع عملية التأليف وتأمين «حصانة» للرجل تسمح له بعدم الوقوف عند مطالب الأحزاب.
«العصف الفكري» فتح شهية البعض على طروحاتٍ يعرف الجوّ التغييري استغلالها، كالدعوة إلى تحركٍ في الشارع لمطالبة سلام بتأليف حكومة اختصاصيين من خارج الأحزاب. وينطلق أصحاب هذا الرأي من أنّ الرئيس المكلف أتى بدفعٍ ومطالبة شعبية، عبّر عنها ناشطون ومؤثرون ومجموعات تشرينية ممّن تربط أغلبهم معرفة أو علاقات متفاوتة به. وبعد تكليفه، رأى هؤلاء أنفسهم معنيين بإنجاح مهمته، وتحصينه من «الأحزاب الشريرة» لتشكيل «حكومة الناس». وبعدما تبيّن أن عملية التأليف لن تكون بالسرعة القياسية نفسها التي حصل فيها التكليف، بادر هؤلاء الى استباق دخول الأمور دائرة المراوحة التي يبرد معها وهج «الانتصار»، بطرح التحرك في الشارع تعبيراً عن أنّ «الناس» الذين طالبوا بسلام رئيساً للحكومة، يريدون منه سريعاً حكومة أصحاب كفاءات، بعيداً عن الأحزاب وحصصها وامتيازاتها واحتكارها لبعض الوزارات. ويرى هؤلاء أن تحركاً كهذا سيوفر للرئيس المكلف «حصانة شعبية».
وبحسب أكثر من مصدر، فإن «الفكرة طرحت، لكن التعامل معها كان حذراً لجهة القدرة على الحشد في الشارع»، ولا سيّما أنّ «أحزاب المعارضة الحليفة للتغييريين لن تكون جزءاً من تحرّك يحمل خطاباً يميّز بين المستقل والحزبي. ورغم تبرّؤ أكثر من نائب تغييري من طرح استخدام الشارع، كان لافتاً أمس انتشار دعوة تبنّتها جهة تطلق على نفسها«جبهة المستقلين»، إلى تحرّك أمام منزل سلام في قريطم، الرابعة بعد ظهر اليوم، للسير في حكومة من دون أحزاب.
في المقابل، اقترحت جهات أخرى من الجو نفسه استمرار الضغط على سلام بوسائل أخرى لتشكيل حكومة اختصاصيين، وإرجاء استخدام الشارع إلى مرحلة مثول هذه الحكومة أمام مجلس النواب لنيل الثقة لمواكبتها بضغط شعبي، بمشاركة أحزاب «المعارضة» (كتائب وقوات) في حال كانت راضية عن تمثيلها الوزاري.
إلى ذلك، علمت «الأخبار» أنّ اجتماعاً عُقد السبت الماضي، حضره النائب مارك ضوّ ممثلاً النائبين وضاح الصادق وميشال الدويهي، وممثل عن النائبة بولا يعقوبيان والمجموعة التي تنسّق معها، وآخر عن النائبة حليمة القعقور، إضافة إلى ممثلين عن «منبر الإنقاذ» وناشطون من الجوّ «التغييري»، وجرى البحث في عقد مؤتمر صحافي غداً، يسبقه اجتماع تحضيري اليوم، لإعلان بيان سياسي يحدد فيه هؤلاء موقفهم من تشكيل الحكومة، ولدعوة سلام إلى السير قدماً في التأليف، وعدم التراجع عن اللاءات التي قيل إنه يرفعها. ولا يزال النقاش مستمراً حول ما إذا كانت الدعوة ستتم لتشكيل «حكومة بعيدة عن كل الأحزاب، أو حكومة تُعرَض تشكيلتها على الأحزاب، على أن يبقى من لا يوافق عليها خارج الحكومة، سواء الثنائي الشيعي أو غيره».
كذلك سجّلت مصادر في أحزاب «المعارضة» عدم رضى الأحزاب عن محاولة «التغييريين» قطف «إنجاز» تسمية سلام، والترويج بأن أحزاب المعارضة جُرَّت إلى تسميته. ورأت في هذا السلوك «تهديداً للتحالف بين الجو التغييري والمعارضة».