آخر تحديث: 22 مارس 2025 - 4:44 م بغداد/ شبكة أخبار العراق- أكد النائب سالم العنبكي، السبت، أن محافظة ديالى باتت مهيأة لاستلام ملفها الأمني من قبل وزارة الداخلية، مستعرضًا ثلاثة أسباب رئيسة تدعم ذلك. وقال العنبكي في حديث صحفي، إن “الوضع الأمني في ديالى مستقر، ومستوى الخروقات الإرهابية محدود جدًا، بل إن أغلب المناطق يمكن القول إن ملفها الأمني يكاد يكون خاليًا من الخروقات، ما يعكس حالة من الاستقرار والطمأنينة التي تشهدها المدن والقرى والقصبات”.

وأضاف أن “الداخلية، من ناحية الإمكانيات، شهدت تطورًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، وأصبحت تمتلك قدرة عالية على إدارة ملف أمن المحافظات بشكل مباشر، مع وجود تشكيلات ساندة تدعم جهودها”، لافتًا إلى أن “هناك ثلاثة أسباب تجعل ديالى مهيأة لاستلام ملفها الأمني، أولها قدرة الوزارة على إدارة أمن المحافظة، إلى جانب امتلاكها تشكيلات نخبوية وتقنيات حديثة لكشف الجرائم والتعامل مع التحديات الإرهابية، إضافة إلى تنامي دورها الاستخباري في الرصد والتعقب وتنفيذ الضربات النوعية، مما عزز من جاهزيتها لإدارة أمن المحافظات، ولا سيما ديالى”.وأشار العنبكي إلى أن “ديالى التي كانت تعاني من تحديات أمنية كبيرة حتى وقت قريب، أصبحت اليوم أكثر استقرارًا، ومن المتوقع أن يتم تسليم ملفها الأمني لوزارة الداخلية خلال الأشهر القليلة المقبلة، ما سيفتح المجال أمام نموذج جديد في إدارة أمن المحافظة التي تمثل بوابة أمن العاصمة بغداد”.يُذكر أن وزارة الداخلية استلمت الملف الأمني لعدة محافظات خلال الأشهر الماضية، وفق جدول زمني محدد يشمل استلام ما تبقى من المحافظات، ومنها ديالى. 

المصدر: شبكة اخبار العراق

إقرأ أيضاً:

ما الذي تقصده الولايات المتحدة بالإصلاح الأمني الحقيقي في العراق؟

كتب: خبير الدراسات الأمنية والاستراتيجية الدكتور نبيل العبيدي:


إنّ الوضع الأمني المعقّد في العراق هو نتيجة طبيعية لأي بلد يواجه الاحتلال، حيث يُصبح مركزًا ومأوىً لمختلف التنظيمات المسلحة والمتطرفة ذات الأفكار الشاذة، ما يؤدي بدوره إلى حالة من عدم الاستقرار الأمني.
ومع أن الولايات المتحدة تنظر إلى وجود قواتها في العراق كجزء من استراتيجيتها المتعلقة بأمنها القومي، فإن أي قضية أمنية مرتبطة بالعراق تتداخل حتمًا مع هذا الوجود.

يشهد العراق تنازعًا بين رؤى أمنية دولية وإقليمية؛ فالولايات المتحدة تركّز على تحقيق أهدافها الخاصة من خلال التعامل مع الوضع الأمني العراقي، لكنها لا تعطي الأولوية لأمن المواطن العراقي نفسه، مما يعمّق إشكاليات الأمن المجتمعي في البلاد.
في المقابل، تنظر إيران إلى الأمن العراقي من زاوية مختلفة تمامًا، إذ تسعى إلى إنهاء الوجود الأمريكي هناك وضمان سيطرتها بما يخدم أمنها القومي ويدعم نفوذها الإقليمي في العراق وبلدان أخرى مثل اليمن ولبنان.

تعيش الأجهزة الأمنية العراقية حالة من التوازن الهش بين القوى المتنوعة التي تدعمها.
فعلى سبيل المثال، قدمت الولايات المتحدة دعمًا كبيرًا لجهاز مكافحة الإرهاب، خصوصًا في مجالات الاستخبارات والتدريب والاستشارات، ما جعل هذا الجهاز أحد أكثر المؤسسات الأمنية فاعلية في البلاد.
في المقابل، ظهر الحشد الشعبي ككيان عسكري وأمني كبير، يمتلك إمكانات عسكرية واستخباراتية واسعة، وقد أثبت دوره الميداني في مواجهة التنظيمات المسلحة.

التحدي الأكبر الذي يواجه الأمن العراقي الآن هو الصراع الأمريكي–الإيراني، الذي طُبعت ملامحه على الخريطة الأمنية للعراق.
هذا الصراع لا يمكن تجاهل عواقبه أو تفادي تبعاته بجميع أشكالها، خاصة بعد أن أصبحت كل دولة ترى نفسها صاحبة أولوية في التأثير على الوضع داخل العراق.

أما فيما يتعلق بالمشهد الإقليمي، فقد أسهمت تعقيدات الأوضاع في سوريا، وسعي بعض الأطراف إلى إسقاط نظام بشار الأسد، في تعميق التهديدات وزيادة القلق الأمني في المنطقة عمومًا، وفي العراق خصوصًا.
فالتحولات السياسية والأمنية الإقليمية تحمل أبعادًا دولية تتداخل فيها المصالح وتتنافر أحيانًا، بحسب ما تقتضيه "مصالح السياسة".

اليوم، يعيش العراق وضعًا أمنيًا يتأرجح بين وجهات نظر دولية وإقليمية متعارضة، حيث تتعامل كل دولة مع الأمن العراقي وفق رؤيتها الخاصة.
فالولايات المتحدة لديها نظرة مُعدّة سلفًا لما يجب أن يكون عليه الأمن العراقي بما يخدم مصالحها، بينما تسعى إيران إلى ضمان تأثيرها الاستراتيجي وتعزيز ارتباطها بالفصائل الموالية لها داخل العراق.

لكننا، كعراقيين، نتطلع إلى تحقيق أمن مستقر يخدم مصالح الشعب، بعيدًا عن الأجندات الخارجية.
ويجب أن تكون رؤيتنا للأمن واضحة: أمن العراق أولًا وأخيرًا.
ينبغي التعاون مع أي طرف يخدم هذه المصلحة، شريطة ألّا يمسّ ذلك بسيادتنا الوطنية أو يقدّم مصلحة دولة على أخرى.

في النهاية، لا يمكننا القبول برؤية أميركا للأمن العراقي إذا كانت تقوم على التدخل العميق في بنية أجهزتنا الأمنية وتوجيهها لخدمة مصالحها الخاصة؛ فهذا أمر غير منطقي وغير مقبول.
ومع ذلك، نحن بحاجة ماسة إلى دعم الأصدقاء والشركاء الدوليين، على أن يكون هذا الدعم متوازنًا ويحترم سيادة العراق، وألا يكون على حساب مصلحة طرف على حساب آخر.

وبناءً عليه، فإن العلاقات الأمنية والاستراتيجية بين العراق والولايات المتحدة ستظل محفوفة بالتعقيدات والتحديات، بسبب الواقع العراقي الحساس، وتضارب المصالح بين الدول الكبرى والإقليمية.

مقالات مشابهة

  • شرطية فيتنامية تستلهم تجربة دبي في الابتكار الأمني
  • نائب وزير الإسكان يبحث التعاون مع إحدى شركات الحلول الذكية في مشروعات المرافق
  • الداخلية تنظم حفل إفطار جماعي لعدد من ذوي القدرات الخاصة بنادي الشرطة
  • وفد الحكومة الليبية يصل مطار قرطاج لتسليم جثامين الأشقاء التونسيين
  • ماهي المكاسب التي تنتظرها واشنطن من مفاوضات إنهاء الحرب في أوكرانيا ؟
  • تحول جذري في النظام الإداري.. المحافظات تستعد لنقل ملفاتها إلى الداخلية
  • تحول جذري في النظام الإداري.. المحافظات تستعد لنقل ملفاتها إلى الداخلية - عاجل
  • جدة.. "الداخلية" تستعرض الذكاء الاصطناعي في إدارة الحشود
  • ما الذي تقصده الولايات المتحدة بالإصلاح الأمني الحقيقي في العراق؟