بدأت اليابان اليوم الخميس تصريف مياه التبريد المعالجة من محطة فوكوشيما النووية المدمرة في المحيط الهادئ، حسبما أعلنت شركة تيبكو المشغلة للمحطة.

ورغم معارضة الصيادين المحليين وعلماء البيئة والحكومة الصينية، قامت شركة تيبكو بتصريف الدفعة الأولى من المياه المعالجة في المحيط الهادئ عبر نفق خاص يبلغ طوله كيلومترا واحدا.

وأكد رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، الثلاثاء الماضي، أن خطة تصريف المياه على مدى ثلاثة عقود ستبدأ يوم الخميس، كأمر “لا يمكن تأجيله”.

وكانت الهيئة التنظيمية النووية اليابانية قد أعطت الضوء الأخضر مؤخرا لعملية تصريف المياه. وبحسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن تصريف المياه لا يشكل أي خطر على البشر أو البيئة.

ومع ذلك، تخشى جمعيات صيد الأسماك في اليابان أن تتضرر سمعة منتجاتها بشكل أكبر.

الصين تعترض بشدة

وأدانت الصين، التي أبدت معارضة قوية للخطة ودعت اليابان إلى إلغاء تصريف المياه المشعة المعالجة، يوم الخميس بدء خطة التصريف التي ستستغرق 30 عاما.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، في بيان، “لقد قمنا بمساع جادة لدى اليابان وطلبنا منها وقف هذه المخالفة”.

وأضاف البيان “إن بدء التصريف القسري في المحيطات هو عمل أناني للغاية وغير مسؤول ويتجاهل المصلحة العامة العالمية”.

وقالت وزارة الخارجية الصينية إن “اليابان حولت نفسها إلى مخرب للنظام البيئي وملوث للبيئة البحرية العالمية”، مضيفة أن بكين “ستتخذ كافة التدابير اللازمة لحماية سلامة الأغذية وصحة شعبنا”.

وكانت بكين قد أعلنت قبل أسابيع أنها ستشدد ضوابط استيراد المواد الغذائية اليابانية في حال بدء برنامج تصريف المياه.

وقالت سلطات الجمارك الصينية إنه علاوة على ذلك، سيتم الحفاظ على الحظر الحالي على استيراد المواد الغذائية من 10 مقاطعات يابانية، بما في ذلك فوكوشيما.

وتعرضت محطة فوكوشيما دايتشي للطاقة النووية لانصهار في عام 2011 نتيجة لزلزال وموجات مد عاتية (تسونامي).

ومنذ ذلك الحين، ورغم إغلاق المفاعلات، لا يزال يتعين تبريدها بالمياه المخزنة في الخزانات. لكن المساحة بدأت تنفد الآن وفقا لشركة تيبكو.

ومن المتوقع أن يستغرق التخلص من 1.3 مليون طن من المياه 30 عاما.

المصدر د ب أ الوسومالصين اليابان فوكوشيما

المصدر: كويت نيوز

كلمات دلالية: الصين اليابان فوكوشيما تصریف المیاه

إقرأ أيضاً:

لردع اليمن وإيران.. قاذفات الشبح الأمريكية تتمركز في المحيط الهندي

نيودلهي – وكالات:

نشرت الولايات المتحدة 6 قاذفات شبح من طراز B-2 – وهي أكثر الطائرات العسكرية تطورًا في العالم – في منطقة المحيط الهندي، ما يمثل نحو 30% من إجمالي أسطولها المكون من 20 طائرة، في خطوة استراتيجية كبرى.

وأصدر البنتاغون أوامر بنشر أكبر عدد من قاذفات B-2 في المحيط الهندي على الإطلاق. وأظهرت صور أقمار صناعية وجود ست طائرات B-2 متوقفة على مدرج قاعدة دييغو غارسيا العسكرية – وهي قاعدة عسكرية مشتركة بين الولايات المتحدة وبريطانيا. وربما يكون هناك المزيد من الطائرات في الحظائر المحصّنة التي لا يمكن للأقمار الصناعية أو الرادار اختراقها.

بالإضافة إلى ذلك، تخطط الولايات المتحدة لزيادة عدد حاملات الطائرات في المنطقة من واحدة إلى ثلاث – اثنتان في المحيط الهندي وواحدة في المحيط الهادئ الغربي، قرب بحر الصين الجنوبي.

وتخطط وزارة الدفاع لإرسال حاملة الطائرات "يو إس إس كارل فينسن" إلى الشرق الأوسط، بينما ستواصل "يو إس إس هاري إس. ترومان" عملياتها من بحر العرب، فيما ستتجه الحاملة الثالثة "يو إس إس نيميتز" ومجموعتها القتالية نحو بحر الصين الجنوبي.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ أكد المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، أن وزير الدفاع الأمريكي، بيتر هيغسيث، أمر أيضًا بنشر أسراب إضافية من الطائرات وغيرها من الأصول الجوية لتعزيز قدرات الدعم الجوي الدفاعي. لكنه لم يوضح ماهية تلك الأسراب أو الأصول الجوية.

لماذا هذا الانتشار المفاجئ؟

بررت وزارة الدفاع الأمريكية الخطوة بقولها: "تم ذلك لتحسين الوضع الدفاعي للولايات المتحدة في المنطقة. الولايات المتحدة وشركاؤها ملتزمون بأمن المنطقة ومستعدون للرد على أي جهة حكومية أو غير حكومية تسعى لتوسيع أو تصعيد النزاع".

اليمن والحوثيون

رغم عدم تسمية أي دولة أو جماعة إرهابية، يشير محللون إلى الوضع في الشرق الأوسط وجنوب آسيا، خاصة إيران واليمن. وخلال الأسبوعين الماضيين، كثف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العمليات العسكرية ضد جماعة الحوثي المدعومة من إيران، والتي استهدفت سفنًا تجارية وعسكرية أمريكية، بسبب دعم الولايات المتحدة لإسرائيل. وتدعم إيران و"وكلاؤها" حركة حماس، المصنفة من قبل الولايات المتحدة كمنظمة إرهابية، والتي تخوض حربًا حالياً ضد إسرائيل في غزة.

ويقول خبراء الدفاع إن حجم الانتشار العسكري الأمريكي كبير جدًا ليكون فقط لمواجهة الحوثيين أو إيران، مشيرين إلى أن طائرتين من طراز B-2، كل منهما قادرة على حمل 40 ألف رطل من الذخائر، كافية للتعامل مع الميليشيات في اليمن.

وكان ترامب قد وجه تحذيرًا علنيًا للحوثيين وداعميهم في إيران، قائلًا على منصة "تروث سوشيال": "توقفوا عن إطلاق النار على سفننا، وسنتوقف عن إطلاق النار عليكم. وإلا، فإن ما رأيتموه هو مجرد البداية، والألم الحقيقي قادم، للحوثيين ورعاتهم في إيران".

المنشآت النووية الإيرانية

خلال الشهر الماضي، زاد ترامب من ضغوطه على إيران لإعادة التفاوض بشأن الاتفاق النووي، وهو ما رفضته طهران بشدة. وفي مقابلة مع "فوكس نيوز"، قال ترامب: "هناك طريقتان للتعامل مع إيران: عسكريًا، أو من خلال صفقة. أنا أفضل صفقة، لأنني لا أريد إيذاء إيران".

وكان ترامب قد انسحب خلال فترته الأولى من الاتفاق النووي لعام 2015 بين إيران والقوى الكبرى، الذي حدّ من برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات. كما أعاد فرض عقوبات واسعة على طهران.

ومنذ ذلك الحين، تجاوزت إيران حدود الاتفاق السابقة بشأن تخصيب اليورانيوم. ويؤكد ترامب الآن رغبته في التوصل إلى اتفاق جديد، دون استبعاد الخيار العسكري، بل إنه قد يلجأ لتدمير المنشآت والمختبرات النووية الإيرانية لإنهاء برنامجها النووي إذا لم توافق طهران على التفاوض.

وقال المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل: "وزير الدفاع يؤكد مجددًا أنه إذا هددت إيران أو وكلاؤها مصالح أو أفراد الولايات المتحدة في المنطقة، فإننا سنتخذ إجراءات حاسمة لحماية شعبنا".

رسائل إلى الصين وروسيا

هذا الانتشار الضخم لأحدث الطائرات والمعدات العسكرية الأمريكية يهدف أيضًا إلى توجيه رسالة إلى الصين وروسيا، الحليفتين لإيران في المنطقة.

فإرسال مجموعة "يو إس إس نيميتز" القتالية إلى المحيط الهادئ الغربي يُعتبر رسالة واضحة إلى بكين تؤكد التزام واشنطن بحماية مصالحها في المنطقة، وكذلك إرسال "يو إس إس كارل فينسن" إلى الشرق الأوسط يُرسل رسالة مماثلة إلى موسكو.

مقالات مشابهة

  • الصين تتجه نحو تراقيا: بناء محطة الطاقة النووية الثالثة في تركيا
  • العثور على رخويات غير معروفة للعلم في المحيط الهادئ
  • لردع اليمن وإيران.. قاذفات الشبح الأمريكية تتمركز في المحيط الهندي
  • المغرب..استثمار أكثر من 50 مليار سنتيم لإعادة استعمال المياه العادمة في الفلاحة
  • والي بجاية يتفقد مشروع محطة تحلية المياه تغرمت بتوجة
  • "أرض الوفرة الصينية" تحتفل بمهرجان إطلاق المياه 2025
  • غارة تدمر محطة لتحلية المياه في مدينة غزة
  • إعلام فلسطيني: طيران الاحتلال يقصف محطة لتحلية المياه شرق حي التفاح بمدينة غزة
  • أدرار: مشاريع لإنجاز منشآت التبريد بسعة 20 ألف متر مكعب
  • المغرب يعزز موارده المائية بتشغيل 240 محطة متنقلة لتحلية المياه