وريث القسام وزعيم المقاومة التاريخي.. 21 عاما على اغتيال الشيخ أحمد ياسين
تاريخ النشر: 22nd, March 2025 GMT
تحل ذكرى استشهاد واغتيال مؤسس حركة حماس وزعيمها الروحي الشيخ أحمد ياسين، الذي قضى في 22 أذار/ مارس 2004، بعد أن استهدفته مروحيات الاحتلال بثلاثة صواريخ في حي الصبرة في مدينة غزة أثناء خروجه من المسجد بعد صلاة الفجر، بتوجيه من رئيس حكومة الاحتلال حينها أرئيل شارون.
وشكل اغتيال الشيخ ياسين صدمة كبيرة لأبناء الشعب الفلسطينية وقيادته لما مثلته من تجاوز لأبسط الأخلاقيات والقيم الإنسانية عندما يغتال الشيخ وهو على كرسيه المتحرك، حيث نعاه الرئيس الراحل ياسر عرفات وأعلن الحداد ثلاثة أيام.
وكان الشيخ ياسين قد تعرض قبل استشهاده بخمسة أشهر لمحاولة اغتيال إسرائيلية، لكن كتبت له النجاة، وأصيب بجروح، بعد أن قصفت طائرات الاحتلال شقة في غزة كان يوجد فيها.
الشيخ ياسين
بعد استشهاد الشيخ عز الدين القسام بنحو 7 أشهر، ولد طفل فلسطيني على أرض قرية الجورة، التابعة لقضاء المجدل جنوبي عسقلان، واسمه أحمد إسماعيل ياسين، الذي أسس لاحقا حركة حماس وكان زعيمها التاريخي.
ولد الشيخ ياسين تحديدا في قرية جورة عسقلان في 28 يونيو/ حزيران عام 1936، وعاش طفولته يتيم الأب فقد مات والده وعمره لم يتجاوز خمس سنوات، ودرس مرحلته الابتدائية في قريته، وشهدت تلك الفترة وما بعدها من أحداث سياسية مهمة كثورة عام 1936، وزيادة الهجرة الصهيونية وتصاعد المقاومة ضد الانتداب والعصابات الصهيونية.
وتعرض وهو فتى لحادثة بينما كان يلعب مع أصدقائه فكسرت نتيجتها فقرات في رقبته ليصاب بعدها بالشلل، وهذا شكّل تحديا آخر في حياته، فاستمر في دراسته حتى أنهى الثانوية، ليجد بعدها فرصة عمل في مجال التدريس.
وشارك وهو في العشرين من عمره في المظاهرات التي اندلعت في غزة احتجاجا على العدوان الثلاثي الذي استهدف مصر عام 1956، وأظهر قدراتٍ خطابية وتنظيمية ملموسة، وبعد هزيمة نكسة حزيران 1967، والتي احتلت على إثرها "إسرائيل" كل الأراضي الفلسطينية بما فيها قطاع غزة استمر ياسين في إلهاب مشاعر المصلين من فوق منبر مسجد العباسي الذي كان يخطب فيه لمقاومة المحتل، ويجمع التبرعات والمعونات لأسر الشهداء والمعتقلين.
وكان أحمد ياسين واحدا من أعلام الدعوة الإسلامية في فلسطين، ومؤسس ورئيس أكبر جامعة إسلامية بها المجمع الإسلامي في غزة، ثم عمل رئيسا للمجمع الإسلامي بغزة.
اليوم ذكرى استشهاد شيخنا أحمد ياسين تقبله الله
السَّائل: كيف ترىٰ المستقبل يا شيخ أحمد؟
الشَّيخ: طريقنا صعب، ويحتاج تضحيات وصبر، لكن المستقبل لنا إن شاء الله، هو قادمٌ لا محالة وعد الله إنَّ الله لا يُخلِف وعدَه أبدًا.
لكنَّ إرادة الله غالبة.. pic.twitter.com/geF0BOAeXW — أَرو ???? يّة (@am12304050) March 22, 2024
واعتقل الشيخ ياسين عام 1983 بتهمة حيازة أسلحة وتشكيل تنظيمٍ عسكري، والتحريض على إزالة "إسرائيل" من الوجود، وصدر بحقه حكم بالسجن 13 عاما، لكن أفرج عنه عام 1985 في عملية تبادل للأسرى بين سلطات الاحتلال والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
وأسس ياسين مع مجموعةٍ من رفاقه حركة حماس بعد خروجه من السجن، وفي عام 1991 أصدرت إحدى محاكم الاحتلال حكما بسجنه مدى الحياة إضافة إلى 15 عاما أخرى بتهمة التحريض على اختطاف وقتل جنود وتأسيس حركة حماس وجهازيها العسكري والأمني.
وفي العام 1997 أفرج عنه بموجب اتفاق تم التوصل إليه بين الأردن و"إسرائيل"، إثر محاولة اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل على الأراضي الأردنية.
وريث القسام
تزامن تأسيس حماس مع بداية الانتفاضة الأولى، حيث أصدرت الحركة بيانها الأول في 14 كانون الأول/ ديسمبر 1987 بعد خمسة أيام فقط من بداية الانتفاضة، وسرعان ما حققت الحركة نجاحا وانتشارا شعبيا واسعا في الأوساط الفلسطينية.
وكان الجهاز العسكري لحركة حماس حينها يُسمى "المجاهدون الفلسطينيون" بقيادة الشيخ صلاح شحادة (جرى اغتياله عام 2002)، قد بدأ في عملياته العسكرية ضد الاحتلال الإسرائيلي، وتمكن من خطف وقتل الرقيب الإسرائيلي آفي ساسبورتس في شباط/ فبراير 1989، والجندي إيلان سعدون في أيار/ مايو من العام نفسه.
وتشابه موقف الشيخ ياسين بموقف القسام الذي رفض الاستمالة بالعفو والمال والمنصب، جاء أيار/ مايو 1990 وتشيكل حماس جناحها العسكري باسم كتائب عز الدين القسام الذي حل محل كتائب "المجاهدون الفلسطينيون".
رفض الحرية
شعرت سلطات الاحتلال بخطورة الشيخ ياسين عليها، وفي 18 أيار/ مايو عام 1989 اعتقلته بهدف الحد من تأثيره، وبعد 29 شهرا من الاعتقال كانت المحاكمة 16 تشرين الأول/ أكتوبر 1991 حيث حكم عليه بالسجن مدى الحياة إضافة إلى 15 عاماً.
وجاء اعتقال ياسين في هذه المرة وبعد وقت قصير من اختطاف واختفاء الجندي إيلان سعدون، وتبين في التحقيق معه أنه أعطى تعليماته لعناصر حماس بخطف الجنود وقتلهم ودفنهم، ليتم إجراء المفاوضات حول إعادة الجثث مقابل إطلاق سراح عناصر حماس.
وقال رئيس مخابرات مصلحة السجون تسفي سيلا الذي كلفته حكومة الاحتلال بجمع المعلومات الجنائية والأمنية من داخل السجون، إن أحمد ياسين رفض فرصة الحرية والإفراج عنه مقابل تسليم جثة الجندي سعدون، بحسب تقرير لصحيفة "هآرتس" نشر عام 2009.
يذكر أن حماس تمكنت في أيار/ مايو 1989 من أسر الجندي سعدون الذي كان برتبة عريف بكامل عتاده العسكري، ولم يتمكن جيش الاحتلال من العثور على جثته إلا بعد مرور نحو سبعة أعوام على العملية.
وكشف سيلا: "بعد عامين من الحديث معه، جاءتني السلطة وقالت: اذهب إليه واطلب جثة الجندي المفقود سعدون، وفي المقابل إسرائيل مستعدة للإفراج عنه، وكان رده: لا يوجد يهودي في العالم يعرف عن أحفادي، عن شوقي إلى الحرية، أنت الوحيد الذي يعرف الحقيقة، وكيف أعيش، وكم أريد الحرية".
وقال سيلا نقلا عن الشيخ ياسين: "عندما تعرض علي الحرية مقابل جثة، سأعطيك الجثة لأنك تطلب ذلك فنحن ندرك وجع العائلة ولكن عدني ألا تطلق سراحي مقابل جثمان الجندي، ثم هل تعدني في حال مت داخل السجن بأن تبلغ عائلتي كم كنت مشتاقا إليهم وأحبهم".
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية حماس أحمد ياسين عز الدين القسام القسام حماس عز الدين القسام القسام أحمد ياسين المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الشیخ یاسین أحمد یاسین حرکة حماس
إقرأ أيضاً:
الاحتلال يزعم اغتيال قائدين بارزين من حماس في غزة.. من هما؟
ادعى جيش الاحتلال الخميس، أنه اغتال قائدين بارزين من حركة حماس وجناحها العسكري، خلال ضربات وقصف جوي على القطاع خلال الساعات الماضية.
وقال جيش الاحتلال في بيان، إنه "نفذ عملية مشتركة مع جهاز الأمن العام (الشاباك) أسفرت عن تصفية رشيد جحجوح، رئيس جهاز الأمن العام التابع لحركة حماس".
وأضاف أن "جحجوح تولّى هذا المنصب خلفًا لسامي عودة، الذي اغتيل في تموز/ يوليو 2024.
وذكر البيان، أن الجحجوح، "كان مسؤولًا عن الحملات الدعائية التي استخدمتها حماس".
وأضاف البيان أن "جهاز الأمن العام في حماس يعد أحد الأذرع الأمنية السرية والمركزية للحركة، حيث يتولى مهام متعددة، من بينها كشف العملاء، وحماية قيادات الحركة وممتلكاتها داخل القطاع وخارجه".
من جهة أخرى، قال قناة كان الرسمية، إن أسامة طبش قائد الكتيبة الشرقية للواء خانيونس التابع لحركة حماس اغتيل في قصف جنوب قطاع غزة الخميس.
وقالت القناة، إن "الجيش الإسرائيلي" كان قد أعلن عن إغتيال طبش في أيلول/ سبتمبر الماضي، لكن تبيّن أنه ما زال على قيد الحياة، وقاد مراسم تسليم محتجزين إسرائيليين في خانيونس ضمن صفقة التبادل الأخيرة.
ولم تؤكد حركة حماس أو كتائب القسام ما قاله جيش الاحتلال بشأن اغتيال جحجوح وطبش، غير أن العديد من القادة التابعين للحركة أعلنت قوات الاحتلال اغتيالهم، وتبين لاحقا أنهم ما زالوا على قيد الحياة.
ومنذ فجر الثلاثاء، كثفت دولة الاحتلال جرائم إبادتها الجماعية بغزة بشن غارات عنيفة على نطاق واسع استهدفت المدنيين، خلفت "710 شهداء وأكثر من 900 جريح"، في خرق صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار، وفق وزارة الصحة في القطاع.