قمة «بريكس» في جنوب أفريقيا
تاريخ النشر: 24th, August 2023 GMT
قمة «بريكس» في جنوب أفريقيا
يتوقع أنه بحلول عام 2028 لن تتجاوز حصة مجموعة السبع 27.8 في المئة فقط من الاقتصاد العالمي، فيما ستشكل بريكس 35 في المئة.
انضمام السعودية والإمارات والجزائر ومصر إلى بريكس، سيثري المجموعة بما لهذه الدول من إرث حضاري عربي وإسلامي.
لا تخلو «بريكس» من تناقض وتنافس المصالح، خاصة بين الصين والهند، رغم أن ما يجمع بينهما من مصالح مشتركة أكثر مما يفرق.
«إذا قمنا بتوسيع دول بريكس لتكون مسؤولة عن حصة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، مثل مجموعة السبع، فإن صوتنا المشترك في العالم سيصبح أقوى».
مع إدراك الهند للمنافع الاقتصادية والجيوسياسية العائدة عليها من عضويتها في المجموعة، فإنها لا ترغب، بالمقابل، أن تتحول «بريكس» إلى مجموعة معارضة للغرب علانية.
يأتي اهتمام الدول بالانضمام إلى بريكس لأن الدولار يسبب متاعب للحكومات بأنحاء العالم ويواجه العالم أزمة طاقة نتيجة عقوبات غربية تستهدف أسواق الطاقة الروسية بعد حرب أوكرانيا.
* * *
بدأت في جنوب إفريقيا، قمة مجموعة «بريكس»، بحضور قادة الدول الأعضاء فيها: الصين والهند والبرازيل وجنوب إفريقيا، فيما سيمثل روسيا وزير خارجيتها سيرغي لافروف، أما رئيسها فلاديمير بوتين، فسيشارك في القمة عبر «الفيديو كونفرنس».
وتهدف «بريكس» التي تأسست عام 2006، في قمة استضافتها مدينة يكاترينبورغ الروسية، إلى زيادة العلاقات الاقتصادية فيما بينها بالعملات المحلية، ما يقلل الاعتماد على الدولار.
ويقول الخبراء إن «بريكس» باتت منافساً جدياً لمجموعة الدول السبع التي تضمّ بريطانيا وألمانيا وإيطاليا وكندا وفرنسا واليابان والولايات المتحدة.
ويتوقع هؤلاء الخبراء أنه بحلول عام 2028 لن تتجاوز حصة مجموعة السبع 27.8 في المئة فقط من الاقتصاد العالمي، فيما ستشكل بريكس 35 في المئة، وتمثل الدول الأعضاء في البريكس، حالياً، أكثر من 40 في المئة من سكان العالم وحوالي ربع الناتج المحلي الإجمالي العالمي.
وتسجل مجموعة بريكس معدلات نمو عالية، خاصة في قطاعات الزراعة والتعدين وغيرها. من المتوقع أن تناقش القمة طلبات دول أخرى بالانضمام إلى المجموعة، يقال إن عددها قارب العشرين دولة وربما أكثر.
ويأتي اهتمام الدول بالانضمام إلى الكتلة في وقت يسبب الدولار المزيد من المتاعب للحكومات في العديد من أنحاء العالم، فيما العالم يواجه أزمة طاقة متنامية بسبب العقوبات التي تستهدف أسواق الطاقة الروسية بسبب حرب أوكرانيا.
وتعدّ السعودية ومصر والجزائر، أقرب الدول العربية إلى الانضمام إلى المجموعة، نظرا للأهمية الجيوسياسية لهذه الدول، وحجم اقتصادها، ومساحتها الجغرافية، وكتلتها السكانية، وثرواتها في مجالي الطاقة والمعادن، وسوقها الاستهلاكية الواسعة.
وهو ما أكد عليه الرئيس البرازيلي، وكذلك وزير الخارجية الروسي الذي قال إن انضمام السعودية والإمارات والجزائر ومصر إلى بريكس، سيثري المجموعة بما لهذه الدول من إرث حضاري عربي وإسلامي.
رغم ذلك لا تخلو «بريكس» من جوانب من التناقض وتنافس المصالح، خاصة بين الصين والهند، رغم أن ما يجمع بينهما من مصالح مشتركة أكثر مما يفرق.
ومع إدراك الهند للمنافع الاقتصادية والجيوسياسية العائدة عليها من عضويتها في المجموعة، فإنها لا ترغب، بالمقابل، أن تتحول «بريكس» إلى مجموعة معارضة للغرب علانية، كما أنها تخشى من أن انضمام أعضاء جدد إلى المجموعة قد يعزز التأثير الصيني فيها.
وحسب صحيفة غربية فإن الصين ستدعو زملاءها في «بريكس» خلال القمة الحالية لتحويل المنظمة إلى منافس جيوسياسي كامل لمجموعة السبع، ناسبة إلى سياسي صيني قوله: «إذا قمنا بتوسيع دول بريكس لتكون مسؤولة عن حصة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، مثل مجموعة السبع، فإن صوتنا المشترك في العالم سيصبح أقوى».
*د. حسن مدن كاتب صحفي من البحرين
المصدر | الخليجالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: بريكس البرازيل روسيا الهند الصين جنوب أفريقيا الدولار قمة بريكس أزمة طاقة حرب أوكرانيا مجموعة السبع فی المئة
إقرأ أيضاً:
اكتشافات أثرية جديدة بمعبد الرامسيوم بمحافظة الأقصر جنوب مصر
المناطق_واس
في اكتشاف أثري جديد عثرت وزارة السياحة والآثار المصرية في محيط معبد الرامسيوم بالبر الغربي بمحافظة الأقصر جنوب مصر، على مجموعة من المقابر من عصر الانتقال الثالث، ومخازن تخزين زيت الزيتون والعسل والدهون، إضافة إلى ورش للنسيج والأعمال الحجرية، ومطابخ ومخابز.
وأفادت الوزارة في بيان لها، أن أعمال الحفر التي تقوم بها البعثة الأثرية المصرية الفرنسية المشتركة داخل معبد الرامسيوم، أسفرت عن الكشف عن التخطيط المعماري لـ”بيت الحياة”، وهو عبارة عن مدرسة تعليمية ملحقة بالمعابد الكبرى، والكشف عن مجموعة أثرية شملت بقايا رسومات وألعاب مدرسية.
أخبار قد تهمك مصر تبهر العالم باحتفالها الساحر بافتتاح طريق الكباش وتحول مدينة الأقصر لمتحف مفتوح 26 نوفمبر 2021 - 3:23 صباحًاوأضاف البيان أنه عُثر على مجموعة أخرى من المباني في الجهة الشرقية للمعبد يُرجح أنها كانت تستخدم كمكاتب إدارية، أما المباني والأقبية الموجودة في الجهة الشمالية، فكانت تُستخدم كمخازن لحفظ زيت الزيتون والعسل والدهون.
وأوضح أن أعمال الحفر بالمنطقة الشمالية الشرقية كشفت أيضًا عن وجود عدد كبير من المقابر التي تعود إلى عصر الانتقال الثالث، تحتوي معظمها على حجرات وآبار للدفن بها أوانٍ كانوبية وأدوات جنائزية بحالة جيدة من الحفظ، إضافة إلى توابيت موضوعة داخل بعضها البعض، و401 تمثال من الأوشابتي المنحوت من الفخار ومجموعة من العظام المتناثرة.