كتب أكرم حمدان في" نداء الوطن": ترتفع وتيرة النقاش يوماً بعد يوم في اللامركزية الإدارية والمالية الموسّعة، خصوصاً بعد تزايد الحديث عن إقتراب التفاهم أو الإتفاق بين «التيار الوطني الحرّ» و»حزب الله»، نتيجة الحوار القائم بينهما على الملفّ الرئاسي وعدد من العناوين والملفّات، ومنها اللامركزية، وفق طرح «التيار».
طرح الموضوع جملة أسئلة وعلامات استفهام من قبل بعض القوى والأطراف السياسية حول بعض النقاط التي تعتبر خلافية في اقتراح قانون اللامركزية الموجود في مجلس النواب منذ عام 2016، وقد شكّلت له لجنة فرعية من لجنة الإدارة والعدل النيابية عقدت عشرات الإجتماعات للبحث فيه، وتوقفت عند مجموعة من البنود والنقاط الخلافية وفق مصادر نيابية متابعة.الوزير السابق زياد بارود الذي يعتبر الأب الروحي لمشروع اللامركزية بعدما عمل مع فريق عمل على إعداده، شرح لـ»نداء الوطن» ما سمّاه اللغط الحاصل والإستهلاك السياسي لتعبير اللامركزية المالية، مشيراً إلى أنه «تعبير يستهلك في السياسة، لا في القانون، لأنّ اللامركزية تعني ما تعنيه بمعزل عن توصيفها بالإدارية أو المالية أو سواها من النعوت، ذلك أنّ اللامركزية، إن لم تكن إدارية، ذهبت لتكون سياسية فتصبح فدرالية وليس لامركزية». وقال: «إذا لم تعطَ اللامركزية موارد مالية كافية لممارسة الصلاحيات، تصبح من دون جدوى وتتعطل، لذلك أرى أنّ كل التجاذب حول مالية اللامركزية هو في غير محله، أولاً، لأنّ غياب عصب المال يفقد اللامركزية معناها، وثانياً، لأنّ البلديات هي اليوم الشكل الوحيد للامركزية الإدارية وفيها إستقلال مالي وموازنة خاصة وجباية مباشرة وقطع حساب... هذه لامركزية مالية! فلماذا العجب من توسيعها على مستوى مجالس أقضية تماماً، كما جاء في الطائف؟ اللامركزية بمختلف تعابيرها الإدارية والمالية ليست أبداً إنسلاخاً عن السلطة المركزية، بل هي في صلب وحدة الدولة». وعن الكلام على الحاجة الى تعديل دستوري، يرى بارود أنّ «الموضوع غير مطروح على الإطلاق، لأنّ اللامركزية هي ضمن منظومة الدولة، وما دام لا تعديل في شكل
الدولة الموحّدة، وما دامت التقسيمات إدارية، والدفاع والنقد والخارجية في يد السلطة المركزية، فلا موجب لأي تعديل دستوري، بما في ذلك ما يتعلق بالشقّ المالي. هل تم تعديل الدستور لكي تعطى البلديات في قانونها عام 1977 استقلالاً مالياً وموازنة وقطع حساب وجباية رسوم وضرائب مباشرة؟ أتمنّى الا يكون طرح تعديل الدستور، حيث لا موجب لذلك، من باب إعاقة تطبيق هذا الإصلاح الذي طال انتظاره أكثر من 33 عاماً منذ الطائف».
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
الشحومي: ليبيا تحتاج إلى مشروع اقتصادي بحكومة واحدة وليست مسكنات
قال الخبير الاقتصادي سليمان الشحومي إن زيادة الضريبة المفروضة على سعر الصرف أو تعديل سعر الصرف بالكامل كلها وصفة لاستمرار حالة التدهور والضغط على المصرف المركزي لتمويل نفقات الحكومتين دون وجود إطار ينظم الإنفاق الحكومي بمستهدفات واضحة.
وأضاف الشحومي في تدوينة عبر “فيسبوك”: ليس بإمكان المصرف المركزي الدفاع عن قيمة الدينار الليبي طالما أننا ندور في نفس المكان ونستخدم نفس الأساليب عند كل مختنق.
وتابع: نحن في حاجة ماسة إلى مشروع اقتصادي مالي ونقدي وتجاري واستثماري متناغم بحكومة واحدة وليس تكتيكات أو معالجات مسكنة فاشلة لمرض يبدو أنه أصبح مزمنا.