وزير الخارجية السوداني: الأمن المائي قضية مصيرية ونحتاج إلى إدارة مشتركة لسد النهضة
تاريخ النشر: 18th, March 2025 GMT
الخرطوم - شدد وزير الخارجية السوداني، على يوسف أحمد الشريف، على أن "ملف الأمن المائي يشكل قضية خطيرة"، مؤكدًا على "ضرورة تطبيق القانون الدولي لضمان الحقوق المائية لدولتي السودان ومصر".
وأشار الشريف، خلال لقائه في برنامج "بالورقة والقلم" المذاع عبر فضائية "TeN"، إلى أن "تناسي القانون الدولي في قضية المياه أمر غير مقبول، خاصة وأن المياه تعد من مصادر الحياة الأساسية للشعوب"، وفق وكالة سبوتنيك الروسية.
وأوضح أن "المنطقة التي أقيم فيها سد النهضة كانت في الأساس منطقة سودانية، مما يجعل التعاون المشترك في إدارتها ضرورة استراتيجية"، مؤكدًا أن نهر النيل بالنسبة لمصر هو قضية حياة أو موت.
ولفت وزير الخارجية السوداني إلى "أهمية وجود إرادة سياسية وأجندة وطنية واضحة لمواجهة التحديات المرتبطة بالمياه في المنطقة"، مشددا على أن اللغة الدبلوماسية ضرورية لخدمة مصالح الشعوب.
وقال: "إذا لم توظف الدبلوماسية في خدمة الشعوب، فلا خير في هذا الزمن"، مؤكدًا أن الحل الأمثل يكمن في إدارة مشتركة لسد النهضة وفقًا للقانون الدولي، بما يحقق التوازن بين مصالح الدول الثلاث ويضمن حقوقها المائية دون الإضرار بأي طرف.
وأكدت كل من مصر والسودان، أمس الاثنين، في ختام اجتماع تشاوري في القاهرة، على "مخاطر" سد النهضة الإثيوبي، وعملهما المشترك للتوصل لاتفاق ملزم بشأنه، مشيرين إلى استمرار سعيهما المشترك لإعادة مبادرة "حوض النيل" إلى قواعدها التوافقية.
وطالب البلدان، في ختام أعمال الاجتماع، بـ"التوصل أولًا إلى اتفاق ثلاثي قانوني ملزم بشأن ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي، الذي بدأ بناؤه في 2011، ولا سيما في أوقات الجفاف، لضمان استمرار تدفق حصّتيهما من مياه نهر النيل".
ووفقا لوزارة الخارجية المصرية، شدد الجانبان على "ارتباط الأمن المائي السوداني والمصري، كجزء واحد لا يتجزأ، والدعوة لامتناع كافة الأطراف عن القيام بأية تحركات أحادية من شأنها إيقاع الضرر بمصالحهما المائية".
وبشأن تطورات ملف السد الإثيوبي، أفاد البيان المشترك بأن "الطرفين اتفقا على المخاطر الجدية المترتبة على الملء الأول الأحادي لسد النهضة، لا سيما تلك المتعلقة بأمان السد".
وأبدت مصر، الأسبوع الماضي، اعتراضا على إجراء من إثيوبيا بشأن سد النهضة، وذلك تزامنا مع احتفالية "يوم النيل"، التي تقام في 22 فبراير/ شباط من كل عام.
وأعلن وزير الموارد المائية والري المصري الدكتور هاني سويلم، "رفض مصر لإدراج زيارة إلى مشروع سد النهضة الإثيوبي محل الخلاف ضمن فعاليات احتفالية يوم النيل، التي تقام في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا".
جاء ذلك خلال مشاركة سويلم، في الاجتماع الاستثنائي للمجلس الوزاري لمبادرة "حوض النيل"، في أديس أبابا، وفقا لبوابة "الأهرام" المصرية الرسمية.
وأشار إلى أن "استغلال إثيوبيا لاستضافتها هذا الاجتماع الإقليمي لإدراج زيارة السد ضمن جدول الأعمال، يعد محاولة لإقحام دول الحوض في النزاع، مما قد يؤثر سلبا على وحدة الدول الأعضاء، ويهدد مسار التعاون الإقليمي".
كما أكد وزير الري المصري أن "بناء سد النهضة وملأه وتشغيله قد تم بصورة أحادية، ما يمثل انتهاكا للقانون الدولي، وإخلالا جوهريا باتفاق إعلان المبادئ الموقع عام 2015".
وشدد وزير الري المصري هاني سويلم، على أن "مصر تعاملت مع قضية سد النهضة بضبط النفس، وحرصت على إبقاء النزاع في إطاره الثلاثي بين مصر والسودان وإثيوبيا، دون توسيعه ليشمل جميع دول الحوض".
يشار إلى أن عدم التوصل لاتفاق بين الدول الثلاث (مصر، إثيوبيا، السودان) أدى إلى زيادة التوتر السياسي فيما بينها، وإحالة الملف إلى مجلس الأمن الدولي، الذي عقد جلستين حول الموضوع، دون اتخاذ قرار بشأنه.
وبدأت إثيوبيا في تشييد سد "النهضة" على نهر النيل الأزرق، عام 2011، بـ"هدف توليد الكهرباء"، بحسب قولها.
وتخشى مصر أن يلحق السد ضررا بحصتها من المياه، فيما تتزايد مخاوف السودان من تضرر منشآته المائية، وتناقص حصته من المياه.
Your browser does not support the video tag.المصدر: شبكة الأمة برس
كلمات دلالية: سد النهضة
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية في رسائل للمجتمع الدولي: استئناف حظر الملاحة البحرية موجه للكيان الصهيوني فقط
الثورة نت/..
أكد وزير الخارجية والمغتربين جمال عامر أن استئناف اليمن لحظر الملاحة البحرية، إنما هو موجهة ضد الكيان الصهيوني فقط.
جاء ذلك في رسائل وجهها وزير الخارجية إلى رئيس وأعضاء مجلس الأمن ورئيس الجمعية العامة والأمناء العامين لمنظمتي الأمم المتحدة والتعاون الإسلامي والجامعة العربية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية والممثل الخاص للشؤون الخارجية والسياسات الأمنية بالاتحاد الأوروبي وكافة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.
وأشار الوزير عامر إلى أنه ونظراً لتنصل الكيان الصهيوني عن تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الموقع مع حركة حماس وإعلانه إيقاف إدخال المساعدات الإنسانية وإغلاق المعابر مع القطاع، أعلن قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، في 7 مارس 2025 عن مهلة للوسطاء مدتها أربعة أيام للعدو الصهيوني لفتح معابر غزة ودخول المساعدات إلى سكان القطاع ما لم فإن القوات المسلحة اليمنية ستستأنف عمليات حظر الملاحة البحرية ضد العدو الإسرائيلي.
وقال “وإزاء تعنت الكيان الصهيوني وعدم إحراز أي تقدم في المفاوضات التي تتم في الدوحة فقد دخل الحظر حيز النفاذ اعتباراً من مساء يوم الثلاثاء 11 مارس 2025 وتم استئناف حظر عبور السفن الإسرائيلية في منطقة العمليات المحددة والتي تشمل البحر الأحمر وبحر العرب ومضيق باب المندب وخليج عدن، وبحيث يتم استهداف أي سفينة إسرائيلية تعبر في منطقة العمليات المعلنة على أن يستمر الحظر حتى إعادة فتح المعابر مع قطاع غزة والسماح بدخول المساعدات الإنسانية بما في ذلك الغذاء والإمدادات الطبية”.
كما أكد وزير الخارجية أن السفن التي سيتم استهدافها هي السفن الإسرائيلية فقط التي تحاول انتهاك الحظر كما أن الخطوة التي أعلنتها القوات المسلحة هي الأولى وكل الخيارات مطروحة إن لم يتوقف العدو عن حصار الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وتجويعه.