بوابة الفجر:
2025-04-06@08:23:20 GMT

د.حماد عبدالله يكتب: الوطن والحب !!

تاريخ النشر: 24th, August 2023 GMT


 

بأحبك حب محدش قبلنا عرفه ولا صادفه !!
بأحبك حب ومش قادر على وصفه وأنا شايفه !!
هكذا كان (عبد الحليم حافظ) يتنسم تلك الكلمات برومانسية، مع محبوبته "زبيدة ثروت" (قمة الرومانسية، وقمة التعبير عن الحب).
صنع هذا الفيلم وعرض فى أواخر الخمسينيات وأوائل الستينيات وأصبح حديث الأولاد والبنات فى ذلك العصر 
"عبد الحليم" فى حالة حب جديدة مع "زبيدة ثروت" (على الشاشة) تلمسنا الذهاب إلى دور العرض الصباحية، هروبًا من حصص المدرسة أو من مدرجات الجامعة.


وتصور كل شاب نفسه وتمنى أن يكون "عبد الحليم حافظ" وتمنت كل بنت أن تكون "زبيدة ثروت" !
كان "عبد الحليم حافظ" (حلم جميل) وتعبيرًا عن مرحلة هامة فى تاريخ المصريين، خاصة، والعرب عامة، وكان تعبيرًا أيضًا، بل وسجلًا لتاريخ النضال الوطنى !
نضال الأمة تحت راية ثورة يوليو، منادية بالقومية العربية وعدم الإنحياز، والحياد الإيجابى، والإشتراكية، والوحدة، كلمات عشناها، وتعايشنا معها فى حالة حب مع "جمال عبد الناصر" حين يخطب فى مناسبات كثيرة، ومع "عبد الحليم حافظ " حينما يغنيها بعد أن ينظم كلماتها العملاق "صلاح جاهين".

(دى مسئولية عزيزة عليا.. معزة الروح والحرية.. معزة العسكرى لسلاحه وأكثر).
وغيرها من كلمات أدمت قلوب المصريين ،أذابتها حبًا فى تراب هذا الوطن !!.
(ملايين الشعب تدق الكعب، تقول كلنا جاهزين... كلنا جاهزين... يأ أهلًا بالمعارك).
ولم يترك "عبد الحليم حافظ" مناسبة إلا وكان فى أول طابور العارضين لمشاهدها فى غنوة أو فن سينمائى وكانت (حرب يونيو 1967 )، وقد أطلقنا عليها " النكسة" أو "النكبة " وكانت أزمة ثورة وأزمة جيل، وصدمة وطن بأكمله !!.
وكان هناك أيضًا " "عبد الحليم حافظ وعبد الرحمن الأبنودى وبليغ حمدى ".
عدى النهار والمغربية جاية..
تتخفى ورا ظهر الشجر..
وعشان نتوه فى السكة  ..
غاب من ليالينا القمر  ..
وبلدنا ع الترعة بتغسل شعرها..
جاها نهار ما قدرش يدفع مهرها !!
وبكى المصريون، ورفعوا شعار البناء والكفاح، وإعادة التوازن لقوى الوطن، وكانت حرب 1973، وعبورنا من الهزيمة للنصر، وعودة الكرامة العربية، وكان هناك أيضًا "عبد الحليم حافظ ".
عاش اللى قال للرجال عدى القنال... عاش 
عاش اللى حول صبرنا حرب ونضال.. عاش البطل 
هكذا كان هذا الزمان، وهؤلاء الفنانون، وهؤلاء الأبطال، أصحاب قضايا وأصحاب رؤية، وعاش الشعب (مر، وفرح، وحزن) هذه الأيام، وما زلت وما زلنا نتذكر كل هذا التاريخ فى غنوة، وفى لقطة أبيض وأسود "لعبد الحليم حافظ " (رحمه الله ) ورحم شركاؤه فى تنظيم كلمات أغانية، وملحنين عايشوه وعبروا معه عن أحاسيس شباب هذا الوطن، وكذا أحلامه وأحزانه، كما نطلب الرحمة لهذا الزمن بأبطاله رجالًا ونساء وشبابًا.
نرجو من الله أن يعين شعب مصر، بعد أن نفض عن تاريخه عصرًا من الإستبداد الوطنى والفساد، وأنهى عصر من نهب أمواله وضياع أصوله وأن يعيد لنا مثل هذه الإحساس الرائع بالوطن، وأن نعمل بروح الفريق، وأن يرزق مصر برياح الوطنية التى توحد من قواه وتشد أزر أبنائه، وأن يرزقنا بإرادة سياسية تغير من واقع عشناه، ونعيشه يفقدنا الإحساس بالمسئولية الوطنية نحو مستقبل وطن نحن فى أشد الإحتياج للإلتفاف حول هدف واحد وهو حريته وتنميته والقضاء على بذور الإرهاب، ودعم الوطنية والمواطنة فى "مصر" أم البلاد، وأقدمها على سطح الأرض "وللأسف لا يتغير فى أيامك إلا التاريخ !!"

المصدر: بوابة الفجر

إقرأ أيضاً:

صلاح الدين عووضة يكتب.. أأضحك أم أبكي؟!

 

ميني حكاية
أأضحك أم أبكي؟!
جلست ضحى أكتب..
وبما أن الكهرباء لم ترجع بعد – والطقس حار – فقد كان جلوسي في ظل شجرة بالخارج..
فأتاني مهرولا من بيته القريب ليترجاني الإشارة إليه في كتاباتي..
وكان يسرف في التظارف ، ويكثر من التودد..
فتساءلت في سري بكل معاني الدهشة: أتراه
نسي؟…أم يتناسى؟!..
فهو نفسه الذي أتاني بمثل هرولته هذه – قبل أشهر – يهددني بالدعامة إن لم أسدد له دينه..
ومبلغ الدين هذا 14 ألف جنيه عبارة عن قية أشياء اشتريتها منه ولما يمض عليه نصف شهرفقط..
فهو نائب فاعل ، أعني نائب تاجر ، حل محل صاحب المتجر الأصلي بعد حذفه..
بعد أن أضطرته ظروف الحرب إلى النزوح خوفا على بناته ؛ لا على نفسه..
ونائب الفاعل هذا هو جاره ، ومهنته حداد ، فاستأمنه على متجره ، وعى بيته أيضا..
وبما أن لديه زوجة ثانية فقد جلبها إلى البيت هذا ليستقرا فيه معا..
وأصبح تاجرا على حين فجأة..
إلا أنه – وعلى العكس من صاحب المتجر الأصلي – تاجر صعب ، صعب جدا..
ما كان يرحم ؛ ولا يضع اعتبارا لظروف الحرب القاسية هذه..
وتهديده لي بالدعامة هو عنوان واحد من عناوين تعامله مع الناس..
وهو في نفسه – سامي -ليس دعاميا ؛ ولكن يقال أن أصهاره كذلك..
وقد كنت شاهدا على اكتظاظ البيت في مناسبة عقد القران بالدعامة ، وعلى اصطخاب الجو بالأعيرة النارية..
ورغم إنه ليس دعاميا فقد كان على يقين ببقاء الدعم السريع إلى ما شاء الله..
وبما أن الدعامة باقون فهو باق كتاجر إلى ما شاء الله ،وكساكن في البيت الجديد إلى ماشاء الله ..
ثم هجم الجيش فجرا..
فتبين – صاحبنا – الخيط الأبيض من الخيط الأسود من فجر حقائق الأشياء..
وسألني ضباط عن بعض الجيران من واقع معلومات أولية لديهم..
ومنهم صاحبنا نائب الفاعل هذا..
فأخبرتهم بما أعرفه ؛ بعيدا عن ضغينة التهديد بالدعامة تلك..
والآن هو يستعد – ومعه زوجته الثانية – إلى الرحيل بعيدا ؛ بعيدا عن المتجر ، وعن المسكن ، وعن الشعور بالعظمة..
وربما يعود إلى مهنته الأولى – والأصلية – كحداد..
والبارحة يطلب مني أن أكتب عنه..
وهاءنذا أفعل ؛ حبا وكرامة..
وليعذرني إن لم أجد ما أكتبه عنه سوى هذا..
وليالي حربنا هذه – وحتى نهاراتها هي محض ليال كالحة السواد – حبلى بكل ضروب المضحكات والمبكيات معا..
وأهل الدراما يسمون مثل هذه التناقضات الكوميتراجيديا..
إذن ؛ فتساؤلي – إزاء خاطرتنا هذه – في محله..
أأضحك أم أبكي؟!!.

مقالات مشابهة

  • المنيا تحتفي بـ 1500 حافظ للقرآن الكريم وتهديهم 12 عمرة وعشرات التأشيرات
  • البيوضي: تدخل الولايات المتحدة في ليبيا “سلبي”.. وكان أمامها فرصة لتثبت حسن نواياها
  • صلاح الدين عووضة يكتب.. معليش الإعيسر !!
  • أسرة عبدالحليم حافظ تقاضي صاحب عقار.. ما القصة؟
  • السفير الروماني بجورجيا يشهد العرض المسرحي كنت وكان
  • تامر أفندي يكتب: أنا اليتيم أكتب
  • د. عبدالله الغذامي يكتب: أن تسافر عنك إليك
  • ورثة عبد الحليم حافظ يحررون محضرًا ضد صاحب فيلا استغل اسم العندليب
  • حينما يصنع اليُتم العظماء| من عبدالحليم حافظ إلى نيلسون مانديلا.. قصص نجاح ألهمت العالم
  • صلاح الدين عووضة يكتب.. أأضحك أم أبكي؟!