نيويورك (الاتحاد)

أخبار ذات صلة لأول مرة.. مزاد للفنون في «أبوظبي للصيد والفروسية» جائزة الشيخة جواهر القاسمي للتميز الرياضي تقدم تكريماً خاصاً للأندية والمؤسسات

أكدت دولة الإمارات أن الحَل السياسي هو السَبيل الوحيد لتجاوز الأزمة السورية، داعية إلى ضرورة تعزيز الدور العربي البنّاء لمساعدة سوريا في التعافي واستعادة استقرارها، والذي شمل انعقاد الاجتماع الأول للجنة الاتصال العربية، وخفض التصعيد في كافة المناطق السورية، ومواصلة التصدي للتهديد الأمني الخطير من قبل تنظيم «داعش» الإرهابي، وتكثيف التعاون لمكافحة هذه الآفة.


وقالت الإمارات في بيان ألقته أميرة الحفيتي نائبة المندوبة الدائمة للدولة لدى الأمم المتحدة، أمام مجلس الأمن الدولي أمس: «لاتزال الأوضاع في سوريا معقدة للغاية، بعد مرور اثني عشر عاماً على اندلاع الحرب فيها، الأمر الذي يتطلب حلاً سياسياً شاملاً وعاجلاً، يُنهي معاناة الشعب السوري ويحافِظ على استقلال سوريا ووحدتِها وسلامة أراضيها»، مشددة على أن الحَل السياسي هو السَبيل الوحيد لتجاوز الأزمة السورية.
وأضافت أميرة الحفيتي: «يَحدُونا الأمل بأن نُحرز تقدماً على المسار السياسي في ظل ما شهدناه مؤخراً من بعض التطورات الإيجابية في هذا الجانب، بما في ذلك تعزيز الدور العربي البنّاء لمساعدَة سوريا على استعادة عافيتِها واستقرارِها».
وفي هذا الإطار، تابعت الحفيتي، أن انعِقاد الاجتماع الأول للجنة الاتصال العربية، بمشاركَة وزير خارجية سوريا، يُعد مؤشراً إيجابياً على تعزيز التعاون والتفاهُم بين الدول العربية لمتابعة تنفيذ بيان عَمّان ودعم جهود إيجاد تسوية للأزمة السورية ومُعالجَة تَبعاتِها الإنسانية والسياسية والأمنية.
ورحبت الحفيتي خلال البيان بالإعلان الصادر عن لجنة الاتصال العربية بشأن المسار الدستوري السوري وتطلُعِها لعقد الاجتماع المُقبل للجنة الدستورية في سَلْطَنَة عُمَان قبل انتهاء هذا العام، معربة عن أمل الإمارات بأن يُسهِم الاجتماع المقبل للجنة الدستورية في التَغَلُب على حالة الجمود الذي شَهِدتهُ أعمال اللجنة منذ فترة طويلة، مع التأكيد على أهمية المشاركة الكاملة والهادفة للمرأة السورية في كافة المناقشات الخاصة بالمسار الدستوري، لمحورية دورها في تنمية وبناء المجتمع السوري.
وعلى الصعيد الأمني، شددت الحفيتي على الحاجة لخفض التصعيد في كافة المناطق السورية، خاصة في شمال غرب وشمال شرق سوريا، بما يُسهِم في إحلال الأمن والاستقرار فيها، ويُعزز أمن المنطقة بأكملها، ويُهيئ الظروف المناسبة لتحسين الأوضاع الإنسانية المتردية في سوريا.
ومن جانبٍ آخر، أكدت على أهمية مواصلة التصدي للتهديد الأمني الخطير الذي يُمثلُه تنظيم «داعش» الإرهابي على سوريا، مشيرة إلى أنه رغم جهود مكافحة الإرهاب المتواصلة وما أحرزتهُ من تقدمٍ ملموسٍ ضد «داعش»، إلا أنه مستمرٌ في مساعيه لإعادة تنظيم صفوفِه وحشد الأسلحة وتجنيد المزيد من المقاتلين، وبالأخص في المخيمات في شمال شرق سوريا، الأمر الذي يستلزِم التعامُل مع هذا التهديد بجدية.
وفي هذا السياق، شددت الحفيتي على أهمية الاستمرار في تنسيق وتعزيز كافة الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب أينما وُجِدَ، معربة عن تأييد الإمارات دعوة لجنة الاتصال الوزارية العربية إلى تكثيف التعاون بين سوريا والدول المعنية والأمم المتحدة لمكافحة هذه الآفة في سوريا.
وفي ختام البيان، أكدت أميرة الحفيتي ضرورة تركيز كافَة الجهود لدعم المسار السياسي عبر إيجاد حلٍ للأزمة بدلاً من الاكتفاء بإدارتها، ومن خلال دعم الجهود العربية والأممية، ومنها التي يَبذُلها المبعوث الخاص لسوريا.

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الأزمة السورية الإمارات سوريا أميرة الحفيتي مجلس الأمن الدولي مجلس الأمن

إقرأ أيضاً:

لوبان والحكم بالإعدام السياسي

شكّل الحكم القضائي الذي صدر بحق زعيمة حزب «التجمع الوطني» الفرنسي المتطرف مارين لوبان، بمنعها من الترشح للانتخابات لمدة خمس سنوات، ما يعيق ترشحها للانتخابات الرئاسية عام 2027، وسجنها أربع سنوات، منها اثنتان تحت المراقبة بسوار حديدي، بتهمة اختلاس أموال عامة، ضربة قاصمة لها ولحزبها، كما شكّل صدمة لليمين الشعبوي الأوروبي.

الإدانة شملت أيضاً ثمانية من النواب الأوروبيين المنتمين لحزبها، بتهمة اختلاس ملايين اليوروهات من الأموال العامة خلال 11 عاماً في قضية تتعلق باستغلال المساعدين البرلمانيين الأوروبيين للعمل لصالح حزبها بين العامين 2004 و2016 حين كانت عضواً في البرلمان الأوروبي، وذلك من خلال «عقود صورية» معهم.

كان رد فعل لوبان الأوّلي على قرار إدانتها أن وصفت الحكم بأنه «سياسي.. وانتهاك لسيادة القانون»، ويهدف إلى منعها من خوض الانتخابات الرئاسية عام 2027، فيما أعلن «حزب التجمع الوطني»، أن الحكم يعتبر «مؤشراً على موت الديمقراطية»، وأن رئيسه جوردان بارديلا سيكون مرشحاً محتملاً للانتخابات الرئاسية، بدلاً من لوبان، وأعلن رودولف بوسيلوت محامي لوبان أنه سيستأنف الحكم.

وسارعت أحزاب اليمين الشعبوي الأوروبي إلى إعلان التضامن مع لوبان، فوصف ماتيو سالفيني رئيس «حزب الرابطة» الإيطالي، نائب رئيسة الوزراء، جورجيا ميلوني، الحكم بأنه «إعلان حرب»، وأعرب رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان عن تضامنه معها، وكتب في منشور باللغة الفرنسية على منصة (إكس)، «أنا مارين»، وأعرب الزعيم اليميني الشعبوي الهولندي خيرت فيلدرز عن صدمته إزاء «الحكم القاسي بشكل لا يصدق»، ولم يتأخر إيلون ماسك كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في القول إن «الحكم ستكون له عواقب وخيمة»، وإن إدانتها نتيجة «استغلال غير منصف للنظام القضائي».

في مطلق الأحوال فإن إدانة لوبان قد تشكل مقدمة لنهاية كارثية لمسيرتها السياسية التي حاولت من خلالها تغيير وجه فرنسا، وأخذها بعيداً عن القيم الديمقراطية التي التزمت بها من خلال سعيها الدؤوب، ومحاولة وضع حزبها في مقدمة الأحزاب على الساحة السياسية الفرنسية، والتطلع المستمر للوصول إلى قصر الإليزيه، بعدما حاولت خلال السنوات القليلة الماضية التي خلفت فيها والدها في زعامة الحزب، إزالة ما علق بصورتها من تشوهات عنصرية وعداء للاتحاد الأوروبي واليورو، لكن لوبان مثلها مثل ترامب تدعي أنها تمثل الشعب ضد النخبة، والأمة ضد العولمة، كما أن شعارها «دعم الفرنسيين لبلادهم» يلتقي مع شعار ترامب «لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى».

الصحف الفرنسية من جانبها كان رد فعلها مع وضد، فصحيفة ليبيراسيون عنونت صفحتها الأولى: «مذنبة»، وأشارت إلى أن مارين لوبان تشن حملة ضد القضاء الفرنسي بعد إدانتها، أما صحيفة «لاكروا» فأشارت في افتتاحيتها إلى أن «الجميع سواسية أمام القانون بغض النظر عن مكانتهم الاجتماعية أو السياسية، وإدانة لوبان «لا تمنع الحزب من تقديم مرشح للرئاسة»، ووصفت صحيفة«لوبينيون» الحكم ب«الزلزال السياسي»، واعتبرت صحيفة«ليزيكو»أن الحكم القضائي «الصدمة التي ستعيد ترتيب الأوراق السياسية في الانتخابات الرئاسية».

أما صحيفة «لوفيغارو» فعنونت صفحتها الأولى:«زلزال ديمقراطي»، واعتبرت أن إدانة لوبان بعقوبة عدم الأهلية للترشح، تشكل سابقة قانونية، وتعكس تحولاً على الساحة السياسية.

الخيارات أمام لوبان محدودة، إما الطعن في الحكم من خلال الاستئناف، وإما التماس تعليق التنفيذ الفوري للحكم. 

مقالات مشابهة

  • إغلاق السيرك وإخلاء سبيل أنوسة كوتة في واقعة هجوم نمر على عامل بطنطا
  • أوكرانيا ترحب بتشكيل الحكومة السّورية الجديدة
  • خطة عسكرية لليمن… متى المشروع السياسي؟
  • لوبان والحكم بالإعدام السياسي
  • دولة الإمارات ترحب بتشكيل حكومة جديدة في سوريا
  • السوداني للشرع: مشاركة شيعة سوريا في الحكومة “إنجاز عظيم”
  • السوداني بادر في الاتصال.. كشف تفاصيل مكالمة رئيس الوزراء العراقي مع الشرع
  • تصعيد نووي محتمل.. تهديدات ترامب تدفع إيران نحو السلاح النووي.. لاريجاني: إيران لا ترغب في سلوك هذا المسار
  • الخرطوم هي العاصمة العربية التي هزمت أعتى مؤامرة
  • رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة يهنئ الرئيس الشرع بمناسبة تشكيل الحكومة السورية الجديدة