في ظل "عالم متغيّر".. قادة بريكس منفتحون على توسيع المجموعة
تاريخ النشر: 24th, August 2023 GMT
أبدت دول "بريكس" الخمس انفتاحاً على توسيع المجموعة، وفق ما أعلن رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامابوزا.
طغت الدعوات لتوسيع مجموعة "بريكس" التي تضم البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا على جدول أعمال القمّة التي تستضيفها جوهانسبرغ على مدى ثلاثة أيام، وقد بيّنت وجود تباينات بين أعضائها. وتسعى الصين إلى توسيع "بريكس" سريعا في خضم تنافس محموم مع الولايات المتحدة، لكنّ الهند تتوجّس من نوايا منافستها الجيوسياسية.
ويقول مسؤولون إنّ نحو 24 دولة قدّمت طلبات رسمية للانضمام للمجموعة التي تمثّل بتركيبتها الراهنة 40 بالمئة من سكان الأرض وربع الاقتصاد العالمي. ويحضر القمة كل من الرئيس الصيني شي جينبينغ والبرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، إضافة إلى نحو 50 مدعوا من قادة دول أخرى.
العمل وفق مبدأ الإجماع
وتتشارك المجموعة التي تضم قوى متفاوتة الحجم الاقتصادي ومتباينة النظام السياسي، التوجه حيال بديل لنظام عالمي تهيمن عليه القوى الغربية يخدم مصالح الدول النامية بشكل أفضل.
وتعمل "بريكس" وفق مبدأ الإجماع، وكشف مسؤولون الأربعاء (23 آب/ أغسطس 2023) أنّ قادة الدول الأعضاء يدرسون بتمعّن معايير قبول الأعضاء الجدد. وقال رامابوزا خلال القمة إن توسيع المجموعة "يلقى تأييد كل الدول الأعضاء".
وكان رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي قد أعرب في وقت سابق عن تأييده فتح المجال أمام انضمام أعضاء جدد، مبديا "ترحيبه بالمضي قدما بالتوافق". وقال رامابوزا "نحن عند عتبة توسيع أسرة بريكس"، معربا عن أمله بالتوصل إلى "حل واضح لهذه المسألة" بحلول الخميس، اليوم الثالث والأخير للقمة.
وقال الرئيس الصيني شي جينبينغ الذي يجري في جوهانسبرغ ثاني زيارة خارجية له هذا العام، إنّ توسيع التكتّل من شأنه "حشد قوّتنا وحشد حكمتنا لجعل الحوكمة العالمية أكثر عدلاً وإنصافاً".
وتابع شي الذي تمثّل بلاده نحو 70 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي لبريكس "نجتمع في توقيت يشهد فيه العالم تغيّرات كبرى، وإعادة تشكيل للتجمّعات. لقد دخل (العالم) مرحلة جديدة من الاضطرابات والتحوّلات".
"بريكس" منافس جيوسياسي لواشنطن؟
واستبعد مسؤولون أميركيون تحوّل "بريكس" إلى منافس جيوسياسي للولايات المتحدة، واصفين التكتل بأنه "مجموعة بلدان شديدة التنوّع" فيها أصدقاء وخصوم. وتسلّط القمة الضوء على الانقسامات حيال حرب أوكرانيا والدعم الذي تتمتع به روسيا من شركاء آخرين في "بريكس" في وقت تعيش عزلة دولية.
وتجنّبت جنوب إفريقيا والصين والهند إدانة الغزو، بينما رفضت البرازيل إرسال أسلحة لأوكرانيا أو فرض عقوبات على موسكو، على غرار ما قامت به بلدان غربية. ولم يشارك حضوريا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المستهدف بمذكرة توقيف دولية على خلفية الاشتباه بارتكابه جرائم حرب في أوكرانيا، واكتفى بتوجيه كلمة مسجّلة مسبقا عبر الفيديو.
وأوفد بوتين وزير الخارجية سيرغي لافروف ممثلا له. وقال الباحث في معهد العلاقات والشؤون الخارجية في جنوب إفريقيا غوستافو كارفاليو إن روسيا بحاجة ماسة إلى "أصدقاء وشركاء لذا فإن توق الروس للتوسيع ليس مفاجئا".
أهداف التكتل تلقى صدى كبيرا
ويقول محلّلون إن مسألة انضمام دول جديدة تفرض على جنوب إفريقيا والهند والبرازيل أن توازِن بين السعي لتوطيد العلاقات مع روسيا والصين وتجنّب المخاطرة بتدهور روابطها مع شريكها التجاري الأكبر، الولايات المتحدة.
مختارات مجموعة بريكس في ازدهار.. ما المتوقع من قمة جوهانسبرغ؟ لماذا يتزايد تنافس الدول للانضمام إلى مجموعة بريكس؟حظيت قمة مجموعة بريكس في جنوب أفريقيا باهتمام كبير من قبل الإعلام، فما سبب كل هذا الاهتمام؟ ولماذا تجذب بريكس العديد من الدول وبينها دول عربية، وتريد الانضمام إلى المجموعة؟ وكيف ستكون المنافسة مستقبلا بين بريكس والغرب؟
قمة بريكس.. لماذا تتنافس السعودية ودول أخرى على عضوية المجموعة؟يرى خبراء أن مجموعة بريكس تمثل كيانا موازيا، وتسعى لأن تكون بديلا، للمؤسسات المالية الدولية الواقعة تحت سيطرة الغرب، وبأن هدفها تقديم بديل لنظام القطب الواحد. فهل هي كذلك؟ ولماذا يتزايد التنافس الدولي للانضمام إليها؟
وتضمّ قائمة المرشّحين للانضمام إلى بريكس دولاً ذات ثقل كبير على غرار إندونيسيا المنضوية في مجموعة العشرين والسعودية، وأخرى مناهضة للولايات المتحدة وحلفائها على غرار إيران.
واعتبر قادة المجموعة أنّ حجم الاهتمام بالانضمام للمجموعة يشكّل دليلاً على أنّ أهداف التكتل تلقى صدى كبيرا في "النصف الجنوبي" للكرة الأرضية، وهو تعبير غالبا ما يستخدم للدلالة على دول تغرّد خارج السرب الغربي.
وأبدى الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الذي يدفع باتّجاه إنشاء مصرف تنمية خاص بالمجموعة ليكون خيارا بديلا من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، تأييده لانضمام الأرجنتين إلى "بريكس".
لكنّ كارفاليو لفت إلى أن البرازيل تخشى "تمييع" تأثير بريكس في حال تم توسيع المجموعة على نحو أسرع من اللازم. وأضاف "هناك بالتأكيد انقسام بين أعضاء بريكس في الوقت الراهن".
ع.ش/ أ.ح (أ ف ب)
تاريخ 23.08.2023 مواضيع دويتشه فيله , منطقة الخليج, الانتخابات البرلمانية الألمانية 2021 كلمات مفتاحية قادة بريكس يبحثون توسيع المجموعة, البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا, قمة بريكس في جوهانسبرغ, الرئيس الصيني شي جينبينغ, الرئيس البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا, رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي, قائمة المرشّحين للانضمام إلى بريكس, إندونيسيا, السعودية, دويتشه فيله, DW عربية تعليقك على الموضوع: إلى المحرر طباعة طباعة هذه الصفحة الرابط https://p.dw.com/p/4VW91 مواضيع ذات صلة "عمليات قتل واسعة وممنهجة لمهاجرين عند الحدود السعودية اليمنية" 23.08.2023
مهاجرون إثيوبيون قتلوا بالرصاص على الحدود السعودية اليمنية، وفظاعات أخرى كشفت عنها هيومن رايتس ووتش في تقرير حديث، لتتوالى ردود الفعل الغاضبة، فكيف ردت المملكة. علما أنها ليست المرة الأولى التي ترد فيها تقارير مماثلة.
رحلة معاناة النازحين السودانيين من دارفور إلى تشاد 23.08.2023بعدما لازموا منازلهم لأسابيع، فر لاجئون سودانيون من إقليم دارفور في السودان سيرا على الأقدام إلى تشاد المجاورة حاملين أطفالهم سعيا إلى الأمان، في مشاهد من المعاناة والحرمان، في وقت تنعدم فيه أي آفاق لإنهاء الحرب.
مجموعة بريكس في ازدهار.. ما المتوقع من قمة جوهانسبرغ؟ 23.08.2023يُتوقع أن تسفر القمة السنوية لدول مجموعة "بريكس" في جنوب أفريقيا عن ضم دول جديدة فضلا عن مناقشة العقوبات الغربية على روسيا بسب غزوها لأوكرانيا. بيد أنّ بعض الخبراء يشيرون إلى وجود خلافات داخل المجموعة حول ضم أعضاء جدد.
تاريخ 23.08.2023 مواضيع دويتشه فيله , منطقة الخليج, الانتخابات البرلمانية الألمانية 2021 كلمات مفتاحية قادة بريكس يبحثون توسيع المجموعة, البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا, قمة بريكس في جوهانسبرغ, الرئيس الصيني شي جينبينغ, الرئيس البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا, رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي, قائمة المرشّحين للانضمام إلى بريكس, إندونيسيا, السعودية, دويتشه فيله, DW عربية إلى المحرر طباعة طباعة هذه الصفحة الرابط https://p.dw.com/p/4VW91 الرئيسية أخبار سياسة واقتصاد ثقافة ومجتمع علوم وتكنولوجيا بيئة ومناخ صحة رياضة تعرف على ألمانيا منوعات المواضيع من الألف إلى الياء صوت وصورة بث مباشر جميع المحتويات أحدث البرامج تعلُّم الألمانية دروس الألمانية الألمانية للمتقدمين Community D علّم الألمانية تلفزيون جدول البرامج برامج التلفزيون اكتشف DW رسائل إخبارية خدمات التنزيل DW موبايل استقبال البث شروط الاستخدام© 2023 Deutsche Welle | حماية البيانات | توضيح إمكانية الوصول | من نحن | اتصل بنا | نسسخة المحمول
المصدر: DW عربية
كلمات دلالية: قمة بريكس في جوهانسبرغ رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إندونيسيا السعودية دويتشه فيله قمة بريكس في جوهانسبرغ رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إندونيسيا السعودية دويتشه فيله توسیع المجموعة للانضمام إلى مجموعة بریکس جنوب إفریقیا بریکس فی
إقرأ أيضاً:
ما الذي سيحدث؟ وإلى أين نحن ذاهبون؟
عند بدء مشاهدة فيلم، أول ما يشغل بال معظم الناس هو كيفية نهاية الفيلم. الشخصيات في القصة، سير الأحداث، السرد الداخلي يشغل عقولنا، ويقودنا إلى تخيل نهايات بديلة ومحاكاة التطورات الممكنة. الأدوار التي تلعبها الشخصيات في القصة، والقرارات التي تتخذها، تساعدنا على فهم هذا الموقف.
المرحلة التي نمر بها الآن، مثل العديد من النقاط المفصلية في تاريخ تركيا، تشبه إلى حد كبير فيلمًا. سأحاول في هذا السياق أن أتناول شخصيات هذا الفيلم بشكل عام، وأن أقيّم الأحداث من منظور اقتصادي، وأكشف عن بعض الإشارات التي يمكن أن توصلنا إلى نتيجة طويلة الأمد. فالتطورات السياسية التي نشهدها لها تأثير عميق على المجتمع، لا سيما على الصعيد النفسي. في هذه الحالة النفسية، يعد دور الفرد في اتخاذ القرارات الاقتصادية عاملاً مهمًا، وكذلك فإن تصور المستثمرين الخارجيين تجاه المخاطر سيكون من العوامل الأساسية التي تحدد مسار العملية.
لنبدأ بتعريف الشخصيات أولًا. صورة شائعة استخدمتها كثيرًا في عروضي التدريبية عند تناول الاقتصاد الكلي ستكون مفيدة جدًا لتحليل هذا الموضوع.
الصورة الكبيرة للاقتصاد الكلي
عند النظر إلى الاقتصاد من الداخل، يبرز ثلاثة لاعبين أساسيين: الأسرة، عالم الأعمال، والدولة. بالطبع، تتداخل أدوار هؤلاء اللاعبين في العديد من الأحيان. ويحدث هذا التداخل من خلال سوقين أساسيين: سوق الموارد وسوق السلع والخدمات.
من المفترض أن تقوم الدولة بدور تنظيمي في النظام المثالي، لكن وفقًا لأسلوب الحكومة، قد تتبنى أيضًا دورًا اقتصاديًا نشطًا. المجالات مثل التعليم والصحة والبنية التحتية والدفاع، التي يتولى فيها الدولة مسؤوليات في إطار دولة الرفاه، تزيد من وزنها في الاقتصاد.
أساس هذا النظام هو توازن العرض والطلب. في سوق الموارد، تعرض الأسر القوة العاملة بينما يطلبها عالم الأعمال. تتحدد الأجور في النقطة التي يتقاطع فيها العرض مع الطلب. نفس التوازن ينطبق في سوق السلع والخدمات: المنتجات والخدمات التي تطلبها الأسر هي التي تحدد أسعارها في هذا السوق مقارنة بما يقدمه عالم الأعمال.
تعتبر الدولة لاعبًا حاسمًا في السوقين: فهي تشتري خدمات في سوق السلع والخدمات (مثل شراء الخدمات العامة)، كما هي أيضًا في سوق الموارد كمشغل (مثل الموظفين الحكوميين). تعتمد الدولة على الضرائب كمصدر رئيسي للإيرادات، مثل ضريبة الدخل وضريبة الشركات. بالإضافة إلى ذلك، تقوم الدولة بإنفاقات انتقالية لتحقيق التوازن الاجتماعي، وتقدم حوافز للقطاع الخاص، وتدعم الاستثمارات الاقتصادية. يتم تمويل جميع هذه الأنشطة بما يتماشى مع مبدأ الميزانية المتوازنة. لكن عندما يتم اختلال التوازن، يصبح الاقتراض هو الحل.
الأنشطة الاقتصادية الكبرى
إذا بسّطنا الأنشطة الاقتصادية، نرى ثلاث فئات رئيسية من النفقات:
الأسرة → الاستهلاك
عالم الأعمال → الاستثمار
الدولة → الإنفاق الحكومي
في الاقتصاد المغلق، يمكن تعريف الناتج المحلي الإجمالي بالمعادلة التالية: الناتج المحلي الإجمالي = الاستهلاك + الاستثمار + الإنفاق الحكومي
رشوة بملايين الليرات لتعديل تراخيص البناء: تفاصيل جديدة في…