كلنا مدعوون لنصرة اليمن في وجه العدوان الصهيو – أمريكي
تاريخ النشر: 17th, March 2025 GMT
لو كان الرئيس الأمريكي ترامب يريد فعلاً وقف انخراط بلاده في الحروب لما أقدم على شن حرب عدوانية على اليمن والتسبب في استشهاد وجرح المئات من اليمنيين ومعظمهم من الأطفال والنساء.
ولوكان ترامب يريد فعلاً وقف الحصار اليمني على السفن الإسرائيلية في البحر الأحمر وباب المندب وبحر العرب وخليج عدن لمارس ضغطاً على تل أبيب لانهاء حصارها اللاإنساني على غزة ولتنفيذ تعهداتها بتطببق بنود اتقاف وقف النار الذي كانت واشنطن أحد أبرز رعاته مع القاهرة والدوحة.
ولكن يبدو ان هذا العدوان المخطط له منذ أسابيع، حسب اعتراف المصادر الأمريكية نفسها، له أهداف أخرى، منها تدمير اليمن، الذي اثبت للعالم اجمع، وطيلة مشاركته في “ملحمة طوفان الأقصى” على مدى 15شهرا، كيف يكون الالتزام بروابط الإخوة العربية والإنسانية، بل كيف يمكن لشعب محدود الإمكانيات، منهك بسبب الحروب والفتن، ان يتحدى إمبراطوريات عظمى منتصراً لشعب شقيق يتعرض لمذبحة إنسانية، وسط صمت وتواطؤ وعجز رهيب من القريب والبعيد..
ان واشنطن، بإدارتها الحالية ودولتها العميقة، تدرك جيداً انه اذا افلت اليوم بلد صغير بإمكاناته كبير بإرادته، كاليمن، من هذه الحرب العدوانية الصهيونية الأطلسية عليه، فان أمورا كثيرة ستتغير في الإقليم بل في العالم كله…لاسيما مع دخولنا عصر تفوق إرادة الشعوب على موازين القوى..
إن على قوى الأمة كلها ومعها كل أحرار العالم، وفي مقدمهم الشعب اليمني، ان تقف على قلب رجل واحد دفاعاً عن اليمن متجاوزاً كل الخلافات والصراعات الثانوية وانتصاراً لشعب محدود الإمكانات المادية، لم يتخل يوماً عن الانتصار لكل أشقائه في مواجهة التحديات..
ونحن في لبنان لا ننسى كيف أتت لنجدتنا في وجه الغزو الصهيوني في صيف 1982 كتيبتان يمنيتان، إحداهما من الشمال والثانية من الجنوب .
كما لا ينسى العرب والمسلمون كيف هب اليمنيون، شعباً بمسيراته الأسبوعية المليونية، وقوات مسلحة بمسيراتها وصواريخها الباليستية، ومجاهديها الغر الميامين، باسم الأمة كلها منتصرين للأقصى في “طوفانه” ولغزة في “ملحمتها” التاريخية.
لذلك كان من الطبيعي ان تكون حركة حماس ومعها فصائل المقاومة الفلسطينية أول من بادر إلى التنديد بهذا العدوان والتأكيد على وحدة الأمة وقواها المقاومة مع اليمن وقيادته حتى وقف هذا العدوان المتجدّد على شعب متجذر في مقاومة الأعداء.
كاتب لبناني
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
سياسي مصري يؤكد فشل المحاولات الامريكية في إخضاع اليمن
وقال البراوي في حوار مع صحيفة "عرب جورنال" إن "الدعم اليمني لغزة أعاد شيئًا من الروح التي افتقدناها منذ عقود، فأن نرى دولة عربية تُقرر استخدام أدواتها العسكرية في مواجهة مباشرة مع الكيان الصهيوني، فهذا بحد ذاته حدث استثنائي وتاريخي".
وأضاف أن "اليمن، برغم كل ما عاناه من حصار وعدوان وحرب، لم يتردد في وضع إمكانياته المتواضعة في خدمة قضية الأمة المركزية، وهو ما لم تجرؤ عليه أنظمة تمتلك عشرات أضعاف قدراته".
وأوضح أن "الدعم اليمني لغزة هو تحول نوعي في شكل الصراع، والعمليات العسكرية اليمنية أربكت العدو الصهيوني والأمريكي، وفتحت جبهة جديدة لم يكن يتوقعها، وجعلت البحر الأحمر ساحة مواجهة حقيقية".
وأشار إلى أن "الولايات المتحدة فشلت في إخضاع اليمن رغم كافة محاولاتها، والعمليات اليمنية المستمرة لدعم غزة تؤكد أن اليمن لا يزال على العهد في دعم قضايا الأمة ويرسل رسالة قوية بأن المقاومة هي الطريق الوحيد للحرية".
كما أشار السياسي المصري إلى أن "العمليات اليمنية المساندة لغزة تتكامل تمامًا مع ثوابت الأمن القومي المصري، خاصة في ما يتعلق بتأمين البحر الأحمر ومنع تحوله إلى قاعدة خلفية للناتو أو للكيان الصهيوني".