البابا تواضروس يكشف تفاصيل زيارته للمجر ويؤكد عمق العلاقات بين البلدين
تاريخ النشر: 24th, August 2023 GMT
قال البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن زيارة بلاد المجر كانت فرصة جميلة لزيارة دولة من دول شرق أوربا، وهي دولة متمسكة جدا بجذورها المسيحية والالتزام بتعاليم الكتاب المقدس، وهي أحد البلدان الأوروبية القليلة التي تحافظ على تقاليد الأسرة والمبادئ الأسرية وأثنى البابا على الزيارة التي تضمنت العديد من المقابلات مع رئيس الدولة والقيادات الكبرى بها، لافتا إلى سبب الزيارة هو دخول المسيحية إلى المجر منذ 1000 عام.
وأثنى البابا خلال العظة الأسبوعية لقداسة البابا، من الكاتدرائية المرقسية بالإسكندرية حول قوة الإيمان بمشاركة الأنبا بافلي أسقف قطاع المتنزه وشباب الإسكندرية والانبا ايلاريون أسقف قطاع غرب والانبا هيرمينا أسقف قطاع شرق والقمص إبرام أميل الوكيل البابوي، ولفيف من كهنة على العلاقة بين العلاقة بين مصر والمجر، قائلا إن علاقات وثيقة تربط بين القيادة السياسية في البلدين، وهناك تعاون علمي بين البلدين حيث يتم تقديم 200 منحة علمية سنويا من دولة المجر إلى مصر مشيرا إلى أنه قام بزيارة دير الأنبا بولا المصري بالمجر مع زيارة الكنيسة القبطية التابعة لابراشية دول وسط أوربا، وكانت زيارات موفقة.
وشهد اللقاء حفل تكريم الطلاب المتفوقين علميا ودراسيا، في مختلف المراحل التعليمية، بحضور الانبا بالى رئيس قطاع كنائس شرق الإسكندرية، والانبا ايلاريون رئيس قطاع كنائس غرب الإسكندرية، وعدد من الأباء الكهنة وأبناء الكنيسة وأولياء أمور الطلاب المتفوقين وشهد الحفل فقرات ترانيم، وقام أحد الطلاب بإهداء صورة رسمها خصيصا لوجه البابا تواضروس.
وقد كرم البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، خلال عظته الأسبوعية 70 طالبا وطالبة متفوقي الإسكندرية من أوائل الثانوية العامة والدبلومات الفنية والشهادات المعادلة، وذلك بعد عملية التسجيل التي تتم واختيار الأوائل بنظام إلكتروني عقب كتابة البيانات كاملة وبشكل صحيح التي بدأت مراسم التكريم بصورة جماعية جمعت البابا تواضروس الثاني برفقة الطلاب المكرمين والأساقفة والخدام المسؤولين، فيما انطلقت صلوات العشية والتي تبعها تكريم كل طالب على حدي، بينما يلقى البابا عظته الأسبوعية بعد ذلك.
ومن جانبه قال القمص إبرام إميل، وكيل البابا تواضروس الثاني في الإسكندرية، إن قداسة البابا أعتاد على تكريم أوائل الفئات الدراسية في حدث سنوي الذي تقيمه بطريركية الكرسي المرقسي كل عام إلا أن هذا العام قد تم تكريم أوائل الثانوية العامة والدبلومات الفنية حيث تم تكريم أوائل الثانوية العامة، وأوائل لشهادات الأجنبية الموازية للثانوية العامة (IG- American)، وأوائل الشهادة الإعدادية الحاصلين على 99% فيما فوق، وأوائل الدبلومات الفنية والزراعية والصناعية.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الإسكندرية البابا تواضروس الثاني زيارة البابا تواضروس للمجر البابا تواضروس الثانی
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية الفرنسي يزور الجزائر الأحد.. الهدف طي صفحة التوتر بين البلدين
تستعد الجزائر لاستقبال وزير الشؤون الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، في زيارة رسمية بعد غد الأحد 6 أبريل الجاري، بدعوة من وزير الشؤون الخارجية الجزائري، أحمد عطاف.
تأتي هذه الزيارة في وقت حساس بعد سلسلة من الاتصالات والمكالمات الهاتفية بين المسؤولين في البلدين، بهدف تسوية الخلافات التي شهدتها العلاقات الجزائرية الفرنسية في الفترة الأخيرة.
وحسب بيان وزارة الخارجية الجزائرية، فإن هذه الزيارة ستكون فرصة هامة لتحديد تفاصيل البرنامج المشترك بين البلدين، ولتوضيح ملامح العلاقات الثنائية في المرحلة المقبلة. كما ستسمح بتوسيع التعاون في العديد من المجالات بما يتماشى مع مصالح الشعبين الجزائري والفرنسي، وفي إطار سعي الطرفين لتعزيز استقرار العلاقات بينهما.
والإثنين الماضي جدد الرئيسان الجزائري عبد المجيد تبون، والفرنسي إيمانويل ماكرون، رغبتهما في استئناف الحوار المثمر بين بلديهما استنادا على "إعلان الجزائر" الصادر في أغسطس/ آب 2022.
وقالت الرئاسة الجزائرية في بيان إن "رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون تلقى مساء (الاثنين) اتصالا هاتفيا من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، أعرب من خلاله عن تمنياته للرئيس تبون والشعب الجزائري بالتوفيق والازدهار بمناسبة عيد الفطر المبارك".
وأشارت إلى أن الرئيسين تحادثا "بشكل مطول وصريح وودّي حول وضع العلاقات الثنائية والتوترات التي تراكمت في الأشهر الأخيرة"، في أول اتصال بين الزعيمين منذ يوليو/ تموز الماضي في ظل أزمة دبلوماسية غير مسبوقة بين البلدين.
واتفقا خلال المكالمة الهاتفية على عقد لقاء قريب بينهما، دون تحديد موعد معين.
وجدد رئيسا البلدين رغبتهما في "استئناف الحوار المثمر الذي أرسياه من خلال إعلان الجزائر الصادر في أغسطس 2022، والذي أفضى إلى تسجيل بوادر هامة تشمل إنشاء اللجنة المشتركة للمؤرخين الفرنسيين والجزائريين، وإعادة رفات شهداء المقاومة والاعتراف بالمسؤولية عن مقتل الشهيدين علي بومنجل والعربي بن مهيدي"، وفق البيان.
ووفق البيان الجزائري، اتفق الرئيسان على "متانة الروابط - ولاسيما الروابط الإنسانية - التي تجمع الجزائر وفرنسا، والمصالح الاستراتيجية والأمنية للبلدين، وكذا التحديات والأزمات التي تواجه كل من أوروبا والحوض المتوسطي والإفريقي".
وتحدث البيان عن أهمية "العودة إلى حوار متكافئ بين البلدين باعتبارهما شريكين وفاعلين رئيسيين في أوروبا وإفريقيا، مُلتزمين تمام الالتزام بالشرعية الدولية وبالمقاصد والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة".
واتفق تبون وماكرون بحسب الرئاسة الجزائرية، على "العمل سويا بشكل وثيق وبروح الصداقة هذه بُغية إضفاء طموح جديد على هذه العلاقة الثنائية بما يكفل التعامل مع مختلف جوانبها ويسمح لها بتحقيق النجاعة والنتائج المنتظرة منها".
واتفق الرئيسان على "استئناف التعاون الأمني بين البلدين بشكل فوري".
وأكدا على "ضرورة الاستئناف الفوري للتعاون في مجال الهجرة بشكل موثوق وسلس وفعّال، بما يُتيح مُعالجة جميع جوانب حركة الأشخاص بين البلدين وفقا لنهج قائم على تحقيق نتائج تستجيب لانشغالات كلا البلدين".
كما أشاد الرئيسان بما أنجزته اللجنة المشتركة للمؤرخين التي أنشئت بمبادرة منهما (عقب زيارة ماكرون في أغسطس 2022)، وأعربا عن عزمهما الراسخ على مواصلة العمل المتعلق بالذاكرة وإتمامه بروح التهدئة والمصالحة وإعادة بناء العلاقة التي التزم بها رئيسا الدولتين، وفق البيان.
وأوضح البيان أن اللجنة المشتركة للمؤرخين "ستستأنف عملها بشكل فوري وستجتمع قريباً في فرنسا، على أن ترفع مخرجات أشغالها ومقترحاتها الملموسة إلى رئيسي الدولتين قبل صيف 2025".
وقد شهدت العلاقات الجزائرية الفرنسية توترات عدة في السنوات الأخيرة، أبرزها في يوليو 2024 بعد اعتراف فرنسا بمقترح الحكم الذاتي المغربي للصحراء الغربية، وهو ما أثار غضب الجزائر. ومنذ عقود يتنازع المغرب وجبهة البوليساريو بشأن السيادة على الإقليم، وبينما تقترح الرباط حكما ذاتيا موسعا في الإقليم تحت سيادتها، تدعو الجبهة إلى استفتاء لتقرير المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر.
كما زادت حدة التوترات في نوفمبر 2024 بعد توقيف الكاتب الجزائري بوعلام صنصال في فرنسا، مما عمق الخلافات بين البلدين.